أكد تقرير لشركة «سى بى إتش» للاستشارات الاقتصادية العالمية أهمية تنشيط الشركات المتوسطة والصغيرة فى الإمارات، واصفاً إياه بالمخرج الحقيقى والوحيد من أزمتى الديون والائتمان. وقال التقرير إن هناك حاجة ماسة لتحسين مناخ العمل بالنسبة للشركات المتوسطة والصغيرة، داعياً الإمارات وخاصة دبى إلى التنبه لأهمية تشجيع ودعم الشركات المتوسطة والصغيرة، من خلال توفير أسعار مقبولة للعقارات وتسهيل الائتمان والإقراض لتلك الشركات. وفى السياق نفسه، أشار تقرير حديث لبنك «ستاندرد تشارترد» إلى أن التقديرات الرسمية تشير إلى أن الشركات المتوسطة تشكل نحو 30٪ من إجمالى الناتج المحلى للإمارات، وتستقطب نحو 86٪ من القوى العاملة فى الدولة و90٪ من قطاعات الأعمال. وأوضح التقرير أن غالبية الشركات المتوسطة والصغيرة تتركز فى القطاع التجارى الذى يمثل حوالى 16٪ من إجمالى الناتج المحلى غير النفطى للدولة. وقال إن قطاعى التجارة والصناعة فى الإمارات يعتمدان بشكل كبير على التجارة الخارجية، لافتاً إلى أن تطور الإمارات كمركز للخدمات اللوجستية يتيح لهذه الشركات البنية التحتية التى تحتاجها للنمو. ولفت التقرير إلى أهمية هذه الشركات بالنسبة للإمارات، موضحاً أنه على الرغم من أن إسهامها فى إجمالى الناتج المحلى لا يزيد على 30٪، فإنها تمثل نحو 86٪ من القوى العاملة، وهذا يعنى أن توسع الشركات المتوسطة والصغيرة والقطاع الخاص بصورة عامة له أهمية كبيرة فى خلق فرص العمل فى الدولة وفى الحد من اعتمادها على موارد النفط. وقال حجاج بوخضور، المحلل المالى، إن من حسنات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، أنها أعادت الاعتبار للشركات المتوسطة والصغيرة، بعد سنوات طويلة من التركيز على الشركات العملاقة أو الكبرى. وأضاف «بوخضور» أن عدم تأثر الشركات الصغيرة والمتوسطة، لا يعنى بحال من الأحوال نجاة تلك الشريحة من الشركات من تداعيات الإعصار المالى العالمى، لكنها فى الحقيقة كانت نسبياً أكثر تماسكاً، من نظيراتها الكبرى، إذ تعد الشركات الصغيرة والمتوسطة بمثابة المحرك الأساسى للنمو الاقتصادى. وأشار إلى أنه كلما زد العدد الإجمالى للشركات الصغيرة والمتوسطة فى أى بلد، أدى ذلك بالتالى إلى ارتفاع معدل إيجاد الوظائف والدخل لكل فرد.