أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن صدور قرار بزيادة سعر توريد إردب القمح ليصل إلى 2500 جنيه. وقال مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، "لقد كان السعر السابق يقدر ب 2350 جنيهاً، وكنا ندرك أنه سعر مجزٍ، ولكن في ظل المتغيرات العالمية الراهنة وجدنا ضرورة لتقديم حافز أكبر ليكون الفلاح المصري هو المستفيد الأول من هذه الزيادة". وأوضح رئيس مجلس الوزراء، أن فلسفة هذا القرار ترتكز على دعم المنتج المحلي بدلاً من الاستيراد من الخارج بالعملة الصعبة، مشيراً إلى أن توجيه هذه المبالغ للمزارع المصري وهو الأولوية القصوى للدولة. وكشف الدكتور مصطفى مدبولي، أن هذا التوجه جاء بناءً على توجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، للحكومة بزيادة سعر التوريد، قائلاً "لقد وجه الرئيس برفع سعر توريد إردب القمح ليصل إلى 2500 جنيه، ليكون سعراً مجزياً بحق للفلاح مقارنة بالأسعار العالمية، ونأمل من خلال هذه الزيادة أن يقوم المزارعون بتوريد أكبر كمية ممكنة للدولة خلال الموسم المقبل". وتطرق رئيس الوزراء، إلى محورٍ بالغ الأهمية، وهو الإجراءات التي اتخذتها الدولة لترشيد استهلاك الطاقة، مشيراً إلى متابعته الدقيقة لما أثير من نقاشات وانتقادات حول قرار غلق المحال التجارية في تمام الساعة التاسعة مساءً، قائلاً للتوضيح: «إننا نتخذ هذا القرار ضمن حزمة من الإجراءات والقرارات التي نطبقها بصورة متدرجة؛ وهو ما يساعد الدولة في ضبط أمور كثيرة ويجنبنا اللجوء إلى إجراءات أكثر حدة منذ البداية". وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أهمية وضرورة استشعار المواطنين لهذا النهج المتدرج الذي تتبعه الحكومة، مُعلناً في هذا الصدد، عن بدء تفعيل نظام "العمل عن بعد"Online اعتباراً من يوم الأحد المقبل. وفي ذات السياق، أشار إلى أن مجلس الوزراء ناقش آليات تنفيذ هذا القرار في المؤسسات الحكومية، قائلاً: "لقد أصدر البنك المركزي بالفعل قراراً بتنظيم العمل بهذا النظام في قطاع البنوك، كما يضع وزير العمل اللمسات الأخيرة بالتوافق مع القطاع الخاص لتفعيل منظومة العمل عن بعد". وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الهدف من هذه المنظومة هو الحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي وضمان عدم تأثر عجلة الإنتاج، مع تقليل الحركة المرورية وانتقالات السيارات، توفيراً للنفقات وتجنباً للآثار الناجمة عن ارتفاع الأسعار عالمياً. ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى إمكانية تقييم التجربة وبحث زيادة عدد أيام العمل عن بعد في حال استمرار الأزمة، وذلك ضمن الخطوات المتدرجة التي تنتهجها الدولة. كما استعرض رئيس الوزراء الإجراءات الصارمة المتخذة لترشيد استهلاك الوقود والنفقات داخل الجهاز الإداري للدولة، قائلاً: "لقد ناقشنا هذا الأمر اليوم داخل مجلس الوزراء، وكل وزير مسؤول عن التنفيذ الحرفي لهذه القرارات، ونتابع من خلال وزارتي المالية والتخطيط الأرقام والوفر المحقق فعلياً". وجدد رئيس مجلس الوزراء تأكيده على أن هذه الإجراءات تتسم ب "الجدية الشديدة" لضمان استدامة الموارد، خاصةً في ظل ما يشهده العالم من زيادات ضخمة في أسعار الوقود والطاقة، مُوضحاً أن الهدف الجوهري من هذه السياسات هو تجنب اللجوء لزيادات سعرية كبيرة، قائلاً: "كل ما نقوم به من إجراءات ترشيدية هدفنا منه هو تجنب اللجوء إلى هذا الإجراء مرة أخرى إن شاء الله خلال الفترة القادمة".