بزعم إعلاء المصلحة العليا ووحدة الصف الوطني تنحي كبار المرشحين لعرش مصر أمام السيسي رغم أن الانتخابات الرئاسية المقبلة تعد أملا حقيقيا للمصريين فى التعبير عن حقوقهم الديمقراطية واختيار من يعبر عن رغباتهم ومطالبهم، إلا أن القانون الجديد أغلق باب الترشح فى وجه العديد من الموجودين على الساحة السياسية والممثلين لقطاع كبير من الشعب المصرى، أبرزهم الفريق سامى عنان، والفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسى السابق، واللواء مراد موافى رئيس جهاز المخابرات العامة السابق، بدعوى أن عدم ترشحهم جاء إعلاءً للمصلحة العليا للبلاد، وإدراكا للمخاطر التى تحيق بالوطن، وتصديا للمؤامرات التى تستهدف الدولة، واستشرافا للتحديات المقبلة التى تتطلب من الجميع الحرص على وحدة الصف الوطنى شعبا وجيشا، وترفعا منه أن يزج به فى مخطط يراد به الإضرار بمصر وقواتها المسلحة – حسب قولهم. وكذلك الرئيس المعزول محمد مرسى، والرئيس المخلوع حسنى مبارك، وجمال مبارك، وكل قيادات التيار الإسلامى أو التابعين لنظام مبارك المحبوسين احتياطيا، الممنوعين من الترشح لخوض الانتخابات من الأساس نظرا لقانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956، المقر من قبل مؤسسة رئاسة الجمهورية، والذى يقضى بعدم جواز ترشح المحبوس احتياطيا والمتهمين في قضايا جنائية، إضافة إلى حازم صلاح أبو إسماعيل المحبوس احتياطا والممنوع من قبل القانون السابق، إضافة إلى القضية المثارة بحصول والدته على الجنسية الأمريكية مما يمنعه من الترشيح للرئاسة، وانتهاء بحمدين صباحى المرشح الناصرى، الذى قد يعلن انسحابه من خوض السباق اعتراضا على قانون الانتخابات الرئاسية الذى أقر أخيرا ، ليؤكد أن أقوى المرشحين للفوز بالرئاسة هو المشير عبد الفتاح السيسى الذى لم يعلن ترشحه من الأساس حتى لحظة كتابة هذه الكلمات. الفريق سامى عنان.. يعد عنان أهم الشخصيات التى تراجعت عن خوض الانتخابات الرئاسية رغبة فى إعلاء مصلحة الوطن، وتصديا للمؤامرات التى تستهدف الدولة – على حد قوله – مشيرا إلى أن هذا القرار نابع من قناعته الشخصية دون تأثير من أحد، وصدر استلهاما للصالح الوطنى دونما ارتباط بأحداث وقعت أو يمكن أن تقع. وخلال مؤتمر صحفي شهد أعمال هرج ومرج، قال عنان، إنه فى ظل الظروف الدقيقة التى تمر بها البلاد، وما تفرض علينا جميعا من تحديات أجد نفسى جنبا إلى جنب مع كافة أبناء الشعب المصرى، مدافعا عن حقهم فى الحرية والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، والوقوف بجانب الدولة فى مواجهة كافة المخاطر التى تتعرض لها من الداخل والخارج. أوضح عنان أنه بذل مع زملائه فى المجلس الأعلى بقيادة المشير طنطاوى، طيلة الفترة الانتقالية الأولى فى أعقاب ثورة يناير المجيدة، جهدا فوق طاقة البشر، وواصلوا العمل دون كلل، حفاظا على الوطن وأمنه واستقراره، وصونا لمقدرات الشعب وحماية للجيش المصرى، وتلاحم صفوفه، موضحا انه تحمل مع كافة أعضاء المجلس الأعلى أمانة المسئولية بكل شرف، وأنه ملتزم بالمصلحة العليا للبلاد من خلال إرادة الشعب والحفاظ على مؤسسات الدولة والوقوف بجانب الجماهير بكل مكان بإمتداد الربوع المصرية. أشار عنان إلى أنه بعد ثورة 30 يونيو يجد أنه من الأفضل أن يكون فى خندق واحد مع الجماهير المصرية وهى تدافع عن حقها فى الحياة الكريمة، وتتطلع إلى حاضر أفضل ومستقبل أزهى، مؤكدا أنه تعهد نفسه دوما أن يبقى طيلة حياته داعيا إلى وحدة الشعب، وحريصا على تماسك الجيش الذى ضرب أروع الأمثلة فى التضحية والفداء وهو يلبى نداء الشعب المصرى فى ثورتين عظيمتين سعيا نحو التحرر والتقدم والنهوض، ورفضا للفساد والاستبداد والإقصاء والاستحواذ ومحاولة العبث بهوية الوطن. الفريق أحمد شفيق.. كان من أبرز المنسحبين من خوض الإنتخابات الرئاسية مبكراً الفريق أحمد شفيق، الذى أكد أنه لن يترشح فى الانتخابات الرئاسية، حال نزول المشير السيسى فى الانتخابات، موضحا أنه مستعد لتقديم كل الدعم والوقوف خله. أضاف أنه كان يتمتع بدعم قطاع عريض من الشعب المصرى أثناء الانتخابات الرئاسية السابقة، ولكن مصلحة مصر هى الأهم الأن، مشيرا إلى تمسكه بموقفه فى قضية تزوير الانتخابات الرئاسية ونتيجتها التى تؤكد فوزه بها حتى تكون قاعدة لفقهاء القانون ليس أكثر. طالب شفيق جميع الشعب بالإتحاد وراء المشير السيسى حتى لا تتفتت الأصوات، موضحا أن المرحلة الحالية تتطلب الهدوء، وعدم التصعيد فى الخلاف مع العالم الخارجى. رغم ذلك فإن تسريبات الفريق الأخيرة - التى لم ينف صحتها – تؤكد أنه أعلن إنسحابه من السباق الرئاسى لتأكده أن الصناديق ستزور للمشير السيسى، وانه خرج من الدائرة بسبب المهزلة التى ستحدث –حسب ما جاء بالتسريب. اللواء مراد موافى. في السابق اعتبر كثير من المحللين السياسين، أن أبرز المرشحين والفائزين برئاسة الجمهورية، هو اللواء مراد موافى رئيس جهاز المخابرات العامة السابق، في ظل توقعات بعدم ترشح المشير السيسى للرئاسة وبقائه وزيرا للدفاع، إلا أن مصادر مقربة منه أكدت أنه لن يترشح للانتخابات فى حال ترشح السيسى حرصا على توحد الصف المصرى، والوقوف جميعا فى صف واحد ضد أعداء الوطن. أضافت المصادر أن اللواء موافى لن يتوقف على هذا الحد بل سيشارك خلال الفترة المقبلة فى العديد من المؤتمرات بكل محافظات الجمهورية لدعم المشير، وأن عددا من الشخصيات العامة والكتاب والإعلاميين، سيرافقون اللواء موافى فى هذه المؤتمرات. الدكتور محمد مرسى.. جاء الدكتور محمد مرسى الرئيس المعزول هو وجميع قيادات جماعة الإخوان والتيار الإسلامى المحبوسين احتياطا من ضمن المحجوبين إجباريا عن عدم خوضهم الانتخابات الرئاسية، نظرا لقانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956، الذى أقر أخيرا والذى يتضمن عدم جواز المحبوس احتياطيا والمتهم في قضايا جنائية من الترشح لرئاسة الجمهورية، وبمقتضى هذا التعديل لايحق لمحمد مرسي، وكافة قيادات الإخوان المحبوسين احتياطيا، والمتهمين جنائيا من الترشح للرئاسة. حسني مبارك، ونجليه جمال وعلاء .. يعد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك ونجلاه من ضمن المحجوبين إجباريا لخوض الانتخابات الرئاسية وذلك لحبسهما احتياطيا نصا للقانون الأخير، ورغم ذلك إلا أنهما لم يعلنا حتى اللحظة الحالية نيتهما خوض السباق فى حالة الإفراج عنهما، ولكن جميع الدلائل تؤكد وقوف أنصارهم خلف المشير السيسى. حازم أبو إسماعيل.. مُنع الشيخ حازم صلاح من الترشح للإنتخابات الرئاسية إجباريا وقانونيا أيضا لعدة أسباب أهمها سجنه حاليا لمدة سنة مع الشغل والنفاذ، بعد تطاوله على هيئة المحكمة فى إحدى الجلسات، وقوله أنه لا يعترف بالقضاة أو المحاكمة – على حسب ما جاء بنص الحكم. وتجري محاكمة أبو اسماعيل الان بتهمة تزوير المستندات الرسمية الخاصة بجنسية والدته - بالزعم أنها أمريكية - وهو ما منعه أيضا من الترشح للانتخابات الرئاسية 2012. حمدين صباحى.. بعد تلويحه المتكرر بعدم خوضه الإنتخابات الرئاسية، لاعتراضه على بعض نصوص القانون الذى أقرته رئاسة الجمهورية ومنها تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ضد الطعن عليها قضائيا، عاد حمدين صباحى القيادى الناصرى وزعيم التيار الشعبى، ليؤكد استمراره في السباق الرئاسي حتى النصر وفق تصريحات أخيرة له في مؤتمر الحرية لحزب الكرامة.