مجلس الشيوخ يوافق مبدئيًا على مشروع تعديل قانون العمل في المستشفيات الجامعية    الحكومة تكشف ملامح الإطار التنظيمي المقترح لحماية الأطفال من المحتوى الرقمي الضار    البورصة المصرية تربح 5.2 مليار جنيه بختام تعاملات الاثنين 2 فبراير 2026    محافظ الشرقية يتابع إنشاء مجمع مواقف جديد في الحسينية بتكلفة 2 مليون جنيه    محافظ شمال سيناء: معركة التنمية لن تتوقف نتيجة ما يحدث في معبر رفح    مصر تدين الهجوم الإرهابي على مطار ديوري حماني بالعاصمة النيجرية نيامي    بعد الفوز على المصرى.. الزمالك يواصل الاستعداد لكهرباء الإسماعيلية دون راحة    محافظ أسوان يعتمد نتيجة الفصل الدراسي الأول للشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 78.40% للعامة واللغات    حملة مرورية على مركبات التوك توك والموتوسيكل والتروسيكل في الإسكندرية    عاجل- الحكومة تعزز حماية الأطفال على الإنترنت.. مدبولي يترأس اجتماعًا عاجلًا لضبط المحتوى الرقمي الضار    أحمد حداد: معرض الكتاب بالنسبة لي مهرجان للكتاب وذكريات لا تنسى    المنتجة ماريان خوري تستقيل من مهرجان الجونة.. لهذا السبب    مستشفى صدر دمنهور وإيتاي البارود المركزي يحصدان الجائزة الماسية من المنظمة الدولية للجلطات الدماغية    أبو زهرة يكشف ل في الجول تفاصيل اجتماع أوسكار رويز.. وطلب هاني أبو ريدة    ليكيب: قائد الكونغو الديمقراطية يرفض عرض اتحاد جدة    التخطيط تُطلق تقريرها السنوي لعام 2025 بعنوان "النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل"    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    علاء عز: تفعيل التعاون بين الغرف التجارية المصرية والتركية لإنشاء مناطق صناعية تركية    أهالي جهينة بالشرقية يودعون بالدموع جثمان أم رحلت بعد وفاة نجلها الأصغر ب24 ساعة    نتيجة انتخابات نقابة المحامين الفرعية بالإسكندرية وأسماء الفائزين    رئيس جامعة المنوفية يشهد الحفل الختامي للنسخة الثانية من مبادرة "تمكين" بمعبد الأقصر    متفقهون في الدين.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يتنافسون في فرع الحافظ المتفقه ولجان التحكيم تشيد بالمستوى    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ رئيس الجمهورية بليلة النصف من شعبان    قبل مواجهة الزمالك.. كهرباء الإسماعيلية يضم الإيفواري سيرجي أكا    استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين جراء انتهاكات إسرائيلية بشمال وجنوب غزة    محافظ شمال سيناء: رفح الجديدة للمصريين فقط وتشغيل المعبر يرد على الشائعات    النصر ضيفًا ثقيلا على الرياض في الدوري السعودي    إخماد حريق داخل ثلاجة مجمدات فى الشيخ زايد دون إصابات    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    فاكسيرا توضح معلومات مهمة عن تطعيم الجديرى المائى للأطفال للحماية من العدوى    لإعادة المظهر الحضاري.رفع 43 سيارة ودراجة نارية متهالكة    وزير التعليم العالي يتابع انتظام تنفيذ البرنامج التدريبي المتخصص للطلاب ذوي الإعاقة بجامعة الأقصر    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    «إكسترا نيوز» ترصد حجم الإقبال اليوم على معرض القاهرة الدولي للكتاب بمركز مصر للمعارض الدولية    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    ريهام حجاج تحتفل بعيد ميلاد جالا عادل فى لوكيشن مسلسل توابع    «القاهرة الإخبارية»: قوائم طويلة من الفلسطينيين تنتظر العبور عبر معبر رفح إلى مصر لتلقي العلاج    مصر تقود الجهود الدولية لإعادة صياغة النظام الضريبي العالمي في الأمم المتحدة    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    ظهرت الآن.. نتيجة الشهادة الإعدادية بكفر الشيخ بالاسم ورقم الجلوس    فضل شهر شعبان.. دار الافتاء توضح فضل الصيام فى شهر شعبان    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    صوم يونان.. دعوة للقلب    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    عمر كمال: رفضت 30 مليون جنيه من بيراميدز وهذا سبب رحيلي عن الأهلي    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    جرامي ال68.. مايهيم يفوز بجائزة أفضل ألبوم بوب غنائي    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    وزير الصحة: تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة ورفع درجة الاستعداد بالتزامن مع فتح معبر رفح    إبراهيم صلاح: فوز الزمالك على المصري مهم ويعكس جاهزية اللاعبين الشباب    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    وزير الخارجية الفرنسي يؤكد ضرورة وجود قناة اتصال لأوروبا بروسيا    ترامب يهدد بمقاضاة مايكل وولف وتركة إبستين: الوثائق الجديدة تبرئني    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    "Golden" من فيلم "KPop Demon Hunters" تمنح الكيبوب أول جائزة جرامي في تاريخه    متابعة حية.. الاتحاد يواجه النجمة في الجولة 20 من الدوري السعودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استراتيجيات سلطنة عُمان في تنويع مصادر الطاقة المستقبلية
نشر في المشهد يوم 26 - 11 - 2015

باتت مشكلة الطاقة ومصادر تنوعها من أبرز المشاكل التي تواجه، ليس فقط دول العالم المتقدم والتي تحاول استخدام الطاقة الحيوية والصخرية، وإنما تؤرق كذلك جميع دول العالم الآخر حتي الدول المصدرة للنفط.

وإدراكاً منها لخطورة تلك المشكلة وتداعياتها على برامج الخطط الاقتصادية والمشاريع التنموية، حاولت كل دولة من دول العالم وضع الاستراتيجيات والخطط اللازمة لتنويع مصادر الطاقة بها حتى تستطيع تنفيذ برامجها الاقتصادية وتحقيق معدلات النمو اللازمة لاستدامة عملية التنمية الشاملة، ومن ضمن هذه الدول سلطنة عُمان التي وضعت خطتها الاقتصادية ومنذ السبعينيات من القرن الماضي وحتى الآن وعلى مدار 45 عاماً وفقاً لرؤية قيادتها السياسية السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان بأنه لا يمكن الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للطاقة، لأنه مصدر معرض للنضوب، وإنما لابد من تنويع مصادر أخرى للطاقة.

وفي هذا السياق، لم يأتي حصول سلطنة عُمان على المركز السادس عربيا وال63 عالميا في مؤشر توازن الطاقة العالمي لعام 2015 والصادر عن مجلس الطاقة العالمي من فراغ، وإنما جاء بعد خطط واستراتيجيات قصيرة وطويلة المدى من أجل تنويع مصادر الطاقة لاستكمال خططها الاقتصادية الخمسية المتتابعة بانتظام.
إذ حصلت السلطنة على التصنيف ACD أي أنها حققت جانبا إيجابيا معتدلا في عملية توازن الطاقة، حيث جاء ترتيبها من حيث الناتج المحلي الإجمالي لاستدامة الطاقة بالمرتبة ال81 وفي توفر إمدادات الطاقة حصلت على المرتبة ال10، وفي الاستدامة البيئية حلت بالمرتبة ال123، كما حصلت على التصنيف E في مجال التصدير والاستيراد لتتمكن خلال 2015 من رفع مستوى الطاقة لديها بنسبة 3.79% وفي استدامة الطاقة بنسبة 9.30%، وفي الاستدامة البيئية 54%.

وعلى الصعيد العربي حلت مصر بالمركز التاسع عربياً وال85 عالمياً، وجاء الأردن في المركز ال11 عربياً وال97 عالمياً، واحتلت الجزائر وتونس والمغرب المراكز 5 و7 و12 عربياً، وال57 و71 و100 عالمياً على التوالي. بينما على المستوى العالمي فقد تصدرت (سويسرا) قائمة الدول في مؤشر توازن الطاقة العالمي لعام 2015، وحلت قطر في المرتبة الأولى عربيا وال28 عالمياً، تلتها الإمارات في المركز ال38 عالمياً، فيما احتلت السعودية المرتبة الثالثة عربيا وال51 عالمياً في توازن الطاقة، حيث تحصلت على المرتبة ال49 في أمن الطاقة، والمركز السابع عالمياً في توفر الطاقة، و120 للاستدامة البيئية.

يعتمد مؤشر توازن الطاقة العالمي في تصنيفه للدول على مدى الموازنة بين معضلات الطاقة الثلاث المتمثلة في استدامة الطاقة، وتوفر إمدادات الطاقة، والاستدامة البيئية.
خطط عُمانية للمستقبل
ولأهمية الطاقة وتنوعها في استدامة عملية التنمية الشاملة، ارتكزت سلطنة عُمان في رسم استراتيجيتها 2040 على عدة مشروعات مستقبلية من أجل الاعتماد على مصادر متعددة من صور الطاقة ولذلك اتبعت الآتي:أولاً: تؤكد بعض الدراسات الاقتصادية التي أجريت في مجال الاستفادة من الطاقة المتجددة بأن السلطنة تستطيع استثمار إمكانياتها الواسعة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لاستخدامها في الكثير من المشاريع الحيوية التي تهم البنية الأساسية في البلاد، بالإضافة إلى استخدامها في زيادة إنتاجية المشاريع النفطية والغاز والصناعة والكهرباء والمياه وغيرها من المشاريع الأخرى التي تحتاج إليها المجتمعات في الحياة.

أشارت الدراسات أن معدل كثافة الطاقة الشمسية في السلطنة على سبيل المثال يعتبر واحدا من أعلى المعدلات في العالم، ولذلك تسعى الحكومة وبالتعاون مع عدد من الهيئات والشركات والمكاتب الاستشارية إلى استخدام هذه الميزة كمصدر للطاقة المتجددة، بينما هناك فرص أخرى لاستغلالها في مجال طاقة الرياح أيضا، الأمر الذي يمكن استغلالها في المشاريع التي يتم التخطيط لها مستقبلا.
وفي ذات السياق أصدرت هيئة تنظيم الكهرباء أول رخصة لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية باستخدام الخلايا الشمسية (الكهروضوئية)، بولاية المزيونة بمحافظة ظفار وتصل سعتها الإنتاجية إلى 303 كيلوواط،.
ثانياً: دشنت سلطنه عمان المشروع الاستثماري في مجال النفط والغاز والمشاريع المرتبطة بقطاع الطاقة، ويعتبر المشروع أكبر محطة للطاقة الحيوية في القارة الآسيوية، وذلك بقدرة إنتاجية تبلغ 105 ميجاوات وبتكلفة إجمالية تصل إلى 273 مليون دولار تقريبا.

وتعمل المحطة بالاعتماد على خليط مستخرج من المواد العضوية ذات الأصل النباتي، مما يجعله مشروعا صديقا للبيئة، حيث تعتبر الطاقة الحيوية أحد أهم مصادر إنتاج الطاقة المتجددة حيث تتميز بقلة الانبعاثات الغازية.

ثالثاً: تعتمد سلطنة عُمان العديد من البرامج الهادفة، التي تسير وفق برامج مدروسة يهيأ لها مختصون أجانب من أجل تنويع مصادر الطاقة. كان آخرها ما دشنته الشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة "بيئة"، للمردم الهندسي بولاية بركاء الواقعة في منطقة الباطنة في الجزء الشمالي من السلطنة (نحو 85 كم عن مسقط العاصمة).وتأسست "بيئة" في عام 2007؛ لتكون مسؤولة عن إدارة النفايات الصلبة في السلطنة. وتسعى للحد من الأضرار البيئية الناجمة عن العمليات التقليدية المستخدمة للتخلص من النفايات، وتنظيم القطاع والخدمات البيئية ذات الصلة بطريقة مستدامة، لتطوير الصناعة ودعم الاقتصاد.

ولا شك أن خطط ومرتكزات "عمان 2040"، تتضمن تحديد الفرص المتاحة والاستغلال الأمثل للمزايا النسبية لكل قطاع اقتصادي وخاصة المطارات والموانئ والمناطق الصناعية، إضافة الى الموارد المتوفرة بما يحقق تنويع مصادر الطاقة والدخل والتوسع في مشاريع التشغيل الذاتي مع التأكيد على أهمية التوزيع المتوازن للتنمية الشاملة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.