ماجد حبته: وجهات نظر رامي شعث تتطابق مع جماعة الإخوان الإرهابية |فيديو    التنمية المحلية تتابع جهود الغربية لرفع 30 ألف طن قمامة من المحلة الكبرى    "سى إن إن" تتغزل فى "دهب" وتدعو لزيارتها: منتجع البحر الأحمر المثالى    52 يوما مدة موجة إزالة التعديات على الأراضي والنيل    نورويتش سيتى يتخطى واتفورد بثلاثية فى الدورى الإنجليزى.. فيديو    الصحة: بدء تقليل الأعداد بالمدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية    نبأ مؤسف بشأن حركة النهضة الإخوانية    قوات الأمن العراقية تحبط هجوما لتنظيم داعش شمال شرق ديالي    كاف ينشر حقائق مجموعات أمم إفريقيا 2021.. تعرف عليها    عبد الظاهر السقا يدعم منتخب مصر قبل مواجهة كوت ديفوار: الثقة مفتاح الفوز    نجم الأهلي السابق لموسيماني: تصريحاتك تهدد مستقبلك.. وانظر إلى جوزيه    أحمد شوبير: ابني مصطفى رد على كل «الخرافات والخزعبلات»    عبدالحميد بسيونى يشارك في مهرجان الرياضة أخلاق    كاف يختار إليكس موريبا أفضل لاعب صاعد في مجموعات أمم إفريقيا    لاعب وسط الزمالك يؤجل النظر في العروض المحلية    الصور الأولى لموقع مجزرة سوهاج.. الطبيب اقتحم المعمل وقتل ابنه وذبح زوجته    المنيا في 24 ساعة | إصابة طالبة سقطت من أعلى كوبري مشاة    محمد ثروت يكشف تفاصيل بداياته مع الغناء.. ويكشف: أوبرا العاصمة الإدارية مبهرة    ب 15اغنية وفيلم تسجيلي.. الأوبرا تحتفل بمئوية منير مراد    هبة مجدي تتألق بإطلالة كاجوال في أحدث ظهور لها    روجينا تهنئ نبيلة عبيد بعيد ميلادها    «ألعاب ذهنية».. أحمد فهمي يكشف تفاصيل برنامجه الجديد «أحلى كلام» (صور)    حظك اليوم برج الجدي السبت 22-1-2022 مهنيا وعاطفيا.. «خليك كتوم»    مفتي الجمهورية: تأثم المرأة إذا طلبت الطلاق دون مبرر    الصحة تكشف تفاصيل الإجراءات الاحترازية المطلوبة لدخول مصر | فيديو    «الصحة»: نعمل على تقليل الكثافات في المدارس والجامعات والمصالح | فيديو    مصر تشارك في اجتماع لجنة تسيير وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية «النيباد»    حظك اليوم برج الميزان السبت 22-1-2022 مهنيا وعاطفيا.. انتبه لصحتك    اقرأ رسالته.. الأديب الليبي إبراهيم الكوني يعتذر عن المشاركة في معرض القاهرة للكتاب    مواجهات نارية فى الطريق إلى نهائى أمم أفريقيا 2021.. إنفوجراف    المفتي: الطلاق لا يقع إذا كان الزوج في لحظة غضب    بث مباشر.. طبيب نفسى يطعن طليقته ويقتل ابنها ويصيب شخص آخر بسوهاج    محمود الخطيب يزور أشرف قاسم ومؤمن زكريا بالمنزل    أخبار × 24 ساعة.. "الأرصاد" تحذر من طقس الأيام القادمة: برد قارس    إطلاق حملة لطرق الأبواب للتوعية بكيفية التسجيل بمنظومة التأمين الصحي في السويس    مطلوب أمنياً.. تعرف على حقيقة فيديو اصطحاب فردي أمن لمواطن    انخفاض متواصل.. تعرف على درجات الحرارة السبت    مفتي الجمهورية: نحن بحاجة لاجتهاد جديد في الطلاق الحضاري (فيديو)    مصرع وإصابة 6 في حادث تصادم بمدينة إسنا    غدا انطلاق امتحانات أولى ثانوي وسط إجراءات احترازية مشددة    قرض السيارة من البنك الزراعي المصري.. ادفع 15% وقسط الباقي    الأسهم الأمريكية تعمق خسائرها متجهة لتسجيل ثالث انخفاض أسبوعى    طلبات مناقشة حول دعم الصناعة وارتفاع مصروفات المدارس والرقابة على المصنفات أمام «النواب» الأحد    محمد عبداللاه: نظام مبارك لم يكن يفضل الاستجابة لمطالب المواطنين    "التنظيم والإدارة" يحدد حجم عجز المعلمين وطريقة التقديم في مسابقة التعليم    باكستان تسجل أعلى إصابات بفيروس كورونا    السفير البابوي بمصر يزور كاتدرائية أم المعونة الإلهية وبعض معالم الأقصر    حق الوطن والتضحية في سبيله.. الأوقاف تعلن موضوع خطبة الجمعة المقبلة- النص الكامل    بمناسبة عيد الشرطة.. «الداخلية» تمنح نزلاء السجون زيارة استثنائية    محافظ مطروح يشهد استعدادات افتتاح المهرجان الدولي الخامس للتمور بسيوة    وزير الأوقاف: نستهدف 2000 أسرة أولى بالرعاية ضمن مشروع صكوك الإطعام بكفر الشيخ    حبس طالبين 4 أيام بتهمة قتل مشرف أمن بإحدى الجامعات رفض دخولهما بدون كارنيهات    التنمية المحلية في أسبوع| «تنفيذ الموجة ال19 لإزالة التعديات على أراضي الدولة» أبرزها    بث مباشر| شعائر صلاة الجمعة من مسجد الأنصاري بكفر الشيخ    لافروف: لم يحدث انفراجات من الاجتماع مع بلينكن    الحكومة تحذر من ادعاء أشخاص انتسابهم لوزارة الصحة للتأكد من تلقيهم لقاحات كورونا    وزير الأوقاف: جنايات المتطرفين على الدين والدولة لا تعد ولا تحصى    القوى العاملة في أسبوع.. تسليم 611 ألفا تأمين للعمالة غير المنتظمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«المعز».. شارع «بين القصرين»
نشر في المصري اليوم يوم 19 - 12 - 2008

عرض كتاب شارع المعز لدين الله الفاطمى، قصة الشارع منذ تأسيسه، مروراً بالدولة الأيوبية، ووصولاً للعصر المملوكى فقد اعتمد جوهر الصقلى فى تخطيطه لمدينة القاهرة عند تأسيسها على هذا الشارع كشارع رئيسى يمتد من باب الفتوح شمالاً، وحتى باب زويلة جنوباً، ومتوسطاً جبل المقطم شرقاً والخليج المصرى غرباً.
يلخص شارع المعز قصة القاهرة منذ تأسيسها إلى الآن، فقد تجسدت فيه جميع مظاهر الحضارة الإسلامية بدءاً من العصر الفاطمى مروراً بالعصر الأيوبى ثم عصر المماليك البحرية ثم الجركسية ثم العثمانية. ولأن هذا الشارع كان الشارع الرئيسى فى القاهرة الفاطمة وتعاقبت عليه العصور الإسلامية لم يجانب المؤرخون الصواب حينما أطلقوا عليه اسم الشارع «الأعظم» أو شارع «القصبة».
ولذلك فلقد كان الشارع ولايزال كتاباً مفتوحاً يؤرخ لألف عام وأكثر.. فى البداية أنشأ جوهر الصقلى قصراً للمعز عرف باسم القصر الشرقى الكبير المطل على الشارع ويقابله من الجهة الأخرى القصر الغربى الصغير الذى أنشئ للمعز الفاطمى الثانى «العزيز بالله نزار بن المعز» وموقع هذا القصر اليوم المكان الذى يحتله مسجد الحسين وخان الخليلى ممتداً إلى المكان الذى توجد فيه الآن المدرسة الظاهرية وقبة الملك الصالح نجم الدين أيوب.
جعل جوهر لهذا القصر تسعة أبواب سميت باسم المناسبات والأغراض التى استخدمت فيها ومن هذه الأبواب.. «باب العيد»، و«باب قصر الشوق»، و«باب البحر»، و«الذهب»، و«الزهومة»، و«تربة الزعفران»، و«الديلم»، و«باب الريح».
وعرفت المنطقة الواقعة بين القصر الشرقى والقصر الغربى باسم «بين القصرين»، التى كانت مسرحاً للاحتفالات والمواكب الدينية والعسكرية ويقول المقريزى إنه كان يتسع لعشرة آلاف من الجنود والفرسان.
ولأن الشارع كان مقراً للصفوة الحاكمة فقد غلبت عليه أنشطة الحياة فى صيغة أرستقراطية، إذ لم يكن مسموحاً لأهالى القاهرة من العوام أن يتجولوا فيه وفى القاهرة عموماً فى جميع الأوقات ومن ثم فقد احتفظت الفسطاط وضواحيها بجاذبيتها الاقتصادية والاجتماعية والحرفية، تاركة للعاصمة الحديثة ثقلها العسكرى والسياسى واستمرت الحياة الفكرية والعلمية فى أماكنها التقليدية فى الفسطاط وبزغ معها نشاط موازٍ فى الجامع الأزهر كمنافس لسائر مساجد الفسطاط.
لكن الطفرة الفكرية والعلمية الحقيقية حدثت منذ تبنى الخلفاء الفاطميون مشروعاً ثقافياً عالمياً بإنشائهم المكتبات المجمعة التى احتضنت سائر العلوم والفنون والآداب وأشهر هذه المكتبات كانت مكتبة القصر الشرقى ودار الحكمة وكانت لمكتبة القصر الشرقى الملحقة بالقصر أربعون خزانة كتب فى سائر العلوم وكان الخليفة العزيز بالله يهتم بنفسه بالمكتبة ويتردد عليها ويزودها بالمؤلفات وتعتبر هذه المكتبة من عجائب الدنيا إذ ضمت أكثر من مليون وستمائة ألف مجلد.
وفى شارع المعز كانت توزع الصدقات وكان لشهر رمضان، فى هذا الشارع مذاق مميز وكان الفاطميون يستقبلون الشهر الكريم بموكب المعز الذى يقطع الشارع من أوله إلى أخره ويوزع الصدقات، فى موكب يضم رجال الدولة ويبلغ ذروته فى البهرجة.شهد الشارع أيضاً حفلات التتويج للسفراء الأجانب فكان يتعين عليهم أن يترجلوا عند باب الفتوح ويقبلوا الأرض ثم يقصدواالقصر الكبير،
وحتى فى عصر الأيوبيين كان المماليك إذا تولوا السلطنة يلبسون خلعة السلطان، خارج باب «الفتوح»، ويدخل السلطان الجديد إلى القاهرة راكباً وبصحبته وزيره وبيده عهد السلطان الجديد والجنود حوله بين مترجلين وراكبين، ولم تتغير هذه ا لعادة إلا بعد زمن الناصر محمد بن قلاوون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.