رحّب العالم، الأحد، بالاتفاق الذي أُبرم ليلًا بين طهران والدول الست الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني، في ختام مفاوضات شاقة في جنيف باعتباره خطوة اولى نحو تسوية شاملة، في المقابل نددت إسرائيل التي تشتبه في أن البرنامج النووي الإيراني يخفي شقًا عسكريًا، رغم نفي طهران المتكرر لذلك، بالاتفاق واعتبرته «خطأ تاريخيا»، مؤكدة حقها في الدفاع عن النفس. واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الأحد، إن الاتفاق المرحلي حول النووي الإيراني قد يكون «بداية اتفاق تاريخي»، بحسب المتحدث باسمه. وقال المتحدث مارتن نيسيركي، نقلًا عن «كي مون» قوله إن «الاتفاق الذي رحب بحرارة قد يتبيّن أنه تمهيد لاتفاق تاريخي لشعوب وأمم الشرق الأوسط وأبعد من هذه المنطقة، وإن على جميع الأطراف المعنية أن تعمل الآن لإرساء الثقة المتبادلة والسماح بمواصلة المفاوضات لتوسيع أبعاد هذا الاتفاق المرحلي». من جهتها، رحبت الصين بالاتفاق، معتبرة أنه «سيسهم في صون السلام والاستقرار في الشرق الأوسط». وقال وزير الخارجية الصيني، وانج ويي، في بيان نشر على موقع وزارة الخارجية الإلكتروني: «الاتفاق سيساهم في الحفاظ على نظام حظر انتشار الأسلحة النووية الدولي وسيصون السلام والاستقرار في الشرق الأوسط». وفي باريس، رحّب الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، بالاتفاق معتبرًا إياه «خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح». وقال «هولاند»: «الاتفاق التمهيدي الذي اعتمد هذه الليلة يشكل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح ومرحلة نحو وقف البرنامج العسكري النووي الإيراني وبالتالي نحو تطبيع علاقاتنا مع إيران». من جهته، اعتبر وزير الخارجية البريطاني، وليام هيج، أن الاتفاق جيد للعالم أجمع، بما في ذلك دول الشرق الأوسط والشعب الإيراني. وأشاد رئيس الاتحاد الأوروبي، هرمان فان رومبوي، الأحد، ب«الشجاعة» التي أبدتها إيران والقوى الكبرى للحد من البرنامج النووي الإيراني، لكنه أكد أن «المهم هو تطبيقه في المهل المحددة». وقال «رومبوي»: «من الضروري الآن التأكد من تطبيق الاتفاق في المهل المحددة ومواصلة العمل على أساس الثقة التي بنيت نحو تسوية نهائية لهذه المسألة».