تقرر تكوين أول نواة لسلاح الغواصات لقوات البحرية المصرية عام 1955 بصدور قرار بتشكيل بعثة مكونة من 34 ضابطا و29 مساعدا و7 من ضباط الصف. وغادرت البعثة ميناء الإسكندرية فى ديسمبر 1955 وصدر الأمر البحرى الخصوصى رقم 2 وأمر رئيس أركان القوات البحرية بإنشاء لواء الغواصات فى مارس 1957 ثم قامت القوات البحرية بتدعيم لواء الغواصات بغواصات سوفيتية الصنع طراز 633، فى عام 1966، وانضمت 4 غواصات صينية طراز 33 إلى اللواء خلال الفترة من 1982 إلى 1984. حرب الاستنزاف قام لواء الغواصات بدور رئيسى وحيوى فى حرب الاستنزاف، ففى الوقت الذى فقد فيه الجميع الثقة فى كل شىء تصدر رجال الغواصات بكل عزم وتصميم وإظهار روح القتال بالتواجد المستمر أمام سواحل العدو بغرض استطلاع لأنشطة العدو كالمرور وأسلوب حماية القواعد والموانئ المعازية استطاع اللواء مراقبة تحركات وحدات العدو بالإضافة إلى تحديد مواقع رادار العدو الساحلية وأسلوب تكوين تشكيلاتها البحرية. وقد أضاف هذا الأسلوب الجديد وسيلة جديدة لعناصر الاستطلاع الاستراتيجى، بالإضافة إلى الخبرة المكتسبة لأطقم الغواصات المصرية فى أعالى البحار كسر حاجز الرهبة والخوف بالأسلوب العملى لأطقم الغواصات المصرية وإمكانية التجول بحرية تامة فى مياه العدو الإقليمية دون الخوف من الأسلحة المضادة للغواصات. ومازالت تتفاخر القوات المسلحة بدور لواء الغواصات وأسلوبه الجرىء خلال مرحلة حرب الاستنزاف بالتدريب على واجبات الاستطلاع باستخدام الغواصات للمرة الأولى. حرب أكتوبر تم تكليف الغواصات المصرية بمهام زرع الألغام والتعرض لخطوط مواصلات العدو البحرية ووحداته الحربية. فى مناطق عديدة ومواجهة لسواحل العدو وكان من نتيجتها انخفاض معدل مرور السفن التجارية الإسرائيلية من وإلى البحر المتوسط. فيما قامت الغواصات 22 و23 بدور رئيسى فى الحرب بقطع خطوط مواصلات العدو وحصار باب المندب ما أدى إلى إيقاف الملاحة تماما وتم حجز 11 سفينة بميناء إيلات الإسرائيلى فيما توجهت 12 سفينة أخرى بالدوران حول قارة أفريقيا للوصول إلى ساحل إسرائيل على البحر المتوسط. وبذلك ساهمت الغواصات المصرية فى تحقيق مفهوم استخدام القوة البحرية وفكر القيادة السياسية بتحريك قضية الشرق الأوسط والوصول إلى الهدف العسكرى بتحطيم نظرية الأمن الإسرائيلى الذى لا يقهر.