أكد الدكتور كمال الجنزوري - رئيس مجلس الوزراء - أنه لن يتم فض اعتصام المتظاهرين أمام مجلس الوزراء بالقوة، مشيرا إلى أنه سيتم التفاوض معالقوي السياسية لبحث تنفيذ مطالب شباب الثورة إذا كانت فى حدود المعقول وقال الجنزوري أنه ليس مهمًا لديه مكان انعقاد اجتماعات الحكومة، لكن ما يهم هو ما يتم خلال هذه الاجتماعات و ما يصدر عنها من قرارات. وأشار إلى إنه بحث مع قيادات الشرطة عودة الأمن للشارع في أسرع وقت، مشيرًا إلى أنه لايقبل التعامل بالضغط، موضحًا أنه سيبحث ملف الأمناء والمساعدين من رجال الشرطة المفصولين إداريًا، و أنه وعد بدراسة الملف و تحقيق مطالب المستحقين للعمل. و قال - في تصريحات له اليوم من مقر وزارة التخطيط - ردًا على سؤال حول إنشاء وزارة للشباب والرياضة: إنه يدرس تشكيل وزارة للشباب والرياضة، أو أن يتم تأسيس مجلسين مستقلين تابعين لرئيس مجلس الوزراء، على أن يتم ذلك خلال يومين أو ثلاثة. و أوضح أنه سيتم الاكتفاء بهيئة الاستثمار التابعة لرئيس مجلس الوزراء وهيئة القطاع العام، التي سيشرف عليها أحد رؤساء الشركات القابضة التابعة لهذا القطاع. و كانت مجموعة من أمناء الشرطة المفصولين قد تجمعوا أمام مدخل الوزارة، و طالبوا الدكتور الجنزوري - لدى مغادرته - إعادتهم إلى العمل.
يذكر أن ممثلون عن المعتصمين أمام مقر مجلس الوزراء اليوم أكدوا على استمرار اعتصامهم، تعبيرًا عن رفضهم لحكومة الدكتور كمال الجنزوري، محذرين من محاولة فض اعتصامهم السلمي بالقوة. قال عامر الوكيل - المنسق العام لتحالف ثوار مصر -:" إن المعتصمين يعبرون عن رأيهم بطرق سلمية لا تسعى لاستفزاز أحد"، معربًا عن اعتقاده بفشل الحلول الأمنية مع المعتصمين السلميين. كما أعلنت "الجبهة الوطنية للثقافة والتغيير" و"اتحاد شباب الثورة" - في بيان مشترك صدر اليوم "الخميس" - رفضهما لحكومة الجنزوري، مؤكدين التحامهما الكامل مع ثورة 25 يناير. و أكد البيان أن الثورة ستظل مستمرة مرحلة بعد أخرى، ضد كل رموز الفساد، و ضد سياسات الحزب الوطني المنحل. و دعا البيان إلى ضرورة رحيل منظومة الفساد، و المحاكمة السريعة الناجزة لقتلة الشهداء، و لكل من تورط في سرقة المال العام والإضرار بمصالح مصر الوطنية، مؤكدًا دعم الموقعين على البيان لإقامة حكومة ائتلاف وطني مؤقتة، تضم ممثلين لمختلف الاتجاهات الوطنية والسياسية والفكرية، و تلتزم بالإلغاء الفوري لقانون الطواريء، و الإفراج عن المعتقلين السياسيين كافة، و إطلاق حرية الصحافة، و تحقيق مطالب الفقراء في العلاج، و إعانة البطالة، و تحديد الحدين الأقصى والأدنى للأجور، و سرعة محاكمة الفاسدين من النظام السابق وفلوله.