تفريغ كاميرات المراقبة بعيادة طبيب متهم بالتحرش بعاملة في مدينة نصر    السيسي وبوتين يقودان تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وموسكو.. محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بقناة السويس والطاقة والسياحة والقطاع الغذائي أبرزها    محافظ جنوب سيناء يتفقد أعمال تطوير مدرسة فيران الثانوية الصناعية    طقس سيئ يضرب الشرقية والمحافظ يعلن الطوارئ القصوى    قرار جمهوري بالموافقة على منحة كورية بقيمة 10 ملايين دولار لتطوير تكنولوجيا صيانة السيارات الخضراء    ارتفاع سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه في بداية تعاملات اليوم    رئيس كوريا الجنوبية: أزمة الشرق الأوسط تعد أخطر تهديد لأمن الطاقة    أسعار الأسماك بأسواق مطروح اليوم الخميس 2-4-2026 .. التونة ب 200 جنيه    هام من وزارة المالية بشأن زيادة الأجور من أول يوليو| ماذا قال كجوك؟    الطب البيطري بسوهاج تنظم قافلة بيطرية لعلاج الماشية بالمجان بالمراغة    السكة الحديد تعلن حالة الطوارئ لمواجهة تقلبات الطقس    بدء إنتاج السيارة كوينج سيج جيميرا بعد 6 سنوات من الانتظار    فصل الكهرباء عن قرى ببيلا في كفر الشيخ 5 ساعات اليوم    عقب خطاب ترامب| إيران تشن هجومًا على إسرائيل وصفارات الإنذار تدوي في تل أبيب    غير مكترث بالواقع.. ترامب يقدم خطاب بشأن حرب إيران يثير تساؤلات أكثر من إجابات    قائد الجيش الإيراني: من الضروري مراقبة تحركات العدو وأفعاله بدقة وحذر شديد    مصر و7 دول تحذر من تأجيج التوترات الإقليمية جراء التطبيق التمييزي لعقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين    قصف جوي يستهدف مقر الحشد الشعبي في نينوى بالعراق    هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية ترصد موجات تسونامى بعد زلزال ضرب إندونيسيا    مواعيد مباريات الخميس 2 أبريل- مصر أمام ليبيا في شمال إفريقيا للناشئين.. ودوري المحترفين    بعد التعادل مع إسبانيا.. عودة بعثة منتخب مصر إلى القاهرة    جامعة العاصمة تهنئ الطالب يوسف عمرو عبد الحكيم بعد التتويج بذهبيتي إفريقيا لسيف المبارزة    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 28 من دوري المحترفين    طارق سليمان: مصطفى شوبير حجز مكانه في التشكيل الأساسي للمنتخب بكأس العالم    عاجل- الأرصاد تحذر من أمطار على القاهرة مع انخفاض حدتها نهارًا ونشاط للرياح المثيرة للرمال    محافظ المنوفية ينتقل إلى موقع حادث السادات الذي أسفر عن مصرع 8 أشخاص وإصابة 4 آخرين    السيطرة علي حريق ببرج سكني فى الفيوم دون إصابات    وزير الصحة يتابع التداعيات الصحية للتقلبات الجوية: لا وفيات واستقرار حالة المصابين    من قرار أممي إلى رسالة إنسانية عالمية.. اليوم العالمي للتوعية بالتوحد.. دعوة للفهم والاحتواء في مواجهة اضطراب يلامس آلاف الأسر المصرية    إسلام عفيفي يكتب: خطاب الكراهية وتكسير المناعة العربية    تعرف على التشكيل الكامل للجان المجلس الأعلى للثقافة لعام 2026    حكومة أبوظبي: أضرار بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية بعد اعتراض صاروخ إيراني    «مصر وصراعات الشرق الأوسط».. ندوة فكرية تناقش تحديات الأمن القومي العربي    مصرع 8 أشخاص في حادث مروع على طريق «كفر داود – السادات» بالمنوفية    محافظ الدقهلية يتفقد مستشفى شربين لمتابعة انتظام العمل خلال الفترة الليلية    من شجرة السباجيتي إلى خدع جوجل.. اعرف أشهر حكايات «كذبة أبريل»    روبرت باتينسون يبدأ تصوير مشاهده في فيلم The Batman 2 الأسبوع المقبل    بعثة منتخب مصر تصل القاهرة بعد مواجهة إسبانيا وديًا    استمرار أعمال شفط وسحب تراكمات مياه الأمطار بمناطق الجيزة.. صور    بعد خطاب الرئيس الأمريكي.. إيران تشن هجومًا صاروخيًا واسعًا على إسرائيل    سلوك خطير، "الصحة العالمية" تحذر من تبادل الأدوية بين المرضى    نائب بالشيوخ: خبرة ترامب في الأعمال تؤثر على قراراته السياسية    أحمد زكي يكتب: زلزال "أحمديات" سقط القناع عن شيطان "تقسيم" المنطقة!    نقابة الصحفيين تصدر بيان بشأن تصوير جنازة والد حاتم صلاح    بعد قرار التربية والتعليم، الأزهر يحسم موقفه بشأن تعطيل الدراسة اليوم بسبب التقلبات الجوية    علي قاسم يرصد تحولات الفن السابع في كتاب سيرة السينما في مائة عام    ليلة شتوية مرعبة.. حين يتحول الحنين إلى خوفٍ صامت    أحمد هشام يحقق الميدالية البرونزية ببطولة العالم للسلاح بالبرازيل    التعليم تحسم موقف الدراسة اليوم الخميس وتعلن تأجيل الامتحانات    التعليم: تأجيل امتحانات الشهر المقررة غدا في كل المحافظات التي لم تعلن تعطيل الدراسة    2026 عام التكريمات فى مشوار الفنانة القديرة سهير المرشدى.. من عيد الثقافة مرورا بتكريمها من السيدة انتصار السيسي وختاماً مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية.. وتؤكد: المسرح علمنى الإلتزام والانتباه لقيمة الوقت    صحيفة فرنسية: رينارد يطلب رسميا الرحيل عن منتخب السعودية    الصحة: التطعيم ضد فيروس HPV خط الدفاع الأول للوقاية من سرطان عنق الرحم    اللهم صيبًا نافعًا.. دعاء المطر وفضل الدعاء وقت الغيث    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح    هل تأثم الزوجة إذا خرجت إلى أهلها دون إذن الزوج؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    احتفالية كبرى لبيت الزكاة لدعم الأهالي بشمال سيناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مكرم محمد أحمد .. ظل مبارك في نقابة الصحفيين يتبدد رغم المحاولة !
نشر في المشهد يوم 17 - 10 - 2011


باختياره دائما ، كان مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين السابق ، ظلا للرئيس السابق حسني مبارك . وباختياره أيضا قرر أن يقلد رئيسه في طريقة الانصراف ، حيث بعث – بعد يومين فقط من تنحي مبارك - خطابا حمًال أوجه إلي وكيل النقابة صلاح عبدالمقصود ، يبلغه فيه أنه يرغب في الراحة ، ويقبل بالمساءلة عن أي خطأ يثبت في حقه . لم يكن الخطاب / الاستقالة ، كما قال البعض وقتها ، اعترافا من ممثل السلطة بين الصحفيين بسقوط النظام، ولكنه كان تعبيرا عن حالة غضب انتابت النقيب وقتها ، جراء ما تعرض له من إهانات في بهو النقابة غداة تنحي مبارك ، وهي حالة دفعت كثيرين ، ممن يعرفون النقيب ، لتوقع ما هو أكثر من التنحي النقابي ، بما في ذلك اعتزال الكتابة نهائيا ، وربما الحياة العامة برمتها . بنى هؤلاء توقعاتهم ، على تجارب عايشوا فيها النقيب ، ومنها معركته الأخيرة على مقعد النقيب ، والتي أظهرت عدم قدرته على الفوز دون تدخل السلطة من خلال حشد منظم للعاملين بمؤسساتها الكبرى ..يومها ، أدرك الرجل أن مهنيته المشهودة لم تعد سندا كافيا للتغطية على ما يظهره كل يوم على الفضائيات في دعم النظام ، وعلى ما ذكر مقربون منه، فإنه لم يشعر بحلاوة فوزه الصعب في تلك المعركة ، خاصة وأن منافسه فيها الدكتور ضياء رشوان ، ليس من هؤلاء الذين يصنفون في خانة المناضلين النقابيين . على أن النقيب، تجاوز تلك الحالة بسرعة ، و عاد لسياسة ولايته الأولى ؛ صدام مستمر مع خصومه ، تلجيم دور النقابة كساحة للحراك الوطني ضد الفساد و التوريث ، التعامل الحاد مع الراغبين في خدمة أو مساعدة ؛ بينما صورته تتألق على الفضائيات في تبرير سياسات النظام ، و التخطيط لكيفية التصدي للخصوم من كل التيارات ، وأحيانا شجار على الهواء لأسباب واهية . يقول زميل من أنصار النقيب السابق (رفض ذكر اسمه) إنه شعر خلال الانتخابات البرلمانية أن " الأستاذ مكرم ، يرد الجميل للذين ساعدوه في النقابة ، ولذلك لم يلتزم بالمعروف عنه من قدرة على الموازنة بين تأييده للسلطة ، و حرفيته المهنية ". و يضيف الزميل نفسه :" بدأ النقيب ، وكأنه متحدث باسم الحزب الوطني ، رغم أن سوابق كثيرة ، أظهرت تحليه بالموضوعية والقدرة على النقد ". مثل هذه الانتقادات سمعها النقيب السابق على الهواء خلال حضوره الفضائي المكثف ، وهناك من ذكره بسجله المهني المتميز ، لكن مكرم محمد أحمد ، كان قد وصل مع بدايات 2011 ، لحالة طاووسية لا يمكن رده عنها ، تماما كالرئيس مبارك ، الذي أظهر في الفترة ذاتها استهانة بمعارضيه ، ودعا لتركهم " يتسلوا " في برلمان الظل الذي أقاموه ، ردا على التزوير الفج لانتخابات مجلس الشعب . وكمبارك أيضا ، اختار النقيب أن يعزل النقابة عن الثورة في ميدان التحرير ، فلا بيان صدر منها لصالح الشعب ، ولا محاولة جادة بذلت للتصدي لقمع الحريات في الخمس الأواخر من يناير .. كان النقيب ، مثل الرئيس ، يراهن على أن الجمع سينصرف ، لتعود الأمور إلي حالها فيتحرك شريان النفاق مجددا ليضخ دماء جديدة في نظام أيقن الجميع متأخرين أنه بلا شرعية ، ومن فرط تصديقه لهذا التحليل ، كتب مكرم محمد أحمد في " الأهرام " سلسلة مقالات ترسم خريطة طريق لإصلاح يفترض أن مبارك سيتبناه ، وكان مدهشا أن يٌنشر أخر مقال فيها بعد تنحي مبارك بيوم وكأن القدر يريدها هكذا؛ ذكرى لمن يريد كتابة التاريخ !. حتى في رحيله عن النقابة ، لم ينس مكرم محمد أحمد ، قدراته المعروفة في الكتابة ، فسجل بخط يده صيغة تعبر عن مزاجه الشخصي ، لا تجاوبه مع مطالب الثورة له بالرحيل . في ذلك النص قال النقيب : " أطالبكم ( وكيل النقابة صلاح عبدالمقصود ) بأن ترفع إلى مجلس النقابة بصورة عاجلة طلباً برغبتي في إعفاء نفسى من أية مهام نقابية ابتداءً من تاريخه مع قبولي لأية مساءلة نقابية أو قضائية عن أي تصرف نقابي من جانبي يثبت أنه أخل أو فرط أو أهمل أو تواطأ على حقوق النقابة والصحفيين أو استهدف تحقيق مصلحة خاصة أيا كان نوعها". لاحظ ؛ لم يورد النقيب كلمة " استقالة " و لا كلمة " تنحي "، و لذلك كان من السهل عليه أن يقول قبل ايام أنه لازال يحتفظ بحقه كنقيب منتخب لجموع الصحفيين، كما كان سهلا على مناصريه أن يتوجهوا للقضاء بدعاوى بطلان تسببت بالفعل في تعطيل عملية التصويت ، في انتخابات النقابة، التي كانت مقررة الجمعة الماضي . غير أن الرهان على الغموض ، لم يصب في نهاية المطاف في حجر صاحبه ، فقد قضت المحكمة الإدارية العليا – بعد اطلاعها على خطاب اعفائه - بأن " السيد النقيب " قد استقال رسميا ، و أن رجلا جديدا سيجلس مكانه بالانتخاب ليكون أول من يعبر عن الصحافة المصرية بعد الثورة التي ولدت من على سلم النقابة ، و سعى مكرم نفسه لخنقها بقراراته الغريبة ، واشهرها تخصيص يوم واحد في الأسبوع للتظاهر . ومثل رئيسه ، سيتابع النقيب السابق ، عملية اختيار سلفه ، دون أن يملك سلطة توجيه أو حشد ، و المفارقة ، أنهما – بحكم القانون – لازالا يملكان حق التصويت ، بينما المرشحون الأبرز – في الحالتين- من ألد خصومهما ، حتى قيل إنك لو أردت أن تنغص على مبارك انصحه بانتخاب الدكتور محمد البرادعي ، وإذا رغبت في تعكير صفو الأستاذ مكرم محمد أحمد ، ردد أمامه اسم يحيي قلاش !

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.