استمر توافد العشرات من المشاركين فى الاعتصام بميدان التحرير لما بعد منتصف ليل الأحد، وبلغ عدد المتواجدين فى الميدان حتى الثانية من صباح اليوم - الأحد - نحو 50 ألف شخص، فيما استمرت المواجهات بين المعتصمين وقوات الأمن فى الشوارع الجانبية وسط إطلاق كثيف للقنابل المسيلة للدموع. وأغلق المعتصمون مخارج ميدان التحرير تماما أمام حركة السيارات بينما تقوم اللجان الشعبية بتفتيش الراغبين فى دخول الميدان خشية حملهم أسلحة من أى نوع، وقد تم بالفعل إلقاء القبض على عدد من اللصوص والبلطجية حاول بعضهم تهريب أسلحة بيضاء بينما ألقى القبض على آخرين بتهم مختلفة. وتشهد منطقة الجامعة الأمريكية، وشارع محمد محمود مواجهات عنيفة بين المعتصمين الذين يقومون بمحاولات "كر وفر" فى مواجهة قوات الأمن التى تمطرهم بوابل من القنابل المسيلة للدموع فيما يقومون بتحصين دفاعاتهم والتقدم بها تدريجيا حتى بلغوا منذ قليل منتصف الشارع فى طريقهم الى باب اللوق وشارع منصور المؤدى لمبنى وزارة الداخلية. وشهد الميدان عدداً من الأحداث من بينها قيام المعتصمين بطرد الأمين العام للمجلس الوطني المصرى الدكتور ممدوح حمزة من ميدان التحرير بعد أن طالبهم بفض الاعتصام ومغادرة الميدان. كما استقبل المستشفى الميدانى أكثر من 400 حالة خلال الساعات القليلة الماضية معظمهم بسبب حالات الاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع او الجروح القطعية بالرأس نتيجة إصابتهم بالحجارة. وكشف الدكتور أحمد مرعى - الطبيب المتطوع فى المستشفى الميدانى - عن قيامه بإجراء بعض الإسعافات الأولية لعدة حالات مصابة بشكل مباشر فى العين وأن بعضهم سوف يفقد بصره بسبب شدة الإصابة، كما أن هناك حالات أخرى مصابة بأعيرة مطاطية فى الذراع والعنق والكتف وأجزاء أخرى من الجسم. وأشار مرعى إلى أن المستشفى الميدانى يعانى بشدة من نقص المستلزمات الطبية رغم قيام العديد من المتبرعين بتوفير مستلزمات طبية بسيطة لا تساعد أطباء المستشفى على التعامل مع بعض الحالات الحرجة. من ناحية أخرى، تقوم سيدات متطوعات بتوزيع البطاطين والأغذية على المعتصمين فى الميدان خصوصًا فى المستشفى الميدانى والمنطقة المحيطة بها والتى تكتظ بالعشرات من المصابين بحالات إغماء واختناق وجروح وتم اسعافهم وطلب منهم الأطباء الراحة حتى الصباح، غير أن الكثيرين فى هذه المنطقة بالتحديد يعانون من برودة الطقس وقلة البطاطين والأغطية.