قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    نيويورك تايمز: ترامب لا يعتزم العفو عن مادورو    نيويورك تايمز عن ترامب: الصين وروسيا لن تستخدم منطق إدارتي وفنزويلا تهديد مختلف عن تايوان    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    «نيويورك تايمز»: ترامب لا يعتزم العفو عن مادورو    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    يلا شوت بث مباشر المغرب والكاميرون اليوم في قمة ربع النهائي الإفريقي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    مفاجأة تغير مجرى التحقيقات بوفاة أب وأبنائه في ظروف غامضة بشبرا الخيمة    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    رضوى الشربيني تفجر مفاجأة عن أزمة لقاء الخميسي ومحمد عبد المنصف    الكيبوب يهيمن على ترشيحات جوائز iHeartRadio الموسيقية لعام 2026    موعد مباريات اليوم الجمعة 9 يناير 2026| إنفوجراف    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    حاكم بيلجورود: أوكرانيا شنت ضربة صاروخية على البنية التحتية في المقاطعة دون وقوع إصابات    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    اليمن يعفي وزير الدفاع من منصبه ويحيله للتقاعد    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    ريهام حجاج تواصل تصوير مسلسلها «توابع» تمهيدا لعرضه في رمضان    دمشق تستضيف الملتقى الاقتصادي السوري- المصري المشترك الأحد المقبل    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    الأكاديمية العسكرية تفتح باب التسجيل فى برامج الدراسات العليا للتخصصات الطبية    غدًا.. إعلان نتائج 49 مقعدًا ب27 دائرة    كبير الأثريين: مصر تسجل رقمًا تاريخيًا بوصول عدد السائحين إلى 19.5 مليون ب2025    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صدمة فلسطينية في أوباما .. هدنة في اليمن .. العراق يطالب الأسد بالتنحي.. وإسقاط الراشي والمرتشي في الكويت
نشر في المشهد يوم 22 - 09 - 2011

استياء وغضب فلسطيني عارم في أروقة الامم المتحدة من خطاب أوباما الذي أعلن فيه رفضه إعلان الدولة الفلسطينية عبر المنظمة الدولة، هذا ما برزته الصحف العربية الصادرة الخميس 22 سبتمبر، مشيرة الى ان عقد هدنة في اليمن بين الأطراف المتصارعة من الحكومة والمعارضة بعد سقوط عشرات القتلى، في الوقت الذي غيرت فيه الحكومة العراقية موقفها الدعام للنظام السوري وطالبت بتنحي بشار الاسد، في المقابل فان المظاهرات والمسيرات تتصاعد في الكويت للمطالبة بتطهير البلاد من الفساد واسقاط الحكومة وحل مجلس الامة بعد وجود شبهات حول تورطهما في قضايا فساد.

الدولة الفلسطينية
اشارت صحيفة "الشرق الاوسط" الى ان أوساط الوفد الفلسطيني أبدت في اجتماعات الجمعية العامة في الأمم المتحدة استياءها وغضبها مما جاء في خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الذي عارض فيه خطوتهم محاولة الحصول على الاعتراف من الأمم المتحدة بشأن الوضع الفلسطيني، بينما لقي خطاب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي طرح خطة عمل وحصول الفلسطينيين على وضع المراقب في الأمم المتحدة الاستحسان والإشادة.
وكان ساركوزي اقترح في خطاب استمر 10 دقائق خصصه لعملية السلام، «تغييرا في الأسلوب» لإنجاح عملية السلام في الشرق الأوسط، وعرض قبول فلسطين «دولة بصفة مراقب» في الأمم المتحدة، وجدولا زمنيا للتفاوض يستمر عاما، ويتم خلاله التوصل إلى «اتفاق نهائي» لإرساء السلام مع إسرائيل.
وحدد ساركوزي في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، «الاعتراف المتبادل لدولتين بشعبين على أساس حدود عام 1967 مع تبادل للأراضي» هدفا نهائيا، واقترح ساركوزي جدولا زمنيا للمفاوضات: «شهر لاستئنافها و6 أشهر للاتفاق على الحدود والأمن وسنة للتوصل إلى اتفاق نهائي».
من جانبه، كرر الرئيس الأميركي أمس دعمه لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، في خطاب أمام الجمعية العامة، لكنه أعلن رفض بلاده التوصل إلى تلك الدولة من خلال الأمم المتحدة.
وفي خطاب مطول عن الحريات والتغيير، طالب أوباما الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية بالتوصل إلى اتفاق مبني على التفاوض، من دون تقديم أفكار جديدة للتوصل إلى مثل هذا الحل، وفي خطاب استغرق 35 دقيقة، أقر بأن النزاع العربي - الإسرائيلي يمثل هذا الأسبوع «اختبارا للمبادئ واختبارا للسياسة الخارجية الأميركية».
وتناول أوباما التطورات العربية قائلا: «الشعب السوري أظهر الكرامة والشجاعة في السعي إلى العدالة، والتظاهر السلمي والوقوف في الشوارع بصمت والموت من أجل المبادئ التي يجب أن تقف من أجلها هذه المنظمة»، وطالب «مجلس الأمن بفرض العقوبات على النظام السوري والوقوف إلى جانب الشعب السوري»، وقال: إن في كل أرجاء المنطقة يجب الاستجابة للمطالبة بالتغيير، بما في ذلك في اليمن ومساعدة الإصلاح في البحرين.
وتعقيبا على خطابي أوباما وساركوزي قال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية: «إن السلام في الشرق الأوسط يتطلب إنهاء الاحتلال فورا», بينما قال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ل«الشرق الأوسط»: «نقدر خطاب الرئيس ساركوزي، وستدرس القيادة الفلسطينية ما جاء فيه بعمق وجدية وإيجابية». وتعليقا على خطاب أوباما قال: «لن ندرسه».

تصريحات وزير الخارجية العماني
قال السيد يوسف بن علوي بن عبدالله وزير الشؤون الخارجية بسلطنة عُمان إن الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للإفراج عن الأميركيين المحتجزين في طهران كانت لأسباب إنسانية. ونفى أن تكون بلاده تلعب دور وساطة بين إيران ودول الخليج «لأن بينها علاقات جوار مستقرة» وقال إن الأمر لا يحتاج إلى وساطة بين إيران وجيرانها العرب». كما قال إنه لا يشعر بأن هناك احتمالات مواجهة بين مملكة البحرين وبين الجمهورية الإيرانية.
وقال في حديث إلى صحيفة "لحياة" إنه في رأيه «لا يمكن إيقاف التظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات في المناطق في سورية إلا بشراكة حقيقية بين المعارضة والحكومة السورية». واعتبر أن الفلسطينيين، والعرب معهم، وصلوا إلى الباب المسدود فيما يتعلق بإيجاد حل سلمي من خلال المفاوضات للقضية الفلسطينية.

العراق يطالب الأسد بالتنحي
اكدت صحيفة "الشرق الاوسط" ان بعد شهور من استخدامها لهجة ودية مثيرة للدهشة في حديثها عن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، انضمت الحكومة العراقية إلى الدول الأخرى المطالبة بتنحيه، وقال أحد مستشاري رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في حوار معه يوم الثلاثاء إن الحكومة العراقية قد وجهت رسائل إلى الأسد تطالبه بالتنحي.

وأضاف المستشار علي الموسوي: «نؤمن بأن الشعب السوري يجب أن يحصل على المزيد من الحرية ويكون له الحق في أن يحيا حياة ديمقراطية، إننا ضد حكم حزب واحد وضد الديكتاتورية التي لا تسمح بحرية التعبير».

وتشير تصريحات الموسوي إلى حدوث تغيير ملحوظ في موقف العراق، فعندما دعت الولايات المتحدة والكثير من حلفائها في شهر أغسطس (آب) إلى تنحي الأسد، بدأ موقف الحكومة العراقية أكثر توافقا مع إيران، التي تدعم الأسد، وفي اليوم نفسه الذي وجهت فيه أميركا خطابها، قدم المالكي خطابا يحذر فيه القادة العرب من أن إسرائيل ستكون أكبر المستفيدين من الربيع العربي، وقال المالكي في خطابه: «ما من شك أن هناك دولة تنتظر تمزق الدول العربية وحدوث تآكل داخلي بها، فالصهاينة وإسرائيل هم أول وأكبر المنتفعين من هذه العملية برمتها».

وعندما بدأ العنف في التغلغل في جميع أنحاء سوريا في يونيو (حزيران)، التقى المالكي وفدا من رجال أعمال ومسؤولين حكوميين سوريين، من بينهم وزير الخارجية وذلك لمناقشة العلاقات الاقتصادية الوثيقة التي تجمع بين البلدين. وفي ذلك الوقت، دعا المالكي السوريين إلى الحفاظ على سلمية المظاهرات والاعتماد على الحكومة في إجراء الإصلاحات.

وذكر الموسوي أن الحكومة العراقية كانت تريد تنحي الأسد منذ وقت طويل، لكنه رفض أن يذكر السبب وراء عدم إعلان الحكومة عن هذا الموقف حتى أول من أمس، رغم حالة العداء الشديد بين العراق وسوريا في السابق، خاصة أثناء الصراع الطائفي في العراق، عندما وجه الكثير من القادة العراقيين، من بينهم المالكي، اتهاما للنظام السوري بالسماح لمسلحين أجانب ومنفذي تفجيرات انتحارية بعبور حدودهم مع العراق.

وذكر محللون أن إيران مارست ضغطا على الأسد العام الماضي لدعم المالكي لفترة جديدة في رئاسة الوزراء، ومنذ ذلك الحين أصبحت هناك علاقات اقتصادية ودبلوماسية قوية بين العراقيين والسوريين.

وأشار الموسوي، يوم الثلاثاء، إلى أن الحكومة العراقية كانت تخشى أنه إذا ما انهارت حكومة الأسد، فسوف ينتشر العنف على الحدود مما يؤدي إلى زعزعة استقرار العراق، الذي لا يزال يواجه هجمات عنيفة تحدث بصورة يومية تقريبا. وقد قام منفذو تفجيرات انتحارية بالهجوم على مجمع حكومي في محافظة الأنبار، على الحدود مع سوريا، يوم الثلاثاء، مما أدى إلى مقتل 3 من رجال الشرطة وإصابة الكثير من المدنيين.

وأضاف الموسوي أن الحكومة العراقية قامت بسؤال مسؤولين أميركيين عن خطط الولايات المتحدة حال تنحي الأسد. وذكر: «أهدافنا هي نفس أهداف الولايات المتحدة وهي تغيير النظام. الاختلاف الوحيد هو طريقة تحقيق هذه الأهداف. لا أعلم كيف يمكنك ضمان ما يحدث في سوريا إذا ما حدث تغيير مفاجئ. إنني متأكد من حدوث حرب أهلية والكثير من الفوضى».

وقال الموسوي: «هناك خوف من أن تسقط سوريا في صراع طائفي يشبه الصراع الذي نشب في العراق بعد غزو الولايات المتحدة والإطاحة بصدام حسين عام 2003». وأضاف: «سيؤدي التغيير المفاجئ إلى الكثير من مظاهر الفوضى، لأن هناك جيشا وشعبا منقسما في سوريا، وهذا سيؤدي إلى حرب أهلية». وقد قتل نحو 2600 شخص في سوريا أثناء قمع قوات الأمن للمظاهرات المعادية للحكومة خلال الستة أشهر الماضية. ولم يتحدث قادة الدول العربية الأخرى كثيرا عن العنف في البداية، رغم قيام الكثير بإدانة عمليات القتل هذه.

وخلال الأسابيع الأخيرة، كانت هناك عملية إعادة تقييم لموقف الحكومة الإيرانية من سوريا. وطوال الربيع العربي، كانت إيران أقرب حلفاء سوريا. لكن قبل أسبوعين، دعا القادة الإيرانيون الأسد إلى إجراء بعض الإصلاحات وذكر محللون أن هذا يرجع بصورة جزئية إلى محاولة الحفاظ على بقاء الأسد رئيسا لسوريا علاوة على رغبة إيران في تحسين صورتها في العالم العربي.
ومن جهة اخرى اشارت صحيفة "الحياة" الى ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب ارودغان اكد ان وزير خارجيته احمد داود اوغلو سيجرى محادثات مع نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون لتنسيق عقوبات تركية على دمشق ستكون الاولى من نوعها، معلنا «قطع كل الاتصالات» مع السلطات السورية. وذلك في خطوة تعكس حدة الخلافات بين تركيا وسورية وتوجه أنقرة لإغلاق صفحة التقارب الإستراتيجي العميق التي انتهجتها مع دمشق خلال السنوات الماضية. في موازة ذلك أعلن الاتحاد الاوروبي انه سيفرض عقوبات جديدة على دمشق تتضمن منع استثمارات جديدة في القطاع النفطي، فيما استمرت في سورية عمليات الدهم والاعتقالات وسقوط قتلى.

هدنة في اليمن
ذكرت مصادر طبية أن عدد ضحايا القصف العنيف لقوات الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على المتظاهرين في العاصمة صنعاء منذ الأحد الماضي وصل أمس إلى أكثر من 90 قتيلا ونحو 700 جريح.
وقالت ل'القدس العربي' ان جميع القتلى قضوا بالرصاص الحي والقذائف المدفعية في حين أن أغلب الجرحى أصيبوا بالرصاص الحي والقذائف والغاز المسيّل للدموع، وان الكثير من المصابين حالتهم خطيرة، وعدد القتلى مرشح للزيادة مع وفاة العديد من المصابين مع مرور الوقت.
وشيّع المعتصمون بصنعاء أمس 33 قتيلا من الذين قضوا في مواجهات مرحلة التصعيد الثوري التي بدأت الأحد فيما سيشيّعون البقية خلال الأيام القادمة مع استكمال الاجراءات الطبية والقانونية لذلك.
وكانت القوات الموالية لصالح والجيش المناصر للثورة دخلوا في حالة هدنة ظهر أمس الأول استجابة لمساعي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر، والتزم الطرفان بوقف إطلاق النار، غير أن الهدنة سرعان ما انهارت صباح أمس باستئناف قوات صالح لعمليات القصف المدفعي والضرب بالأسلحة الثقيلة على المتظاهرين والمدنيين في ساحة الاعتصام والعديد من المناطق الأخرى.
واتهم اللواء علي محسن الأحمر، قائد الفرقة الأولى مدرع، قائد الجيش المناصر للثورة، قوات الرئيس علي صالح بخرق الهدنة واستئناف القصف على المدنيين، رغم التزام قواته بوقف إطلاق النار.
وقال الأحمر في رسالة وجهها لنائب الرئيس عبد ربه منصور هادي تسلمت 'القدس العربي' نسخة منها 'تم تنفيذ وقف إطلاق النار من قبلنا ابتداء من الساعة الثانية عشرة ظهر الثلاثاء 20/9/2011 وحتى اللحظة نحن متمسكون بهذا الموقف واستراتيجيتنا الثابتة هي مبدأ ضبط النفس حقنا لدماء أبناء شعبنا، لكننا نستغرب صمت الجميع أمام عدم التزام العصابة المغتصبة للسلطة حتى الآن بتوجيهاتكم لوقف إطلاق النار واستمرارهم بالاعتداءات والقصف المتواصل على المواطنين والمعتصمين في ساحة التغيير بصنعاء ورئاسة الفرقة الأولى مدرع.
وأشار الأحمر إلى أن من نتائج استئناف القصف من قبل قوات صالح خلال ال24 ساعة الأولى للهدنة سبعة قتلى وأكثر من 32 جريحا، من المدنيين ومن قوات الفرقة الأولى مدرع.
وشهد الوضع الإنساني في العاصمة اليمنية صنعاء تدهورا كبيرا خلال الأيام الماضية وبالذات منذ الأحد الماضي، الذي كان المنطلق للتصعيد الثوري من قبل شباب الثورة الذين قرروا تحريك الركود الذي أصاب ثورتهم وتدشين الزحف الثوري نحو منطقة القصر الرئاسي، والذين جوبهوا بالقصف العنيف وغير المسبوق من قبل قوات صالح، التي تشمل الحرس الجمهوري والأمن المركزي والمسلحين المدنيين الذين يوصفون ب'البلاطجة'.
وقال رئيس فريق الجراحين في المستشفى الميداني بصنعاء الدكتور طارق النعمان انه نظرا لكثرة الضحايا من القتلى والجرحى خلال الفترة الوجيزة الماضية، امتلأت المستشفيات التي تقبل استقبال الضحايا من شباب الثورة بالقتلى والجرحى وانه لم يعد لديها القدرة على استيعاب المزيد من الإصابات خلال الفترة المقبلة.
واكد ل'القدس العربي' ان المستلزمات الطبية والأدوية الضرورية بدأت بالنفاد وأن قوات النظام لم تسمح بدخول المستلزمات الطبية والأدوية إلى المستشفى الميداني بساحة التغيير بصنعاء وإلى المستشفيات الأخرى المتعاونة معها في استقبال حالات الإصابة جراء القصف عليهم من قبل قوات النظام.
ووجه النعمان نداء استغاثة للمنظمات الإنسانية والدولية للتدخل السريع لإقناع قوات صالح بالسماح بإدخال المستلزمات الطبية والأدوية للمستشفى الميداني وغيرها والمساعدة في توفير بعض هذه المتطلبات وكذا السماح لأطباء المنظمات الإنسانية الدولية كالصليب الأحمر وغيرها بالدخول للمساعدة في عمليات الإغاثة لضحايا عمليات القصف العشوائي.
وتعيش صنعاء حالة غير مسبوقة من الرعب والخوف منذ الأحد جراء القصف العشوائي العنيف والقنص للمتظاهرين والمدنيين في الشوارع، أحيانا بدون أسباب، وفقا للعديد من الشهود كما في حالة الطفل أنس السعيدي، ذي العشرة أشهر من العمر، الذي تم قنصه برصاصات قاتلة في الرأس بينما كان جالساً في سيارة والده بشارع هائل سعيد.
وتعطلت الحركة الاقتصادية والحياة الاجتماعية بالكامل وتوقفت الشركات والمؤسسات العامة والخاصة عن العمل جراء الانهيار الأمني وانتشار القناصة من قوات صالح بشكل كثيف على أسطح المباني المرتفعة في الشوارع المحيطة والمؤدية إلى ساحة التغيير التي يرابط فيها المعتصمون منذ أكثر من سبعة أشهر.

إسقاط الحكومة الكويتية
اوضحت صحيفة "الوطن" الكويتية انتجمع «اربعاء اسقاط الراشي والمرتشي» الذي اقيم بمشاركة نيابية شعبية في ساحة الارادة الكويتية التي ضمت ما بين 4-3 آلاف مشارك التزم مساء أمس برسالته التي جددت الدعوة الى رحيل سمو رئيس مجلس الوزراء وأكد ثلاثة شعارات هي «اسقاط الحكومة.. وحل مجلس الامة واجراء انتخابات مبكرة.. ومحاسبة الراشي والمرتشي» وفق شعار رفع على لافتات اشارت الى فتيل الازمة الحالية المتمثل بالايداعات المليونية.
وفيما حملت كلمات النواب في التجمع اختلافاً حول جزئية المطالبة بحل مجلس الامة الا ان ثمة اجماعاً بين كثير من المتحدثين على ان قضية الايداعات المليونية وضعت المجلس برمته في قفص الاتهام كما قال النائب د.حسن جوهر الذي اكد ان «الحكومة وخمسين نائبا متهمون بالرشوة وان الشباب هم الوحيدون غير المرتشين»، مردفاً بأن «النواب الذين لم يحضروا اليوم «مساء امس» غير مبرر غيابهم».
وأيد ذلك في كلمته كل من النواب مبارك الوعلان الذي قال ان النواب الخمسين في المجلس في دائرة الاتهام، داعيا البنوك الى البحث ايضا في حسابات الوزراء والوكلاء والمديرين فيما قال النائب فيصل المسلم ان القضية المليونية اساءت الى سمعة البلد بدء من السلطة التشريعية ومرورا بالسلطة التنفيذية وأضرت بالمصارف، مستذكرا ما كان من استجوابه لسمو رئيس مجلس الوزراء على خلفية مصروفات ديوانه معلنا المسلم عن استجواب جديد يقدم الى سمو رئيس مجلس الوزراء بشأن قضية الايداعات المليونية.
وفي خضم هذا التوسع في طرح قضية الايداعات المليونية حصرت احاديث نواب الحلول برحيل رئيس الوزراء او اقالته او ترك الامر لاول استجواب يقدم له في دور الانعقاد الجديد ليكون الحسم بالتصويت، فيما انطلقت مناشدات الى سمو امير البلاد لانقاذ البلاد مما تعيشه، كما قال النائب مبارك الوعلان ان تجمع اليوم رسالة الى صاحب السمو امير البلاد لان يتدخل سموه وينقذ البلد واصفا الرسالة بانها رسالة استياء من الشعب ازاء مايحصل في البلد.
وحيث قال النائب ضيف الله ابو رمية ان اعضاء في مجلس الامة تدفع لهم الحكومة الاموال لتمرير وسرقة المناقصات والاموال العامة فقد دعا الى اسقاط رئيس الوزراء بقوله «لا خير فينا اذا بقيت حكومة ناصر المحمد الى دور الانعقاد المقبل».
وكان النائب احمد السعدون اكد انه عندما اعلن عدم تأييده حل المجلس لم يكن يهدف الى الابقاء على كرسيه انما حتى لا يرسخ الدعوة الى حل المجلس في حين اعرب النائب وليد الطبطبائي عن الاسف لقيام الحكومة برشوة النواب وافساد المجتمع عن طريق ما وصفه ب«كبيرهم» ليفاجئ الطبطبائي الحضور برمي غترته وعقاله فيشد شعره وهو يصرخ «يا اخي ارحل»!.
وفيما اشار الى تحقيق تم مع احد النواب قال النائب مسلم البراك في كلمته ان احد النواب القبيضة اجاب مسؤولي البنك الذين كانوا يحققون معه بانه عندما توفيت امه فتح خزنتها فوجد 4 ملايين دينار!.
ولم تقتصر مشاركات النواب على الحاضرين في ساحة الارادة فحسب بل شارك من خارج البلاد النائب عبدالرحمن العنجري الذي صرح بقوله ان قلبي وروحي مع المجتمعين في ساحة الارادة، داعيا الى دعم التجمع فيما قال النائب خالد السلطان من الخارج ايضا انه قد آن أوان تصعيد التحرك الشعبي تجاه هذا الفساد غير المسبوق معلنا عدم تاييده حل مجلس الامة قبل رحيل الحكومة.
ومن جانبه اصدر التجمع السلفي بيانا حث فيه على محاربة الفساد وكشف كل اركان الفضيحة المليونية وتقديمهم الى العدالة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.