"رأس الأفعى" ينكش عش الدبابير.. كواليس ليلة الانشطار الكبير داخل دهاليز الإخوان    فيديو| وداعًا فهمي عمر.. الآلاف يشيعون جثمان شيخ الإذاعيين بنجع حمادي    القبض على فتاة تعدت على سائق توك توك ب«سنجة» في المنوفية| فيديو    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لشخص يرقص بطريقة غير متزنة| فيديو    الإمارات تدين بشدة الهجمات الإرهابية في باكستان    عاجل- رسائل بالفارسية من الحساب الرسمي ل وكالة المخابرات المركزية تثير الجدل تزامنًا مع حشد عسكري أمريكي قرب إيران    عاجل- إعلام إسرائيلي: الشرطة تستدعي بنيامين نتنياهو للإدلاء بشهادته في قضية تسريب معلومات لصحيفة بيلد الألمانية    موعد قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    أجوستي بوش يعلن القائمة النهائية لمنتخب مصر لكرة السلة في النافذة الثانية    جالاتا سراي يحبط ريمونتادا يوفنتوس ويطيح به خارج دوري الأبطال    الداخلية تكشف ملابسات اعتداء سيدة بسلاح أبيض على قائد توك توك بالمنوفية    الداخلية تكشف ملابسات محاولة سرقة شقة سكنية بعد تسلق عقار بالبساتين    ضبط المتهم باستدراج شخص وإكراهه على توقيع إيصالات أمانة بالسلام    ضبط قائد سيارة تحرش بفتاة حال استقلالها السيارة صحبته لتوصيلها لأحد المواقف    ضبط صانعي محتوى نشروا مقاطع مسيئة وتتنافى مع القيم المجتمعية    الحلقة الثامنة من «رأس الأفعى».. غضب محمود عزت بسبب استبدال 90% من كوادر الجماعة بشباب    بشرى: لم أتعرض للخيانة الزوجية.. وكرامتي فوق أي اعتبار    برعاية شيخ الأزهر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    البنك الأهلي يقتنص فوزًا ثمينًا أمام فاركو في الدوري    ميدو جابر رجل مباراة المصرى ومودرن سبورت    ناصر ماهر يصل لهدفه ال7 ويزاحم عدى الدباغ على لقب هداف الدورى    جاهزية بيزيرا مع الزمالك قبل مواجهة بيراميدز بالدوري    وزير الاستثمار: الدولة حريصة على توفير مناخ استثماري جاذب ومستقر يدعم التوسع في المشروعات المستدامة    مباحثات بين الصومال وتركيا بأنقرة لتعزيز التعاون الثنائي    الهلال السعودى يعلن غياب كريم بنزيما أسبوعين للإصابة في الضامة    نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس: رصدنا أدلة على أن إيران تحاول إعادة تطوير سلاح نووي    مشاورات عسكرية مغلقة في البنتاجون لبحث خيارات توجيه ضربة لإيران    النواب يناقش عدد من القوانين الاسبوع المقبل اهمها قانون الضريبة على العقارات المبنية    القومي للمرأة بالإسماعيلية يقدم 350 وجبة يوميًّا خلال شهر رمضان المبارك    مسلسل حد أقصى الحلقة 8.. روجينا تخبر محمد القس بالعثور على من سرق فلوس البنك    وداع مهيب.. تشييع جثمان شيخ الإذاعيين بمسقط رأسه بقرية الرئيسية فى قنا.. فيديو وصور    مسلسل «صحاب الأرض» يفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي ويكشف الحقائق الفلسطينية رغم أكاذيب متحدثة جيش الاحتلال.. نواب وسياسيون يؤكدون أن العمل يثبت قوة الدراما المصرية كأداة دفاع عن الحق والهوية الوطنية والتاريخية    انطلاق "ليالي رمضان الثقافية والفنية" في المنيا بكورنيش النيل    اليوم.. انطلاق الليالي التراثية في قلب الشارقة    خالد الصاوي: لو كنت أبًا لبنات لرفضت تقديم "عمارة يعقوبيان"    استمرار التعاون بين الأوقاف ومصر الخير في حملة إفطار صائم | صور    دعاء الليلة الثامنة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    وفاة الشيخ أحمد منصور «حكيم سيناء» أشهر معالج بالأعشاب فى سانت كاترين    إيران وأرمينيا تبحثان قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي والتعاون الثنائي    «هلال الخير» تواصل مسيرة العطاء موائد إفطار يومية وعربات تجوب الشوارع ليلًا لتوزيع السحور    خالد الصاوي يروي موقفًا غيَر حياته: نمت أثناء قراءة التشهد في صلاة الفجر    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان في المساجد الكبرى    إحالة مدير مستشفى بلقاس في الدقهلية والنباطشية للتحقيق    بينهم سيدة.. حبس 5 أشخاص تعدوا على مواطن وتصويره فى مشاهد مسيئة فى المطرية    وكيل الأزهر يحرص على حضور تجهيزات الإفطار الجماعي بالجامع الأزهر    شيخ الأزهر ناعيا العالم محمد هيتو: من أبرز من خدموا المكتبة الإسلامية والمذهب الشافعي    ضبط 5 صانعي محتوى انتحلوا صفة ضباط وسحلوا مواطناً من أجل الدولارات (فيديو)    أولى جلسات محاكمة التيك توكر مداهم بتهمة بث فيديوهات خادشة.. غدا    85.1 % صافي تعاملات المصريين بالبورصة خلال تداولات جلسة اليوم الأربعاء    الأعلى للجامعات يوجه بمحاربة الشائعات والأخبار الكاذبة (مستند)    طريقة عمل القشطوطة لتحلية لذيذة بعد الإفطار فى رمضان    نصائح لتناول الحلويات بشكل صحي في رمضان    «المراكز الطبية» تعلن حصول عدد من مستشفياتها ومراكزها على اعتماد GAHAR    أسباب حرقة المعدة بعد الإفطار ونصائح للتخلص منها    «المالية»: إعفاء 98% من المواطنين من الضرائب العقارية.. غدا ب اليوم السابع    مجلس جامعة بنها: نسعى لتعزيز الاستدامة في جميع الأنشطة والاستغلال الأمثل للمساحات    محافظ الفيوم يفاجئ شوارع العاصمة ويحيل رئيس حي غرب للتحقيق    بث مباشر النصر في اختبار صعب أمام النجمة بالدوري السعودي.. مواجهة حاسمة على صدارة روشن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



#عواد_باع_أرضه.. ثورة الكترونية بعد التنازل عن صنافير وتيران
نشر في المشهد يوم 10 - 04 - 2016

أثارت اتفاقية وقعتها مصر والسعودية لترسيم الحدود البحرية بينهما جدلا كبيرا في مصر ما بين مؤيد ومعارض خاصة بعدما أقرت القاهرة بتبعية جزيرتين للمملكة بعدما كانتا تخضعان للسيطرة المصرية منذ فترة طويلة.
ووقعت الدولتان الاتفاقية يوم الجمعة على هامش زيارة رسمية يقوم بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز للقاهرة. وقالت مصر في بيان أصدره مجلس الوزراء أمس السبت إن الرسم الفني لخط الحدود أسفر عن وقوع جزيرتي صنافير وتيران داخل المياه الإقليمية للسعودية.
وعقب ذلك الإعلان سرعان ما اشتعلت المعارك الجدلية بين معارضي حكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومؤيديها على مواقع التواصل الاجتماعي واستعان كل طرف بما يراه دليلا على صحة موقفه.
ودشن منتقدو الاتفاقية وسما (هاشتاج) على تويتر وفيسبوك يقول #عواد_باع_أرضه وذلك في إشارة إلى أغنية شعبية مصرية تندد بكل من يفرط في أرضه وتشير معاني كلماتها إلى أن من يبيع أرضه لا يقل في الجرم عمن يفرط في عرضه.
ونشر المعارضون نسخ لوثائق تاريخية وملفات تدعم وجهة نظرهم من بينها تسجيل صوتي للرئيس الراحل جمال عبد الناصر يقول فيه إن "مضايق تيران مياه إقليمية مصرية".
وفي المقابل دافع مؤيدو السيسي عن الاتفاقية وقالوا إن السيسي لم يفرط في أرض مصر ولم يبيعها مشيرين إلى أن الجزيرتين سعوديتان في الأساس وكانتا تخضعان فقط للحماية المصرية وليس للسيادة المصرية.
وانتقل الجدل من الانترنت إلى شاشات التلفزيون منذ مساء أمس السبت.
وقالت هايدي فاروق المستشارة السابقة برئاسة الجمهورية لقضايا الحدود الدولية والثروات العابرة للحدود في مداخلة تليفونية مع قناة (أون تي.‬‬‬‬في) الفضائية الخاصة صباح اليوم الأحد إن "الجزيرتين مصريتان مئة في المئة."
وأضافت المستشارة التي شاركت في لجنة لترسيم الحدود السعودية اليمنية عام 1999 إنها سلمت وزوجها السفير مدحت القاضي للحكومة المصرية أكثر من سبعة آلاف وثيقة من عام 2006 وحتى عام 2008 ومن بينها وثائق تثبت أحقية مصر في جزيرتي تيران وصنافير.
وقال اللواء المتقاعد عبد المنعم سعيد رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة الأسبق في مقابلة مع محطة (دريم) الفضائية الخاصة مساء أمس السبت أيضا إن الجزيرتين "مصريتان مئة بالمئة."
وأضاف أنه حين تخرج من الكلية الحربية عام 1955 كانت للجيش المصري نقطتا حدود في جزيرة تيران فضلا عن مهبط لطائرات الهليكوبتر.
وأشار سعيد الذي شغل أيضا منصب محافظ جنوب سيناء في السابق إلى أن للجزيرتين أهمية عسكرية وإستراتيجية لمصر لأنهما تقعان في مدخل خليج العقبة المؤدي لميناء إيلات الإسرائيلي.
وقال إن جزيرة تيران تقع على بعد ثمانية كيلومترات تقريبا من منتجع شرم الشيخ وهو ما يشير إلى أنها تقع في نطاق المياه الإقليمية المصرية.
* جزر متنازع عليها
من جانبه دافع السفير حسام قاويش المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري عن الاتفاقية وقال في تصريحات تلفزيونية اليوم الأحد "ليس هناك أي شك في أن الجانب المصري حريص على كل شبر في حدوده سواء كانت في البر أو في البحر ولا يمكن أبدا التفريط في هذه الجزر."
وأضاف أن اللجنة القومية المعنية بترسيم الحدود البحرية المصرية تعمل في هذا الملف منذ ست سنوات وأنها استخدمت "أساليب علمية دقيقة لتحديد هذه النقاط وحساب المسافات."
وتابع "اللجنة بها خبرات كبيرة وانتهت إلى رسم خط المنتصف بين البلدين بدقة."
كما دافع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن الاتفاقية. وقال في مقابلة مع قناة (سي.بي.سي) الفضائية الخاصة بثت مساء اليوم الأحد إن "الجزر كانت دائما جزر سعودية ولا أحد في مصر يشكك في هذا الأمر."
وأضاف "الحديث حول تعيين الحدود بين مصر والمملكة العربية السعودية يمتد على مدى عقود. الآن اتخذ القرار. أننا ننهي هذا الموضوع وأنهيناه بشكل يرضي الطرفين وكان مطلبا سعوديا لتكون الأمور واضحة واستطعنا الوصول إلى تفاهم واتفاق حول هذه الحدود."
وجاء في البيان الذي أصدرته الحكومة أمس السبت أن الجزيرتين كانتا تخضعان فقط للحماية المصرية منذ عام 1950 بناء على طلب من الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية.
وأضاف البيان أن "التوقيع على اتفاق تعيين الحدود البحرية بين البلدين انجاز هام من شأنه أن يمكن الدولتين من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة (المعينة) لكل منهما بما توفره من ثروات وموارد تعود بالمنفعة الاقتصادية عليهما."
ورغم معارضته الصريحة لحكومة السيسي قال البرلماني السابق وأستاذ العلوم السياسية عمرو حمزاوي على صفحته على فيسبوك "في حدود قراءة سريعة لبعض الكتابات القانونية والأكاديمية لم تدفع مصر أبدا بسيادتها على صنافير وتيران ولم أعثر على إشارة رسمية واحدة لذلك."
وأضاف "وصفت الجزيرتان كمناطق متنازع عليها بين مصر والسعودية لتأخر تحديد الحدود البحرية بين البلدين وبسبب الإدارة المصرية للجزيرتين منذ 1950."
لكن حمزاوي انتقد ما وصفة "بغياب الشفافية وتجهيل الرأي العام" في تعامل الحكومة مع الاتفاقية.
وقال المحامي والناشط الحقوقي خالد علي لرويترز إنه أقام دعوى قضائية ضد الاتفاقية معتبرا أنها تثمل خرقا للدستور.
وأضاف علي إن الاتفاقية انتهكت المادة الأولى والمادة 151 من الدستور. وتنص المادة الأولى على أن مصر "موحدة لا تقبل التجزئة ولا يُنزل عن شيء منها".
وتنص المادة 151 على أنه "يجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة. ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة وفي جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة."
وقال علي "كان يجب عرض الأمر على القضاء ليقول كلمته."
* معارضة داخل البرلمان
وقالت الحكومة إن الاتفاقية ستعرض على مجلس النواب لمناقشتها وطرحها للتصديق عليها طبقا للإجراءات القانونية والدستورية.
لكن وبرغم هيمنة مؤيدي السيسي على البرلمان خرجت أصوات تعارض الاتفاقية من تحت قبة مجلس النواب.
وقال النائب سمير غطاس لرويترز إن "الاتفاقية مرفوضة شكلا وموضوعا. ما حدث ليس في صالح العلاقات المصرية السعودية. تلك الاتفاقية ستخلق شرخا كبيرا لا يمكن ترميمه في المستقبل."
وأضاف أنه يتواصل مع عدد من النواب لرفض الاتفاقية عند عرضها على المجلس.
وقال النائب محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية لرويترز إنه "لا بد من تشكيل لجنة من الخبراء تضم أساتذة متخصصين في التاريخ والجغرافيا حتى يوضحوا حقيقة ملكية الجزيرتين للسعودية."
في المقابل قال النائب مصطفى كمال الدين حسين إن ضم الجزيرتين للسعودية "لا يستدعى تلك الضجة خاصة أنه سيتم استغلالهما في إقامة جسر يربط بين البلدين." وكان يشير إلى اتفاق أبرمته مصر والسعودية يوم الجمعة لإقامة جسر بري يربط بين البلدين.
وأضاف "أنا لواء سابق وعضو بلجنة الأمن القومي بالبرلمان وأعي المصلحة الوطنية جيدا وكل ما يتردد حول تأثر مصر لا أساس له من الصحة."
والسعودية من أكبر داعمي حكومة السيسي وتمثل الزيارة الخارجية النادرة للعاهل السعودي ردا على تعليقات في وسائل الإعلام بالبلدين عن خلافات بينهما وترمي لإظهار أن الرياض ما زالت تدعم السيسي.
وقالت مصادر بالمخابرات المصرية إن السيسي يريد أن تسهم الزيارة في تخفيف التوترات وجذب المزيد من الاستثمارات السعودية وطمأنة الرياض بشأن دعم القاهرة لموقفها إزاء اتساع نفوذ إيران في المنطقة.
وحاول بعض المنتقدين لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين نقل غضبهم من مواقع التواصل الاجتماعي إلى الشارع لكن محاولتهم باءت بالفشل.
وقالت مصادر أمنية إن الشرطة ألقت القبض على 11 شخصا حاولوا الاحتجاج على الاتفاقية في وسط القاهرة اليوم الأحد تزامنا مع إلقاء الملك سلمان كلمة في البرلمان.
وأضافت المصادر أنهم كانوا يحملون لافتة مكتوب عليها عبارة (عواد باع أرضه). وتابعت أن الشرطة أفرجت عن ستة منهم لصغر سنهم.
وقالت مصادر قضائية إن النيابة العامة استجوبت الخمسة الباقين مساء اليوم الأحد بتهمة التظاهر بدون ترخيص وحمل لافتات عليها عبارات مسيئة لأجهزة الدولة.
وأضافت أن النيابة أمرت باحتجازهم لمدة 24 ساعة لحين ورود تحريات الأجهزة الأمنية بشأن المقبوض عليهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.