قَالَ الدكتور مجدي عبدالغفار أستاذ الدعوة بجامعة الأزهر، رئيس لجنة الدعوة بالجمعيّة الشرعيّة: إنه لابد من توافر 3 شروط فى الرئيس القادم لمصر، مشيرًا إلى أن القيادة لها ثلاثة أبعاد تتمثل في الشخص القائد والعمل القائد والفكر القائد ولا قيادة ناجحة إلا بها مجتمعة. مؤتمر الثقافة و الحوار "أنت و الرئيس" جاء ذلك خلال المؤتمر الذي نظمه منتدى الوسطية للفكر والثقافة أمس أمام مسجد المدينةالمنورة بحي فيصل بالجيزة، تحت عنوان "أنت والرئيس" بحضور نخبة من العلماء والمفكرين الإسلاميين. وأضاف عبد الغفار: إذا توافرت الشروط الثلاثة في أي مرشح فيجب اختياره باطمئنان، مستشهدًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم "من عاش آمنًا في سربه معافًى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حِيزت له الدنيا بحذافيرها". صورة من المؤتمر الجماهيري وأشار إلى ضرورة أن يكون الرئيس قائدًا ورائدًا بين الناس قبل أن يكون قائدًا لهم على الكرسي، ولا يعرف عليه التعالي والتكبر ولا علامات التكلف، ويقيم فيهم الصلاة، ويقسم بين رعيته بالحق ويحكم فيهم بالعدل، ولا يغلق بابه دون قضاء حوائجهم، ومن يسيء في ذلك يغضب الله عليه. صورة من المؤتمر الجماهيري وأكّد أن من عدل الإسلام أن القيادة تكليف وليست تشريفًا، فمن كان همه التكليف أكرمه الله بتاج التشريف، ومن كان همه التشريف نزع الله عنه التكليف وضاع وأضاع وختم حياته بلا تشريف. كما أعرب خالد الشريف سكرتير عام منتدى الوسطيّة والفكر عن ثقته بانتصار الشعب المصري رغم العقبات والمشكلات التي تواجه ثورته؛ لأن الشعب هو سيد الموقف، وصاحب الإرادة الحقيقيّة والذي يختار رئيسه اليوم على أساس العدالة وسيادة القانون، موضحًا أن من الإنصاف أن يختار الشعب رئيسه بنفسه ولا يمليه أحد عليه مهما كان. صورة من المؤتمر الجماهيري وشدّد الشريف على أن الأنظمة البائدة كانت تستعبد الناس، ولكن حانت الفرصة لاختيار رئيس يطبق شرع الله ويستمد سلطانه من الشعب. وقال الشريف: "إن الحاكم المسلم هو الذي يقبل النصيحة، ويستقوي على أعداء دينه ووطنه وشعبه بالحق، ويصبح رحيمًا مع شعبه"، مشيرًا إلى أن المخلوع شارك في الحرب على شعبه في إفقارهم وظلمهم وقتلهم كما شنّ حربًا على أشقائه في غزة لصالح الصهاينة وأعداء الأمّة، ويجب أن يأتي الرئيس القادم مناصرا للقضية الفلسطينيّة ومنقذا للأسرى ومتصديًا للاحتلال الغاشم ومرهبًا لأعداء الأمة ومناصرًا لكل قضايا الأمة العربيّة والإسلاميّة. صورة من المؤتمر الجماهيري أما حسن الحيوان المفكر الإسلامي فأكد أن الثورة المصريّة لم تكتمل بعد لأنه ليس هناك رئيس حتى الآن في البلاد، مشيرًا إلى أن مصر ستبقى لها مرجعية إسلاميّة. وقال المفكر الإسلامي: "إن تسليم السلطة في مصر ليس أمرا سهلا في ظل وجود بقايا النظام السابق في قيادة مؤسسات الدولة والذين يسعون لعرقلة النهوض بمصر وتجاوز المرحلة الراهنة، وأننا كلنا سنتجمع ضد الاستبداد في مصر، وعندما يأتي الرئيس تبدأ ثورة سلمية لأنه لن يستطيع عمل أي شيء إلا بدعم البرلمان والشعب". صورة من المؤتمر الجماهيري من جهته، قال القس فيليمون يونان كاهن كنيسة العشرين: "نحن في فترة تعيشها مصر لأول مرة يشعر فيها كل مصري بكرامته ووجوده في وطنه، وأن كلمته لها اعتبار". وأضاف يونان: "جاء الوقت الذي يثبت فيه كل مصري احترامه لصوته دون توجيه أو انقياد بحيث يكون صوته نابعًا عن اقتناع شخصي"، مشيرًا إلى أن القائد يجب أن يكون مسئولا وعادلا ومنصفا ولا ينحاز لفكر أو طائفة أو حزب أي يكون رئيسا لكل المصريين. صورة من المؤتمر الجماهيري وذكر عادل هندي، مدرس مساعد بجامعة الأزهر، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أنه من المؤكّد أن مهمة رئاسة الجمهورية أمر ثقيل ومسئولية ضخمة، ومن هنا تأتي أهمية اختيار القائد المناسب لمصر، وقال: "أتصور أن من أهم صفات الرئيس الذي نريده هو أن يصنع الأمل في قلوب الناس وصدق الرؤية المستقبليّة والعمل بالقيادة المؤسسيّة واحترام مبدأ الشورى واستخدام الكفاءات وتوظيف الطاقات". كما أوضح أحمد هليل رئيس المركز الإسلامي في ألمانيا أن مصر تشهد عرسًا ديمقراطيا بالبهجة التي تحتاجها مصر للسعي إلى اختيار رئيس قوي للبلاد، مشيرًا إلى أن النظام الرئيس المخلوع حسني مبارك كان يمنع الشعب المصري من اختيار رئيسه.