المشهد تكشف مقابر الغلابة فى وزارة الصحة عمليات للمرضى دون موافقة اهلهم .. وتزييف فى تقارير الوفاة.. والعناية المركزة تشبه "المقاهى" لا تزال حلقات المتاجرة بأوجاع والآم المرضى عرض مستمر فى مسلسل الأستهانة بالبسطاء فى المستشفيات الحكومية بالإسكندرية، فالمهمشون أصبحوا فئران تجارب لإطباء المستشفيات الحكومية، التى يطلقون عليها مقابر "المساكين". فى واقعة ليست بجديدة لمعاناة المرضى تكشف "المشهد"، تجاوزات غاية الخطورة فى مستشفى جمال عبد الناصر التابعة للتأمين الصحى بالاسكندرية، فبطلة الواقعة الأولى من فساد هذه المستشفى، هى "سميحة محمود بداى عمر" التى تقطن بمنطقة القبارى التابعة لحى غرب بالاسكندرية، والتى كان أقصى أمانيها، بعد دخولها المستشفى من أجل إجراء عملية الفتاق وهى عملية علميا وطبيا بسيطة، الخروج سليمة تمشى على قدميها. الإ أن أهلها فوجئوا، بعد التحليل التى أجروها فى عيادة خاصة، بحدوث تلوث فى الدم وأصبح جسدها غير قابل للتفاعل مع أى دواء إلى أن وفاتها المنية. البداية ترويها "ش.ط" أحد أقارب المتوفية "سميحة بداى" أن بداية دخول سميحة المستشفى كان فى يوم 7-3-2015 لاجراء عملية الفتاق والتى أجرى جراحة العملية دكتور يدعى "مصطفى.م" وفور الانتهاء من إجراء العملية فى نفس اليوم أمر الدكتور "مصطفى. م" بخروجها من المستشفى دون الاطمئنان على الجرح وفتح العملية وبعد مرور يومين حدث تلوث فى أمعاء المواطنة مما جعل أهلها للرجوع مرة أخرى للمستشفى وهنا حدث الفاجعه بصدور قرار من نفس الدكتور بأجراء عمليتان فى نفس الأسبوع للمريضة بدون موافقة وعلم أهلها مما أدى إلى دخولها العناية المركزة لمدة 6 أيام وفى اليوم السادس وافتها المنية . واضافت "س.م" أخت المتوفية أن الكارثة فى أن الدكتور لم يكتفى بما فعلة من أخطاء جثيمة فى حق "المريضة"، سواء فى إجراء عملية الفتاق أو إجراء عملتين بدون موافقة أهلها، الإ أنه بعد وفاتها تواطأ مع إدارة المستشفى فى تزييف تقرير الوفاة وجاء سبب الوفاة "هبوط فى الدورة الدموية وتوقف عضلة القلب وفشل بوظائف التنفس وصدمة بكتيرية على جهاز التنفس الصناعى" وكل هذا نتائج غير صحيحة، وتتنافى تماما مع الحالة الحقيقة للمتوفاة، والأوراق الرسمية الخاصة بمرضها تؤكد ذلك. فى جولة إخرى داخل أروقة مستشفى التأمين الصحى جمال عبد الناصر التى تحولت إلى مقابر الغلابة كما يطلقون عليها مواطنى الاسكندرية، وجدنا العناية المركزة عبارة عن خمسة عشرة سرير ويفصل المريض عن المريض الآخر، مجموعه من الستائر على طريقة مقاهى الاسكندرية، كما أن حمامات المستشفى لاتصلح للاستخدام الآدمى والحقن والعلاج مهمل، وعلى بلاط المستشفى يجلس المرضى على الأرض دون الاهتمام من قبل الاطباء والمسئولين داخل المستشفى وكأن المستشفيات الحكومية إنتقلت الى ذمة الله. أهالى المتوفية طالبوا وزير الصحة الدكتور عادل عدوى، بمعاقبة الدكتور الذى أجرى العملية، وشطب أسمه من نقابة الأطباء، ومحاسبة مدير المستشفى، حتى ينتهى مسلسل الاهمال والاستهانة بأراواح المرضى، و يعاقب المخطئ.