أكدت عشائر الأنبار رفضها القاطع مشاركة قوات الحشد الشعبي في معركة تحرير محافظتهم، خوفاً من تكرار سيناريو تحرير مدينة تكريت، بعد أن قام عناصر من الحشد الشعبي بإحراق مئات المنازل والمحلات التجارية، فضلاَ عن المساجد. ويسيطر تنظيم "داعش" الإرهابي على أهم مدن الأنبار منذ بداية العام الماضي، نتيجة الخلافات الحادة التي نشبت بين أبناء المحافظة والحكومة المركزية السابقة برئاسة نوري المالكي، بعد ممارسة الأخير سياسات طائفية ضد أبناء المحافظة استثمرها التنظيم في السيطرة على هذه المدن. وقال عضو مجلس عشائر المحافظة فالح الفياض، إن عشائر المحافظة تقدمت بطلب رسمي لمجلس محافظة الأنبار يدعو إلى رفض إشراك فصائل الحشد الشعبي في عملية تحرير مناطق الفلوجة والرمادي وهيت وحديثة والقائم التي تعد لها العدة بالوقت الحاضر. وأضاف الفياض في تصريحات صحافية، أن عشائر المحافظة أخذت نموذج تكريت درساً واضحاً لأهداف عناصر الحشد الشعبي المدعومة من دول إقليمية على رأسها إيران. وتابع، أن العشائر ستقف لمواجهة وقتال الميليشيات وتنظيم "داعش"، إذا ما أصرت الحكومة على إشراك الميليشيات الشيعية في معارك الأنبار بالمرحلة المقبلة. وذكر الفياض، "سيطالب مجلس عشائر الأنبار عبر مجلس المحافظة، الأممالمتحدة والحكومة العراقية بإشراك طيران وقوات أمريكية وعربية لقتال داعش جنباً إلى جنب مع قوات الجيش العراقي وأبناء عشائر الأنبار وطرد متطرفي داعش من المدن". وأشار الفياض إلى أن السماح للميليشيات التي أخذت غطاء الحشد الشعبي، سيكون فرصة ثمينة لإيران للانتقام من المناطق السنية وتدميرها وقتل سكانها وحرق مناطقها كما جرى في تكريت.