رئيس الشيوخ عن التعديل الوزاري: تداول المسئولية سُنْة العمل العام وجوهر الديمقراطية    بدء الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد    سعر اليورو اليوم الأحد في البنوك.. بكام في البنك الأهلي؟    المالية تعلن بدء صرف مرتبات فبراير 2026 غدًا    نائب محافظ البنك المركزي: الاستدامة والتمويل الأخضر وإدارة مخاطر المناخ في صدارة أولويات القطاع المالي منذ 2020    وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه بسرعة فحص الشكوى ومتابعة دورية لجهود رفع المخلفات وتكثيف خدمات الجمع ونقلها للأماكن المخصصة    بنك مصر يخفض عوائد الحسابات بعد قرار المركزي بخفض الفائدة 1%    روسيا: أسقطنا 222 مسيرة أوكرانية خلال 24 ساعة    توافق مصري تونسي على أهمية الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الليبية    كييف تعلن إسقاط 55 طائرة مسيرة روسية خلال الليل    رحيل اضطراري، محمد صلاح يستعد لمغادرة ليفربول و3 معايير تحسم وجهته المقبلة    ضبط 4 ملايين جنيه حصيلة قضايا النقد الأجنبي و6 أطنان دقيق خلال 24 ساعة    تداول فيديوهات لغرق مطاعم و كافيهات على كورنيش وشواطئ الإسكندرية    قتله شاب ثأراً لابيه بعد ربع قرن.. الامن يكشف ملابسات مقتل مدير مدرسة بقنا    مصرع 3 عناصر شديدة الخطورة، الأمن يداهم بؤر إجرامية في قنا وأسوان وأسيوط    محاكمة مديرة مدرسة سيدز ومشرفاتها بتهمة تعريض الطلاب للاعتداء    ضبط 45 مخالفة تموينية متنوعة خلال حملات مكثفة على الأسواق بالفيوم    تنوير بير السلم    إعفاء دور النشر المشاركة في «دمشق للكتاب» من رسوم الاشتراك    هل تم إغلاق بوابة مستشفى الدمرداش؟.. جامعة عين شمس تكشف التفاصيل    نائب بالشيوخ يستعرض تفاصيل طلب مناقشة بشأن العلاج على نفقة الدولة    تخريج الدفعة الأولى من الجامعة الأوروبية في مصر    وزير الصحة يشهد تخريج الدفعة الأولى من الجامعة الأوروبية في مصر    حبس سيدة ألقت ابنها الرضيع على قيد الحياة بمقلب قمامة فى الإسكندرية    خيانة وكتاب أثري يشعلان «فن الحرب».. يوسف الشريف يعود لدراما رمضان بعد 4 سنوات    تسريبات جديدة حول مقتل لونا الشبل.. ماذا كشفت؟    ماذا ننتظر من نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية؟!    هشام حنفي: كامويش ينقصه التأقلم.. وناشئو النادي يستحقون فرصة    حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت..    ارتفاع طفيف بسعر الدولار مقابل الجنيه فى بداية تعاملات اليوم    مسلسل رأس الأفعى يتصدر تريند X قبل عرضه حصريًا على ON فى رمضان    أنا وقلمى .. قصتى مع حفيدتى.. و«عيد الحب»    «كولونيا» و«القصص» يمثلان مصر في مسابقة الفيلم الطويل بمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    وزيرة الثقافة تشهد حفل ختام سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت وتؤكد: أحد أهم الفعاليات الداعمة للإبداع    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    على هامش مؤتمر ميونخ.. وزير الخارجية الصيني يدعو لتعزيز العلاقات مع كندا    نص كلمة الرئيس السيسي خلال تقرير اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات "النيباد"    السيسي: مصر تعتزم تنظيم قمة أعمال أفريقية خلال العام الجاري    القطة التى أوقعت ب«إبستين»    شائعة جديدة تطال طبيب القلوب والعقول.. القصة الكاملة عن حسام موافي    زكى رستم، عملاق التمثيل الذي أرعب فنانات مصر وهذه قصة رفضه لفيلم عالمي يهاجم العرب    أسعار الخضراوات اليوم 15 فبراير 2026    اليوم.. نظر محاكمة 11 متهما بقضية داعش الهرم    رئيس الأساقفة حسام نعوم في زيارة محبة للمطران كيريوس كرياكوس في الناصرة    بيان "نص الليل"، كواليس الصلح بين السيد البدوي ومنير فخري عبد النور    شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي على مخيم جباليا شمال غزة    مواقيت الصلاة الأحد 15 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    «كلموني عشان أمشيه».. شيكابالا يكشف مفاجآت بشأن أزمة عواد في الزمالك    الملكي يعتلي القمة.. ريال مدريد يمطر شباك سوسيداد برباعية في البرنابيو    القبض على داعية سلفي بعد فيديو مسيء لوالدي النبي عليه الصلاة والسلام    صدارة الدوري.. سعود عبد الحميد يساهم في انتصار لانس بخماسية على باريس    بعد التأهل متصدرًا.. من يواجه الزمالك في ربع نهائي الكونفدرالية    صلاح: كنت تحت الضغط أثناء ركلة الجزاء.. والتتويج بالكأس يعتمد على سوبوسلاي    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القمة العالمية للحكومات تناقش التعاون الدولي في مجال استيطان الفضاء
نشر في المصدر يوم 06 - 02 - 2018

تشهد القمة العالمية للحكومات حوارات من خلال منتدى استيطان الفضاء الذي تنظمه القمة بالشراكة مع مركز محمد بن راشد للفضاء في 11 فبراير، حيث يُفتح المجال لرصد المستجدات في مجال علوم استكشاف الفضاء مع نخبة من 21 متحدثاً من كبار مسؤولي وكالات الفضاء العالمية ورواد الفضاء والباحثين والعلماء.
وأكد يوسف الشيباني مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء أن منتدى استيطان الفضاء يشكل مرجعية بحثية معرفية حول التقدم في مجال استكشاف فرص العيش في كواكب أخرى، والسبل الكفيلة بتعزيز التعاون على المستوى الدولي وتوحيد الجهود مع المنظمات والمؤسسات العلمية والبحثية من أجل صياغة أفضل سياسات الاستثمار في علوم الفضاء.
وقال الشيباني إن المنتدى يستشرف الفرص والتحديات الفضائية مثل الزراعة والتنقيب عن المعادن واستكشاف الموارد في الفضاء، وغيرها من المجالات المستقبلية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي، ويأتي تنظيم هذا المنتدى بالشراكة مع القمة العالمية للحكومات تأكيداً على توجهات نشر المعرفة ومشاركة التجارب العالمية المتميزة، والتعريف بالبرنامج الوطني للفضاء، وتجربة الإمارات في مشروع "مسبار الأمل" لاستكشاف المريخ، واستعراض توجهات ومشاريع مستقبلية أخرى.
ويتحدث في المنتدى ثلاثة رواد فضاء هم الكندي كريس هادفيلد، وكادي كولمان رائدة الفضاء في وكالة ناسا، والدكتورة ماي جيميسون الطبيبة والعالمة ورائدة الفضاء، ضمن جلسة بعنوان "لماذا تستثمر الحكومات في رواد الفضاء" التي يتم تنظيمها بالشراكة مع مجلة "العلوم للعموم "بوبيولار ساينس".
ومن أبرز ضيوف المنتدى، الدكتور ك. راداكريشنان، الرئيس السابق لوكالة الفضاء الهندية وسكرتير لجنة الفضاء الذي سيتحدث عن مشروع الهند لاستكشاف المريخ، ونيل دي جراس تايسون مدير القبة السماوية هايدن في المتحف الأمريكي للتاريخ، الذي سيتناول مستقبل استيطان الفضاء، وكريس كاربيري المدير التنفيذي ل"اكسبلور مارس" الذي سيسلط الضوء على المريخ كمنصة لتقدم البشرية.
وتطمح الإمارات لبناء أولى المستوطنات البشرية القابلة للسكن على سطح المريخ، وقدّمت تجربة "المريخ 2117" محاكاة مصورة فائقة لمشروع "مدينة الحكمة" الفكرة الإماراتية الفريدة عن مدينة متكاملة تستوعب 600 ألف فرد من المقيمين الدائمين على سطح الكوكب الأحمر، إضافة إلى المختبرات والجامعات، وذلك استناداً على الدراسات والحقائق العلمية والبيانات الجغرافية الواقعية.
وتمّ دعم الخطة الإماراتية نحو "المريخ 2117" بإجراءات فعلية جريئة تمثّلت بتقديم نموذج أولي لمسبار "الأمل" في بعثة الإمارات إلى المريخ، والذي سيعمل على جمع البيانات المتعلقة بالمناخ والغلاف الجوي خلال دورانه حول الكوكب الأحمر.
وكُشف النقاب أيضاً عن خطط لبناء "مدينة المريخ"، وهي مدينة تنشأ في الصحراء لتحاكي مستعمرة على الكوكب الأحمر، وتستخدم لتطوير أنظمة الغذاء والطاقة التي يمكنها دعم حياة الإنسان على سطح المريخ.
وكشفت الإمارات عن طموحاتها في مجال الزراعة الفضائية باستخدام نخيل التمر، وهي شجرة تعيش في أقسى الظروف الصحراوية اعتماداً على القليل من الماء والمغذيات في التربة.
مع اكتشاف أكثر من 3442 كوكبا خارج المجموعة الشمسية منذ عقدين حتى الآن، إضافة الى 577 كوكباً في نظام شمسي متعدد الكواكب، يتنامى اهتمام الحكومات في أنحاء مختلفة من العالم بالاستثمار في علوم الفضاء، فهذه الكواكب قد تحتوي على مياه ومحيطات وربما مواد عضوية أو أحماض أمينية، وربما تحتوي على مقومات تتيح العيش فيها.
وحول الأسباب التي تدفع بالحكومات إلى الاستثمار في الفضاء في حين تحيط بكوكب الأرض تحديات تهدد حياة البشرية وتعيق استدامة الموارد الطبيعية، يركز منتدى استيطان الفضاء في جلساته على تقديم إجابات علمية دقيقة لأهمية الاستثمار في المريخ والفرص المتاحة أمام الحكومات لتطوير بحوثها وصقل مهاراتها الوطنية في هذا المجال.
ويُجمع الخبراء على أن الهدف من البعثات الاستكشافية المتزايدة، التثبت من المعلومات التي تشير الى أن 10% من 1500 نيزك رصدتها وكالة الفضاء الاميركية "ناسا"، تحتوي على موارد معدنية مما يشجع على التخطيط لرحلات من أجل التنقيب في الفضاء، ومن المشاريع المرتقبة، تركيب محطات شمسية في الفضاء لتزويد الارض بالطاقة الكهربائية.
شهدت رحلة البشرية لاستكشاف أسرار الفضاء تطورات غير مسبوقة وقفزات كبيرة خلال عقود قليلة من الزمن نقلت المعرفة الإنسانية إلى أبعاد جديدة، وأفرزت ابتكارات واختراعات ما زال البشر يكتشفون فوائد جديدة لها في حياتهم اليومية.
وبعدما اقتصر الأمر على استكشاف القمر، ينطلق الطموح البشري إلى محطة جديدة، بعدما دخلت العديد من الدول في ركب العالم الساعي لاستيطان الفضاء،ومن غير المستغرب أن يشهد العام المقبل إطلاق رحلات استكشاف استثنائية نحو الفضاء، ولن يقتصر ذلك على كوكبي المريخ أو عطارد، بل سيشمل اثنين من الكويكبات أيضاً، إضافة إلى الشمس.
ويأتي هذا التطور استكمالاً لثلاث بعثات إلى القمر، فضلاً عن غيرها من البعثات نحو كواكب أخرى مثل الزهرة والمريخ والمشتري، ويضاف إلى هذا السجلّ الحافل عدد آخر من الاستكشافات التي ما زالت تقدم ثروة من البيانات العلمية، مع أدلة مثبتة على تحقيق اكتشافات علمية وتطوّر مهم في فهم الكون، مثل بعثة "كاسيني" الشهيرة إلى زحل.
وتساهم العديد من الجهات والبعثات الاستكشافية في رسم مشهد السباق إلى الفضاء، لكنه سباق من نوع آخر يغلب عليه التعاون لا المنافسة، ولا يعنى بفرض السيطرة على كواكب أو أجزاء منها التزاما بمعاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 التي ترفض أي ادعاء بالسيادة خارج الكوكب.
يترجم هذا التعاون الدولي في مجال الفضاء، بعدد من الأمثلة، من ضمنها "محطة الفضاء الدولية"، المشروع المشترك الذي يجمع بين وكالات الفضاء في الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وأوروبا واليابان وكندا، حيث سيتم هذا العام تنفيذ خمسة بعثات استكشافية تضم سبعة روّاد فضاء من روسيا، وثمانية من "ناسا" ورائد واحد من كلّ من اليابان وأوروبا وكندا.
ومن الأمثلة الأخرى شراكة "وكالة استكشاف الفضاء اليابانية" مع "وكالة الفضاء الأوروبية" في مهمة إلى كوكب عطارد تتضمن رحلة مسبار "بيبيكولومبو" الجريئة داخل النظام الشمسي على مدى سبع سنوات.
كما تتعاون "وكالة الفضاء الأوروبية" مع وكالة "ناسا" في مشروع المركبة المدارية الشمسية "سولار أوربيتر" Solar Orbiter، وهي المهمة التي تسعى لفهم كيفية نشوء الهالة أو الغلاف الخارجي للشمس، وستقوم وكالة "ناسا" بتوفير مركبة الإطلاق وأجهزة وأدوات الاستشعار للمهمة التي ستنطلق من كيب كانافيرال في ولاية فلوريدا الأمريكية في شهر أكتوبر 2018.
ويتوقع إطلاق "ناسا" بعثة مستقلة، هي المسبار الشمسي "باركر سولار بروب" خلال العام الحالي بهدف دراسة تدفق الطاقة الذي يؤثر على الرياح والهالة الشمسية،وهذه مجرد واحدة من مهمات "ناسا"، إلى جانب "أوزيريس-ريكس" التي تقرّر لها دراسة الكويكب "بينو 101955"، وبعثة "إنسايت مارس لاندر" التي ستزور الكوكب الأحمر.
وتعمل "وكالة استكشاف الفضاء اليابانية"على المضي وحدها في مهمة من هذا النوع عندما يتوجه الكويكب "هايابوزا2" لملاقاة الكويكب "ريوغو 162173". كما تستثمر الهند والصين بشكل كبير في هذا القطاع، وتسعيان هذا العام إلى إثبات مكانتهما كدولتين رائدتين على مستوى العالم، عبر بعثات للهبوط على سطح القمر.وفي هذه الأثناء، تنشط دول أخرى عديدة مثل سنغافورة، وباكستان وكوريا الجنوبية في إطلاق الأقمار الصناعية.
وبعيداً عن التعاون الحكومي، وبعد ثلاث سنوات من إلغاء برنامج مكوك الفضاء الأمريكي، يشهد القطاع الخاص منافسة حامية أيضاً؛ حيث حظيت "بوينج" وشركة إيلونمَسك "سبيس إكس" بعقود ضخمة بمليارات الدولارات من وكالة "ناسا" لنقل روّاد الفضاء إلى المحطة الفضائية الدولية.
وتخوض شركتا "بوينج" و"سبيس إكس" سباقاً آخر لإطلاق رحلات تحمل المسافرين إلى مدار حول الأرض، وعلى صعيد نقل روّاد فضاء "ناسا" إلى "المحطة الفضائية الدولية"، لا يوجد سوى فارق ضئيل يفصل بين الشركتين، وقد يشهد عام 2018 انطلاقة تاريخية لهذه الرحلات، لذا ستخوض الشركتان سباقاً محموماً لتطوير التكنولوجيات واختباراتها.
ويشهد مضمار الفضاء سباقاً تجارياً آخر بين "بلو أوريجن" شركة الطيران الفضائي التي أسّسها الملياردير جيف بيزوس، و"فيرجن جالاكتيك" شركة ريتشارد برانسون، اللتين تقتربان من أهدافهما في جعل السياحة الفضائية حقيقة واقعة، اعتماداً على مركباتهما الصاروخية تحت المدارية؛ "نيو شيبارد" و"في إس إسيونيتي".
ولن يكون مفاجئاً أن يتم تحقيق إنجازات استثنائية في مجال تكنولوجيا الفضاء أيضاً، حيث تركّز أبرز الأبحاث الجارية التي تمولها وكالة "ناسا" على مساعدة المركبات الفضائية غير المأهولة في "التفكير" اعتماداً على تقنيات الذكاء الصناعي وبلوك تشين، إضافة إلى نمط جديد من الملاحة الفضائية المستقلة التي تعتمد على النجوم النابضة لتحديد المواقع في الفضاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.