السيسي يشهد اليوم احتفالية عيد العمال في بورسعيد ويكرم النماذج العمالية المتميزة    وزيرة التضامن توزع 50 لاب توب ناطق على طلاب من ذوي الاعاقة بجامعة عين شمس    تركيا: هجوم إسرائيل على أسطول الصمود العالمي "قرصنة" ونطالب المجتمع الدولي باتخاذ اللازم    الزمالك يختتم استعداداته لمواجهة الأهلي غدا    من هو المصارع المصري صاحب سر اللقطة العالمية؟.. عبد الله حسونة يكشف كيف أبهر العالم    عامل يقتل زوجته بسبب خلافات أسرية فى المنوفية    يسري نصر الله وعمرو موسى في ماستر كلاس عن الكاستينج بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. وصبري فواز يدير الجلسة    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «10»    زكريا أبو حرام يكتب: السادات وتحرير سيناء    تموين الفيوم يضبط 36 جوال دقيق مدعم قبل تهريبها إلى السوق السوداء    الأهلي أمام الفتح المغربي في ربع نهائي بطولة أفريقيا لرجال الطائرة    ميتا ترفع إنفاقها على الذكاء الاصطناعي رغم تراجع السهم ونمو قوي في الأرباح    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    محافظ البحر الأحمر يتابع تفعيل منظومة إدارة المخلفات بعد إغلاق المقلب العمومي    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    وول ستريت جورنال: أمريكا تضغط على حكومات أجنبية للانضمام إلى تحالف دولي جديد لفتح مضيق هرمز    ترامب لنتنياهو: ضربات إسرائيل على لبنان يجب أن تكون «محدودة الاستهداف»    بوتين وترامب يبحثان هدنة مؤقتة في أوكرانيا خلال اتصال هاتفي    بسبب المخدرات.. أب خلف القضبان ينتظر مصيره وأم قتيلة وأبناء يدفعون الثمن    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 30 أبريل    إلهام شاهين: أدواري الجريئة محدش يقدر عليها| حوار    تعرف على تفاصيل أحدث تحديات مسلسل اللعبة 5    ربة منزل تستغيث.. ومباحث شبرا الخيمة تضبط اللصوص خلال ساعات| صور    قائد البحرية الإيرانية يعد بكشف "سلاح يرهب الأعداء" ويؤكد ضرب حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" 7 مرات    الانسحاب من "الجامعة العربية" و"التعاون الإسلامي"خطوة مرتقبة .. بلومبرج: مغادرة الامارات (أوبك) انفجار لخلافات مكتومة مع السعودية    إنشاء ساحات انتظار وكافتيريات ضمن تطوير الكورنيش الشرقي بمطروح    تطورات الوضع الإيراني في ظل الحصار البحري الأمريكي    محافظ الغربية يتفقد مشروعات "حياة كريمة" في قرية نهطاي    أخبار × 24 ساعة.. التخطيط: تراجع معدل البطالة خلال عام 2025 ليسجل 6.3%    بشأن قضايا الطفل والذكاء الاصطناعي وتغطية الجنازات.. قرارات هامة من «الصحفيين»    إصابة 3 أشخاص فى حادث تصادم دراجتين ناريتين بطريق البصراط- المنزلة بالدقهلية    إحالة أوراق شقيقين متهمين بقتل سائق بسبب مشاجرة في الإسكندرية إلى المفتي    مشاجرة نسائية تتحول لتهديد بالسلاح الأبيض في القليوبية.. والمباحث تكشف الحقيقة    تقرير تركي: فنربخشة في مفاوضات لضم محمد صلاح    أرتيتا: لا أفهم سبب إلغاء ركلة الجزاء.. وفي الدوري الإنجليزي لا تحتسب    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    حمدي الميرغني يعلن تفاصيل عزاء والده الراحل في السويس والشيخ زايد    نقابة الصحفيين تختار الزميلة «زينب السنوسي» أمًا مثالية لعام 2026    عبد الرحيم علي: ترامب يحوّل الوقت إلى أداة ضغط استراتيجية داخل إيران    أخطر 10 أمراض معدية تهدد البشرية: عندما يتحول المرض إلى سباق مع الزمن    السفير ماجد عبد الفتاح: إنشاء قوة عربية مشتركة يحتاج إلى إطار مؤسسي ودعم هيكلي واضح    لماذا ترتفع الأسعار الآن؟ أبو صدام يكشف كواليس "الفترة الانتقالية" وموعد الانفراجة الكبرى    "البوابة نيوز" تنشر قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    ضياء السيد: القمة لا تعترف بالمعطيات والأهلي لديه حظوظ في الفوز بالدوري    علي الحجار يتألق في ساقية الصاوي ويتجاوز أزمة تصريحاته العائلية (فيديو)    ديو جديد بعد 21 عاما، " CBC" تطرح أغنية "الغلاوة" لشيرين بعد الوهاب وبهاء سلطان    موتسيبي وألكسندر تشيفرين يوقعان مذكرة تفاهم بين الاتحادين الأفريقي والأوروبي    مديرية الصحة بالإسماعيلية تحتفل بالأسبوع العالمي للتطعيمات وتكرم الفرق المتميزة (صور)    حمى "لصاقات الأوزمبيك" تجتاح الإنترنت.. وعود سريعة لإنقاص الوزن بلا دليل حاسم    محمد الشيخ: أمتلك لاعبين رجالا في وادي دجلة    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    ننشر أبرز ملامح قانون الأسرة    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مآذن سويسرا.. ماذا تخفين وراءك؟ حلقة جديدة من الإسلاموفوبيا تثبت أن القادم أسوأ
نشر في المصري اليوم يوم 10 - 12 - 2009

المئذنة.. عنوان جديد آخر ينضم إلى قائمة عناوين ومفردات الإسلاموفوبيا فى المجتمعات الغربية.. خوف الآخر من الإسلام يزداد.. إسلام يراه مرتبطاً ب«أسامة بن لادن» و11 سبتمبر 2001 وبحجاب وبرقع وبصبيات يُمنعن من ممارسة السباحة فى مدارسهن.. كان منع المئذنة هو الحل الذى رآه حزب الشعب اليمينى السويسرى المتشدد لمنع ما سماه الزحف الإسلامى على المجتمع هناك. ولم يخذل السويسريون هذا الحزب وصوتوا فى المبادرة الشعبية لمنع بناء المآذن لصالح المنع. «4» مآذن فقط هى التى أثارت الضجة، والآن لا مزيد.
الحدث لافت لا شك، فهو خطوة جديدة تؤكد تطور العلاقة إلى الأسوأ بين المسلمين فى أوروبا ومجتمعاتهم التى يعيشون فيها.. وعلامة استفهام جديدة حول مفاهيم التعددية الثقافية وحقوق الإنسان، وإشارة تنبيه إلى أن القادم ليس بالضرورة أفضل. الحدث كان موضوع كتاب مهم صدر حديثاً عن مؤسسة «مرصد الأديان السويسرية» رصد إرهاصاته والنتائج المتوقعة لمبادرة منع المآذن الكتاب صدر قبل نتيجة الاستفتاء الشعبى الذى أيد المبادرة عبر عدد من المقالات التى ساهم بها الباحثان ستيفان لاتيون وباترك هانى وأكاديميون بارزون فى تحليل الشأن الدينى بوجه عام والإسلامى على الأخص.
الكتاب بعنوان «معارك حول الإسلام فى الغرب.. مبادرة منع المآذن فى سويسرا» وترجمه إلى العربية عومرية سلطانى وقدم له «حسام تمام»، الباحث فى شؤون الإسلام السياسى. أهمية الكتاب تنبع من عمق التحليلات التى قدمها لعدد من أبرز المحاور المرتبطة بقضية مبادرة منع المآذن فى سويسرا.
ويركز على بحث متميز كتبه «أوليفييه موس» دكتور التاريخ المعاصر فى جامعة فرايبورغ ونشره بعنوان «من المئذنة إلى المسألة الإسلامية: النقد الجديد تجاه الإسلام» يعتبر أن خطاب أصحاب المبادرة الشعبية التى استهدفت حظر بناء المآذن فى سويسرا يستمد لغته ومفرداته ومنطقه من تيار النقد تجاه الإسلام الذى تطور فى أعقاب تفكك النظم الشيوعية ثم تدعم بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، ويوضح قدرة هذا التيار العابر للحدود على توطيد نفسه فى سويسرا واستغلال الفرص التى يتيحها له نظامها السياسي. يرى موس النقد الجديد تجاه الإسلام استشراقاً جديداً إذ يتم التعامل معه كعامل وحيد يُفسر الدوافع والممارسات الاجتماعية والسياسية للمسلمين،
ويقول: «ليست كراهية الأجانب هى التى تقع فى قلب هذا الانتقاد ولكن الإسلام كأيديولوجية»، لذلك ومن هذا المنظور لابد أن تُحل القضايا التى تتعلق بالإسلام فى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية من خلال ثنائية الشرق والغرب، ثمة سياقات هنا يتم التعامل معها فيما يخص الإسلام: التعامل معه باعتباره ممثلاً لهويات اجتماعية ودينية وسياسية ثابتة ومجزأة غير قابلة للتطور أو الامتزاج.
التعامل مع الإسلام باعتباره عصياً على الحداثة، وأن مظاهر العنف التى تمتد من قضية الحجاب المفروض على النساء إلى الهجمات الانتحارية تجد سببها فى العقلية الإسلامية.
يقول «موس» إن هذه الأفكار تبدو جذابة فهى تقدم نموذجا جاهزا للتحليل على مستوى عالمى لأى خبير مكلف بالحديث عن جذور التهديد الملموس منه فعلاً أو المحتمل، وتفسيرها وفقاً لصيغة: الإسلام أو المسلمون يقومون بالفعل «بناء على نص كذا وكذا حديث».
لكنه يؤكد أنه خطاب غير عملى ويبرهن بكلام منطقى: «سيكون من العبث محاولة فهم استراتيجيات الأفراد أو الجماعات المسلمة بالاعتماد على نموذج يقوم على السببية الدينية، سيستحيل فهم مسار صنع القرار فى إيران باختصار العوامل المسؤولة فى الجانب الأيديولوجى فقط، كما لا يمكن فهم مسألة ارتداء الحجاب المطبوع بعلامات تجارية غربية فى شوارع أنقرة وباريس بإرجاعها إلى فكرة «خضوع المرأة».
وعندما يرجع «موس» فى تحليله ثانية إلى مشكلة «المآذن» فى سويسرا يؤكد أن الأمر يُخبئ وراءه مجموعة من الجهود المنظمة التى يتولاها عدد من الفاعلين بدوافع تبدأ من الالتزام السياسى وتنتهى بالانتهازية الإعلامية، وهم جميعاً يستندون إلى حجج تندرج فى خانة النقد الموجه للإسلام. تم التعامل مع المئذنة باعتبارها «مرآة للهوية» فهى تظهر كرمز للهوية الإسلامية وهى «تسهم، وبشكل خاص، فى التعبير عن حقيقة خفية أو مكبوتة تظهر للعلن، حيث يتم توصيفها بأنها حامل لعملية أسلمة للمجتمع السويسرى».
المئذنة باختصار وجه الآخر المسلم الذى يطل من عل.. الذى يهدد الحاضر دوماً.. هى تستدعى على حد قول «موس» صورة عن حالة من «الغيرية الإسلامية» بكل معانيها «المهاجرون المسلمون، الحجاب، الزواج القسرى، الإرهاب الإسلامى.. إلخ»، التى تمارس عنفاً تجاه البلاد وقيمها المسيحية والديمقراطية، ومسألة المئذنة «تتضمن دون شك تعبيراً عن رفض أوسع للإسلام».
خلاصة قول «أوليفييه موس» أن المئذنة تُخبئ وراءها استخداماً سياسياً لمخاوف الجمهور المصطنعة أو المشروعة تجاه قضية الهوية الإسلامية: «خلف الاعتراض على المآذن تقبع مسألة بروز الإسلام والتفسيرات التى تثيرها هذه الظاهرة، وهذه هى المشكلة الحقيقية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.