وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    "بيتكوين" تتراجع إلى 68 ألف دولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط    وزير الكهرباء: متابعة يومية لنمط وطاقة التشغيل فى جميع محطات الإنتاج    رفع 100 طن من القمامة والمخلفات الصلبة والاتربة بمركزى سوهاج وأخميم    الدكتور مصطفى محمود ومسارات المستقبل!    قرار جديد من الخطيب بشأن ملف إدارة قطاع الكرة داخل الأهلي    استبعاد وليام ساليبا من معسكر فرنسا بسبب الإصابة    خبير تربوي يحذر طلاب أولى ثانوي من 11 فخًا عند اختيار مسارات البكالوريا الجديدة    محافظ القاهرة: غرف العمليات لم تتلقَ أي شكاوى من نقص الخدمات خلال عيد الفطر    بعد تألقه في رمضان 2026.. مصطفى غريب: نجاح "هي كيميا" نعمة كبيرة |خاص    الأزهر للفتوى يوضح حكم الجمع بين صيام السِّت أيام من شوال والقضاء الواجب    وزير التعليم العالي: تدويل الجامعات المصرية وإنشاء فروع لها بالخارج أولوية    وزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع نائب الرئيس الفلسطيني تطورات الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة    صراع البقاء يشتعل.. ترتيب مجموعة الهبوط بعد الجولة الأولى من المرحلة الثانية    جوارديولا: سعداء بالفوز على أرسنال أفضل فريق في أوروبا    عاجل| ترامب يوجّه بتأجيل الضربات العسكرية ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام    المقاتلات الإسرائيلية تضرب مراكز سيادة في إيران وصافرات الإنذار تدوي بالعاصمة    الأمن يكشف ملابسات فيديو التعدي بسلاح أبيض على شاب بالقاهرة وضبط المتهمين    ترامب يجمد ضربات الطاقة في إيران لمدة 5 أيام    فيلم إيجي بست يحقق 7 ملايين في ثالث أيام عيد الفطر    محافظة بورسعيد تنقل حالة إنسانية عاجلة إلى دار حياة كريمة لرعاية كبار بلا مأوى    أحمد سنجاب: استهداف الجسور في جنوب لبنان يهدف إلى عزل جغرافي كامل    صحة المنيا: جولات رقابية مكثفة وانتشار لفرق المبادرات الرئاسية والقوافل الطبية لضمان سلامة المواطنين    رجال الإسعاف بالغربية ينقذون حياة مريض مسن تعرض لتوقف عضلة القلب    أكلات ترفع مستوى ذكاء وتركيز طفلك فى الدراسة    نقيب المحامين يترأس جلسة حلف اليمين القانونية للأعضاء الجدد بسوهاج    إخماد حريق أخشاب وبوص بالطريق الزراعي في المنوفية    بالصور.. القومي لثقافة الطفل يحتفى بعيد الفطر وسط حضور جماهيري كبير    مايسترو «هارموني عربي»: نجاحنا ثمرة 15 عامًا من العمل والتدريب (فيديو)    الكشف عن مبنى أثري يرجع إلى بدايات الرهبنة القبطية بمنطقة القلايا في البحيرة    صندوق مكافحة الإدمان ينظم رحلة للمتعافين إلى معبد دندرة ورحلات نيلية    واشنطن: حلفاؤنا بدأوا يقتنعون بضرورة دعم إعادة فتح هرمز    المحكمة الرياضية تُعلق قرار الكاف بسحب لقب أمم أفريقيا من السنغال    تعطيش كامل لكل دول الخليج.. نادر نور الدين يحذر من ضرب "ترامب" محطات الكهرباء في إيران    المعادن تهوي تحت مخاوف تصعيد حرب إيران    ضبط أكثر من 3 طن مواد مخدرة متنوعة بالسويس تقدر قيمتها المالية ب 230 مليون جنيه    أرتيتا: إيزي يغيب عن معسكر إنجلترا بسبب الإصابة    مصر تدين قصف إسرائيل للمنشآت والبنى التحتية في لبنان وتحذر من مغبة أي غزو بري    رئيس خطة النواب يكشف موعد الانتهاء من مناقشة الحساب الختامي لموازنة 2024/ 2025    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    موعد مباراة مصر والسعودية الودية استعدادًا لكأس العالم    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    الفضة تهبط في أحدث التداولات بأكثر من 8% إلى 61.92 دولار للأوقية    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    طالبة تحاول إنهاء حياتها بقرص الغلال في سوهاج    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا صلة لهم بالقدس .. ويُشّرعونها عاصمتهم!
نشر في المشهد يوم 06 - 01 - 2012

مشروع القرار الذى أقرَّه الكنيست مؤخرًا: باعتبار القدس (عاصمة) للشعب اليهودى، هو اعتداء صارخ على المدينة المقدسة وعلى تاريخها العربي الإسلامي، وعلى مسلميها ومسيحييها، وعلى التاريخ والحضارة الإنسانية، وعلى الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وعلى الإنسانية جمعاء!.. الخطوة الصهيونية هي استكمال لخطوة ضم القدس التي اتخذتها الكنيست في نوفمبر عام 1967، وهي استكمال للتهويد الذى مارسته للمدينة ولا تزال.
إسرائيل تخطط لعزل القدس عن الضفة الغربية، وبالمستوطنات التي تنشئها حولها، ستفصل الضفة الغربية إلى قسمين، وستقضي بذلك على أي آمال بإمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67، هذه هي حقيقة إسرائيل .. نضعها برسم الذين ما زالوا يراهنون على إمكانية جنوح إسرائيل لإقامة ما يسمى السلام مع الفلسطينيين أو العرب.
من ناحية ثانية: اعترف أبو الآثار (وهو لقب يطلق عليه في إسرائيل)، وهو عالم الآثار الإسرائيلي الأبرز "إسرائيل فلنكشتاين من جامعة تل أبيب" بعدم وجود أي صلة لليهود بالقدس.. جاء ذلك خلال تقرير نشرته مجلة "جيروزاليم ريبورت" الإسرائيلية مؤخرًا، توضح فيه وجهة نظر فلنكشتاين الذي أكد لها أن علماء الآثار اليهود لم يعثروا على شواهد تاريخية أو أثرية تُدعم بعض القصص الواردة فى التوراة، كانتصار يوشع بن نون على كنعان.
وشكك فلنكشتاين في قصة داوود الشخصية التوراتية الأكثر ارتباطًا بالقدس حسب المعتقدات اليهودية فهو يقول: إنه لا يوجد أساس أو شاهد إثبات تاريخى على اتخاذ اليهود للقدس عاصمةً لهم، وإنه سيأتي من صلبهم من يشرف على ما يسمى (الهيكل الثالث)، وإنه لا وجود لمملكتي يهودا وإسرائيل، وإن الاعتقاد بوجود المملكتين هو وهم وخيال.. كما أكد عدم وجود أي شواهد على وجود إمبراطورية يهودية تمتد من مصر حتى نهر الفرات "وإن كان للممالك اليهودية (كما تقول التوراة) وجود فعلي، فقد كانت مجرد قبائل، وكانت معاركها مجرد حروب قبلية صغيرة. أما فيما يتعلق بهيكل سليمان، فلا يوجد أي شاهد أثري يدلل على أنه كان موجودًا بالفعل".
من جانبه قال رفائيل جرينبرج، وهو عالم آثار يهودي ويحاضر في جامعة تل أبيب: "إنه كان من المفترض أن تجد إسرائيل شيئًا حال واصلت الحفر لمدة ستة أسابيع، غير أن الإسرائيليين يقومون بالحفر في القدس لأعوام دون العثور على شيء".
من زاوية ثانية، اتفق البروفيسور يوني مزراحي، وهو عالم آثار مستقل، عمل سابقًا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع رأي سابقيْه قائلًا: "لم تعثر إسرائيل حتى ولو على لافتة مكتوب عليها مرحبًا بكم في قصر داوود واستطرد قائلًا: "ما تقوم به إسرائيل من استخدام لعلم الآثار بشكل مخل يهدف إلى طرد الفلسطينيين الذين يعيشون في القدس وتحويلها إلى يهودية".
من المعروف أن الدولة الصهيونية ومنذ تأسيسها حتى اللحظة حاولت تدعيم أساطيرها التوراتية بوجود آثار لليهود في فلسطين بشكل عام، وفي القدس بشكل خاص، في محاولة واضحة لربط قيام الدولة بالتاريخ القديم، ومن أجل الإثبات بوجود الممالك الإسرائيلية في فلسطين، وهيكل سليمان في القدس، عن طريق تسويغ شعار: "أرض الميعاد" الذى رفعه المؤتمر الصهيوني الأول في بازل عام 1897، وكذلك تسويق شعار "شعب بلا أرض لأرض بلا شعب".
بالطبع ما قاله العلماء اليهود الثلاثة الذين يعيشون في إسرائيل ليس جديدًا، فكثيرون من علماء الآثار والتاريخ العالميين وصلوا إلى هذه الحقيقة المؤكدة، منهم عالمة الآثار كاتلين كينون في كتابها "علم الآثار في الأرض المقدسة"، كذلك تصب في هذا الاتجاه دراسات المؤرخ بيتر جيمس التي نشرها في كتابه "قرون الظلام"، وأيضًا ما كتبه توماس تومسون في كتابه "التاريخ المبكر للشعب الإسرائيلي"، والحقائق التي أكدها المؤرخ العالمي الذائع الصيت أرنولد تويبني، والمؤرخ جوستاف لوبون في كتابه "تاريخ الحضارات الأولى" وغيرهم وغيرهم.
إن من أبرز من اعتمد الأضاليل والأساطير الصهيونية حول الحق التاريخي لليهود في فلسطين هو بنيامين نتنياهو -رئيس الوزراء الحالي- في كتابه "مكان تحت الشمس".. كل ما أبرزه نتنياهو في كتابه المذكور هو دراسات لعلماء آثار عالميين مثل: إدوارد روبنسون، تيتوس توبلر، ه.و.جرين، كلود كوندر، فمن وجهة نظره "فإن الدراسات العلمية لهؤلاء كان لها دور مهم في تبديد الضباب الذي كان يعطي هذه الأرض (يقصد فلسطين) في الرأي العام الدولي، فلم تعد مملكة إسرائيلية خيالية بل حقيقة متجسدة، إذ لم تعد القدس منطقة مهجورة بل مدينة، وكذلك الأمر بشأن بيت لحم، الخليل، يافا".
الحقيقة.. وباعتراف نتنياهو نفسه، مثلما أورد في كتابه كإثبات أن هؤلاء العلماء رسموا خريطة حديثة للمنطقة من نهر الأردن حتى البحر المتوسط، ومن جبال لبنان حتى صحراء سيناء".. بمعنى آخر حاول نتنياهو التلميح إلى أن هذه الحدود كانت لمملكة إسرائيل، غير أنه لم يقل ذلك صراحةً، بل أورد ما جاء في أبحاث هؤلاء العلماء في: "إنه جرى الاعتقاد بوجود مملكة إسرائيل ضمن هذه الحدود".. غير أن وجود الخريطة لا تعني إثبات وجود مملكة إسرائيلية في هذه الحدود كما يدَّعي نتنياهو في كتابه المذكور، والذي كان لي شرف تفنيد ما جاء به من أضاليل في كتابه، في مؤلفي بعنوان: "تزوير التاريخ في الرد على نتنياهو: مكان تحت الشمس" الصادر في عمان 1997.
العلماء الإسرائيليون الثلاثة الذين أوردنا ما قالوه في بداية هذه المقالة، هو إثبات جديد من علماء يهود إسرائيليين ينكرون فيه وجود مملكة إسرائيل.
ما قاله هؤلاء: إثبات جديد على الأضاليل الصهيونية، وتصلح معه الأمثال القائلة: "من فمك أدينك"، و"شهد شاهد من أهله"، و"اعتراف من أهل البيت".. واجبنا ألا نبقى مكتوفي الأيدي أمام الحقائق التي تصنعها الدولة الصهيونية.
*كاتب فلسطيني
-----------------------------
عن صحيفة "الوطن" العمانية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.