آداب عين شمس تعرّف الطلاب المستجدين بملامح اللائحة الدراسية الجديدة    500% قفزة في واردات خام الذهب خلال 2025    محافظ القليوبية يتابع جهود مركز ومدينة قليوب في مواجهة التعديات ضمن الموجة 28    وزير التخطيط يبحث مع وفد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعزيز التعاون المؤسسي ودعم تنفيذ رؤية مصر 2030    هل ينتهي عصر البترودولار؟.. «خبير اقتصادي»: طرح إيران لتسعير النفط باليوان صعب التطبيق منفردًا ويحتاج توافقًا دوليًا (خاص)    تضرر منظومة الدفاع الجوي داخل السفارة الأمريكية في بغداد جراء استهدافها بمسيرة    الإمارات تعلن التعامل مع 9 صواريخ باليستية و33 طائرة مسيرة إيرانية    إيران: تضرر أكثر من 42 ألف منشأة مدنية بسبب الغارات الأمريكية الإسرائيلية    كابول: مقتل 14 جنديا باكستانيا في هجمات حدودية    الأهلي والترجي.. صراع الأرقام في 24 مواجهة رسمية    فينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة إلتشي    محافظ قنا: رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة تداعيات الطقس السيئ    أزمة نفسية تدفع فتاة لإنهاء حياتها في الجيزة    ضبط كيان تعليمى بدون ترخيص بالقاهرة متهم بالنصب على المواطنين    مسلسل المداح أسطورة النهاية الحلقة 27، القنوات الناقلة ومواعيد العرض والإعادة    أكرم القصاص: مصر تقف سدا منيعا ضد انزلاق المنطقة لحرب شاملة    25 عيادة متنقلة في الحدائق والمتنزهات والميادين، استعدادات الصحة لاحتفالات عيد الفطر    سفير ‌إيران لدى الهند: سمحنا لسفن هندية بعبور مضيق هرمز    وزير الصناعة: إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر والشرق الأوسط باستثمارات 200 مليون دولار    الفريق أسامة ربيع يشهد توقيع برتوكول تعاون بين شركة قناة السويس وتنمية البحيرات    عمرو السيسي: الدوري الحالي أصعب وليس أقوى.. وإمام عاشور هو الأفضل حاليا    عودة نارية في رمضان 2027.. محمد رمضان يشوق متابعيه بمسلسله المرتقب    وكيل وزارة الشباب بسوهاج يكرم حفظة القرآن الكريم ويمنحهم شهادات التقدير    دعاء الرياح.. "اللهم إني أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها"    جامعة قناة السويس تنظم مؤتمر الدراسات العليا السابع    خدمتك لحد البيت.. الداخلية تواصل إيفاد قوافل الأحوال المدنية وتلبي استغاثات كبار السن    محافظ جنوب سيناء يشهد ختام تدريبات المنتخب الإيطالي للسباحة المفتوحة بشرم الشيخ    إحالة سائق بتهمة الاعتداء بالضرب على موظف في عين شمس للمحاكمة    ننشر الحصاد الأسبوعي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي    سفير تركيا بالقاهرة: مصر بلد لا تموت أبدًا وتعرف كيف تنهض من جديد    وننسى إللي كان.. جليلة وبدر في مواجهة تحديات الحب    البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران    الداخلية تضبط 1501 مخالفة مرورية وترفع 32 سيارة ودراجة نارية متروكة من الشوارع    خلال 24 ساعة.. ضبط 425 قضية مخدرات و208 قطع سلاح وتنفيذ أكثر من 82 ألف حكم قضائي    لتطوير خدمات السكتة الدماغية، تدريب دولي لمراجعي الجودة الإكلينيكية في مصر    مدير مستشفيات جامعة القاهرة يتفقد الاستقبال والطوارئ وبنك الدم    «تطوير التعليم بالوزراء» يخصص 50 منحة دولية لأبناء الشهداء في التكنولوجيا واللغات    تشكيل تشيلسي المتوقع أمام نيوكاسل يونايتد في البريميرليج    محافظ أسيوط: انطلاق مهرجان عروض نوادي مسرح الطفل بقصر ثقافة أحمد بهاء الدين مساء اليوم    رسميا.. سيد معوض مدربا عاما لنادي غزل المحلة    وزير الخارجية يبحث مع كايا كالاس سبل خفض التصعيد في المنطقة    حفل قرآني مهيب بمركز سنهور القبلية بالفيوم لتكريم 2000 حافظ وحافظة للقرآن الكريم    شهيد الغربة.. والدة الشاب البورسعيدي محمد ريان تروي تفاصيل مقتله في أمريكا: كان بيسقي طفلة ماء فقتلوه بخمس رصاصات    تخفيض سرعة القطارات بسبب حالة الطقس    لا خوف على مصر، السيسي يطمئن المصريين بشأن الحرب الجارية وتطورات الأوضاع بالمنطقة (فيديو)    موعد مباراة الزمالك وأوتوهو في ذهاب ربع نهائي الكونفدرالية والقنوات الناقلة    «الصحة» تطلق 3 قوافل طبية مجانية ب 3 محافظات ضمن «حياة كريمة»    محمد أنور يتصدر المشهد بعد ظهوره في "حبر سري".. اعترافات صريحة تكشف كواليس النجاح وخوفه من السوشيال ميديا    حكم إخراج زكاة الفطر نقدًا| دار الإفتاء توضح الرأي الشرعي وتستند إلى أقوال الصحابة    حبس سائق 24 ساعة على ذمة التحقيق في واقعة دهس طالب أزهري من الفيوم عقب خروجه من صلاة التهجد بالعبور    المغرب تستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول الخليج    قرار تاريخي.. تيسير تجديد كارت ذوي الهمم بعد مطالبة «آخر ساعة»    بعد توجيهات الرئيس السيسي| خبراء يؤكدون: إلغاء بعض التخصصات الجامعية يخدم سوق العمل    (رسوم تخزين المطار ) يتفاعل على إكس .. وناشطون: السيسي بيزنس الحرب على أي شعارات    الفنان السوري أركان فؤاد يفتح النار على السوشيال ميديا: أضرت بالفن    مران الأهلي - محاضرة فنية وتدريبات منفردة للحراس قبل لقاء الترجي    وكيل الأزهر يعزي والد الطالب الأزهري "محمد عجمي "الذي وافته المنية عقب إمامته للمصلين    عاجل.. عميد طب طنطا يكشف حقيقه سقوط مصعد ووجود إصابات بمستشفى الطوارئ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس الوزراء يكشف أسباب وتفاصيل تحريك أسعار البنزين والسولار
نشر في المصدر يوم 14 - 07 - 2022

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، مؤتمرا صحفيا، وذلك لعرض بعض النقاط حول قرار تحريك أسعار المنتجات البترولية، ودور الدولة في تحمل الأعباء عن المواطنين جراء الأزمات العالمية.
واستهل رئيس الوزراء المؤتمر بتوجيه أخلص التهاني القلبية للقيادة السياسية والشعب المصري العظيم؛ بمناسبة عيد الأضحى المبارك، متمنيا أن يعيد المولى عز وجل هذه المناسبة الجليلة على شعبنا والأمتين العربية والإسلامية بالخير والبركات.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى قرار لجنة التسعير التلقائي لأسعار المنتجات البترولية، وتحريك الأسعار لبعض المنتجات، وخاصة السولار الذي تم تحريك سعره لأول مرة منذ أكثر من 30 شهرا بزيادة قدرها 50 قرشا لكل لتر، لافتا إلى حرص الحكومة على التواصل مع المواطنين بشكل دائم؛ للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم والمشكلات التي تواجههم، للعمل على إيجاد حلول لها، ولا سيما في ظل التحديات التي تواجهها الدولة المصرية جراء الأزمات المتعاقبة على مستوى العالم، وما خلفته من تداعيات سلبية أثرت على مختلف مناحي الحياة، وستذكرها كتب التاريخ كما ذكرت وقائع الحربين العالميتين ونتائجهما في سجل التاريخ.
وفي إطار هذا الحديث، سرد رئيس الوزراء أوجه التأثيرات السلبية لهذه الأزمات التي استمرت خلال العامين الماضيين، بدءا من أزمة جائحة كورونا، وما أعقبها من حدوث موجات تضخم شهدها العالم أجمع نتيجة اضطراب سلاسل الامداد وخاصة في العام 2021، وحتى وقوع الأزمة الروسية الأوكرانية، التي اندلعت منذ شهر فبراير الماضي، وألقت بظلال قاتمة وتداعيات كبيرة لا يزال العالم يعاني منها حتى الآن، ولاسيما موجة التضخم التي صاحبتها وهي موجة غير مسبوقة منذ عشرات السنين.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي : كما تعودنا على المصارحة دائما مع المواطنين فكان لقاؤنا اليوم فرصة لتوضيح مجموعة من الحقائق أمام المواطنين، وخاصة فيما يتعلق بتحرك الدولة في مسارات دعم المواطنين في ظل هذه الأزمات، ورؤية الدولة للتعامل مع هذه الأزمة.
وأضاف رئيس الوزراء: دعونا نبدأ بقرار تحريك أسعار بعض المنتجات البترولية، ونتحدث في أمر معلوم للجميع وهو أن الدولة تستورد الجزء الأكبر من احتياجاتها من هذه المنتجات من الخارج بإجمالي يصل إلى نحو 100 مليون برميل سنويا، وهو رقم كبير للغاية، ولنا أن نتخيل في هذا الصدد أن الموازنة العامة للدولة 2021-2022 والتي انتهت في 30 يونيو الماضي، كانت قائمة على حساب سعر برميل البترول على أساس 60 دولارا، وهو السعر الذي كان سائدا خلال تلك الفترة التي تم إعداد موازنة الدولة خلالها، بل كان متوقعا أن يستمر هذا السعر خلال العام المالي الماضي.
وفي ضوء ذلك، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أنه عندما بدأنا الإصلاح الاقتصادي وتطبيق آلية التسعير التلقائي، كنا وصلنا في نهاية 2020 وبداية 2021 أنه لم يكن لدينا دعم للمنتجات البترولية فكان تسعير كل أنواع البنزين مع السولار بحيث تغطي المجموعة تكلفتها جميعا مع بعضها البعض، وذلك حتى مع تسعير السولار بقيمة 6.75 جنيه قبل تحريك سعره أمس، فكانت أسعار المنتجات البترولية تغطي نفسها دون تحميل الدولة أي تكلفة دعم، مضيفا أنه مع ارتفاع سعر برميل البترول إلى 120 دولارا عقب اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية، وهو ما يعني زيادة العبء الملقى على الدولة إلى الضعف، لكن الدولة رغم ذلك لم تتخذ أي قرار بزيادة أسعار الوقود إلى الضعف كما حدث في عدد كبير من دول العالم، مؤكدا حرص الدولة على استمرار أسعار السولار كما هي على مدار العام الماضي.
وفسر رئيس الوزراء التكلفة الحقيقية للتر الواحد من السولار، فأوضح أن تقدير هذه التكلفة يكون بحساب متوسط تكلفة أسعار الشهور الثلاثة الأخيرة، فالدولة كانت تتكلف 11 جنيها كتكلفة للتر الواحد خلال تلك الشهور، ورغم ذلك كان يباع اللتر بقيمة 6.75 جنيه، وهو ما يعني بالتالي أن الدولة كانت تتحمل 4.25 جنيه فرق التكلفة، مشيرا إلى أن استهلاك مصر من السولار يومياً يبلغ 42 مليون لتر، بمثابة 1.25 مليار لتر كل شهر، أي نحو 15 مليار لتر سنوياً من السولار، والدولة تحملت في آخر 3 أشهر نحو 4.25 جنيه دعم على كل لتر سولار، سنجد أننا كنا نتحمل يومياً كدولة دعم يصل الى نحو 178 مليون جنيه، لو استمر الحال كانت الدولة ستتحمل على مدار السنة نحو 63 مليار جنيه كدعم فقط لبند السولار.
◄ الدولة رفعت قيمة الدعم الموجه للمحروقات إلى 30 مليار جنيه خلال الموازنة الحالية
وأشار مدبولي إلى أن الزيادة التي تم إقرارها أمس تبلغ 50 قرشا لكل لتر، تقلل فقط قيمة الدعم الذي تتحمله الدولة من 178 مليون جنيه يومياً، إلى 157 مليون جنيه يومياً، بمعنى أن الدولة لا تزال تتحمل جزءاً، وإذا استمرت أسعار البترول بنفس المتوسطات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، فإنه من المتوقع أن تستمر الدولة المصرية خلال العام المالي الحالي في تحمل دعم تبلغ قيمته 55 مليار جنيه بالسعر الجديد للسولار، بدلاً من 63 مليار جنيه، وهذا هو فرق النصف جنيه قيمة الزيادة في سعر السولار، وحتى لا يقال أن الدولة قللت الدعم الموجه للمحروقات، ففعليا الدولة رفعت قيمة الدعم الموجه للمحروقات من 18 مليار جنيه العام المالي الماضي إلى ما يقرب من 30 مليار جنيه خلال الموازنة الحالية نتيجة الزيادات الكبيرة في أسعار البترول عالميا، على أساس تحديد سعر البرميل بقيمة 85 دولارا.
ونوه رئيس الوزراء إلى أنه في حال زيادة سعر البرميل عن 85 دولارا فالدولة بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وضعت 130 مليارا كاحتياطي عام للتدخل على مدار العام المالي الجديد في حال حدوث تغيرات في البنود الأساسية مثل السلع الرئيسية، كما قمنا بضخ الاعتمادات من الاحتياطي العام لتحمل فروق سعر السولار خلال الأشهر الستة الأخيرة من العام المالي الماضي وتحملت الدولة ولم تلجأ لزيادة سعره لمراعاة كل ما يتعلق بسعر السولار من نقل بضائع وسلع وخضراوات، إضافة إلى النقل الجماعي، وتشغيل الآلات الزراعية، فكان الخيار أمام الدولة هو تحمل الظروف الطارئة على أمل أن تكون هذه الظروف ظروفا استثنائية فقط وتنتهي خلال فترة وجيزة وتتحملها الدولة دون تحميل المواطن أية أعباء، إلا أنه مع المستجدات الحالية ومع كل التقديرات بأن يطول أمد الأزمة العالمية وتأثيرها كان لا بد من التعامل مع هذا الوضع كحقيقة واقعة ونعيد تخطيط أرقامنا وميزانيتنا ؛ حتى يكون في مقدورنا أن نستوعب بقدر الإمكان جزءا من الخسائر الكبيرة التي ستقع على الدولة.
وقال رئيس الوزراء : مع قرار تحريك سعر المنتجات البترولية أمس وكعهدنا مع المواطنين وهو أن تتحمل الدولة الجزء الأكبر من الزيادة الواقعة ونمرر جزءا بسيطا على المواطن، فبينما كان من المفترض كأغلب دول العالم، أن يتجه سعر السولار إلى 11 جنيهاً، وهي التكلفة الفعلية له، قمنا بزيادة تحمل المواطن بقدر يسير، إدراكاً منا لأولوية تخفيف الأعباء بقدر الإمكان عن كاهل المواطنين في كل هذه الزيادات.
◄ مصر تصنف كواحدة من أكثر 10 بلدان تشهد سعرا رخيصا للسولار على مستوى العالم
كما أكد مدبولي أنه على الرغم من الزيادة التي حدثت أمس، فلا تزال مصر تصنف كواحدة من أكثر 10 بلدان تشهد سعرا رخيصا للسولار على مستوى العالم، كما أنها واحدة من أكثر 20 دولة تشهد سعرا رخيصا للبنزين على مستوى العالم، قائلا : تابعت أمس بنفسي النقاش الدائر لاسيما ما قاله بعض الخبراء أنه لايجب مقارنة هذا الموضوع بالسعر الكامل وإنما يجب مقارنته بمستوى دخل الفرد وما شهده هذا الموضوع من نقاش وجدل، ولكن هناك حقيقة لا جدال فيها وهي أن مصر من أرخص 10 دول في العالم في تسعير السولار، كما أن مصر حتى مع الزيادات التي تم اتخاذها تعتبر من أرخص دول العالم بالمقارنة مع دول أخرى مستوى دخل الفرد فيها أقل بكثير جدا من دخل الفرد في مصر ولكن سعر المنتجات بها أعلى بكثير من سعرها في مصر.
وفي السياق نفسه، قال رئيس الوزراء: إذا نظرنا إلى دول العالم فسنجد أن السولار دائما هو أغلى منتج في المواد البترولية، ولكن في مصر العكس فسنجد أن السولار هو أرخص السلع لأنه الأعلى استخداما فسنجده يستخدم في تشغيل "السيرفيس" و"الميكروباصات" ووسائل النقل العام، وموتورات رفع المياه، والجرارات الزراعية، وبالتالي نحاول بقدر الإمكان أن نتحمل الجزء الأكبر من الزيادة ونمرر أبسط شئ للمواطن المصري.
وقال رئيس الوزراء أنه منذ بدء تطبيق القرار أمس كنت حريصا على المستوى الشخصي على التواصل مع وزير التنمية المحلية وجميع المحافظين؛ لمتابعة التطورات على الأرض والتمهيد للتطبيق العادل لفروق الأسعار فيما يخص تعريفة ركوب سيارات السيرفيس ووسائل النقل الجماعي للاستفادة من أيام العطلات الحالية للتوافق على التعرفية الجديدة ويبدأ تطبيقها في الأيام التي تشهد هدوءا في الشارع، بحيث إنه مع بداية الأسبوع القادم يكون كل المواطنين على علم بالأسعار والزيادات الجديدة.
وأضاف رئيس الوزراء أنه على الرغم من التواصل مع المحافظين أمس، إلا اأنه تم عقد إجتماع مجلس محافظين اليوم منذ الصباح الباكر؛ لمتابعة التطبيق مرة أخرى على أرض الواقع بالتنسيق مع مديري مديريات الأمن بوزارة الداخلية؛ للاطمئنان على استقرار الأوضاع ولضمان عدم وجود أي نوع من أنواع الاستغلال في عملية تسعير التعريفة الخاصة بالنقل الجماعي، مضيفا أنه حدث توافق مع كل المحافظين على أن تكون أقصى زيادة للتعريفة ما بين 5 إلى 7%، سواء في النقل الداخلي أو النقل بين المحافظات، مؤكدا أننا سنواصل متابعة التطورات على مدار الأيام القادمة مع كل المحافظين، ولدينا العديد من الوسائل للقيام بذلك.
وناشد رئيس الوزراء المواطنين الإبلاغ فورا إذا وجدوا هناك أي نوع من المبالغة أو الاستغلال في التعريفة، من خلال منظومة الشكاوي الحكومية التابعة لمجلس الوزراء، ومنظومة الشكاوي التابعة لوزارة التنمية المحلية، كما أن هناك خطا ساخنا على مستوى المحافظين، وستكون مكاتب المحافظين مفتوحة على مدار الساعة لتلقي أي شكاوي من المواطنين.
وجدد الدكتور مصطفى مدبولي التأكيد أن انعقاد هذا المؤتمر كان فرصة مهمة جدا لكي نعرض للمواطن المصري ما تقوم به الدولة المصرية في ظل هذه الظروف شديدة القسوة التي يمر بها العالم كله، لكي تحمي قدر الإمكان الفئات غير القادرة ومحدودي الدخل من خلال العديد من الآليات والمبادرات التي وجه بها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي والتي يتابعها بنفسه يوميا للاطمئنان أننا نجتاز بقدر المستطاع هذه الفترة غير المسبوقة في تاريخ البشرية ونخرج منها إن شاء الله بأقل ضرر ممكن على الدولة المصرية.
وفي هذا الإطار، قال رئيس الوزراء : اسمحوا لي أن أستعرض بعض الأرقام التي توضح العبء الذي تتحمله الدولة المصرية خلال هذه الفترة، موضحا أنه بالنسبة لأنبوبة البوتاجاز والتي يرتبط سعرها بأسعار الوقود، أشار إلى أننا لابد أن نعرف أنه قبل الزيادات التي حدثت في الأسعار العالمية كان سعر الأنبوبة 65 جنيها في الوقت الذي كانت تكلف فيه الدولة 150 جنيها، وبالنسبة للزيادات التي حدثت لأسعار الوقود مؤخرا فأصبحت تكلفة الأنبوبة على الدولة 200 جنيه، ولكن كل ما قمنا بزيادته هو 10 جنيهات فقط فأصبح سعرها 75 جنيها، وهي نقطه مهمة جدا لكي نكون على علم أننا كدولة نتحمل مرة أخرى عن المواطن، ومعنى ذلك أن دعم البوتاجاز سيزيد خلال هذا العام.
وبالنسبة لملف دعم الخبز، أشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة المصرية لديها برنامج شديد الخصوصية في هذا الشأن، حيث إننا كنا حريصين على دعم منظومة الخبز بالرغم من الارتفاع الجنوني الذي حدث في أسعار القمح على مستوي العالم، لافتا إلى عدة نقاط تتعلق بهذا الملف وهي أننا في مصر نستهلك يوميا 270 مليون رغيف من الخبز المدعم ونقترب من 100 مليار رغيف في العام، كما أننا كنا نشتري القمح منذ عام بمتوسط سعر للطن 260 دولارا، وخلال الفترة السابقة وصل سعر الطن لما يقرب من 500 دولار، وكانت تكلفة رغيف الخبز على الدولة قبل هذه الأزمة حوالي 60 قرشا، وكانت الدولة تبيعه بخمسة قروش، فأصبحت تكلفة رغيف الخبز اليوم تصل مع زيادات القمح إلى 80 قرشا، وعلى الرغم من ذلك فلا تزال الدولة مستمرة في دعم الخبز بنفس السعر.
ولايضاح الأمر : قال رئيس الوزراء عند حساب فرق الزيادة 20 قرشا تكلفة الزيادة لانتاج 100 مليار رغيف سنويا فهذا يشكل زيادة قيمتها 20 مليار جنيه إضافية على الدعم الموجود بالفعل للخبز، وهو ما تتحمله الدولة في هذه المرحلة الدقيقة والاستثنائية نظرا لأهمية الخبز، مؤكدا أن الدولة حريصة كل الحرص على تحقيق الاستقرار في هذا البند، ونضع هذه الأرقام أمامنا حتى نشعر جميعا بما تتحمله الدولة المصرية من عبء عن كاهل المواطنين نظرا للظروف التي نعلمها وأن نعرف البعد الاجتماعي لتحركات الدولة.
وفي سياق حديثه عما تتحمله الدولة لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين، لفت رئيس الوزراء إلى أن الدولة اتخذت قرارا بعدم تحريك أسعار استهلاك الكهرباء والتي كان من المتوقع أن تزيد اعتبارا من الأول من يوليو الجاري، ومع ذلك أخذنا قرارا بتأجيل تطبيق هذه الزيادة لمدة ستة أشهر ثم نبدأ في تقييم الموقف بعدها، مشيرا إلى أن تكلفة هذا التأجيل على الدولة نحو 10 مليارات جنيه، تتحملها الدولة من خلال الاحتياطات الموجودة لديها لكي تخفف قدر الإمكان الأعباء عن المواطن المصري.
وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي في هذا السياق للحديث عن ملف الحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أنه كان لزاماً علينا عندما حدثت الأزمة، أن تتخذ الحكومة بعض الخطوات في ظل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بأن تتخذ خطوات إضافية في ملف الحماية الاجتماعية، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الحكومة قامت بتبكير موعد زيادة المرتبات والمعاشات، لتبدأ من 1 أبريل بدلاً من 1 يوليو، الأمر الذي كلف الدولة ما يقرب من 18 مليار جنيه إضافية، خلال الشهور الثلاثة الماضية، تمت إضافتها في موازنة العام الماضي، من أجل مساعدة المواطنين في مواجهة موجة التضخم العالمية.
كما أن موازنة الدولة الحالية بها مخصصات بنحو 191 مليار جنيه لبند المعاشات، التي يستفيد منها اليوم أكثر من 10 ملايين مستفيد كما أوضح الدكتور مصطفى مدبولي الذي تطرق في هذا السياق إلى القرار الذي تم اتخاذه بزيادة أعداد المستفيدين من برنامج "تكافل وكرامة"، من خلال إضافة 450 ألف اسرة جديدة، بحيث يصل عدد الأسر المستفيدة إلى 4.2 مليون أسرة، بقيمة إجمالية ضمن موازنة الدولة تبلغ نحو 22 مليار جنيه، مقارنة ب 11 مليارا في موازنة العام 2015-2016، وهو الأمر الذي يشير إلى أن مخصصات برنامج "تكافل وكرامة" تضاعفت خلال هذه السنوات، في إطار حرص الدولة على التوسع في ضم أكبر عدد ممكن من الأسر لتستفيد من هذا البرنامج الكبير.
◄ 11 مليار جنيه لملف التأمين الصحي وعلاج غير القادرين على نفقة الدولة
وفيما يتعلق بالإسكان الاجتماعي، لفت مدبولي إلى أنه سيتم في موازنة هذا العام تخصيص دعم للاسكان الاجتماعي يقترب من 8 مليارات جنيه، بالإضافة إلى 11 مليارا لملف التأمين الصحي وعلاج غير القادرين على نفقة الدولة، فضلا عن التوسع في تطبيق مظلة التأمين الصحي الشامل، التي باتت تطبق اليوم في 6 محافظات، موضحاً أنه كان هناك توجيه من الرئيس السيسي بأن يتم تقليص مدة التطبيق من 15 سنة لتصبح 10 سنوات على مستوى الجمهورية، لكي يستفيد جميع المواطنين من هذه المظلة.
بالإضافة إلى ذلك، أشار رئيس الوزراء إلى أنه من المقرر خلال هذا العام رفع حد الاعفاء الضريبي لكل العاملين في الدولة، سواء القطاع الحكومي أو الخاص، ليصبح الموظف الذي يبلغ دخله 2500 جنيه شهريا غير ملزم بدفع الضرائب بدلاً من حد الاعفاء الحالي وهو 2000 جنيه شهرياً، وذلك مع الإجراءات التشريعية التي تتم، بما يتيح آلية للتيسير على المواطنين.
وخلال تصريحاته التليفزيونية، أوضح رئيس الوزراء أيضا أنه رغم كل الأزمات غير المسبوقة، والارتفاع الكبير في أسعار جميع السلع، فإن الدولة المصرية تبذل جهدا غير عادي من أجل تأمين احتياطي استراتيجي من كل السلع الأساسية في حدود متوسط 6 أشهر، وهو ما استطعنا، بفضل الله وكرمه، أن ننفذه في ظل كل هذه التحديات من ارتفاع هذه السلع سواء القمح او زيت الطعام، قائلا : كل السلع الرئيسية لدينا، يوجد منها، ولله الحمد في هذه اللحظة التي أتحدث فيها، متوسط 6 أشهر من المخزون الاستراتيجي، وبالتالي هذا يؤمن للدولة إمكانية مجابهة أي نوع من الأزمات التي قد تحدث، ونعمل دائما على أن هذا المخزون ال 6 أشهر لا يقل بأي حال من الأحوال خلال الفترة المقبلة.
◄ برنامج جديد لتحفيز الفلاحين المصريين على زراعة القمح وتوريده
كما أوضح مدبولي أن الدعم التمويني هذا العام زاد إلى 90 مليار جنيه بدلا من 87 مليار جنيه العام الماضي، وفيما يخص منظومة توريد المحلي، أوضح أيضا أن المنظومة حدث بشأنها نقاش كبير بين أهالينا من الفلاحين لأنه لأول مرة يتم تطبيق هذه المنظومة، فكان تسليم وتوريد القمح في السابق يتم اختياريًا للفلاحين، ولكن وضعنا العام الجاري المنظومة الجديدة من أجل دعم الفلاحين، وفي هذه المنظومة قمنا برفع سعر الأردب من 710 جنيهات العام الماضي إلى 810 جنيهات، بالإضافة إلى 65 إلى 70 جنيها حافز إضافي، حيث وصل متوسط سعر أردب القمح إلى 880 جنيها.
وأضاف : كنا مستهدفين كدولة أن نجمع من القمح المحلي، لاستخدامه في الخبز المدعم، ما بين 5 ملايين طن إلى 5.5 مليون طن، ونجحنا أن نصل إلى أكثر من 4 ملايين طن وهو ما يمثل 80% مما كنا نستهدفه، ولكن دعوني أشير هنا بمنتهى الأمانة إلى أن هذه التجربة علمتنا العديد من النقاط المهمة للغاية، واليوم نبحث كحكومة قبل موسم زراعة القمح الذي سيبدأ أكتوبر المقبل أن يكون لدينا منظومة أكثر تحفيزا خاصة لصغار الفلاحين لتوريد القمح، لأن الغالبية العظمى من فلاحينا وأهالينا يكون لديهم حيازات بمجموعة قراريط صغيرة وأغلبهم يفضل الاحتفاظ بالقمح سواء للاستخدام الشخصي أو حتى يبيعه للقطاع الخاص وهذا لا بأس به لأنه حتى عندما يباع للقطاع الخاص فهو يدخل السوق المصري ويخفف أعباء الاستيراد بالدولار على الدولة المصرية.
وكشف رئيس الوزراء عن أنه قبل الموسم المقبل لزراعة القمح، ستعلن الدولة المصرية عن برنامج جديد لتحفيز الفلاحين المصريين على زراعة القمح وتوريده للدولة المصرية بآليات أفضل، وذلك من أجل تشجيع المنظومة.
كما أكد رئيس الوزراء أن الدولة مستمرة في منظومة دعم الأسمدة للفلاحين فسعر السماد اليوم للفلاحين في السوق المحلي يتراوح ما بين 4000 إلى 5000 جنيه بينما السعر العالمي يتراوح بين 11 إلى 12 ألف جنيه، وهو ما يؤكد حرص الدولة المصرية على دعم الفلاح باستمرار.
وقال : على الرغم من كل هذه البرامج التي تنفذها الدولة المصرية، كان هناك توجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرا للحكومة أن نضع حزمة أخرى وإضافية من برامج الحماية الاجتماعية، حيث تعمل الحكومة بالفعل على إعدادها وسيتم عرضها على الرئيس لنرى توجيهات سيادته خلال الفترة المقبلة من أجل توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية للمواطنين أخذا في الاعتبار وإدراكا من الدولة للظروف الاستثنائية غير المسبوقة التي يمر بها العالم.
وخصص رئيس الوزراء جانبا للحديث عن مخصصات الصحة والتعليم التي زادت هذا العام رغم كل التحديات، بصورة كبيرة للغاية، فمخصصات الصحة تبلغ 310 مليارات جنيه بزيادة 34 مليارا عن مخصصات العام الماضي، فيما تبلغ مخصصات التعليم قبل الجامعي 317 مليار جنيه خلال العام المالي الجديد وذلك بزيادة قدرها 61 مليارا عن العام الماضي، وكانت توجيهات الرئيس واضحة بتضييق الفجوة الخاصة بأعداد المعلمين وكانت توجيهاته بتعيين 150 ألف معلم على مدار السنوات الخمس المقبلة وبدأنا بالفعل إجراءات تعيين أول 30 ألفا منهم بحيث يكونوا جاهزين للانضمام للعام الدراسي المقبل.
وفي إطار حديثه عن التعليم قال مدبولي: اتخذنا خطوات كثيرة خلال الأيام الماضية لزيادة المرتبات للمعلمين والمعيدين في الجامعات والعاملين في المستشفيات، كما أننا حريصون كل الحرص على الاستمرار في تنفيذ هذه الآلية خلال الفترة المقبلة.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي تصريحاته التليفزيونية قائلا : أود في ختام كلامي للمواطنين المصريين التأكيد أنه في ظل هذه الأزمة الكبيرة للغاية، تأتي دعاوى كثيرة مفادها أن الدولة لابد أن تتوقف عن تنفيذ المشروعات القومية وعن الانفاق على التنمية، وهنا لابد لنا جميعا أن نفهم أبعاد هذا الأمر.
وأضاف: كلنا حريصون أن نزيد دخل المواطن المصري، ودخل المواطن في أي دولة في العالم لا يزيد إلا بزيادة الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وهذا الناتج يرتفع في حالة إما أن يكون لدى الدولة موارد طبيعية كالموارد البترولية أو بعض المعادن النفيسة والبديل الثاني هو التوسع في عملية النمو والإنتاج من خلال تنفيذ المشروعات التنموية الكبيرة التي تكون الدول في أمس الحاجة إليها من أجل تحقيق طفرة كبيرة في مستوى الحياة للمواطنين وتوفير الخدمات وتحقيق التنمية الشاملة من خلال مشروعات البنية الأساسية، وهذا هو المنهج الذي تتبعه الدولة المصرية، فالحمد الله على مدار السنوات الأربع أو الخمس الماضية، هذه المشروعات جعلت الناتج المحلي الإجمالي يتضاعف بأرقام غير مسبوقة أخذا في الاعتبار الزيادة السكانية فإن نصيب المواطن المصري من الناتج المحلي يزداد.
وهذا يؤكد أنه من أجل أن ينمو الاقتصاد المصري ومن أجل أن نحقق ما نتمناه من طفرات نمو لدولتنا.. لابد أن تستمر هذه المشروعات التنموية الكبيرة، وربما أهم مشروع نؤكد حرصنا على الاستمرار في تنفيذه، لأنه يحقق كل المعادلات الخاصة بعملية التنمية الشاملة المتكاملة هو المبادرة الرئاسية " حياة كريمة" لتطوير وتنمية الريف الممصري، فهذا المشروع العملاق الذي يخدم نحو 60 مليون مواطن مصري في الريف يعمل على تحقيق مستوى حياة لائقة من خلال مشروعات البنية الأساسية والخدمات وفي نفس الوقت يخلق فرص عمل كبيرة جدا على المستوى المحلي.
وأضاف : يجب ألا ننسى أمرا مهما جدا هو أن معدل البطالة في 2014 كان 13% واليوم بفضل الله أصبح أقل من 7.5% بالرغم من كل التحديات التي تواجهنا، وهذا كله لم يكن يتحقق إلا من خلال المشروعات القومية الكبرى التي نفذتها الدولة المصرية، ويكفي أن كل يوم يوجد ملايين الأسر المصرية التي يعود عائلها ومعه ما يكفيه لإعالة أسرته، فهذه المشروعات كما أنه كان تنفيذها لتوسيع الرقعة المعمورة في مصر فإنها وفرت الملايين من فرص العمل لشبابنا.
وأشار مدبولي إلى أن الدولة المصرية أعلنت خلال الفترة الماضية عن خطتها للإصلاحات الهيكلية وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، وأعلنت الحكومة عن حزمة كبيرة من الحوافز لقطاع الصناعة بالتحديد، قائلا : نحن مصرون على أن هذا القطاع إن شاء الله خلال السنوات الثلاث المقبلة سينمو بقفزات كبيرة للغاية من أجل زيادة صادراتنا لأنه لا بديل لمصر في هذا الاطار إذا كنا فعلًا نستهدف تقليل الفجوة من العملة الصعبة فالبديل الرئيسي هو زيادة الصادرات وتعميق الصناعة المحلية، ووضعنا خططنا لذلك ونتحرك على تنفيذها، والرئيس يتابع بشكل يومي لتحقيق هذه المستهدفات، فنحن كما قلت على الرغم من الظروف غير المسبوقة التي نمر بها فنحن مصرون على تنفيذ هذه المستهدفات، ولدينا كل العزم والرغبة في تنفيذ هذه الخطط بالكامل خلال الفترة المقبلة، داعيا الله أن يحفظ مصر من كل سوء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.