القومي لحقوق الإنسان يتسلم شهادة الاعتماد الدولية من الفئة (أ) بجنيف    أمطار غزيرة تضرب قرى ومدن بنى سويف وتسبب تجمعات مياه بالشوارع    وزير البترول من "إيجبس 2026": تكنولوجيا حديثة وطاقة منخفضة الكربون لرسم مستقبل الصناعة    اقتصادية قناة السويس.. برنامج تدريبي للمستثمرين بقانوني العمل والتأمينات بالسخنة    الوطني للاعتماد يدعم جودة معامل التكرير ببروتوكول تعاون مع العامة للبترول    رئيس وزراء كندا: الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان غير قانوني    طارق الملا يحذر: أسعار الطاقة تفرض ضغوطا كبيرة على الدول المستوردة    أبو زهرة: حسم ملف مدرب المنتخب الأولمبي بعد كأس العالم.. وثنائي مرشح لمواجهة مصر    مصدر من الأهلي ل في الجول: ديانج أبلغنا بقراره منذ شهر ونصف.. وهذا سبب رحيله مجانا    منافس مصر - إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية تحت أنظار إنفانتينو    حسن شحاتة عن مواجهة إسبانيا: لماذا لا نلعب مثل مباراة السعودية؟    الأعلى للإعلام: مد بث البرامج الرياضية بمناسبة مباراة المنتخب وإسبانيا    تعليم الغربية: تأجيل امتحانات يوم الأربعاء إلى الإثنين المقبل    ضبط قائدة سيارة مارست تهورا بالسير عكس الاتجاه بالقاهرة    جدار بلكونة ينهي حياة سيدة في طوخ    فى مقدمتهم إذما والقصص.. أفلام تواجه شبح التأجيل خوفا من تبعات الإغلاق الحكومى فى التاسعة مساء    "الدفاع السعودية" تعلن تدمير عدد من المسيرات وصواريخ بمنطقة الشرقية والرياض    طلب إحاطة بشأن تخريج أطباء دون مستشفى تعليمي يثير أزمة في «طب فاقوس»    20 ذبيحة في الساعة.. تشغيل المجزر الآلي في سوهاج والكشف البيطري بعد الذبح    سوهاج.. النيران تلتهم 4 أحواش بالصوامعة شرق ونفوق عدد كبير من رؤوس الماشية    ضبط 1.25 طن دواجن نافقة بمخزن غير مرخص.. وحملات رقابية لضبط أسواق الدقهلية    تأهل مسار ووادي دجلة لنهائي كأس مصر للكرة النسائية    الإعلامية آيات أباظة تكشف تطورات حالتها الصحية    القومي للمسرح يعلن أسماء الفائزين بجوائز الدورة الأولى لمسابقة السيد درويش للدراسات الموسيقية    «الأعلى للإعلام»: 41 مسلسلا تعزز القوة الناعمة لمصر في رمضان    Egypt vs Spain بث مباشر لحظة بلحظة مباراة مصر وإسبانيا اليوم في استعدادات كأس العالم 2027    قرار حكومي جديد.. الترخيص لهيئة قناة السويس بتأسيس شركة مساهمة للاستثمار العقاري    القومي لذوي الإعاقة يشارك في مؤتمر «الجامعات والمجتمع»    بسبب تعرض تلميذ للخطر، إدارة الخصوص التعليمية تحيل مدير إحدى المدارس للتحقيق    عمرو الغريب: جامعة المنوفية بيت الخبرة الاستشاري للمحافظة    صافرات الإنذار تدوي في خليج حيفا وضواحيها بعد إطلاق صواريخ من لبنان    تحالف جديد لدعم وتنشيط السياحة الثقافية بالأقصر وأسوان    رئيس مياه القناة يشهد تجربة استخدام تقنية الطفو بالهواء المذاب DAF بمحطة معالجة القنطرة شرق    هنا الزاهد تشارك هشام ماجد بطولة فيلم «ملك الغابة»    خالد الجندي يحث على ترشيد الاستهلاك: إن الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ    هل الإسراف من الكفر بنعم الله؟.. خالد الجندي يُجيب    خلال 24 ساعة.. تحرير 1002 مخالفة لمحال خالفت مواعيد الغلق    مديرية الشئون الصحية بالإسكندرية تعلن خطة القوافل العلاجية في أبريل    ختامي "الصحة" 2024-2025.. الانتهاء من 11 مشروعًا صحيًا قوميًا ب7.5 مليار جنيه    الداخلية تضبط نصف طن مخدرات و104 قطع سلاح بقيمة 81 مليون جنيه    مصرع شاب تحت عجلات القطار أمام محطة الطيرية بالبحيرة    الخريطة الزمنية للعام الدراسي المقبل، التعليم تحدد مواعيد امتحانات الصف الثاني "بكالوريا"    نسمة يوسف إدريس: بطلة رواية «غواية» نسخة أكثر جرأة من شخصيتي    «بيت الزكاة والصدقات» يرفع الحد الأدنى للإعانة الشهرية إلى 1000 جنيه    الرئيس السيسي: مصر ترفض المساس بدول الخليج واستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    «القومي للأمومة» يناقش الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة    نجوم سينما يوسف شاهين في افتتاح معرض لأعماله بمهرجان الأقصر الأفريقي    رسائل السيسي ل بوتين: يبرز ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط.. ويؤكد دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    الصحة تحذر: الإنفلونزا تتغير سنويًا والتطعيم هو الحل    البوسني إدين دجيكو: منتخب إيطاليا هو من يشعر بالضغط وليس نحن    قانون جديد يهدف لخفض أسعار الوقود في بولندا يدخل حيز التنفيذ اليوم    حزب الله يعلن استهداف مستوطنتين إسرائيليتين ودبّابة ميركافا    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر نص خطاب التكليف لحكومة محلب من الرئيس منصور
نشر في المشهد يوم 04 - 03 - 2014

فيما يلي نص خطاب التكليف الصادر من الرئيس/ عدلي منصور, إلى المهندس/ إبراهيم محلب, في الخامس والعشرين من فبراير 2014, بمناسبة تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة كما وزعته رئاسة الجمهورية اليوم الثلاثاء.
السيد المهندس / إبراهيم محلب
تحية طيبة وبعد ,,,
في لحظة فارقة من تاريخ أمتنا المعاصر تقف فيها مصر على أعتاب مرحلة جديدة, وعلى طريق إنجاز استحقاقات خارطة المستقبل التي توافقت عليها القوى الوطنية المصرية, بعد تضحيات جسام وتطلعات وآمال مستحقة ومشروعة للشعب لمصري العظيم في أعقاب ثورتي 25 يناير و30 يونيو المجيدتين, تم تكليفكم بتشكيل الحكومة الجديدة والتي ستضطلع بأولوية استكمال باقي استحقاقات خارطة المستقبل التي ستضع بإنجازها مصر على طريق الاستقرار والتقدم والرخاء, وذلك على التوازي مع السعي والعمل الجاد لتحقيق المتطلبات الأساسية لأبناء شعبنا العظيم, والذين طالما تاقوا إلى تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
وتحقيقا لأهداف ثورتينا العظيمتين; فإنه يتعين أن تكون الكفاءة هي المعيار الأول والأخير لعمل الحكومة وسائر أجهزة الدولة المصرية ولاختيار كوادرها, والتي سيكون عليها العمل ليلا ونهارا للوصول بمعدلات الأداء إلى مستوى تحديات المرحلة والتطلعات الشعبية.
إن ثقتي كاملة في أن الحكومة الجديدة لن تدخر جهدا بغية تحقيق أهداف ثورتينا الشعبيتين المجيدتين; ومن ثم فإنني أدعوكم للتركيز على شقين أساسيين من الأولويات والمتطلبات المتلازمة, والتي أضحى كل منهما مرتبطا بالآخر يؤثر فيه ويتأثر به, وذلك على النحو التالي:
أولا: استكمال باقي استحقاقات خارطة المستقبل: إن استكمال تلك الاستحقاقات المقبلة لخارطة المستقبل, إنما يتطلب تضافر الجهود بين عدد من وزارات الحكومة التي يتعين أن تؤدي كل منها دورها على الوجه الأكمل, بدءا من اضطلاع وزارة الداخلية بتأمين سير العملية الانتخابية ومقار إدلاء الناخبين بأصواتهم, ومرورا بالإشراف القضائي على العملية الانتخابية لضمان نزاهتها وحياديتها وعدم التأثير على إرادة الناخبين, ووصولا إلى دور وزارة الدولة للتنمية الإدارية في إعداد قوائم منضبطة للناخبين ومساهمتها في عمليات الإحصاء الدقيق لهم, فضلا عن ضرورة اضطلاع وزارة الخارجية بدورها في الإعداد والإشراف على إجراء الانتخابات للمصريين المقيمين في الخارج.
ثانيا: تطلعات وطموحات الشعب المصري: كما تعلمون; فإن الحفاظ على الأمن القومي المصري يمثل ركيزة أساسية لتحقيق آمال وتطلعات الشعب المصري, في وقت يواجه فيه أمننا القومي تحديات جسيمة وأعباء جمة, تتطلب تضافر جهود كافة أجهزة الدولة, والحكومة في مقدمتها, وعلى رأس تلك التحديات مكافحة الإرهاب وحماية حدود البلاد, التي تتطلب جهود امضاعفة لتأمينها في ظل حالة السيولة الأمنية التي خلفتها الأوضاع في بعض دول جوارنا الجغرافي, فضلا عما تواجهه الدولة المصرية من محاولات للنيل من مواردها الأساسية التي تمثل عصب الحياة لدولتنا وأمتنا, وعليه فإنني أوجه الحكومة بإيلاء هذه الملفات أهمية قصوى وعناية خاصة لإنجازها على الوجه الأكمل.
وارتباطا بآمال وتطلعات المصريين, فلقد آن لمصر بعد ثورتين شعبيتين أن تؤسس لدولة "سيادة القانون", دولة العدل والقانون والحريات المسئولة والانضباط, تلك الدولة التي كما أرست في دستورها مبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية بشكل غير مسبوق, فإنها ترسي أيضا مبدأ غاب تطبيقه لعقود طويلة, ألا وهو أن "كل حق يقابله التزام"; فمن أصاب سيكافأ ومن أخطأ ليس له سوى عقاب رادع, وعلى الحكومة أن تحرص على أن يكون مبدأ تكافؤ الفرص مكفولا للجميع دون تمييز.
ويتعين أن تأخذ الحكومة الجديدة في اعتبارها أن العديد من مطالب الشعب المصري, لا تعد من باب الترف أو التزيد, وإنما ترتبط في المقام الأول باحتياجاته الأساسية, والتي يجب تأمينها والعمل على الارتقاء بها آنيا ودون تأخير, وفي مقدمتها: توفير أمن الوطن والمواطنين, وتوفير رغيف الخبز الجيد والمدعم, وتوفير الوقود بصفة خاصة, وموارد الطاقة بصفة عامة, ودعم البنية الأساسية والمرافق على اختلاف أنواعها من مياه وكهرباء وصرف صحي, وتطبيق قواعد المرور في الشارع المصري واستعادة انضباطه, والعمل على القضاء على كافة التعديات على مرافق الدولة, فضلا عن الحرص على سلامة
البيئة وعلى نظافة وتجميل المدن المصرية.
إن "مصر ما بعد الثورة" ترسي دعائم "دولة المؤسسات", التي لا ترتبط لا بأشخاص أو بحكومات, وإنما بمؤسسات الدولة, ومن ثم يتعين أن تعمل الحكومة الجديدة على وضع خطة شاملة للإصلاح الإداري ومكافحة الفساد; تستهدف استكمال بناء أو إصلاح هذه المؤسسات على أسس راسخة ومتينة وبنظام عمل محدد الأهداف وواضح في سبل التنفيذ, وبأسلوب علمي يتسم بالدقة والحداثة, وبعيد عن أية بيروقراطية عقيمة أو محسوبية ظالمة, طالما أصابت مؤسسات الدولة بالعجز وأعاقت قيامها بمهامها الأساسية.
ومن ثم; فإنني أوجه الحكومة بالبناء على ما تم تحقيقه من إنجازات, والعمل على إرساء دعائم وأسس المستقبل, والنهوض بكافة قطاعات الدولة بما تشمله من قطاعات البحث العلمي وشقه التطبيقي, والصناعة والزراعة والسياحة, فضلا عن أولوية النهوض بجودة التعليم, والارتقاء بالخدمات الصحية, والقضاء على العشوائيات, والتغلب على مشكلات البطالة وتشغيل الشباب, وتوظيف طاقاتهم الإبداعية والمهنية في شتى المجالات; إثراء للعمل الوطني ودفعا لمسيرة التنمية الشاملة, بما في ذلك تنمية العنصر البشري;للنهوض بشباب هذه الأمة الذين يمثلون مستقبلها وقوتها الدافعة وطاقتها المحركة.
إن واقعنا الاقتصادي إنما يفرض علينا ضرورة المضي قدما في تنفيذ المشروعات الوطنية الكبرى, وفي مقدمتها مشروع تنمية محور قناة السويس, ومشروع الضبعة للاستخدامات السلمية للطاقة النووية, وهو الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجابا على القطاعات المختلفة لاقتصادنا الوطني.
وعلى الرغم من أهمية تركيز الحكومة المقبلة على هذا المجال الاقتصادي المحوري, فإنه يتعين أن يتواكب معه إصرار على الالتزام الصارم بتحقيق العدالة الاجتماعية وصيانة حقوق ومصالح الفئات الاجتماعية محدودة الدخل والشرائح المهمشة, وإيلاء اهتمام خاص بالمناطق المهمشة كسيناء وصعيد مصر, ومثلث حلايب وشلاتين, ومرسى مطروح; وعلى هذه الحكومة أن تدرك أن تحقيق هذه العدالة يعد ركنا أساسيا من أهم أركان شرعية الحكم.
كما يجب أن يتواكب تركيز الحكومة المقبلة على المجال الاقتصادي مع إقرار العدالة الناجزة; ضمانا لاستقرار الأوضاع وخلق مناخ موات للإنتاج وجاذب للاستثمارات, بما يضمن لمصر نصيبها اللائق بثقلها ومواردها في التجارة الدولية.
وعلى الصعيد الإعلامي, وفي عصر السماوات المفتوحة, نقدر أهمية التزام الحكومة الجديدة بما تمليه حرية الإعلام من رقابة ذاتية على المؤسسات الإعلامية القومية, تضمن الحيادية والنزاهة وآداب المهنة, وعليه يتعين أن يكون الإعلام الحكومي في المرحلة المقبلة نموذجا يحتذى وأسوة تتبع في هذا الصدد, وأرى أهمية التعجيل بإبرام ميثاق شرف إعلامي وفقا للإرادة الشعبية التي توافقت عليها القوى الوطنية في 3 يوليو الماضي يؤكد على المنظومة القيمية الحاكمة للعمل الإعلامي, وبما يضمن إجراء الاستحقاقات المقبلة لخارطة الطريق في مناخ محايد, لا يعرض إلا الحقائق, ولا يوجه الشعب في اتجاه على حساب آخر , يدعم المشاركة دون تدخل في إرادة الناخبين, ويكون دوره الأساسي التوعية والتنوير وليس التوجيه والتأثير.
أما عن دور مصر الخارجي; فإن خوض الحكومة الجديدة لغمار المتطلبات الداخلية, جنبا إلى جنب مع تحملها عبء مكافحة الإرهاب, وصيانة أمن الوطن والمواطنين, وحماية المنشآت والممتلكات العامة والخاصة; يتعين أن يتم جنبا إلى جنب مع جهود دؤوبة ونشطة لاستعادة الدور الرائد لمصر على الصعيدين الإقليمي والدولي, ويلقي على عاتق هذه الحكومة ضرورة الاعتبار من تجارب ليست عنا ببعيد, لنحمي الوطن من الانزلاق إلى مخاطر قد لا يحمد عقباها ولا يعلم مداها إلا الله عز وجل وعليه فإنني أكلفكم بالتوجيه نحو بناء علاقات مصرية خارجية تقوم على أسس من الندية والكرامة والاحترام والحرص المتبادل على هذه العلاقات, وبما يضمن كونها متوازنة وديمقراطية, لا تميل إلى طرف على حساب آخر, ولا تعلي سوى مصلحة الوطن.
إن ثقتي كاملة في قدرتكم على تسخير كل ما تملكونه من طاقات لإنجاز مقتضيات هذا التكليف وتشكيل مجلس وزراء قادر على النهوض بأعباء المرحلة, وتحقيق آمال وطموحات شعب مصر العظيم, وذلك في إطار الاحترام الكامل لدستور مصر ومؤسساتها, وحقوق المواطنين وحرياتهم, وسيادة القانون, وبما يرتقي بوطننا إلى آفاق أرحب ومستوى أكثر تميزا
على الصعيدين الداخلي والخارجي.
عدلي منصور
القاهرة في 25 ربيع الآخر 1435 هجرية
الموافق 25 فبراير 2014 ميلادية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.