تناولت الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: المناورات الامريكية في الخليج الفارسي، والإستراتيجيات الامريكية الجديدة بعد مؤامرة الفيلم المسيء. المناورات الامريكية في مياه الخليج الفارسي صحيفة ابتكار التي تناولت المناورات التي تجريها امريكا مع ۳۰ دولة في مياه الخليج الفارسي، فقالت: لاشك ان المناورات تأتي جراء المخاوف الغربية من اغلاق ايران لمضيق هرمز، لكي لا تتعرض المصالح الغربية للخطر والمتمثلة بالطاقة بانواعها. وان اجراء مناورات بهذا الحجم وتحشيد هذه الدول يؤكد علم الغرب بأن ايران بلغت درجة من القوة بحيث باتت قادرة على الرد على اي عدوان، اي ان الغرب بات يخمن قوة الردع الايرانية في حال تعرض مصالحها لأي اعتداء اجنبي. وتابعت الصحيفة تقول: بدون شك ان المناورات الغربية في الخليج الفارسي تأتي فقط في اطار الحرب النفسية وتفتقد للآليات التنفيذية في مرحلة التهديد، بتعبير آخر ان مشاركة اغلب الدول في المناورات تأتي في اطار العلاقات السياسية ومعاهدات التعاون التي تربطها بالغرب وامريكا، وفي ساعة الصفر تراها لا تقوم باية حركة، لان شواهد التاريخ اكدت بان هذه الدول تنسحب من اللحظات الاولى للمواجهة، انطلاقا من عدم اعتقادها بشرعية اي حرب تشنها امريكا، خصوصا دول المنطقة، التي لن تخاطر بحياتها ومستقبلها في مثل هذه المواجهة التي ستضع فيها ايران النقاط على الحروف اذا ما تعرضت مصالحها للخطر. ذرائع امريكية للمناورات البحرية اما صحيفة الوفاق فتناولت موضوع المناورة البحرية بقيادة امريكا من زاوية اخرى، فقالت: ان المناورة البحرية بقيادة امريكا وبمشاركة ۳۰ دولة معظمها من خارج منطقة الخليج الفارسي، بدعوى كشف الألغام البحرية وإزالتها لتأمين الملاحة البحرية وامدادات النفط عبر مضيق هرمزالاستراتيجي، ليست لصالح المنطقة ولا شعوبها. وبالنظر الى الدول المشاركة في هذه المناورة يؤكد أنَّ الهدف هو توجيه رسالة، في وقت يتصاعد فيه الجدل حول البرنامج النووي الايراني الذي يتخذ منه الغربيون موقفاً معروفاً. وتابعت الصحيفة تقول: أنَّ المناورة تعد خطوة استفزازية حتى وإن شاركت فيها بعض الدول الحليفة لامريكا في المنطقة. ومن الواضح أنَّ أحد أهداف المناورة التي تقودها واشنطن، الرد على إعلان طهران بغلق مضيق هرمز في حال تعرضها لهجوم عسكري معادي، وهو طبعا إعلان منطقي وفق القوانين الدولية التي تمنح الدول الحق بإتخاذ الخطوات الوقائية في حال تعرض مصالحها للخطر، خاصة من قبل الدول الاجنبية. واخيرا قالت الوفاق: إنَّ الأمن في أي منطقة لا يتحقق إلاَّ بمشاركة بلدان المنطقة ذاتها وإقامة منظومة أمنية اقليمية بعيداً عن التدخل الأجنبي. وإذا كان ساسة الغرب وامريكا، يرون أنَّ إعلان طهران بإغلاق مضيق هرمز، سيترك تبعات كارثية على إقتصادهم الذي يعتمد على نفط الخليج الفارسي، فالأجدر بهم العودة الى المنطق في مواقفهم ويبادروا الى تعديلها. الإستراتيجيات الامريكية الجديدة واما صحيفة حمايت فقد تناولت الإستراتيجيات الامريكية الجديدة بعد مؤامرة الفيلم المسيء للمقدسات الاسلامية، فقالت: بعد الاحتجاجات التي عمت العالم الاسلامي على امريكا والصهيونية صعدت امريكا من سياساتها العسكرتارية بارسالها التعزيزات العسكرية الى دول كاليمن وليبيا والسودان. وتابعت الصحيفة تقول: ان الادعاءات الامريكية بارسال هذه التعزيزات للمحافظة على امن سفارتها في الخارج، ليست سوى ذريعة تشبثت بها واشنطن لتنفيذ خطة لتعزيز نفوذها في هذه الدول، لان الهجوم على السفارات الامريكية لم يقع في السودان واليمن وليبيا فقط، بل ان السفارات الامريكية في الكثير من دول العالم وحتى اوروبا قد تعرضت للهجمات. وما يؤكد ان مقتل السفير الامريكي في ليبيا جاء ضمن خطة تم الاعداد لها مسبقا هو تشكيك الاوساط الاعلامية بالحادث، اي ان امريكا تفتعل الذرائع لتنفيذ مؤامراتها وتعزيز نفوذها العسكري. وختمت صحيفة (حمايت) بالقول: ان التحولات الاخيرة التي فتحت الباب على مصراعيها امام امريكا لتنفيذ سياساتها العسكرتارية، ستشكل نقطة سوداء في ملف اوباما الذي ادعى انتهاء سياسة الحرب الامريكية في التعامل مع العالم الاسلامي. سبل مواجهة المؤامرات الغربية صحيفة (جمهوري اسلامي) قالت بشأن سبل مواجهة المؤامرات الغربية: في الوقت الذي تشهد اكثر الدول الاوروبية الغربية وامريكا والكيان الصهيوني العمليات الاجرامية والقتل والنهب ومهاجمة مدارس الاطفال من قبل مسلحين. يسعى الغرب المتوحش، الى النيل من المسلمين من خلال اتهامهم بالدعوة الى العنف، سعيا لتحشيد دول العالم ضد الاسلام والمسلمين. وتابعت الصحيفة تقول: ان الفيلم لم يسيء لساحة الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم فحسب، بل انه عمل ايضا على ايجاد المبررات وتشريع الاساءة للمقدسات الاسلامية. فالغرب الذي لن يسمح لاحد ان يتجاوز خطوطه الحمراء، تراه يسمح لنفسه ان يتجاوز الخطوط الحمراء للمسلمين واتباع الديانات السماوية الاخرى، بذريعة حرية الراي والمعتقد. لذا على العالم الاسلامي وضع آليات واضحة للتصدي لكل من تسول له نفسه ان ينال من مقدساتهم. وفي الوقت الذي يدعي رئيس دولة عربية كمصر التي شهدت ثورة اطاحت باكبر عميل للغرب في شمال افريقيا، يدعي بان حرمة نفس السفير الامريكي اكبر من حرمة الكعبة، ومقدما العزاء لامريكا على مقتل سفيرها!!! يستوجب على علماء الدين المسلمين والحوزات العلمية ان ياخذوا بزمام المبادرة، للتحرك بحزم وقوة لردع الهجمات الغربية على مقدسات المسلمين بشكل يتلائم مع حجم الهجمة، وعلى امريكا والكيان الصهيوني ان يفهما بان الرد الاحتجاجي لن يكون الخيار الوحيد، سيما اذا ما اصرّتا على مواصلة العمل على استفزاز الامة الاسلامية في اقدس مقدساتها.