10 ملايين نسمة يغرقون في "ظلام دامس"، انهيار كامل للشبكة الكهربائية في كوبا    مجلس "بلدية عراد": تم نقل 100 مصاب إلى المستشفيات إثر انفجار الصاروخ الإيراني في المدينة    تنسيقية شباب الأحزاب: جولة الرئيس للخليج تعكس إدراكًا استراتيجيًا لطبيعة المرحلة ورسائل حاسمة برفض أي اعتداءات تستهدف سيادة الدول الشقيقة    أول رد إيراني على إنذار ترامب لطهران وطلبه فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة    نجم الكرة البرازيلي جورجينيو يتهم فريق المغنية تشابيل روان بإساءة معاملة ابنته    ثورة تصحيح في النادي الأهلي.. طرد توروب وعودة البدري    ليلة السقوط التاريخي.. "أرقام سوداء" تلاحق الأهلي بعد فضيحة الترجي    حبس مسجل خطر بتهمة نشر أخبار كاذبة في كفر الشيخ    محافظ المنيا يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة سقوط الأمطار والتقلبات الجوية    العثور على رضيعة داخل صندوق قمامة بطامية ونقلها للمستشفى لكشف ملابسات الواقعة    أمطار غزيرة ورياح نشطة تضرب غرب الإسكندرية    أجمل عبارات التهنئة بعيد الأم.. تعرف عليها    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    عميد طب قصر العيني يتفقد مستشفى الطوارئ خلال عيد الفطر    رشا رفاعي تتفقد مستشفى بدر الجامعي في ثاني أيام عيد الفطر المبارك    سنتكوم: نواصل ضرب أهداف عسكرية محددة بدقة فى إيران    6 جثامين والناجي قاتل.. «خيانة الغربة» كلمة السر في «مجزرة كرموز» الأسرية بالإسكندرية    مستوطنون يهاجمون وزير الأمن القومي الإسرائيلي ويطردونه    تحسن ولكن، الأرصاد تعلن حالة الطقس ثالث أيام عيد الفطر    الرئيس ترامب يحدد "أكبر منشأة طاقة" في إيران كهدف أول للهجمات الوشيكة    افتتاح معرض في برلين يبرز الدور المحوري للآثار المصرية في نشأة علم الفلك    وصلة ضرب ومعاكسة فى قصر النيل.. كواليس فيديو الاعتداء على طالبة    ناجي فرج: انخفاض أسعار الذهب بحوالي 10% بسبب الحرب الحالية.. وهذه فرصة مثالية للشراء    محافظ السويس: متابعة مسائية لرفع التراكمات وتأمين كابلات الكهرباء والأعمدة    حذف أغنية الله يجازيك لمصطفى كامل بعد تصدرها الترند    اللواء أيمن جبر رئيس جمعية بورسعيد التاريخية: الحفاظ على مبانى المدينة التراثية «مسئوليتنا»    ترامب يعلن القضاء التام على القدرات الإيرانية ويرفض صفقات اللحظة الأخيرة    سيناريو مكرر للمرة الثانية.. يوفنتوس يهدر فوزا قاتلا بالتعادل مع ساسولو    ترامب: إيران تريد إبرام اتفاق لكنني لا أرغب في ذلك    حصاد السياحة في أسبوع: دعم زيادة الحركة السياحية الوافدة لجنوب سيناء الابرز    مدافع الترجي: الانتصار على الأهلي له طابع خاص    توروب يجيب.. هل يطالب بالشرط الجزائي بعد خسارة 3 ألقاب مع الأهلي؟    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    "البصمة الأسلوبية".. كتاب جديد للناقد النغربي عبدالرحمن إكيدر    في حفل عائلي.. خطوبة شريف عمرو الليثي على ملك أحمد زاهر    صراع درع الدوري الأمل الأخير للأهلي لإنقاذ الموسم عقب زلزال الوداع الأفريقي    وزيرة التنمية تعتمد مخططات تفصيلية لمدن وقرى تمهيدًا لعرضها على الوزراء    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    جهاز حماية المستهلك يحذر من الإفراط في الحلويات والدهون خلال العيد    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    9 راهبات جديدات بيد البابا تواضروس الثاني لأربعة من أديرة الراهبات    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    أفضل مشروبات عشبية تساعد على تهدئة المعدة بعد تناول حلويات العيد    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    مطار القاهرة الدولي يحتفي بالأمهات في عيدهن بأجواء إنسانية مميزة    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    "مطران طنطا" يفتتح معرض الملابس الصيفي استعدادًا للأعياد    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    مساء اليوم.. انتهاء الأوكازيون الشتوي 2026    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    المجلس الاستشاري لاتحاد كتاب مصر يناقش احتياجات الفروع وملف الرعاية الصحية    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البحث عن وطن فى مسرحية "العودة" لمحمد حسن عامر
نشر في المشهد يوم 31 - 12 - 2012

نجح الكاتب محمد حسن عامر فى رصد إرهاصات سبقت اندلاع ثورات الربيع العربى من خلال مسرحية للأطفال من فصل واحد يتضمن عشرة مشاهد - يغلب الإيقاع الشعرى على معظم فقراتها - تحققت الثورة فى الفصل الاخير منها حين استطاع الباحثون عن "الحرية/ الوطن" التغلب على "الضباع/ الغزاة" وزعيمهم الذين قضوا سنوات طوالًا يرهبون البلاد والعباد، ومع نهاية المشهد الاخير يجتمع الضباع بكبيرهم ويحاولون تدبير مكائد لإيقاع الثائرين وإعادة مقاليد البلاد إلى ايديهم مجددًا.. وهكذا يفعل كل أعداء الثورات.
الشخصيات حسب الظهور
يوسف – مصر
جهاد – بلاد الشام
صادق – العراق
بشير – السودان
بندر – بلاد الخليج
كل منهم يبحث عن وطنه
الجد – عين التاريخ
زعيم الضباع – الغزاة منذ فجر التاريخ
مجموعة الضباع تابعون لزعيم الضباع
المكان – في مكان ما في الوطن العربي
الزمان – في كل الأزمان
المشهد الأول

في مكان ما في الوطن العربي
المكان :
ذات صباح
الزمان :
( يدخل يوسف المسرح في ذهول وهو يري بيوتاً متهدمة وآثارا ًمن الدمار والحريق فيجد " جهاد "و " صادق " يجلسان في ملابس عليها آثار الحريق )


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يوسف :
وعليك السلام ورحمة الله
جهاد وصادق :
هل أنتما من هنا؟
يوسف :
نعم نحن من هذا البلد
صادق وجهاد :
هل تبحث عن شئ ؟
جهاد :
أبحث عن أمي .
أأنت من هذا البلد؟
لا ولكن حين استيقظتُ شممتُ رائحة دخان'وفتشت عن أمي في كل مكان
يوسف :
جهاد :
يوسف :
لقد جاء من قبلك اثنان ومن قبل الاثنين اثنان يقولان فتشنا في كل مكان
أعلم أن تفقد طفلاً او طفلة في أي زمان لكن أن تفقد أمّاً أو مكان.
نحن مثلك؛قمنا فلم نجد الأيام وكأن كل شئ يُسرق منا الآن.
كيف يفقد الإنسان الأم والبيت والأمان؟هل سرقوا أم قتلوا أم حرقوا أم أن هذه كوابيس أحلام؟
هل تذكر أمك قبل اليوم.. لونها.. شكلها؟؟
( يذهب يوسف بعيدًا واصفًا أمه )
أمي هي أم الأمم.
سمراء الطلعة بيضاء الضحكة
في قلبها شريان
يملؤنا حياة وبهجة
هي قاهرة وعلي الحب قادرة
أعطت كل من جاءها
وهزمت كل من غزاها
وتجد فيها
العزة والنصر والقدم
ولكن حين استيقظت لم أجدها
ولا اعرف من أخاها
وأنت يا جهاد، هل تذكرها ؟
أمي، نعم أذكرها؛ بكل فخر
هي بوابة التاريخ
الأبية الشقراء
ذات الثلوج البيضاء
هي طبرية والأرز والفيجا
هي الدبكة والزيتون والقهوة
هي أحاديث النساء في السهرة
وذات صباح
إنهمرت الضباع في كل مكان
في وجهها صورة إنسان
تخطف البيت تهدم الأمان
فوقفت أمي في وجه الطغيان
تحمل في يدها الإيمان
ويد تحمل السهام
ولكن بعد فترة من الزمان
انفرط العقد
وقتل الإخوان الإخوان
وتملك الضباع المكان
وحين استيقظت لا أعرف
أين أمي أو أين نحن الآن.
وأنت يا صادق؟
أنا بابلي.
أبلدكَ هذا؟!
بل هي أمي
هي مشعل الحضارة
تحمل في طياتها الإمارة
أضاءت الدنيا
علوماً وحضارة
وفي الإسلام هي الكوفة والبصرة
نهر العلم والزهاد
هي النداء
وأصوات السيوف والجهاد
يشقها نصفين نهران
ملآها عزة وحضارة ونماء
ولكن طمع الضباع
في وهن البلاد
بعد ان سقطت
القلاع في نفوس العباد
وهرب الإخوان عند النزال
فجلس الضباع
علي مائدة الشواء
يضحكون ...وينظرون
كيف يأكلون الشاه
وحينما أفقت
شممت رائحة دخان
وبحثت عن أمي في كل مكان
(وهم يتحدثون يدخل رجل طاعن في السن تبدو عليه الحكمة)
لنسأل هذا الرجل؛
فهيئته تدل علي المعرفة.
هل تعرف شيئًا مما يحدث يا جدنا؟
أو من نحن؟ أو من أين أتينا؟
منذ بزوغ الفجر
والقصة تعاد
بين وجود الله والإُلحاد
بين آدم وحواء
وقابيل وهابيل
ونار إبراهيم
وأولاد نوح
وزوجة لوط
ومن تآمروا علي عيسي
وفرعون وموسى
وكفار قريش مع محمد صلي الله عليه وسلم
ثم صراع التاج والثروة
من يقتل من أجل المال
ومن يموت في سبيل عرش زال
ما تلبث أن تنهض أمة
وتتجمع فيها أسباب القوة
حتي تغزوها الشهوة
من طمع ونساء وسلطة
فتخرج الذئاب والضباع
من الكهوف العفنة
فتجثو الأمة علي ركبتيْها في المذبح ( والأخوان يشاهدون الشاة تذبح)
من يصمت
يأكل أكثر
ومن يرفض
يصبح أبتر

فتقطع الأم أشلاء
وينقص الإخوان علي عقِبَيهم
فيصبح الناس في وجوم
وهم وجلون في شبه جنون
(ثم يخرج من المسرح وهو مازال يردد : وحين استيقظتُ شممتُ رائحة دخان وفتشت عن أمي في كل مكان ).
إظلام

صادق :
جهاد :

صادق :
يوسف :


جهاد :









يوسف :










صادق :
جهاد :
























صادق :

يوسف :

صادق :





























يوسف :


جهاد :

صادق :

الجد

المشهد الثاني

(يدخل زعيم الضباع مندفعا إلي المسرح ومن خلفه خمسة من أتباعه ينتشرون في كل مكان ولهم أصوات مخيفة)
يا ضباع الإنس أفيقوا
يا ضباع الإنس، هل تعرفون عمَّا أبحث ؟
تبحث عن ضعف الإنسان، جيفة إنسان
لا لا .. أنا أبحث عن قتل الإخوان
علي من يحرق بيته
ويسرق منه الأمان
علي من يلعن جاره
ويقتل أطفاله
علي من يلقي أمه خارج داره
علي من يأكل لحم أخيه
لا نأكل الإ الدم
نبحث عن رائحة الجيفة
نحن جوعي، نحن جوعي
انتظروا انتظروا
عندما تهوي الأبراج
وتسودّ النفوس
فيسير الإخوان فُرادَى
فنأكل أقصاهم بعدًا
حتي ينقص الجمع رويدًا
نحن جوعي.. نحن جوعي
لا نأكل الشاة
إلا من الغنم القاصية؟؟
بل وأيضاً الشاة لا تؤكل
الإ من ذئب يترقب
الشاة لا تؤكل الإ من ذئب يترقب
(وفي صوت واحد الزعيم مع مجموعة الضباع: الشاة لا تؤكل الإ من ذئب يترقب )

زعيم الضباع :

مجموعة الضباع :
زعيم الضباع :






مجموعة الضباع :


زعيم الضباع :





مجموعة الضباع :


زعيم الضباع :

مجموعة الضباع :

إظلام


المشهد الثالث
( يدخل المسرح بشير وبندر يجريان وهما يتحدثان في صوت واحد، وصادق وجهاد ويوسف يتهامسون )
ماهذه الأصوات؟وما هذه الرائحة؟
رائحة دخان في كل مكان..
ولكن أين نحن؟
ومن أنت ومن أنا؟
لا أذكر إلا أنني استيقظت فلم أجد شيئًا .
أعتقد
أنك من بلاد بعيدة.
(بعد لحظة شرود)
بل هي بلاد سعيدة؛
هي النخل والبيداء والقمر
والتمر والهيل والسهر
أمجاد وبطولات
هي الشعر والقلم
والجود والكرم
وجوه من العنبر
وخيام وأغنام ولبن
فأرسل الله علينا النعمة
فتطاولنا في البنيان
فعادت الضباع
تحوم حول الخيام
فأجلسناها علي موائد الطعام
فنسينا النخوة
فهجرنا الإخوان
وحين أفقت
وجدت زهورًا
وفضاء ونماء
ولكن ليس فيها طعم الإنسان
ماهذا الذي نجد
إلى متي سنظل هكذا؟
معذرة للغطي وحكاياتي
اذهب أنت إالي حال سبيلك
ما سبيلي أسعد من سبيلك.
وجهك يدل علي الإرهاق.
كأنني لم أنم منذ دهرٍ
قل لي حكاياتك؛
لعلنا نقطع الوقت.
ما أبعد اليوم بالبارحة!
فبالأمس
كنا نفترش الحب
وبساطة الأيام
وأحاديث العجائز
وسط الدار
نجلس في أذيال
جلاليب الأجداد
نسمع أساطير
من حرروا البلاد
وعن ملك
كان يعتق العباد
وأميرة بحسنها الأخاذ
أحبت فقيرًا صياد
وكانا نيليْن
يسيران وسط القلوب
والأم
بكرُ عذراء غرِّاء
تستحي الطبيعة
من حَوَر
عينها السمراء
فأرسل الله علينا النعمة
فاندست الضباع
في الضمائر الخربة
توغل صدر الإخوان
بأحلام الثروة
فغارت قبائل الجاهلية
بقلوب وحشية
فاختلط الدم علي الأرض
أصوات تصرخ
ووجوه تبكي
وضباع تضحك
وحين أفقت
فتشت في كل مكان
عن أمي
أو عن بقايا إنسان
فلم أجد إلا البوم والغربان
بندر :
بشير :


بندر :
بشير :

بندر :




















بشير :

بندر :

بشير :
بندر :
بشير :
بندر :

بشير :

إظلام
المشهد الرابع
وهم جميعًا يبحثون عن أمهم- يظهر قصر جميل ( الدنيا كما يصورها الغزاة) يسمعون لحنًا وغناءً وأصوات المياه الذبة ويجس زعيم الضباع في زي إنسان- وهويعلق خلفه بعض الكلمات الت يستعملها لغزو البلاد وهي ( السيف- الدين – الحرية- الكلمات – المال)

ما هذا الجمال الأخاذ؟
أتسمعون صوت الغناء؟
بل أسمع صوت الماء
أشمُّ رائحة الشواء
من هذا الرجل جميل الطلعة والملبس؟
فلنذهب نسأله عما كنا نبحث.
(يقتربون جميعًا من الرجل ويتقدمهم يوسف يسأله)
السلام عليكم
وعليكم السلام
كنا نبحث عن ...
أعلم علامَ تبحثون ! عن الأم.
فهل ضاعت أمك مثلنا؟
مثلي أمه لا تضيع؛
لأنها تعرف ماتريد
لاتضيع الأم بدون هوية أو طريق
إلا برجال يقتلون أحلامهم
من أجل أن ينيروا الطريق
هل تعرف الطريق لكي نجد الأم؟
معذرة، لانملك شيئًا نعطيك إياه
الأمة التي تضيع لا تعود
إلا برجال يوفون بالعهود
(تقول مجموعة الإخوان في صوت واحد):
نحن رجال نفِي بالعهود وإن وجدناها فلن ندعها تعود
هذه الكلمات هي من حكمت العباد منذ بزوغ فجر التاريخ وحتي الميعاد
(وهو يشير إلي الكلمات المعلقة علي القصر)
(السيف-الدين-الكلمات-المال-الحرية)
(وتنظر المجموعة إلي الكلمات وتقول في صوت واحد):
السيف للأعداء لكي نحمي العباد
وبالسيف حكم الطغاة البلاد
الدين يسمو بالإنسان ويطهر القلوب
وقالوا إن الدين أفيون الشعوب
كم أنار الحكماء بكلمات اللسان الزمان
كم زيف الشعراء الكلمات للسلطان.
بالمال يحيا الإنسان وتزدهر الحضارات
وبنفس المال ينسحب القواد من القتال
بالحرية تعيش الشعوب في أمان.
وقالوا إن للحرية وجهان
أنت تأخذ أسوأ مافي الكلمة
وهل ستبني الأمة بالكلمات؟
نور الله من الكلمة ونور العلم من الكلمة
كل الكلمات تصنعها الأعمال وليس بالكلمات فقط تصنع الآمال
( في صوت واحد وبكل حماس )
ولكننا صنعنا حضارة فاقت الخيال
وسنعيد بناء الأمة رغم العدا
ثم يبدأ الزعيم يظهر علي حقيقته، فارتعدت المجموعة والتفوا حول بعضهم ثم خرجوا خائفين خارج المسرح
لم تدم أمة عبر الأجيال
إلا والتهمتها الأطماع والأحقاد
ثم نعود نحن الضباع
لنجلس ونسفك الدماء
ونرقص علي أنغام البكاء
جهاد :
بندر :
بشير :
صادق :
يوسف :


يوسف :
زعيم الضباع :
يوسف :
زعيم الضباع :
جهاد :
زعيم الضباع :




بشير :
بندر :
زعيم الضباع :







زعيم الضباع :





زعيم الضباع :
مجموعة الإخوان :
زعيم الضباع :
مجموعة الإخوان :
زعيم الضباع :
مجموعة الإخوان :
زعيم الضباع :
مجموعة الإخوان :
زعيم الضباع ضاحكاً:
يوسف :
زعيم الضباع :
جهاد :
زعيم الضباع :
مجموعة الإخوان :




زعيم الضباع :
ظلام
المشهد الخامس
( يجلس الجد في عمق المسرح ثم يدخل عليه المجموعة فيقفون بظهورهم إلي الجمهور وكأنه يخطب فيهم)
مازالت الضباع تنخر فينا يتكاثرون يومًا بعد يوم يمزقون جسدنا من الداخل والجسد في غفلة عن هذا
وماذا نصنع نحن الآن
لنعيد الأمن والأمان؟
فلتولوا فيكم من يصلح..
الأجدر أفضل والأصلح
لتلتفوا تحت راية الاتحاد
لتعيدوا عصور الأمجاد
ولتنبذوا الأطماع والأحقاد
وتذكروا أن الضباع لا تأكل
إلا من الأم القاصية
الجد :

مجموعةالإخوان :

الجد :

ظلام
المشهد السادس
( تدخل مجموعة الإخوان المسرح وهم يتكلمون ببعض الكلمات المتداخلة غير المفهومة؛ لكي يختاروا من سيقود الأمة )
أنا الأصلح بل أنا الأجدر بها – ولماذا لا يكون أنا ، بل أنا من يصلح لها – ليس غيري .
فلتقترعوا أو تقترحوا
فأنا من سيقود الأمة
ألم تسمعوا أساطير أجدادي؟!
كتبت علي جدران المعابد
يرويها البسطاء حول النهر
بعودة الفرسان عبر الزمان
في ضوء الفجر
يحملون في وجوههم الكبرياء
وضحكات النصر
وكم غزوات من الحقد
قهرت عند أبواب بلادي
ولماذا لا أحكم أنا؟
ففي أرضي كنوز
سوداء وصفراء
ومن يملك المال
يملك العسكر والسلطان
فبالمال يحيا الإنسان
وتخون البلاد البلاد
وتُشترى نفوس العباد
بالمال يبيع الأب الأولاد
وتنتهك أعراض النساء
بالمال تستعبد قلوب الرجال
فأحكم أنا كي أحقق لكم الأحلام
أنت تهذي..
فليس بالمال فقط
تحكم البلاد
وكأننا في سوق النخاسات
فأنا أصلحكم
فنحن في صدر الإسلام
ملكنا العلم والعلماء
وأضأنا سراج المعرفة
في ربوع البلاد
ففي الكوفة والبصرة
كنا نسمع أزيز
همهمة الذكر في الليل
وتزاحم الكلمات
في مجالس العلماء
فأنبعث النور من بلادي
يمحو الظلم والظلمات
فأحكموا بالكتاب
يرضى عنكم رب العباد
وما أدرانا أنك
ستحكم بالكتاب
عندما تتولى أمر البلاد
ويثق بك العباد
فأنا من يصلح للملك
فقلوبنا بيضاء
مثل برد الشتاء
وبلادنا مهبط الأنبياء
والصخرة والمسجد يشهدان
وسنظل في جهاد
حتي يوم الميعاد
نزرع ونحصد
نبني أعمدة النضال
ونحكي كل يوم للأطفال
بقدوم النصر لا محالة
صه! لا يتكلم أحد
منذ قديم الزمان
اتفقنا علي ألاَّ نتفق
أن نجتمع أجسادًا وقلوبنا شتي
فيطمع فينا من يرانا نفترق..
متي سنعيد قوتنا؟
وماذا فعل قبلنا الأجداد
إلا الموت في سبيل البلاد
دفاعًا عن العرض والدين والعباد
فلنحمل المشعل نحن الأحفاد
وننبذ المؤامرات والدسائس والأحقاد
فقولوا معي:
بالجماعة والقوة والاتحاد
سنعيد إلي أمتنا الأمجاد
بالجماعة والقوة والاتحاد
سنعيد إلى أمتنا الأمجاد
مجموعة الإخوان :

يوسف :










بندر :














صادق :

















جهاد :

















بشير :













مجموعة الإخوان :


ظلام
المشهد السابع
(يجلس زعيم الضباع في شمال المسرح وعليه "إسبوت" الإضاءة- وباقي أركان المسرح مظلمة وحوله باقي أفراد مجموعة الضباع- وهو يتكلم معهم بصوت غير مسموع فيتركهم ويذهب إلي وسط المسرح ويقف وحده)
إذا أردت أن تهدم أمة
فاجعل غفيرهم سلطانهم
والمال دولة بين أغنيائهم
وجهلاءهم أمراءهم
وأراذلهم قادتهم
فيختفي النجاح وتزداد الفوضى
وينتشر الفساد في العامَّة
وتبقى اللذة غايتهم
ويُترك الدين رويدًا
وتكثر الأمراض
وتخرب الضمائر
وينتشر الفقر
فنشم رائحة دخان
ونتحين لحظة الموت
لننقضَّ علي جسد الأمة
وبذلك تهدم الأمة
وبذلك تهدم الأمة
زعيم الضباع :
إظلام
المشهد الثامن
( يجلس الجد في يمين المسرح ويوسف وصادق وجهاد وبندر وبشير يقفون في نصف دائرة تجاه الجد و يميلون نحو الجمهور)
يا إخوان التراب
والتاريخ
قوموا من غفلتكم المظلمة
فالجسد يحترق في كل مكان
إما من بطش سلطان
أو من خان الضمير وقتل الأمان
وزرع الأمراض وأكثر الفساد
ومن أعاد الرق في نفوس العباد
حتي استفحل قراصنة المال
فجعلوا الحق مقطوع اللسان
والظلم هو شيمة الرجال
فلتغلقوا أطماع نفوسكم
لكي تنزعوا الأرض من أنياب الغيلان
فالأمة تقوم بين
القوة والمال والسلطان
والعدل والحب والإيمان
فلتبنوا قلاع الحب
لتعيد الطيور إلي الأبراج
شتات القلوب
ولتحصنوا نفوسكم
بأسوار الإيمان
فولوا من يرى الله
في وجوه العباد
ويرى الزهد
في فتنة المال
ويرى العرش
بعده وقد زال
(فيتركهم الجد ويخرج،ويذهب يوسف بعيدًا عنهم إلي ركن المسرح وحيدًا- فيقف باقي مجموعة الإخوان يتهامسون- ثم ينظرون إلي يوسف و يقولون في صوت واحد)
الخيرة فيما اختاره الله،
ولقد اخترناك أميرًا للبلاد
فأنت بيننا الأقوي والأحكم.
لا،فأنا لست طالوت
فطالوت اختاره الله
ومن يختاره الناس
فقد اختاره الله
(في خوف)و لكننى الآن لا اريد حكماً
أنا أريد دارًا وأطفالاً
وعينين خارج الدار
تمتلئان شوقًا وانتظار
إن الملك لله يعطيه من يشاء
فيعز من يشاء ويذل من يشاء
فخذ ما أعطاك الله
واعدل بين العباد
نعم نعم نعم في تهكم
وما ألبث أن أحكم
حتي تتكالب النفس والهوى
وفتنه العرش والمال
وزهوة الحكم والجبروت
وبطانة السوء وأصدقاء الفتن
فالبس نفسي طاووسًا
فيقتل العدل
ويفر الناس في جلودهم
وأرى في ضحكات الناس
دعوات الموت



إن الله قد خير العباد
فاختاروا الأمانة
وحملوها بين الناس
إذا أخذتها بحق نجوت
وإذا فرطت هلكت
فخذ ما اعطاك الله
واختارك له الناس
( يقف متأصلاً صامتًا ثم يمشي وهو يفكر ثم ينظر إلي المجموعة ثم يطأطيء رأسه ويقول )
إذن،فلا سبيل إلي الرجوع..
إذن الخيرة فيما اختاره الله
ثم الناس
فلسوف أحكم بالعدل
والحق
فإن أعوججت
قوموني بالسيف
فما أهون القتل
أمام الظلم
ولا تتركوا الخطأ ولو صغيرًا
فإنه مع الوقت يصير كبيرًا
فإن ظلم الناس؛ من خوفهم
و سرقة الناس؛ من ترك حقوقهم
وبطش الناس؛من الاستكانة
وذل الناس؛ من خنوعهم
فإن عدلت
فهذا هو الحق
وإن طغيت
أصبحت عدوكم
فإن لم تغيروا حياتكم
فلن يغيرها أحد غيركم
الجد :



































يوسف :

المجموعة :

يوسف :



المجموعة :



يوسف :















مجموعة الإخوان :








يوسف :
إظلام
المشهد التاسع
( يدخل زعيم الضباع يحمل سيفًا في يده مسرعًا إلي خشبة المسرح ويجري خلفه مجموعة الضباع وهم يرتعدون وينظرون في كل الاتجاهات)
يا ضباع الإنس يا ضباع الإنس
انكصوا علي عقِبَيكم
فروا اإلي الخلاء وكهوفكم العفنة
لقد عادت الشاة الشاردة
إلي الغنم
واختفت الوشاية
والدسائس والغدر
لقد قتلوا الخيانة
بينهم
وعرف الحب طريق
قلوبهم
وعاد الإيثار
وحب الجار إلى دروبهم
فلا سبيل إلي
الدخول بينهم
فلا أطماع ولا حسد
ولا أمراض في الجسد
هيا هيا فروا الآن
ولكننا سنعود
إذا ضاعت الأمانة
وخربت النفوس
وعادوا كما كانوا
بالأمس
فسنعود نحن الضباع
فنحن لا نأكل
إلا من جسد
قد أصبح جيفة
زعيم الضباع :
إظلام
المشهد العاشر
(يدخل المسرح كلُّ من جهاد وبندر وصادق وبشير خلف يوسف وهم يجرون خلف زعيم الضباع وهو يحاول الهرب فيقف يوسف أمامه واضعًا السيف تحت رقبته فيقع سيف الزعيم علي الأرض)
فلتقتل هذا الوسواس الخناس
هذا رأس الحية
هو من وضع السم للقلوب
لقد نزعنا عصابة الأطماع
الخير ينتصر في النهاية
ولكن لا ينتصرإلي الأبد
فأطماع الحكم لا تنتهي
وشهوة المال لا تشبع
والدسائس والمكر والخيانة
أمراض لا تشفى
بموتك ستموت الأطماع
والدسائس والمكر

لا،لن نترك
شمسكم تعود من جديد
لتعيدوا بناء الأمة
ولتنيروا أركان الدنيا
فتصبحوا أكثر نفيرًا
وتدني لكم الارض بخيراتها
ونصبح عندكم عبيدًا – لا لا
ولكننا سننتظر
عندما يعود الصراع بينكم
وتتكالبون علي أنفسكم
ويصبح المال غايتكم
ويسود الظلم والجور
فيصبكم الوهن والخَوْر
عندها، سننقضُّ عليكم
بالحروب والمؤامرات والدسائس
نستنزف الثروات
ونضرب الذمم
فتضلوا بين الأمم
وحينها
سنعود ذات صباح
وستعود رائحة الدخان
منتشرة في كل مكان
ولن تجدوا الأمان
وستبحثون عنه في كل مكان
(فيقتل يوسف زعيم الضباع ومجموعة الإخوان ملتفون حوله،يقفون حول جثة زعيم الضباع- فتعلو الصيحات- صيحات النصر- ويدخل عليهم الجد محمولاً علي الأعناق)
ليس هذا أول من يقتل
ولن يكون آخر من يقتل
هذه هي الدنيا..
من بدء الخليقة إلي القيامة
بين الخير والشر تكمن الأمانة
ما أشد مرارة الهزيمة
بعد القوة!
وما أجمل حلاوة النصر
بعد الهزيمة!
الحمد لله يا أولادي
لقد عاد الهواء
عادت رايتنا ترفرف
فأعيدوا أمجاد تاريخكم
وأنيروا البيوت والطرقات
بالعدل والإيمان والحب
وإياكم وزهوة التاج
وحب الإمارة
والغني والترف
ولا يكون بينكم
أسياد وعبيد

ولا تتفاخروا بينكم إلا
بالعلم والجهاد والعدل
فقولوا معي :
فلتحيا أمتنا هي خير الأمم
فلتحيا أمتنا هي خير الأمم
ويقف يوسف في وسط المسرح ممسكاً بسيفه وهو يقول إن النصر والعزة لله يعز من يشاء ويذل من يشاء
لقد عادت الأمم إلي الوطن
وولي الظلم وجاء الحق
وإنا إن شاء الله عليه نسير
إظلام
تمت
بشير :
جهاد :
بندر :
صادق :
زعيم الضباع :





يوسف :


زعيم الضباع :




























بندر :
بشير :
جهاد :

صادق :
يوسف :

جهاد :

الجد :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.