كشفت صحيفة "هآرتس" عن قيام إسرائيل بسلسلة محاولات لاختبار تأثيرات وأضرار استخدام القنابل الإشعاعية، المعروفة باسم "القنابل القذرة" والتي تضم مواد مشعة، في إطار مشروع أطلق عليه "الحقل الأخضر" والذي تم تنفيذه على مدى أربع سنوات من قبل باحثون في المفاعل النووي بديمونا. ونقلت الصحيفة عن العلماء الذين شاركوا في البحث قولهم أن المحاولات تأتي في اطار العمليات الدفاعية ولم تتناول احتمالات عمليات هجومية بمواد من هذا النوع. وكانت قد انتشرت مخاوف علمية من احتمالات استخدام منظمات متشددة للقنبلة الإشعاعية في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، وهدد تنظيم القاعدة ايام زعامة بن لادن له، بأنه سيهاجم الولاياتالمتحدة بتلك المواد، والتي تضم أيضا إلى جانب المواد المتفجرة مواد إشعاعية متوفرة في المجال الطبي والصناعي، والتي تشع اشعاعات خطيرة، وفي العام 2006 أصدرت وزارة الصحة الاسرائيلية تعليمات حول التعامل مع المواد الإشعاعية، كما تتوفر هذه التعليمات لدى قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية أيضا. وقالت هآرتس إن إسرائيل بدأت منذ العام 2010 بتنفيذ تجارب في مفاعل ديمونا النووي على تأثير تفعيل شحنة متفجرة إشعاعية في إسرائيل، وانتهى مشروع تجارب "حقل أخضر" في العام 2014، وتم نشر خلاصاته في مؤتمرات علمية ومجمعات معلوماتية لعلماء نوويين. وفي إطار التجارب الإسرائيلية تم تفجير 20 قنبلة إشعاعية وتراوح وزنها ما بين ال250غرام، وال25كيلوغرام، واستخدمت فيها مادة إشعاعية تعرف باسم "تخنيتسيوم 99m" المستخدمة في أبحاث طبية، واستخدمت في التجارب أكثر التقنيات تطورا في المفاعل النووي الإسرائيلي. وأظهرت التجارب أنه في مركز الانفجار تم قياس إشعاعات بقوة عالية، إضافة إلى انتشار كمية صغيرة من الإشعاع بواسطة جزئيات تحملها الرياح، واستنتج الباحثون الذي أشرفوا على هذه التجارب أن الخطر الأساسي الناجم عن هذه القنابل هو تأثيرها النفسي على الجمهور، بالإضافة الى التخوف من تفجير إشعاعي في مكان مغلق ويستوجب إغلاق المكان لمدة طويلة حتى تطهيره. كما جرت تجربة إضافية، أطلق عليها اسم "بيت أحمر"، وتم خلالها محاكاة سيناريو وضع مواد إشعاعية في منطقة مزدحمة من دون أن تنفجر.