برزت مساعي كوريا الشمالية لتطوير أسلحة نووية ونقص نزع السلاح في القوى العظمى كقضيتين رئيسيتين في مستهل مراجعة التحديات التي تواجه «معاهدة حظر الانتشار النووي» من جانب الدول الموقعة على المعاهدة والمجتمعة في فيينا اليوم الثلاثاء . وقال وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا في الأممالمتحدة في النمسا إن «التطوير النووي والصاروخي الكوري الشمالي قد وصل الآن إلى مستوى جديد ويشكل تهديدا حقيقيا للمنطقة والمجتمع الدولي». يشار إلى أن الاجتماع الذي يستمر لأسبوعين للدول ال189 الموقعة على المعاهدة هو الأول من ثلاثة اجتماعات تمهيدية مقررة قبل مؤتمر للمراجعة الرسمية في عام 2020 . تم تأسيس معاهدة حظر الانتشار النووي في ستينيات القرن الماضي لمنع الدول التي لا تملك بالفعل أسلحة ذرية من تطويرها. وفي المقابل، وعدت القوى الخمس التي كانت تملك أسلحة نووية في ذلك الوقت -الولاياتالمتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين- بالتخلص من الرؤوس الحربية في المستقبل وتبادل التكنولوجيا النووية المدنية مع الدول الأخرى. ومع ذلك، لا تزال 15 ألف رأس نووية موجودة في العالم حتى اليوم. وقالت دول الاتحاد الأوروبي في فيينا في بيان مشترك :«نشجع الولاياتالمتحدة وروسيا الاتحادية على السعي إلى مزيد من التقليص لترساناتهما». وبدأت 130 دولة مصابة بخيبة الأمل بسبب نقص نزع السلاح في مناقشة معاهدة جديدة في مقر الأممالمتحدة في نيويورك في مارس الماضي، والتي من شأنها فرض حظر مطلق على الأسلحة النووية. وتقاطع الدول المسلحة نوويا هذه المحادثات حول حظر الأسلحة. وطلب مبعوث الولاياتالمتحدة روبرت وود من الدول الأخرى في فيينا «تنحية المقترحات التي لا يمكنها الحصول على موافقة بالإجماع جانبا».