السيسي لمحمد بن سلمان: نرفض وندين الاعتداءات الإيرانية على السعودية    اقتصادية النواب تناقش أزمة عودة البطاقات التموينية الموقوفة وإضافة المواليد    «الأوفر برايس» شبح العودة سوق السيارات بلا عروض أو خصومات    وزير العمل يشارك صناع الخير في تعبئة كراتين المواد الغذائية    الداخلية العراقية: تعاملنا مع مقذوف سقط فوق سطح فندق الرشيد في بغداد    أربيلوا: بيلنيجهام خارج مباراة السيتي.. ومبابي يعود    تقرير أممي: قصف إسرائيل لسجن إيفين بطهران يرقى لكونه جريمة حرب    جوارديولا يتخذ قرارا حاسمًا بشأن تدريب مانشستر سيتي قبل مباراة ريال مدريد    موقف نيمار من قائمة البرازيل لمباراتي فرنسا وكرواتيا    أرقام من انتخابات برشلونة.. كيف استمرت أسطورة خوان لاربوتا؟    الزمالك يعين حسام عبد المنعم فى منصب المدير الفنى للأكاديمية الرئيسية    الأرصاد: غدا طقس مائل للحرارة نهارا بارد ليلا.. والصغرى بالقاهرة 15    القومي للبحوث الفلكية.. ميلاد هلال شهر فبراير فجر الخميس    المسرح بين الواقع والطموح.. ندوة بقصر ثقافة الغربية    تلاوة طيبة.. برنامج سفراء دولة التلاوة يذيع تلاوة الشيخ محمد منجود موفد الأوقاف إلى البرازيل    أحمد العوضي يعود بقوة ويتحدى درة والأحداث تشتعل في "علي كلاي"    علي العنزي للقاهرة الإخبارية: الموقف المصري متقدم دائما تجاه أزمات دول الخليج    الجمهور يشيد ببراعة حنان مطاوع فى تجسيد شخصيتى «زمزم» و«فريدة»    أسماء الله الحسنى بأصوات متسابقي دولة التلاوة (فيديو)    أوقاف الإسكندرية تحتفل بليلة القدر بمسجد سيدي أبي العباس المرسي    إسرائيل تستهدف مراكز الفضاء الإيرانية لشل منظومات الصواريخ    «زاد العزة 157» الهلال الأحمر يرسل مساعدات إنسانية عاجلة إلى غزة    بزشكيان يدعو لوقف استخدام القواعد الأمريكية ضد إيران    د. محمد حسن البنا يكتب :التعليم الجديد    تحقيقات النيابة: المتهم بالتعدى على ابنته أجبرها على شرب المخدرات والكحول    إكسترا نيوز: إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية فورد    حادثة الإفك    معهد الأورام ينظم حفل الإفطار السنوى.. وعميد المعهد: استمرار تطوير الخدمات الطبية للمرضى    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس غدًا وأيام الأسبوع المقبل: برودة صباحية وفرص أمطار متقطعة    تكريم تلميذة بمدرسة ابتدائية في فرشوط بعد تسليمها 17 ألف جنيه عثرت عليها بقنا    وزير الصحة يسلط الضوء على نجاح مصر في تحسين مؤشرات الصحة العامة    وزير السياحة والآثار يلتقي أعضاء غرفة الغوص والأنشطة البحرية بشرم الشيخ    آخر تحديث لسعر الذهب.. عيار 18 يسجل 6300 جنيه    جامعة كفر الشيخ تنظم ندوة دينية بعنوان "الشائعات وخطورتها على الفرد والمجتمع"    دكتور رمضان| مريض كلى وقررت تصوم؟ اعرف المسموح والممنوع قبل ما تدمر صحتك    وزير الصحة يستعرض التجربة المصرية الرائدة فى تطوير المنظومة الصحية فى موسكو    ضبط طن أسماك سردين وبوري مملح غير صالحة للاستهلاك قبل عيد الفطر بالقليوبية    محافظ بورسعيد يوجه بإدراج منطقة الجوهرة في خطة التطوير.. صور    رسائل دعم لفلسطين وانتقادات لسياسات ترامب في حفل الأوسكار    وزير التعليم يوجه بسرعة صرف مستحقات معلمي الحصة قبل حلول عيد الفطر    قبل العيد.. ضبط لحوم وسلع غذائية مجهولة المصدر في حملات مكبرة على الأسواق بكفر الشيخ    طبيب يحذر من إزالة اللوز واللحمية قبل هذا الأمر    الرئيس السيسي يشاهد فيلمًا وثائقيًا عن التجلي الأعظم من سانت كاترين    جامعة قناة السويس تحتفي بطلاب ذوي الهمم في حفل الإفطار السنوي وتكرّم الفائزين بالمسابقة الدينية    باحتفالية ليلة القدر.. السيسي يكرر دعوته لوقف التصعيد بالمنطقة والسعى إلى الانخراط فى المفاوضات الجادة    الرئيس السيسي يطلق تطبيق وموقع إذاعة القرآن الكريم خلال احتفالية ليلة القدر    أيرلندا تحتفل بجيسي باكلي بعد إنجازها التاريخي في أوسكار 2026    الشرقية استعدت لعيد الفطر المبارك    إدراج عبد المنعم أبو الفتوح ومحمود عزت على قوائم الإرهابيين    هشام حنفي: الأهلي سيفوز على الترجي... وبيزيرا أفضل من محترف الفريق التونسي    أوقاف الشرقية: تجهيز 5818 مسجدا وساحة لصلاة عيد الفطر    فيتش: البنوك المصرية قادرة على مواجهة تداعيات حرب إيران رغم ضغوط العملة    مواعيد مباريات الإثنين 16 مارس 2026.. الجولة الخامسة من دوري الطائرة    "الزراعة" ترفع درجة الاستعداد القصوى بكافة قطاعاتها لاستقبال عيد الفطر    دوي انفجارات قوية في طهران    Sinners وOne Battle After Another يحصدان جوائز السيناريو في حفل الأوسكار    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



والمتهم بعيد عنك .. حمار
نشر في المشهد يوم 11 - 05 - 2015


تعا اشرب شاي
مكتب السيد المحقق يكتظ بعشرات المتهمين ، الجو خانق ورائحة عرقهم و التبغ الذى يفوح من افواههم لا تطاق ، بينما حبات العرق تتصبب من جبين المحقق وقد شمر عن ساعديه وبدت على وجهه علامات الضيق والتعب ، تداخلت اصوات الموجودين مابين معترض واخر يبكى بمسكنة وهو يقسم انه برئ ، التفت اليهم فجأة و اخذ يصرخ فى وجوههم كى يلزموا الصمت ثم إلتفت الى الحاجب قائلا : دخل يابنى المتهم اللى بعده.
فتح باب المكتب واذا بحمار يتمخطر داخل حجرة السيد المحقق.
كان المشهد اصعب من ان تحتمله اعصاب الرجل المرهق.
التفت الى الحاجب وهو يصرخ : ايه دا يا بنى وفين المتهم ؟ الله يخرب بيوتكم عالصبح.
الحاجب يضرب تعظيم سلام للمحقق وهو يقول : هو دا المتهم يافندم.
يتميز المحقق غيظا وهو بتمتم فى سره : اهو دا اللى كان ناقصنى ، ثم يلتفت الى الباشكاتب قائلا: افتح يابنى المحضر.
ينظر الى الحمار طويلا وهو يتأمله ثم ينفخ قائلا : اسمك وسنك وعنوانك.
الحمار : هاء هاء هاااااااااء
المحقق يلتفت لأحد أمناء الشرطة بجواره : اندهلى يابنى على أى عربجى من اى داهية عشان يترجملنا.
لحظات ويعود الأمين ومعه العربجى وقد تلبسه الفزع والخوف.
العربجى : تحت أمرك يا سعادة الباشا.
المحقق ترجملنا يابنى النهيق بتاع الحمار.
يتنفس المترجم بإرتياح ثم يستمع الى الحمار و يقول : اسمه حمبوزو .... سكنه فى زريبة التوهان ... سنه تسع سنين.
ينظر المحقق الى الحمار بإستهتار قائلا : عيل يعنى........ ينهق الحمار بشدة.
المترجم : بيقول لحضرتك هو انت فاكرنى بنى آدم زيكم !! الحمار منا وهو عمره تسع سنين بيبقى متجوز و مخلف جحشين تلاتة.
يرد أحد المتهمين بحقد : تسع سنين متجوز ومخلف ياقادر وأنا عمرى تسعة وتلاتين سنة وممسوك فى قضية تحرش عشان مش عارف اتجوز!!
المحقق موجها كلامه للمتهم : اخرس خالص ، انت فاكر نفسك حمار !!! ثم يقوم من مكانه و يسلط ضوء كشاف الاضاءة على وجه الحمار ثم يدور حوله و يقف امام وجهه فجأة قائلا: انت موجه ليك تهمة الشروع فى هجرة غير شرعية واثارة البلبلة والفوضى فى ربوع البلاد ، دخلت إزاى المطار؟ و بتشتغل لحساب مين ؟ وكنت مسافر فين ؟ نهق وقول بسرعة قطر ولا تركيا؟
الحمار يصاب بهياج وينهق فى رعب بالغ ، بينما يقول العربجى : بيقول حتكهربونى ولا إيه يا باشا؟
يضحك الامين و الباشكاتب بشدة بينما يرد المحقق بغضب : نكهرب مين يابنى ؟ دا حتة حمار. ينظر المتهمون الى الحمار بحسد بالغ ، بينما يستمر الحمار فى الاعتراض فيقول المترجم : بيقول : ببقى حتقلعوا الحمارة بتاعتى البردعة وتجيبوا حمار يتحرش بيها ، وبيقولك ياباشا أنا غلبان صحيح بس حمار أوى لمؤاخذة.
المحقق بنفاد صبر : واضح انك بتتفرج على أفلام عربى كتير يا حمبوزو ، يابنى مفيش الكلام دا ، و رد على أد السؤال بدل ما أعلقك فى السقف من ديلك.
الحمار لا ينطق ، ينظر المحقق الى العربجى قائلا : ماله دا ؟ فيرد العربجى : حرن يا باشا ، فيرد المحقق : خليه يتكلم بالذوق بدل ما اتصرف معاه بطريقتى... يرد العربجى : يا باشا انت فاكره بنى ادم ؟ الحمار ما دام حرن يبقى مفيش فايدة
يلتفت المحقق الى الحاجب قائلا : هاتله يابنى شوية تبن وعصير برسيم ... مش عارف انا اصطبحت بوش مين النهاردة؟
العربجى مقاطعا : بيقول لحضرتك خللى السكر مع نفسه.
ينظر المتهمون الى الحمار و يكادون أن يسخطوه فأرا بأبصارهم الشاخصة إليه بغل واضح.
انتهى الحمار من طعامه ثم بدأ يتحدث : يا بيه احنا طول عمرنا عايشين فى الزريبة دى جحشا عن حمار ، بس الحالة بقت كرب ، تصور حضرتك ان فيه ناس متشردة بقت تيجى تنام معانا فى الزريبة فى وسط جحوشى الصغيرين ، والحمارة بتاعتى لمؤاخذة مش واخدة راحتها فى الزريبة خالص، دا غير ان جحش من ولاد اخويا اختفى وبعد ما دورنا عليه لقيناه متعلق فى محل كبابجى ، يرضى مين دا يا باشا ؟
المحقق يسأله بقلق وقد وضع يده على بطنه وهو يكاد ان يتقيأ : الكبابجى اسمه ايه يابنى طمنى ، هو فاتح فى الهرم ؟
الحمار : لا يا باشا ، يرد المحقق بإرتياح : يا سيدى بلاش تدق كدة خلى جلدك تخين ، ما إحنا ولادنا بيتخطفوا و بتتسرق أعضاؤهم برضه.
الحمار بإعتراض : معلش يا باشا بس إنتو مش حمير.
المحقق يطأطئ راسه فى أسى على ويقول مؤمنا على كلام الحمار : عندك حق ، اتفضل كمل.
الحمار : انا يا باشا كنت مستحمل وراضى، لكن ما بقتش قادر عالشغل ، انا باشتغل فى ظروف غير حميرية بالمرة ،سواقين التكاتك والميكروباصات بيمشوا زى المجانين فى الشوارع ... الشغلانة لمت يا بيه ، حولوا حياتنا لجحيم ، خلاص بقيت اخرج الصبح مش عارف حاقدر ارجع بالليل لجحوشى ولا لأ ؟
يكاد المحقق ان يبكى وهو يقول : آه والله صح ، كمل كلامك.
بس لقيت قطة جارتنا قعدت تلعب فى راس حمارتى و توزها عالهجرة وفى الآخر هربت عالمطار وركبت الطيارة وشفنا حفاوة استقبالها فى بلاد برة فقلت اطلع اجرب حظى واعمل قرشين ينفعوا الجحوش لما يكبروا ، يبقى انا كدة غلطت يا باشا؟
وقبل ان ينطق المحقق ، يدخل الحاجب ويهمس فى أذنه فيرد قائلا : دخلها فورا.
فإذا بسيدة رائعة الجمال والاناقة تحمل ملامحا اوروبية تتقدم نحو المحقق قائلة : انا إلين ريتشارد ، جاية من لجنة هقوق هيوان أشان اهضر تحكيك مع همبوزو.
هنا كاد المتهمون أن ينتحروا فى اماكنهم وقبل ان ينطق السيد المحقق دق جرس الهاتف ، فرد المحقق بإرتباك : أوامرك معالى الباشا ، حاضر يا باشا ، سعادتك تؤمر يا فندم.
التفت الأمين الى السيد المحقق بعد ان اغلق الخط وقد لاحظ الانزعاج الذى علا وجهه وهو يجفف عرقه بعصبية واضحة وسأله : خير يا باشا؟
رد المحقق فى ذهول : نشطاء الفيسبوك وتويتر و انستجرام عاملين صفحات "كلنا الحمار حمبوزو" "ولست وحدك يا حمبوزو" وسيدات الروتارى والليوينز عاملين ندوة بعنوان: خلى بالك من حمبوزو!!!
ثم نظر الى الكاتب قائلا : سجل عندك يا بنى : يخلى سبيل المتهم بضمان محل زريبته ، مالك يا بنى ما تكتب ، انت رايح فين يا حضباشكاتب؟ يا بنى فيه ايه ما ترد عليا.
الباشكاتب وهو يخطو بعجلة خلف الحمار الذى إتجه بدوره صوب الباب : أنا مستقيل يا فندم ورايح أعيش مع حمبوزو.
من العدد المطبوع
من العدد المطبوع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.