أكد البابا تواضروس الثاني بابا الكنيسة الأرثوذكسية أن التعليم هو مفتاح التغيير في المجتمع مشيرا إلى مقولة للرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب التي قال فيها: "لقد تعلمنا أن مصادر القوة توجد في باطن الأرض لكننا اكتشفنا أنها في فصول الدراسة" . وأضاف نحمل الحضارات تحت جلودنا فرعونية- قبطية- إسلامية- إغريقية. جاء ذلك خلال اللقاء الحواري الذي أقيم مع شباب مصر بمسرح وزارة الشباب والرياضة صباح اليوم والذي أداره جمال الشاعر. وكان البابا قد وصل إلى مسرح وزارة الشباب والرياضة في العاشرة من صباح اليوم حيث كان في استقباله المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة وقيادات الوزارة وعدد من أعضاء بيت العائلة المصرية. ومن جانبه أشار وزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز في كلمته إلى أنه حينما قال البابا: وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن ، انتهت المشكلة الطائفية في مصر ، مؤكدا على أنها مقولة جاءت في وقتها وكان لها تأثيرها حتى أن من أرادوا غرس بذور الشقاق وجدوا أن الصورة التي رسموها جاءت عكس حساباتهم تماما على أرض الواقع. ومن جهته قدم الشاعر جمال الشاعر البابا للشباب قائلا: درس الصيدلة ثم الزمالة في إنجلترا والعلوم الدينية حتى وصل إلى هذا المنصب الدقيق ، وعلق البابا قائلا: أنا اشعر بمشاعرهم و أفرح بلقائهم ونحن في هذا اللقاء الوزارة والكنيسة وبيت العائلة فكلنا نجتمع في حب مصر. وحول سؤال عن أن مصر كانت مهددة باقتتال شعبي في يونيو 2013 وكيف تغلب المصريون علي هذه المحنة وما هو دور الكنيسة في مساندة 30 يونيو لعبور هذه الأزمة ؟'أجاب البابا نحن كشباب نعرف مصر جيدا " من يعرف الحب يفهم الحياة " فلو عرفت حب مصر تستطيع أن تفهم مصر'مؤكداً أن الكنيسة المصرية احدى مؤسسات الوطن تاسست في منتصف القرن الأول الميلادي وهي المؤسسة الوحيدة في مصر التي صارت مستقلة منذ نشأتها ولم تحتل'والكنيسة دوما تضع الوطن في المرتبة الأولي ، فمصر منذ أيام مارمرقس لم تعمل في السياسية ولم تعرف شئ سوى الوطن فقط . وأضاف البابا أن "في كل سنة ندرس دروسا خاصة عن مصر ، وفي أعياد مثل 1 يونيو وهو عيد دخول العائلة المقدسة إلى مصر هناك درس كامل عن الوطن. فمصر لها مكانة خاصة في قلب الكنيسة. ونشكر الله أن 14 قرناُ من الزمان عشنا فيها في تلاحم لا يمكن وصفه علي الورق عرفنا المصرية الإسلامية والمسيحية وهي معرفة لا يمكن أن توصف علي ورق ، وإنما نتذوقها في حياتنا اليومية". وتابع البابا "وأنا على المستوى الشخصي زملائي في الجامعة لغاية اليوم نتقابل مرة سنويا مسلمين ومسيحين ، وحماية الوطن مسئولية علي كل واحد و لازم نفهم كلنا نحتاج بعض وهو ماتعلمته من أصابع اليد التي تختلف حجما وطولا ولكنها تعمل معا لصالح الإنسان وهذا يعلمنا قبول الأختلاف و التعددية". وأردف البابا "إن مصر وطن لا يضارعه وطن آخر في العالم فمصر هي البلد الوحيد الذي لم ينقسم مصر وهي يصل إليها نهر النيل بعد ان يكون مر ب 9 دول قبلها ، فنسكن حول النيل نشرب منه الماء و الأعتدالية. ونحن نسكن فى حوالى 8 % من الأرض. لأن مصر قائمة على ثلاث:1- الأنسان 2- الأرض 3- النهر"'موضحاً أننا وطن وأشخاص نحمل الحضارات تحت جلودنا فرعونية-قبطية- إسلامية- إغريقية. وعن كيفية تحوله من دراسة الصيدلة إلى اللاهوت؟.,قال " هى رغبة داخلية نشأت من التربية و الكنيسة والله وجهنى لهذا الطريق و بعد الدراسة و العمل دخلت الدير 1986 و ترهبنت 1988.