قالت منال الطيبي، مدير المركز المصري لحقوق السكن، خلال الورشة التي عقدها المركز الخميس، بعنوان «الفقراء ومحدودي الدخل والإسكان»، إن السياسات الحكومية السابقة أدت إلى «طرد شرائح الفقراء خارج مشاريع الإسكان العقاري، مما أضطرهم للتوجه إلى العشوائيات»، وأضافت أن «الدولة لم تترك الدولة الفقراء، وبدأت في طردهم من المناطق العشوائية دون توفير بديل لهم، ورغم ذلك فإن المناطق العشوائية في ازدياد». وقال باسم فهمي، المستشار ببرنامج الأممالمتحدة للمستوطنات البشرية، إن «الحكومة المصرية لا توجد لديها سياسية واضحة في الإسكان، وخلال الفترة السابقة قامت الدولة بدعم الأغنياء على حساب الفقراء، وزادت الوحدات بشكل كبير، ولكن لم تُحل مشكلة السكن والفقراء». وأضاف أن «وزير الإسكان أعلن في 2009 نزع الملكيات في المناطق الخطرة، وعندما سئل الوزير أين سيذهب هؤلاء الفقراء بعد نزع ملكية مساكنهم، أخفت الوزارة ذلك واعتبرته من الأسرار الحربية». وتابع «فهمي»: «بعد الثورة لم تحل الأزمة، وأعلن وزير الإسكان تنفيذ 200 ألف وحدة سكنية في السنة، في حين أن قطاع البناء في مصر، قدرته 12 ألف وحدة فقط خلال عصر مبارك، وهو عدد الوحدات الذي يتماشي مع إنتاج مصر من الحديد والأسمنت». وأوضح أن «هذا البرنامج سيستمر لمدة 5 سنوات، وقالوا إنه سيتم حل مشكلة العشوائيات في 2015، وحتى الآن لم يتم حل مشكلة أي منطقة، وتم تنفيذ 50 ألف وحدة فقط». وقالت المهندسة دلال وديد، مدير عام بحوث الإسكان بوزارة الإسكان سابقًا «لابد من تحديد شرائح المجتمع ومن هم الفقراء ومحدودي الدخل، لأن هذه الشرائح أصبحت متداخلة، ولابد أن نحدد هؤلاء للوصول إليهم ودعمهم، على أساس عادل». وأضافت أن «الحكومة لم تلبي متطلبات المواطنين، وهو ما أدى للجوء الناس للبناء على الأراضي الزراعية، وخارج الكردونات السكنية»، مشيرة إلى أن «العشوائيات تشترك في عدة نقاط أساسية، حيث لا يوجد بها تخطيط، وهي بيئة مناسبة لانتشار البؤر الإجرامية وانتشار الأمراض، وتشكل عبء علي شبكات البنية الأساسية والمرافق العامة».