السؤال: هل يجوز أن ألعن نفسي بسبب ذنوبي ومعصيتي لله تعالى، وأن أقول: لعنت يوم ولدت، ويوم أموت، ويوم أبعث حيا؟ وما مصيري عافاكم الله؟ الفتوى: الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد: فلا يجوز للمسلم أن يلعن نفسه؛ لما في ذلك من الدعاء على نفسه؛ لأن اللعن معناه الطرد من رحمة الله تعالى، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يدعو الإنسان على نفسه؛ ففي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ... اه. وفيه أيضا مرفوعا: لَاتَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ؛ لَا تُوَافِقُوا مِنْ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ. اه. قال الإمام النووي- رحمه الله تعالى- في شرحه على مسلم: واتفق العلماء على تحريم اللعن. اه. والله تعالى شرع للمذنب أن يتوب ويستغفر، لا أن يلعن نفسه، أو يسبها، ولا فائدة له من لعن نفسه. فاتق الله - أخي السائل - وتب إليه، ومصيرك يعلمه الله تعالى، ولا نعلمه نحن، ولا أحد من الخلق. والله أعلم.