محافظ القليوبية يستقبل مجلس نقابة المهندسين الجديد ويبحث سبل التعاون لمواجهة البناء المخالف    رسميًا: إجازة عيد الفطر من الخميس 19 حتى الاثنين 23 مارس الجاري    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الخميس 12 مارس    اسعار البيض اليوم الخميس 12 مارس    محافظ أسيوط يوجه باستمرار الحملات على مواقف السيارات ومحطات الوقود لضمان الالتزام بالأسعار    وزير الاتصالات يستعرض خمسة محاور لأولويات عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة لبناء اقتصاد رقمى مستدام    وصول 5 أطنان من اللحوم لتوزيعها على الأسر الأولى بالرعاية في سوهاج    محافظ أسيوط يؤكد دعمه الكامل لبرامج تمكين المرأة وتعزيز دورها في التنمية    إيطاليا تعلن تعرُّض قاعدتها العسكرية في كردستان العراق لهجوم    الكويت: الهجوم بالطائرات المسيرة على المطار تسبّب بأضرار مادية    رابطة الأندية تجري قرعة المرحلة النهائية من الدوري المصري.. اليوم    بعد أنباء زواجه سرا من بلوجر.. محامي محمد الشناوي يعلن اتخاذ إجراءات قانونية ضد مروجي الشائعات    الشريعي: هوية إنبي لن تتغير.. وهدفنا دائما صناعة النجوم    موعد مباراة الأهلي والترجي بدوري الأبطال.. والقنوات الناقلة    تفاصيل العثور على طفل العاشر من رمضان مقتولا داخل جوال    حبس طرفي مشاجرة بسبب التعدي على كلب ضال بالقاهرة    الجيزة: غلق كلي بشارع 26 يوليو اتجاه ميدان لبنان على مراحل لرفع كمرات خرسانية بمشروع المونوريل    غير مرخص.. تفاصيل حريق هائل بمحل " بويات " أسفل عقار سكني بالبساتين    مصرع وإصابة 6 أشخاص في تصادم سيارة ميكروباص بأخرى نقل بالبحيرة    وزير الصحة: مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض القلب باتت من أبرز النماذج المضيئة في مصر والمنطقة    القوافل الطبية تقدم 1589 خدمة مجانية بالقاهرة خلال يومين    مستشفى العصبية بجامعة أسيوط تستقبل 5850 حالة خلال شهر    جيش الاحتلال: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان بلدة قصرنبا شرقي لبنان    إيران تطلق موجة صواريخ جديدة تجاه القدس المحتلة ووسط إسرائيل    رغم قرار السحب من المخزونات.. أسعار النفط تقفز إلى 100 دولار    تراجع تأخيرات القطارات اليوم بسبب تحسن حالة الطقس    وزير التموين يطمئن المواطنين: الدولة تتحمل زيادة تكلفة رغيف الخبز    فصل رأسه عن جسده.. تفاصيل جديدة فى واقعة مقتل طفل العاشر من رمضان    المهن الموسيقية: هاني شاكر ما زال على قيد الحياة    سامح قاسم يكتب: السينما الإيرانية بين الإبداع والقيود (3)    5 أيام مدفوعة الأجر.. موعد إجازة عيد الفطر المبارك فى مصر    بالأسماء.. رئيس الوزراء يسقط الجنسية المصرية عن 7 مواطنين    مجلس الدولة: النيابة الإدارية لا تملك توقيع الجزاءات على الموظفين ودورها يقتصر على التحقيق والإحالة    رضا عبد العال: إنبي استحق الفوز على الزمالك وكان بإمكانه مضاعفة النتيجة    علي جمعة: علامات ليلة القدر تُدرك غالبًا بعد وقوعها.. ومحاولات العلماء لتحديدها لم تصل إلى يقين    فيدرا: والدتي كانت حب حياتي.. وأخفت إصابتها بالسرطان 3 سنوات    الصحة: استراتيجية وطنية جديدة للتعامل مع الأمراض النادرة    استشهاد 8 أشخاص وإصابة 17 في غارة إسرائيلية على قضاء بعلبك شرق لبنان    وزير الصحة: المنظومة الصحية عنصر أساسي في حماية الاستقرار الوطني    مصطفى كامل يكشف تفاصيل الحالة الصحية لهاني شاكر وسفره إلى فرنسا    جريمة هزت القليوبية.. إحالة أوراق ميكانيكي للمفتي لاتهامه بالاعتداء على قاصر    حقيقة الحكم ضد شيرين عبد الوهاب.. محامى الفنانة: الدعوى غير مقبولة لوجود شرط التحكيم    الفنان أحمد عبد الله: الجمهور تعاطف مع «علي كلاي» وهاجمني شخصيًا    «ملتقى الفكر الإسلامي» يستعرض «تاريخ الوقف والقضاء والإفتاء»    كارولين عزمي تكشف حقيقة ارتباطها بأحمد العوضي    تعرف على نتائج الجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر للكرة الطائرة    د. محمد راشد يكتب: إيمانًا واحتسابًا    القبض على متهمين ضربا أمين شرطة لمنعهما من السير بالدراجة على الرصيف بجسر السويس    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة غارات واسعة على طهران    الدوري المصري - تعرف على الترتيب بالكامل بعد خطف إنبي بطاقة مجموعة اللقب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين في المساجد الكبرى    أمسية رمضانية لتكريم حفظة القرآن الكريم من طلاب مدارس هابي هوم ببني سويف    باريس سان جيرمان يكتسح تشيلسي بخماسية في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مستشفيات جامعة عين شمس تحذر العاملين بها من هذا الأمر (مستند)    فتح باب التظلم على نتيجة مسابقة وظيفة عامل مسجد بالأوقاف عبر بوابة الوظائف الحكومية    ياسمين عبد العزيز.. وحملات التشويه    تكريم 43 من حفظة القرآن الكريم المعلمين ببني سويف.. صور    وزارة الصحة توضح أفضل مواعيد تناول أدوية الغدة الدرقية خلال شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اختطاف| قرى كانت آمنة فأهلكت بظلمها
نشر في المشهد يوم 30 - 12 - 2014


"البنت ما نامتش لغاية الفجر ورجعت م الخوف"
كذا قالت لي زوجتي عن مريم ذات السبع سنوات التي اضطررتُ للاستقرار في قرية جريس مركز أشمون محافظة المنوفية لأسباب من أهمها الترابط العائلي والأمن وسهولة تحفيظ القرآن.
لماذا ارتعبت مريم حتى هذا الحد؟!!
تم خطف طفل من أطفال القرية وطلب فدية مقدارها خمسون ألف جنيه.
قد يرى البعض أن هذا الأمر عادي، أو متوقع، وقد يراه البعض الآخر صعبًا في قرية ما زال فلاحوها يوزعون اللبن على جيرانهم، ويهدي صانعو فخارها القلل لجيرانهم.. وبالأمس فقط جرى صبي خلفي ليعطيني مبلغًا من المال وقع من سيالة الجلابية وأنا أخرج يدي منها... لكن قصة الخطف مفزعة.
مدرس رياضيات - لا يترك ركعة وزبيبة الصلاة في جبهته سوداء- يتعامل بالربا وقد أخذ شيكات عل شخصٍ استدان منه.. عجز الشخص عن السداد.. تضاعف المبلغ.. لم يجد أمامه سوى خطف ابن المدرس... دفع المدرس الفدية وأعطاه الشيكات.
لم يلجأ المرابي للشرطة، ربما لأن ابنه في خطر، وربما لأنه يعرف انه يؤدي عملا غير قانوني..
***********
في الأسبوع الماضي كان في زيارتي نائب مجلس آباء، يطلب من المشورة لأن إدارة مدرسة تصر على نقل مدرس لتحرشه لفظيا بالطالبات اللاتي كتبن شكوى، وطالب آباؤهن بنقل المدرس.. هو المدرس المرابي نفسه.
في الثامنة كنت أزور صديقًا ممن يسعون في أي خير له علاقة بالقرية، وكان معي صديق صيدلاني شاب وأبوه الذي كان مدرسي في الابتدائية وما زلت عبده وسأظل.. حين حاء ذكر واقعة الخطف ذكرت أسماء خمسة أشخاص يعملون في الربا يسبق اثنان منهم لقب الحاج.
ما الذي تغير؟
لماذا حدث هذا؟
كيف يمكن أن نعيد الأمر إلى نصابه؟
***********
حين كنت أكتب روايتي تلك القرى، وفي أثناء بحثي في الآيات التي تتحدث عن القرية والقرى في القرآن؛ شدهني ما وجدت؛ فالقرآن يتحدث عن أن الإهلاك عقاب يقول تعالى
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُون}[الأنعام:123]
{وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُون}[النحل:112]
إنني الآن – أنا وأنتم- بحاجة إلى تأمل آية الإسراء: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}[الإسراء:16]
ألا تلحظون شيئًا؟ : { أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} إن المترف الغني السيد قائد الرأي فسق أي خرج عن الفطرة السليمة، وهنا يحق علي القرية بأهلها العقاب والتدمير، لكن ألا يتعارض هذا مع العدل الإلهي الذي يقضي بألا تزر وازرة وزر أخرى؟ ثمة أمر محذوف هنا..
ثمة إيجاز بالحذف وهو أمر بلاغي يتبع علم المعاني أحد فروع البلاغة العربية الثلاث (معاني وبديع وبيان) فكأن النص هنا يجعلك تسأل: وأين أهل القرية؟ ببساطة؛ لقد سكتوا عن الفسق أو شاركوا فيه... فاستحقوا العقاب.
الله – عز وجل – لن يرفع بلاء نحن أسبابه هذا من سننه في الأرض... فهل أصلحنا ما نفسد؟ هل يكف رجال الدين عن فتاوى البول والدم والكراهية؟ هل يكف الرؤساء عن الاستهانة بالشعب؟ هل يكف الوزراء عن طحن الشعب والعبث بمقدراته؟ هل يكف رجال الأعمال عن انتهاك آدمية العمال والمستهلكين؟ هل.. هل..
أحمد سراج
أحمد سراج


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.