قال ممثل إيران لدى المنظمة البحرية الدولية علي موسوي اليوم الأحد إن مضيق هرمز لا يزال مفتوحا أمام جميع السفن باستثناء تلك المرتبطة "بأعداء إيران"، وذلك بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يتم فتح الممر المائي بالكامل في غضون 48 ساعة. وأدى تهديد إيران بشن هجمات خلال الحرب الأمريكية - الإسرائيلية عليها إلى منع معظم السفن من عبور المضيق الضيق، الذي يمثل ممرا لنحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما يهدد بحدوث أزمة طاقة عالمية. وقال موسوي إن طهران مستعدة للتعاون مع المنظمة البحرية الدولية لتحسين السلامة البحرية وحماية البحارة في الخليج، مضيفا أن السفن غير المرتبطة "بأعداء إيران" يمكنها عبور المضيق من خلال التنسيق مع طهران بشأن ترتيبات الأمن والسلامة وفقاً لوكالة "رويترز". وأضاف موسوي "الدبلوماسية تبقى أولوية لإيران، إلا أن وقف العدوان بشكل كامل، فضلا عن بناء الثقة المتبادلة، أكثر أهمية". وتابع أن الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على إيران هي "السبب الرئيسي في الوضع الراهن في مضيق هرمز". يأتي هذا بعدما أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى منع مرور 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم منذ أن بدأت الولاياتالمتحدة وإسرائيل شن غارات جوية على إيران في 28 فبراير. وفي الوقت نفسه، استهدفت الضربات المستمرة المتبادلة بين إيران وإسرائيل البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، مما تسبب في أضرار لحقول الغاز ومصافي النفط والموانئ يقول ممثلون للقطاع إن إصلاحها سيستغرق سنوات. وارتفعت أسعار النفط بسبب الأزمة الراهنة إلى مستوى 119 دولاراً للبرميل و تزايدت التوقعات بصعود منحنى التضخم العالمي جراء ارتفاع أسعار الطاقة، بجانب توقف خطط البنوك المركزية بشأن عمليات التيسير النقدي بل والاتجاه إلى رفع الفائدة مجدداً . وقال صندوق النقد الدولي إنه يراقب عن كثب التطورات في الحرب الإيرانية وما نتج عنها من اضطرابات في إنتاج الطاقة، محذرا من أن الارتفاعات المطولة في أسعار الطاقة قد تؤجج التضخم وتؤدي إلى تراجع النمو على الصعيد العالمي. وأدى الصراع إلى تعطيل شحنات النفط والغاز الطبيعي المنقولة بحرا، ما رفع أسعار خام برنت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" يوم الثلاثاء الماضي عن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينجيز قوله إن توفير مرافقة من السفن الحربية لن "يضمن بنسبة 100%" سلامة السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز. وقال دومينجيز للصحيفة إن المساعدة العسكرية "ليست حلاً طويل الأمد أو مستداماً" لفتح المضيق.