توالت الاتصالات الهاتفية على إدارة "مهرجان دبي السينمائي الدولي"بحثًا عن المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، بعد عرض فيلمه "أرض الحكاية" لمرتين خلال فعاليات المهرجان، الذي تناول فيه قصة المنازل الفلسطينية الواقعة في محيط المسجد الأقصى. المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي تناول الفيلم أيضا الصعوبات التي يواجهها أهل القدس في الحفاظ على الهوية العربية للمدينة المقدسة من خلال المرابطةفي منازلهم التي تحتاج إلى ترميم وصيانة، ويحتاج بعضها إلى إعادة بناء أجزاء منها، والتي قد ينتهيبها الحال أن تُمسي ضحية لمخططات التهويد بسببضيق ذات اليد. تباحث جميع المتصلين مع رشيد مشهراوي سبل تقديم مساهماتهم السخية لمناصرة المقدسيين وتقديم الدعم المالي لترميم وصيانة المنازلالعربية المحيطة بالمسجد الأقصى. من جهته قال رئيس مهرجان دبيالسينمائي الدولي عبد الحميد جمعة: "إنه لمن دواعي فخرنا أن يثير أحدالأفلام التي شاركت في المهرجان في دورته التاسعة هذاالتفاعل الجماهيري العملي والمبادر، خصوصًا إذا ما علمنا أنه العرض العالمي الأول، وقد حظينا بشرف هذا التفاعل الجماهيري العفوي البنّاء الذيعكس الرسالة الأسمى لصناعة السينما بوجه عام، وتطور قدرات السينما العربيةالتي أضحت تستطيع مناصرة القضايا الوطنية الملحّة بشكل مباشر". أضاف جمعة"أعتقد أنه أمر لا يحدث مع الكثير من الأفلام السينمائية على مستوى العالم،وقد نجح رشيد مشهراوي في تحقيق هذه المعادلة الصعبة من خلال فيلم وثائقيذي رسالة قوية." بدوره أعرّب رشيد مشهراوي عن سعادته بهذاالتفاعل القوي مع فيلم "أرض الحكاية" بقوله: "لقد غمرتني سعادة بالغة بتلقيهذه الاتصالات، وهذا التفاعل الجماهيري مع فيلم "أرض الحكاية". أضاف مشهراوي" حرص المتّصلون من الجمهور العربي الذي شاهد الفيلم هنا في "مهرجان دبي السينمائي الدولي"، سواء من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة أوالمقيمين فيها، على تهنئتي بهذا العمل، وطلبوا مني أن أكون وسيطًا بينهموبين أهلنا في القدس، لتوصيل مساعداتهم المالية إلى المنازل المقدسية كتلك التي ظهرت في فيلم "أرض الحكاية"، وهو ما يدلل بقوة على قدرات السينما الفاعلة ليس فقط على طرح القضايا والتعريف بها، وإنما على إحداث التغييرعلى أرض الواقع."