اليوم، صلاة الجنازة على والدة إبراهيم سعيد بمسجد السيدة نفيسة    أسعار الذهب اليوم السبت 2 مايو في مصر.. عيار 21 بكام النهارده؟    جيش الاحتلال يتهم "حزب الله" بخرق وقف النار وينذر سكان 9 قرى جنوب لبنان للإخلاء    حرارة ورياح وأمطار|بيان هام من الأرصاد بشأن حالة الطقس اليوم السبت 2-5-2026    اليوم وغدا، قطع المياه عن مناطق بسيدي سالم في كفر الشيخ لمدة 12 ساعة    في طريق عودتنا من إيران، تصريح مثير من ترامب عن موعد الهجوم على كوبا    اليوم، فصل جديد في دعوى إلغاء قرار منع النساء من السفر إلى السعودية دون تصريح    واشنطن تحذر مواطنيها في بريطانيا بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي    بيطارد بركات، سجل مميز ل حسين الشحات في تاريخ مواجهات القمة أمام الزمالك    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    الحصار الأمريكي يكبد إيران خسائر ب4.8 مليار دولار    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    خناقة الديليفري وعمال المطعم.. معركة بين 11 شخصا بسبب الحساب    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    ميناء دمياط يعزز الأمن الغذائي ويربط مصر بأوروبا والخليج    جامعة الدلتا تتألق في «Dare To Achieve» وتؤكد دعمها لابتكارات الطلاب    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    نصف فدان.. السيطرة على حريق نشب داخل زراعات القصب بقنا    ليدز يونايتد يسحق بيرنلي بثلاثية في الدوري الإنجليزي    طبيب الأهلى يوضح إصابة تريزيجيه فى القمة 132    رئيس هيئة تنشيط السياحة يلتقي مع ممثلي شركات إنتاج محتوى السياحة الروحانية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت    البنتاجون: أمريكا تقرر سحب 5000 جندي من ألمانيا    البيت الأبيض يبلغ الكونغرس بأنه يعتبر العملية ضد إيران منتهية    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    شرطي ينقذ الموقف.. تفاصيل حادث تصادم في الإسكندرية    صفحات مزيفة.. سقوط تشكيل عصابي دولي للنصب على راغبي زيارة الأماكن السياحية    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    موعد إعلان قائمة منتخب الناشئين لبطولة أمم أفريقيا تحت 17 سنة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    ترامب يعتزم توسيع الحصار البحري على إيران وإغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالفيديو.. منصور العيسوى: لواء الشرطة يتقاضى راتب «فراش» فى البنك المركزى

أكد اللواء منصور عيسوى، وزير الداخلية، أن عصر المراقبات والتنصت على القوى السياسية والمعارضة فى مصر انتهى، وأن جهاز الأمن الوطنى سيقتصر دوره على الحفاظ على الأمن الداخلى ومحاربة التجسس والإرهاب، مشدداً على عدم تسجيل أى مكالمة هاتفية إلا بإذن قضائى.وأوضح فى حواره مع «المصرى اليوم» أن الوزارة أفرجت عن 95٪ من المعتقلين السياسيين ولم يتبق منهم سوى 30 فقط على ذمة إحدى القضايا مشيراً إلى أن قرارات إحالة بعض الضباط إلى محكمة الجنايات أحدثت نوعاً من التوتر فى صفوف الضباط خاصة فى الإسكندرية.ونفى وجود 6 آلاف استقالة على مكتبه، كما يردد البعض، وأن الأمن سوف يعود مرة أخرى بالاحترام المتبادل بين المواطن ورجل الشرطة واصفاً الحملة التى يتعرض لها جهاز الشرطة ب«القاسية والظالمة» وهو ما يؤثر على نفسية رجال الشرطة.. وإلى نص الحوار:
■ متى يعود التواجد الأمنى فى الشارع المصرى أفضل مما كان عليه قبل الثورة؟
- لا نستطيع أن نقول إن الدور الأمنى سوف يعود أفضل مما كان ونتمنى على الأقل أن يعود أولاً لأن الحالة النفسية للضباط «سيئة» وبعض الضباط متأثرون بالأحداث الأخيرة.
وعقب الثورة هناك حملة «قاسية» على جهاز الشرطة فالناس تصورت أن الجهاز كله فاسد، وينفذ أجندات خاصة، رغم أن الجهاز ينفذ سياسة الدولة، وأخطاء الداخلية كانت ضمن نظام مؤسسى لارتباط الشرطة بسياسة الدولة، فلا يمكن محاسبة الداخلية دون غيرها على هذا الخطأ المؤسسى، ومن غير المعقول أن يقوم جهاز الشرطة بتزوير الانتخابات منفرداً بعيداً عن القيادة السياسية، وهذه القيادة هى التى تحدد دور كل الأجهزة فى الدولة.
جهاز الشرطة تعرض لحملة شديدة الظلم «لقد كنت بعيداً عن الشرطة منذ 1995، وتصورت أن هناك انهياراً كاملاً فى الوزارة، واكتشفت عقب أحداث يناير أن الشرطة «جزء من المنظومة الحكومية» فالسياسة العامة للدولة تغييرت كثيراً مع ثورة يناير، وكل الأجهزة عليها أن تتواءم مع الفكر الجديد.
وأعتقد أنه بعد الثورة لن يوجد تزوير للانتخابات وسبق للداخلية أن نفذت انتخابات قيل عنها إنها «سليمة» فى عهد وزير الداخلية ممدوح سالم، كما نفذت العديد من الانتخابات التى قيل عنها إنها «مزورة» وذلك بسبب تغيير الخطاب السياسى.
وجهاز الشرطة ليس بهذا منفلتاً وعملت به طوال عمرى، ولم أشاهد مثل هذا الانفلات الحالى، والشرطة من أكثر الأجهزة مساءلة للعاملين بها، والوضع كان «شديد المرارة» على الضباط الذين تعرضوا للهجوم فهل كل الضباط يمارسون التعذيب؟! بالقطع.. لا، لكن هناك تجاوزات لم تكن بالصورة «القمعية» التى خرجت فى وسائل الإعلام، ونأمل فى الفترة المقبلة أن تعود الشرطة إلى الشارع وهى واثقة فى نفسها، وتعطى المواطن كامل احترامه، وكل حقه فى ممارسة حياته السياسية دون التدخل فى شؤونه.
■ انتشرت أعمال البلطجة عقب الانفلات الأمنى.. كيف يعود الأمن إلى المواطنين؟
- البلطجة انتشرت فى هذه «المرحلة المؤقتة»، بسبب الغياب الأمنى فمن الطبيعى أن يظهر الكثير من الخارجين على القانون، ومن أولويات الوزارة خلال الأيام القادمة بإذن الله إعادة الأمن إلى الشارع المصرى، فسوف يعود رجال الشرطة مرة أخرى للقبض على هؤلاء الخارجين على القانون، ونناشد المواطنين مساعدة ومساندة رجال الشرطة فى هذه المهمة بالإرشاد عن الهاربين والمجرمين، ونحن الآن نستعيد الدورية الراكبة بالرغم من أن هناك عدداً كبيراً من سيارات الشرطة احترقت أثناء الثورة، والآن استبدلنا الدورية الراجلة بدلاً من الدورية الراكبة، فالسيارات تمر داخل المدينة والطرق الخارجية لحين تنظيم العمل فى جهاز الشرطة.
■ هل هناك وسائل لإعادة الضباط والأفراد بشكل مختلف؟
- نحن موجودون فى الشارع، لكن الأهم اللقاءات التى تتم فى جميع القطاعات الخدمية، ووحدات الدفاع المدنى والمرور، وأن تكون مستمرة، بحيث نشرح للضابط فى الوحدة المتخصصة دوره، وكيفية تقديم الخدمة إلى المواطن. الوضع الحالى لجهاز الشرطة مطمئن إلى حد كبير حيث انتشرت قوات الشرطة بكثافة فى محافظات الصعيد وأيضاً فى الإسكندرية عندما نزل الضباط إلى الشارع، ولكنهم مروا ببعض الأزمات بعد حبس ضباط الإسكندرية، فشعروا بمرارة وتخلفوا عن الانتظام والحضور فى الخدمات وطلبت من مدير أمن الإسكندرية أن يقوم بتوعية الضباط، وسوف أزور الإسكندرية وبعض المحافظات للالتقاء بالضباط والحديث معهم وسوف تعود الشرطة فى وقت قريب بكثافة إلى الشارع المصرى كما كان.
■ تركت جهاز الشرطة فى 1995 وعدت على رأسه فى 2011 ما الذى اختلف فى جهاز الشرطة؟
- هناك أشياء كثيرة اختلفت خلال هذه الفترة، ليس فى جهاز الشرطة فقط، ولكن فى مختلف القطاعات فى الدولة، وكنت أقول أثناء عملى فى الحكم المحلى «كنت أعتقد أن جهاز الشرطة كان أكثر تسيباً أثناء عملى به، لكنى اكتشفت أن الشرطة أكثر انضباطاً من كثير من قطاعات الدولة»، فهناك أجهزة كثيرة هبطت فى الأداء، ومنها الشرطة، ونأمل فى استعادة الأداء مرة أخرى، والشرطة جهاز ضمن منظومة الدولة كلها، وحتى القيم فى الشارع اختلفت كثيراً عما كانت عليه، والنزول كان على مستوى المهنة واخلاقياتها، ونحن نحصل على الفرد من المجتمع، عندما يرتفع مستوى فهم المجتمع وإدراكه ترتقى الدولة، وهناك أجهزة بالدولة لا يصح أن يكون بها تسيب أو حتى تجاوزات مثل القضاء والشرطة والجيش، لأن الناس تنظر إليك، وتسعى إلى تقليد «أصحاب البدل المميزة»، وأى مخالفة من ضابط شرطة تنسب إلى الجهاز الذى يرتدى ملابسه.
■ ما حقيقة أن هناك أكثر من 6 آلاف استقالة من ضباط الشرطة من مختلف قطاعات الشرطة على مكتبك؟
- هذا ليس صحيحاً. لا توجد استقالات من أى نوع، ومنذ توليت المسؤولية لم أوقع على استقالة واحدة، ولم أسمح. وهناك وحدات كثيرة فى جهاز الشرطة قواتها متواجدة بكامل أسلحتها ومعسكراتها، ولكن هناك بعض الغيابات من أفراد الأمن والأمناء فى قطاعات بمحافظات الإسكندرية وإلى حد ما بالسويس وبنى سويف وسوف نعمل على استكمال أعداد الضباط والأمناء مرة أخرى.
■ ما هى أكثر مطالب الضباط والأفراد فى الفترة الحالية من وزير الداخلية فى ظل انتشار المظاهرات الفئوية؟
- المظاهرات الفئوية منتشرة فى البلد كله، وفى مختلف القطاعات ومنها جهاز الشرطة، ومعظم هذه المطالب فى جهاز الشرطة مشروعة مثل تحسين الأوضاع المالية للأمناء والأفراد والضباط، وأن أكبر لواء شرطة يتقاضى ما بين 3000 و3500 جنيه بينما «فراش» فى البنك المركزى يتقاضى مثل هذا الراتب، ولهذا فإن كثيراً من ضباط الشرطة رواتبهم ضعيفة ولا تكفى للاحتياجات الأساسية، والدنيا تغيرت كثيراً، لأننى عندما تخرجت فى 1959 كنت أتقاضى 23 جنيهاً ونصفاً، وكان خريج الجامعة يتقاضى 15 جنيهاً، كنت أشعر بالفخر، وعندما كنت مديراً لأمن الجيزة أعلى مرتب وقتها كان 5000 جنيه بكل المزايا.
الخلاصة أن الرواتب فى جهاز الشرطة «هزيلة»، ونقوم بترقيعها بحوافز ومزايا أخرى، لكن لا يستفيد منها الضابط فى معاشه وسوف نعيد النظر فى كادر جهاز الشرطة من الضباط والأفراد وقانون الشرطة كذلك الذى حدث فيه العديد من «اللخبطة»، والقاعدة الأساسية هى الأفراد والعساكر والمندوبون وكذلك الضباط، وهى مطالب مشروعة، لكن البلد لا يتحمل فى الوقت الحالى، ومن غير المعقول أن أطلب من وزير المالية تغيير الكادر فى الوقت الحالى، لكن سأطلب عندما تدور عجلة الإنتاج فى البلد، لأن الحالة «شبه متوقفة» بسبب المظاهرات الفئوية.
■ ماذا عن مقترحات الضباط والأفراد بعد اللقاءات المتعددة مع جميع العاملين فى مختلف قطاعات الشرطة؟
- هناك مقترحات كثيرة من الضباط والأفراد والجنود الذين التقيت بهم خلال الفترة الماضية، وناقشت معهم مشكلاتهم المتعلقة بالمسائل المادية، واستمعت إلى مقترحاتهم، التى كانت كثيرة جداً علىّ، ومعظمها مشروعة، ومنها عدم المد للواءات بعد 60 عاماً، وقد اتخذت هذا القرار قبل الالتقاء بالضباط أو الأفراد والجنود، خاصة أن جهاز الشرطة به العديد من الكفاءات ولا يوجد مبرر لإغلاق باب الترقى فى وجه هذه الكفاءات. كما طالب الضباط والأفراد بأن تكون رئاسة مجلس إدارات النوادى بالانتخاب، وأنا شخصياً مقتنع تماماً بهذا المطلب، بجانب إنشاء مستشفيات للأفراد، والآن يجرى تجهيز مستشفى بالأكاديمية للأفراد، وكذلك مستشفى أكاديمية الشرطة بالعباسية، والمسائل المادية، وهناك مطالب عن أوقات الراحات وجميعها تتم دراستها.
■ ماذا عن مظاهرات الأمناء أمام وزارة الداخلية؟
- مظاهرات أفراد وأمناء الشرطة أمام وزارة الداخلية وأمام مبنى الإذاعة والتليفزيون وكذلك مظاهرات عدد من الأفراد المفصولين من الخدمة ويريدون العودة لا يستطيع معها أى وزير داخلية مخالفة القانون، خاصة أننا مقبلون على «دولة القانون»، وبالتالى لا يمكن عودة أى فرد صدر بحقه حكم جنائى وكذلك من صدر بحقه حكم فى قضية مخلة بالشرف. كل من صدر بحقه حكم فى وقائع تأديبية ستتم عودته إلى العمل. السبب الرئيسى فى مشاكل الأفراد هو عدم وجود قناة اتصال مع القيادات، وأقترح عليهم تكوين مجموعة منهم فى كل محافظة يكونون على اتصال مع مديرية الأمن، وإذا لم توفر لهم ما يريدون يتم إرسالها إلى القاهرة عبر لجنة مشكلة من الأمناء على مستوى الجمهورية تحل جميعها بالمديريات والمحافظات.
■ ماذا عن وضع الجهاز بعد الثورة، خاصة أن الشرطة كانت تحمل أعباء ليست فى اختصاصها مثل تأمين المباريات والتشريفات؟
- هذا الكلام صحيح، وتحدثت إلى رئيس الوزراء بعد حلف اليمين، وأخبرته بأن جهاز الشرطة مثقل بهموم وأعمال ليست من اختصاصه، وذكرت له أننى كنت مديراً لأمن الجيزة والقاهرة ورفضت تعيين حراسة على منزلى رغم أنه على شارع رئيسى بالجيزة، وكنت أشعر بالأذى من ضخامة حجم الحراسات الخارجة من الوزراء، وقررت أن تكون الحراسة على الوزراء هى ضابط واحد فى سيارته، أما التشريفة فهى همّ آخر، وأتذكر أننى عندما كنت مديرا لأمن القاهرة نظمنا تشريفة من الأهرام إلى المطار للرئيس الأمريكى، وهذا من وجهة نظرى ليس أمنا، وهذه التشريفات لن تنظم ثانيا، وأنا قلت هذا الكلام لضباطى أثناء لقاءاتى بهم قبل الاستفتاء، والتشريفة لا معنى لها، حتى لو هناك زيارة رسمية تكون محدودة، ولابد أن يكون عمل جهاز الشرطة فى البحث الجنائى، وهو نفس الأمر بالنسبة لمباريات كرة القدم، فسوف نخفف إجراءات التأمين وتحقيق الأمن، لأن كل ذلك يعنى أن يعمل الضابط 20 ساعة يومياً ومجندو الأمن المركزى فى الفترة الأخيرة انتظمت خدماتهم لمدة 4 أيام وكان معظم من نشاهدهم فى الخدمات النوم فى عيونهم، ونريد استخدام الضابط فى تحقيق الأمن فقط، فالشرطة توغلت فى أشياء كثيرة جدا، والذى يحكم جهاز الداخلية هو «الدستور» ولا أريد أن أخرج على الدستور. كل الجهات التى لها صفة الضبطية القضائية عليها التعامل وفقا للقانون والدستور.
■ رفضت تعيين حراسة خاصة على منزلك هل هناك ضغوط من بعض الوزراء لتأمينهم فى الفترة الحالية؟
- لا، لم يحدث أن طالب وزراء بتشديد إجراءات التأمين عليهم، وإن كان هناك حديث على «واحد أو اتنين» ليسا عضوين بالحكومة تلقيا تهديدات فى الفترة الأخيرة، لكن أعضاء الحكومة لم يطلبوا أى تأمين إضافى، والدكتور محمد البرادعى ليس وزيرا، لكن الداخلية قامت بتعيين أمين شرطة لكونه شخصية عامة، ولم يكن هناك تقصير أمنى وقت الاعتداء عليه يوم الاستفتاء فى المقطم، لأن الضباط كانت مهمتهم تأمين لجان الاستفتاء من الخارج دون التدخل فى فعاليات العملية الانتخابية، والبرادعى وقف فى الشارع وتحدث مع الناس وكان معه أمين الشرطة المكلف بتأمينه، ولا يوجد تقصير أمنى، ولكن ما حدث مع الدكتور محمد البرادعى كان خارج اللجنة وليس بداخلها وأفراد الشرطة المكلفون بتأمين اللجنة كانوا بعيدين عنه وهذا الاعتداء الذى تعرض له كان من قبل بعض شباب المنطقة بسبب الحوار الذى دار بينه وبينهم، لا يوجد أى تقصير من جهاز الأمن وليس بالضرورة أن كل مكان يوجد به ضابط شرطة أو فرد أمن، حيث يمكن وقوع أى حادثة فى مكان لا يتواجد به أى رجل شرطة، والخلاف كان فى وجهات النظر بين الدكتور البرادعى وعدد من مواطنى المنطقة.
■ هل سحبت الحراسة الخاصة بوزير الداخلية السابق؟
- أنا لا أسحب الحراسات إلا إذا كانت عديمة الفائدة و«ملهاش لازمة»، لكن أجد أن هناك تزايداً فى الحراسة، وفى حالة اللواء محمود وجدى لم يصنع شيئاً حتى يكون مستهدفا، وشعورى أنه طالما لم يكن مستهدفا فلا داعى إلى تزايد الحراسة عليه، فقمت بتخفيف الحراسة عنه، وكنت مديرا لأمن الجيزة وكان الإرهاب مستوطنا فى العمرانية وإمبابة وعين شمس ولم أقم بتعيين حراسة على منزلى، والشخص يكون مستهدفا عندما تكون «تصرفاته منيلة بستين نيلة»، لكن عندما تتصرف فى حدود القانون لماذا يكون الاستهداف، وكنت فى المنيا ورفضت تعيين الحراسة أيضاً، وطلب من وزير الداخلية وقتها تعيين حراسة بحجة أننى «مستهدف» ورفضت وأخبرته بأنكم أقنعت المحافظ السابق بالاستهداف فظل حبيس مكتبه ومنزله حتى خرج من الخدمة، وقلت أيضاً «إننى حضرت لخدمة الناس ومقابلتهم والعمل على حل مشاكلهم وفقا للقانون»، وطفت كل مراكز ومدن المنيا ولم يكن معى سوى ضابط واحد فى السيارة، والداخلية طلبت إرسال سيارة مصفحة إلا أننى رفضت ذلك، رغم أن أبوقرقاص كانت بلد زعيم الجناح العسكرى، «فريد كدوانى» فى 1996.
■ ما حقيقة أن هناك تحقيقات تجرى بالوزارة حول إنفاق مبالغ مالية على منزل مسؤول كبير سابق؟
- علمت بقصة بناء سور حول منزل هذا المسؤول السابق منه شخصياً ولا أريد أن أدخل فى تفاصيلها، وأخبرته بأنه إذا أراد تجهيز منزله فليس على حساب وزارة الداخلية، إنما على حسابه الخاص، وأن الوزارة لا تدفع أى مليم، وبالفعل دفع هذه المبالغ، والموضوع انتهى، لأنه لا أحد يستطيع أن يدخل منزلى إلا بإذنى وبالتالى لا داعى للتحقيق، والوزارة لم تتحمل أى مليم بأمانة، وقلت له بالنص «لن أسمح لك بالحصول على تعريفة واحدة من الوزارة» بعد جلوسى على الكرسى.
■ هل تغير وضع اللواء العيسوى بعد تولى مهام الوزارة؟
- لا أنا مقيم فى شقة إيجار كما هى فى الجيزة، ورفضت تعيين حراسة عليها، ولا توجد لدى أى شقق تمليك، وأقيم مع زوجتى وبنتى الوحيدة متزوجة، والحمدلله أننى لا يوجد لدى أى شقق تمليك، رغم أننى عملت مديرا للأمن فى الجيزة ومحافظا للمنيا، إلا أن الشقة التى أقيم فيها كبيرة جدا ولا أفكر فى تغييرها.
■ هل هناك تقارير على مكتب وزير الداخلية عن استهداف بعض الأشخاص العامة؟
- والله العظيم لا يوجد أى قوائم أو تقارير مستهدفة بالاغتيال، وهذا الكلام تناقل من ضابط عندنا فى وزارة الداخلية، وهناك أشخاص آخرون حضروا لى مكتبى وقالوا إنهم سمعوا أنهم مستهدفون، ومصدر هذه المعلومة هو الضابط محمد عبدالرحمن من مديرية أمن الدقهلية، واطلعت على ملفه واكتشفت أنه مريض نفسياً منذ 10 سنوات، وسبق- محاكمته 3 مرات ومحال إلى الاحتياط، ولا أعلم من أين أتى بهذه المعلومات، وسألت جميع العاملين فى الوزارة، وتبين أننا لم نسمع مثل هذا الكلام، وأن هناك كثيراً من الكلام الذى يتردد عن أمن الدولة غير صحيح وكله كذب وأنا شخصياً لا أحب الكذب وأسلوبى دائماً هو «حسم الأمور» ومنذ بداية الأحداث تواجد معى فى الوزارة ضابط واحد فقط من أمن الدولة هو رئيس الجهاز، وأخبرته بأنه سيتم الاستغناء عنه عند إعداد جهاز الأمن الوطنى، لأننى لا أستطيع وضعه على رئيس الجهاز الجديد، وإننى اعتمدت على إحضار شخصية من خارج الجهاز ولم تعمل طوال حياتها فى جهاز أمن الدولة وهو اللواء حامد عبدالله، وضباط أمن الدولة كلهم فى منازلهم، وهناك بعضهم تركوا منازلهم خوفا من بطش المواطنين، والآخرون مهددون رغم أن بعضهم لا علاقة لهم بأنشطة الجهاز، وعملهم فى القطاعين القنصلى والخارجى، وسألت عن قصة الاغتيالات، ولم أجد شيئاً، وكانت هناك أقاويل تتردد أنهم يمكثون فى منازلهم لإعداد قوائم الاغتيال، أو إعداد ثورة مضادة، وهم أصلا لا يستطيعون الخروج من المنزل، وهو كلام لا أساس له من الصحة، وأنا أعمل حالياً دون جهاز أمن الدولة لأنه مجمد فى الفترة السابقة وتم إلغاؤه، وبدأت فى استعادة الأشخاص الذين سوف يستمرون فى الجهاز، وأعدادهم قليلة جداً، لأننى نقلت عدداً كبيراً جداً من اللواءات والعمداء إلى مديريات الأمن والقطاعات الأمنية الأخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.