محافظ قنا يهنئ الرئيس السيسي وعمال مصر بمناسبة عيد العمال    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    القائم بأعمال وكيل الأزهر يشارك في احتفالية «أبطال الحياة» لتكريم ذوي الهمم    الموقف التنفيذي لعددٍ من المشروعات وأعمال التطوير ب4 مدن في الصعيد    تجديد مهلة 90 يومًا لتوفيق أوضاع التصرفات السابقة على قرار حظر تداول الأراضي الصناعية    ارتفاع أسعار الذهب في مصر بقيمة 100 جنيهًا    24 رحلة يوميًا على خط القاهرة – دمياط.. السكة الحديد تعلن جداول تشغيل جديدة    مجلس الوزراء يوضح حقيقة أزمة الأسمدة الزراعية للموسم الصيفي    انطلاق مهلة جديدة للتصالح في مخالفات البناء 5 مايو.. 6 أشهر لتقنين الأوضاع و5 حالات تُسقط الطلب نهائياً    وزير خارجية الدنمارك السابق: حرب إيران وأمريكا تشكل خطرا كبيرا على العالم بأكمله    أسطول الصمود: الجيش الإسرائيلي احتجز 20 مواطنا تركيا    رئيس البرلمان اللبناني يدعو لتحرك دولي لإلزام إسرائيل بوقف العدوان فورًا    عبور دفعات من شاحنات المساعدات والأفراد عبر معبر رفح البري إلى كرم أبو سالم    تقرير.. كأس العالم 2026.. 13 مليار دولار تجعلها الأضخم في تاريخ الرياضة عالميًا    أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة آرسنال في لندن    موعد مباراة الأهلي والزمالك بالدوري.. والقنوات الناقلة    سيراميكا كليوباترا يتلقى دفعة هجومية قبل لقاء المصري    صلاح خارج قمة ليفربول ومانشستر يونايتد    رجال طائرة الأهلي يواجه الفتح الرباطي المغربي في ربع نهائي بطولة إفريقيا    بسبب السرعة الزائدة.. إصابة سائق بعد اصطدامه بعامود إنارة في المقطم    سقوط المتهم بسرقة شقة سكنية بدار السلام    تأجيل استئناف عاطل على حكم سجنه بتهمة احتجاز عامل في السلام ل 5 مايو    دون إصابات.....حريق محول كهرباء بمستشفى الحميات بملوي    الأرصاد تحذر من طقس الساعات المقبلة    يسري نصر الله: أفضل شخصيات العمل الفني تكون أذكى مني    غدا.. عرض "الفرنساوي" الحلقة الثالثة والرابعة    تحت رعاية وزارة الثقافة.. ليلة رقص معاصر تنطلق ب" كتاب الموتى" | صور    رئيس القادرية الكسنزانية: ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم هو تجلٍ للنور الإلهي ونحتفل بذكراه وفق التقويم الميلادى كل عام    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    وزير الأوقاف مهنئا عمال مصر بعيدهم: العمران ثلث الدين    360 سنة سجن، تأييد الحكم على مستريح السيارات في 120 قضية نصب وتحرير شيكات بدون رصيد    السبت.. فيلم كولونيا في نادي السينما الأفريقية بالهناجر    20 مايو.. حفل ل علي الحجار بساقية عبدالمنعم الصاوي    مجلس الوزراء: مصر تتقدم 3 مراكز عالميًا في مؤشر الربط الملاحي وتتصدر أفريقيا    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    مع ارتفاع درجات الحرارة.. تحذيرات مهمة لتجنب مخاطر الشمس    عبدالجليل: الأهلي بحاجة لتغييرات شاملة.. ومباراة القمة خارج التوقعات    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    متحف نجيب محفوظ يستضيف محاضرة "مدينة القاهرة.. لا تُكتب بالكود"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    لأول مرة بجامعة عين شمس.. توزيع 50 "لاب توب ناطق" للطلاب ذوي الإعاقة البصرية    ترامب يلوح بخفض القوات الأمريكية في ألمانيا، وروسيا: "علامة سوداء" على ميرتس    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    زيلينسكي: دعم أمريكي ب100 مليون دولار لإصلاح هيكل تشرنوبل الواقي    قائد البحرية الإيرانية يعد بكشف "سلاح يرهب الأعداء" ويؤكد ضرب حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" 7 مرات    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    مشاجرة نسائية تتحول لتهديد بالسلاح الأبيض في القليوبية.. والمباحث تكشف الحقيقة    إيناسيو: مواجهة الأهلي والزمالك لا تخضع للتوقعات وقد تحمل مفاجآت    عبد الرحيم علي: ترامب يحوّل الوقت إلى أداة ضغط استراتيجية داخل إيران    "البوابة نيوز" تنشر قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    لماذا ترتفع الأسعار الآن؟ أبو صدام يكشف كواليس "الفترة الانتقالية" وموعد الانفراجة الكبرى    مديرية الصحة بالإسماعيلية تحتفل بالأسبوع العالمي للتطعيمات وتكرم الفرق المتميزة (صور)    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حسن الترابي.. الفقيه المستنير أستاذ «السياسة البارعة»
نشر في المصري اليوم يوم 05 - 03 - 2016

لم يكتسب احترام خصومه قبل أنصاره لمواقفه السياسية الجريئة والثابتة فحسب، بل وأيضا لأنه كان على درجة رفيعة من الثقافة والوعى والتفكير الدينى المفتوح على الاجتهاد ليظهر كفقيه مستنير يرتقى بمعانى ورسالة الإسلام النبيلة.
وكانت بداية الدكتور حسن الترابى رمز المعارضة السودانية ورئيس المؤتمر الشعبى العام في دراسة الحقوق بجامعة الخرطوم منذ عام 1951 حتى 1955، ثم حصل على الماجستير من جامعة «أكسفورد» عام 1957، ودكتوراة الدولة من جامعة «سوربون» بباريس عام 1964، واستطاع مع مرور السنين، وبحكم شغفه بالعلم والمعرفة، أن يتقن 4 لغات بفصاحة وهي العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والألمانية.
وصار الترابي أستاذا في جامعة الخرطوم ثم تم تعيينه عميداً لكلية الحقوق بها، لتكون هذه لحظة ميلاد حياته السياسية قبل أن يحظى بثقة السلطة ويتقلد منصب وزير العدل في السودان عام 1988، ثم وزيرا للخارجية وصولا إلى اختياره رئيساً للبرلمان السودانى عام 1996.
ومع صعوده السياسى بسرعة الصاروخ، انضم الترابى إلى جبهة الميثاق الإسلامية وهي تمثل أول حزب أسسته الحركة الإسلامية السودانية ويحمل فكر الإخوان المسلمين، وبعد 5 سنوات أصبح للجبهة دور سياسي أكثر أهمية، فتقلد الترابي الأمانة العامة بها عام 1964، واستمر نشاط الجبهة الملحوظ في الشارع السودانى حتى عام 1969، حينما وقع انقلاب جعفر نميري، وتم اعتقال أعضاء «الميثاق الإسلامية»، وأمضى الترابي 7 سنوات في السجن، ثم أطلق سراحه بعد مصالحة الحركة الإسلامية السودانية مع النميري عام 1977.
ومنذ وأن أعلنت حكومة نميري فرض قوانين الشريعة الإسلامية عام 1983، وأدارت ظهرها ل «الميثاق الإسلامية»، حليفتها في السلطة، عارض الشعب الموقف واشتعلت الثورة ضد نميري عام 1985، ليؤسس الترابي بعد عام «الجبهة الإسلامية القومية»، ويترشح للبرلمان، إلا أن الفوز لم يحالفه.
وفي يونيو 1989، أقام حزب الترابي انقلابا عسكريا ضد حكومة المهدي المنتخبة ديمقراطيا، وعين عمر البشير رئيسا لحكومة السودان، ثم سعى زعيم المعارضة توسيع رقعة تكتلاته، فأسس عام 1991 المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي الذي يضم ممثلين من 45 دولة عربية وإسلامية، وانتخب الأمين العام لهذا المؤتمر. وعلى مدار 8 سنوات متصلة، اختلف مع الترابى وأعوانه مع حكومة الإنقاذ حول قضايا، أهمها الفساد، والشوري، والحريات، وحل البرلمان، في آواخر عام 1999م، وبعدها أصبح أشهر معارض للحكومة، وشكل «المؤتمر الشعبي»، في 31 يونيو 2001، والذى ضم معظم قيادات ورموز ثورة الإنقاذ الوطني، ومسئولين كبار في الحكومة تخلوا عن مناصبهم، حتى تم اعتقال الترابى في 2001 لتوقيع حزبه مذكره تفاهم مع الحركة الشعبية، ثم اعتقل مرة أخرى في مارس 2004 بتهمة تنسيق حزبه لمحاولة قلب السلطة.
وتجاوزت شخصية الترابى حدود العمل السياسى بكل مفاجآته وعواقبه، ليصنع من نفسه داعية ومفكرا له تأثيره على العامة، فصار من أشهر قادة الإسلاميين في العالم والمجتهدين على صعيد الفكر والفقه الإسلامي المعاصرين، وترجم ذلك في كتاب ل عن تفسير القرآن، وآخر حول أصول الفقه، فضلا عن كتب كثيرة أخرى في مجالات الإصلاح الإسلامي، وعدة رؤى فقهية مثيرة للجدل من أبرزها، فتواه بإمامة المرأة للرجل في الصلاة، وإباحة زواج المرأة المسلمة من أهل الكتاب، وهو أمر خالف فيه المذاهب الإسلامية المتبعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.