رئيس جامعة سوهاج يدشن مبادرة طلابية لتنظيف الكليات    عبد المنعم سعيد: تخوفنا من سد النهضة طبيعي ..فيديو    المصريين الأحرار يفتتح مقر الدائرة 17 بحضور رئيس الحزب والقيادات    إنفوجرافيك.. التضامن تعلن استعدادها ل"السيول" في 5 خطوات    وزير الأوقاف يستعرض "وثيقة القاهرة للمواطنة"    السفير هشام بدر: 10شركات إيطالية تبحث التعاون مع مصر في مجال النقل الشهر المقبل    مصر للطيران:الأسواق الحرة حققت فائض تجاوز النصف مليار جنيه مقارنة ب2016    لمدة 24 ساعة.. قطع مياه الشرب عن 18 قرية في الإسكندرية والبحيرة    مونيكا.. معمارية مصرية تبدع فى استخدام المخلفات    "مستقبل وطن" بجنوب سيناء يوزع أدوات مدرسية بمناسبة العام الدراسي الجديد | صور    المؤشرات الأولية تظهر فوز بيني جانتس ونتنياهو بانتخابات الكنيست    الجامعة العربية تؤكد التزامها بدعم السودان في المرحلة الانتقالية    مؤسسة النفط الليبية: طاقة تخزين ميناء رأس لانوف عند أعلى مستوى منذ 2006    زينيت يخطف تعادلا مثيرا من ليون 1/1 بدوري أبطال أوروبا    ناشئات منتخب اليد يهزمن النيجر فى بطولة أفريقيا    شاهد| الاعتداء على جماهير ليفربول قبل مواجهة نابولي    مدرب الإسماعيلي يحفز اللاعبين قبل مواجهة الجونة    "الحركة القضائية الجديدة واعترافات ربة منزل قتلت زوجها في قنا".. نشرة الحوادث    حبس الناشط كمال خليل 15 يوما لاتهامه بالانضمام لجماعة إرهابية محظورة    بدرجات الحرارة.. الأرصاد تعلن توقعات طقس الأربعاء    ضبط سلع تموينية مدعمة ومواد غذائية فاسدة بالغربية    رفع 575 حالة إشغال متنوعة في حملة مكبرة بشوارع بني سويف    بسبب الميراث.. شاب يهشم رأس شقيقه ب شومة فى العياط    درة: مهرجان الجونة شرف لكل من يشارك به (فيديو)    تدشين مهرجان «شريان النيل الدولي لفنون الطفل» لمواجهة الإرهاب    «فايا يونان» تُحيي حفل افتتاح مهرجان الجونة السينمائي    وزير الثقافة تصل إنجولا للمشاركة في منتدى إفريقيا لثقافة السلام    لأول مرة.. عيادة لعلاج "الألم المزمن" بمستشفى التضامن ببورسعيد    صحة الشرقية: فحص 70 حالة بمركز الأورام بحميات الزقازيق    صور.. جامعة عين شمس تتزين بالبرتقالي احتفالًا باليوم العالمي الأول لسلامة المريض    لتنمية 3 قرى بالمراغة.. بنك مصر يوقع بروتوكول تعاون مع جمعية خيرية بسوهاج    البابا تواضروس يستقبل السفير المصري الجديد بكوت ديفوار    متحف الحضارة يستقبل 5 آلاف قطعة أثرية من الجامعة الأمريكية    ضبط طبيب بحيازته 1200 قرص مخدر وكمية من المورفين بأسوان    الدفاع الأمريكية: واشنطن ستدعو تركيا لشراء أسلحتها بدلا من الروسية    غرق قارب للمهاجرين قبالة تونس ومقتل اثنين    البنتاجون يكشف هوية الجندي الأمريكي المقتول أمس في أفغانستان    ضبط عصابة متخصصة في سرقة السياارات المستعملة والخردة بسوهاج    طرح البوستر الدعائي ل فيلم " الطيب والشرس واللعوب"    بعدما أفتت بجواز حب المرأة لرجل غير زوجها.. "الإفتاء" تصحح حكمها    محمود توفيق يستقبل وزير الداخلية بجمهورية زامبيا    وزير القوى العاملة: ملتزمون بتنفيذ الاتفاقيات الدولية بقوانين العمل    ليبرمان: دولة آسيوية حاولت اختراق أنظمتنا    جامعة طنطا توقع الكشف الطبي على 1700 حالة من أهالي قرية سجين الكوم    تعاون مصري إماراتي لنقل محطة الزهراء للخيول العربية للعاصمة الإدارية    بتروجت والنجوم والداخلية يتقدموا بدعوى "عاجلة" أمام مركز التسوية للمطالبة بإضافتهم للدوري الممتاز    صناع الخير تنظم مبادرة مصر جميلة .. تعالوا زوروها بالأقصر    خاميس رودريجيز.. من لاعبٍ على وشك البيع إلى "جالاجتيكو جديد"    نفى الإيمانَ عمن يُسيء لجاره.. الأزهر يوضح حكم الدين في مقاطعة الجيران    "امتحان أوبن بوك".. بدء تدريس "ريادة الأعمال" بجامعة القاهرة 2019-2020    حملة للتبرع بالدم بمشاركة ضباط وأفراد ومجندى إدارات قوات الأمن بالوادى الجديد والقليوبية وبنى سويف    حظك اليوم| توقعات الأبراج 17 سبتمبر 2019    عودة ليالي دوري أبطال أوروبا.. ريال مدريد الأكثر تتويجا ورونالدو الهداف التاريخي    «ميتشو للاعبي الزمالك: «ركزوا للفوز على الأهلى.. وأتمنى عودة ابتسامتكم    (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا)!    وزير الطاقة الروسي: ارتفاع أسعار النفط يعكس المخاطر بعد هجمات على النفط السعودي    فضل غض البصر    تعرف على حكم سب الديك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«المعز».. شارع «بين القصرين»
نشر في المصري اليوم يوم 19 - 12 - 2008

عرض كتاب شارع المعز لدين الله الفاطمى، قصة الشارع منذ تأسيسه، مروراً بالدولة الأيوبية، ووصولاً للعصر المملوكى فقد اعتمد جوهر الصقلى فى تخطيطه لمدينة القاهرة عند تأسيسها على هذا الشارع كشارع رئيسى يمتد من باب الفتوح شمالاً، وحتى باب زويلة جنوباً، ومتوسطاً جبل المقطم شرقاً والخليج المصرى غرباً.
يلخص شارع المعز قصة القاهرة منذ تأسيسها إلى الآن، فقد تجسدت فيه جميع مظاهر الحضارة الإسلامية بدءاً من العصر الفاطمى مروراً بالعصر الأيوبى ثم عصر المماليك البحرية ثم الجركسية ثم العثمانية. ولأن هذا الشارع كان الشارع الرئيسى فى القاهرة الفاطمة وتعاقبت عليه العصور الإسلامية لم يجانب المؤرخون الصواب حينما أطلقوا عليه اسم الشارع «الأعظم» أو شارع «القصبة».
ولذلك فلقد كان الشارع ولايزال كتاباً مفتوحاً يؤرخ لألف عام وأكثر.. فى البداية أنشأ جوهر الصقلى قصراً للمعز عرف باسم القصر الشرقى الكبير المطل على الشارع ويقابله من الجهة الأخرى القصر الغربى الصغير الذى أنشئ للمعز الفاطمى الثانى «العزيز بالله نزار بن المعز» وموقع هذا القصر اليوم المكان الذى يحتله مسجد الحسين وخان الخليلى ممتداً إلى المكان الذى توجد فيه الآن المدرسة الظاهرية وقبة الملك الصالح نجم الدين أيوب.
جعل جوهر لهذا القصر تسعة أبواب سميت باسم المناسبات والأغراض التى استخدمت فيها ومن هذه الأبواب.. «باب العيد»، و«باب قصر الشوق»، و«باب البحر»، و«الذهب»، و«الزهومة»، و«تربة الزعفران»، و«الديلم»، و«باب الريح».
وعرفت المنطقة الواقعة بين القصر الشرقى والقصر الغربى باسم «بين القصرين»، التى كانت مسرحاً للاحتفالات والمواكب الدينية والعسكرية ويقول المقريزى إنه كان يتسع لعشرة آلاف من الجنود والفرسان.
ولأن الشارع كان مقراً للصفوة الحاكمة فقد غلبت عليه أنشطة الحياة فى صيغة أرستقراطية، إذ لم يكن مسموحاً لأهالى القاهرة من العوام أن يتجولوا فيه وفى القاهرة عموماً فى جميع الأوقات ومن ثم فقد احتفظت الفسطاط وضواحيها بجاذبيتها الاقتصادية والاجتماعية والحرفية، تاركة للعاصمة الحديثة ثقلها العسكرى والسياسى واستمرت الحياة الفكرية والعلمية فى أماكنها التقليدية فى الفسطاط وبزغ معها نشاط موازٍ فى الجامع الأزهر كمنافس لسائر مساجد الفسطاط.
لكن الطفرة الفكرية والعلمية الحقيقية حدثت منذ تبنى الخلفاء الفاطميون مشروعاً ثقافياً عالمياً بإنشائهم المكتبات المجمعة التى احتضنت سائر العلوم والفنون والآداب وأشهر هذه المكتبات كانت مكتبة القصر الشرقى ودار الحكمة وكانت لمكتبة القصر الشرقى الملحقة بالقصر أربعون خزانة كتب فى سائر العلوم وكان الخليفة العزيز بالله يهتم بنفسه بالمكتبة ويتردد عليها ويزودها بالمؤلفات وتعتبر هذه المكتبة من عجائب الدنيا إذ ضمت أكثر من مليون وستمائة ألف مجلد.
وفى شارع المعز كانت توزع الصدقات وكان لشهر رمضان، فى هذا الشارع مذاق مميز وكان الفاطميون يستقبلون الشهر الكريم بموكب المعز الذى يقطع الشارع من أوله إلى أخره ويوزع الصدقات، فى موكب يضم رجال الدولة ويبلغ ذروته فى البهرجة.شهد الشارع أيضاً حفلات التتويج للسفراء الأجانب فكان يتعين عليهم أن يترجلوا عند باب الفتوح ويقبلوا الأرض ثم يقصدواالقصر الكبير،
وحتى فى عصر الأيوبيين كان المماليك إذا تولوا السلطنة يلبسون خلعة السلطان، خارج باب «الفتوح»، ويدخل السلطان الجديد إلى القاهرة راكباً وبصحبته وزيره وبيده عهد السلطان الجديد والجنود حوله بين مترجلين وراكبين، ولم تتغير هذه ا لعادة إلا بعد زمن الناصر محمد بن قلاوون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.