وزير الخارجية يوجه بتكثيف متابعة أوضاع المصريين بالخارج    عصمت: إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية السبيل لمعالجة المخاطر الإقليمية    تحلية المياه والهيدروجين الأخضر.. كيف تستثمر مصر في "أمن الأجيال" القادمة؟    أسعار سلع المقررات التموينية بعد تحريك سعر الوقود    مسؤول بالكيان: نصف صواريخ إيران على إسرائيل مزودة بذخيرة عنقوية    قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم قرية جلبون شرق جنين وتداهم منازل    اكتمال عقد المنتخبات المتأهلة لكأس العالم للهوكي 2026    موعد مباراة برشلونة ونيوكاسل في دوري الأبطال والقناة الناقلة    رئيس الاتحاد الإسباني: من الصعب إقامة مباراة فيناليسيما بقطر.. قد تنقل لأوروبا    فتاة من الفيوم تتهم زوحة أبيها بتعذيبها    حادث مأساوي على طريق بلانة – توشكى بأسوان يُودي بحياة شاب    الأمن يكشف زيف فيديو التعدي على مواطن بمشتول السوق    ماجدة زكي تخضع لعملية تركيب دعامة بالقلب    الرئيس السيسي يصدر 3 قرارات هامة: وتعيينات في النيابة العامة ومجلس الدولة    شكوك حول مشاركة ناصر الدوسري في ديربي الهلال والأهلي    رئيس جامعة بني سويف يتفقد مبنى الاختبارات الإلكترونية بشرق النيل    الرئاسة اللبنانية: عون والشرع يتفقان على ضبط الحدود ومنع أي تفلت أمني    قفزة في سعر السمك اليوم الثلاثاء عقب زيادة أسعار الوقود    شركات المحمول تطالب بتحريك أسعار خدمات الاتصالات    مستشفى سعاد كفافي الجامعي تحصل على الاعتماد المؤسسي من المجلس العربي للاختصاصات الصحية    الهيئة المصرية للدواء تعتمد مخزن الطعوم والأمصال بالدقهلية    إطلاق مبادرة «لحياة متوازنة» للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية ببورسعيد| صور    4 نصائح لغرس عادات غذائية سلمية لطفلك    ليفاندوفسكي يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات بشأن مستقبله مع برشلونة    رابطة الأندية تسحب قرعة المرحلة النهائية لبطولة الدوري.. الخميس    "وفا": ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72،134 والإصابات إلى 171،828 منذ بدء العدوان    ترامب: أريد التحدث مع إيران    محافظ بورسعيد يحيل مدير مركز خدمة المواطنين بالضواحي للتحقيق    «الصحة» تقدم 368 ألف خدمة طبية مجانية عبر 241 قافلة علاجية خلال يناير    تجديد الثقة في محمد عامر رئيسا للإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال السياحية    الطقس غدا.. ارتفاع درجات الحرارة وشبورة والصغري بالقاهرة 13 درجة    التحقيق مع 6 عناصر إجرامية غسلوا 350 مليون جنيه من تجارة المخدرات    تركيا.. زلزال بقوة 4.1 درجة قبالة خليج أنطاليا    اليوم .. فرقة الأنفوشي للموسيقى العربية تحيي ختام ليالي رمضان بالحديقة الثقافية    رسمياً.. "التنظيم والإدارة" يتيح نتائج تظلمات وظائف تعاونيات البناء والإسكان    ضبط أكثر من مليون قطعة ألعاب نارية في حملات مكثفة لمكافحة الاتجار بها    بدءًا من منتصف مارس.. مبنى الركاب رقم 3 مقر جديد لرحلات "إيركايرو" الداخلية    رئيس المجلس الأوروبي: لا يمكن تحقيق الحرية عن طريق القنابل    التنسيق الحضاري يطلق مسابقة تراثي 7 للتصوير الفوتوغرافي بالتعاون مع مؤسسة فلوج    ليفاندوفسكي يقود هجوم برشلونة في التشكيل المتوقع أمام نيوكاسل بدوري الأبطال    تركيا تنشر منظومة باتريوت الدفاعية وسط البلاد    خلال 24 ساعة.. ضبط 109 ألاف مخالفة و49 حالة تعاط للمواد المخدرة بين السائقين    "رأس الأفعى" يفضح المعسكرات السرية لتدريب شباب الجماعة على القتال    "السكة الحديد" تطلق قطارات "مخصوصة" لخدمة الصعيد والدلتا.. المواعيد كاملة    وزير الرياضة يستقبل مجلس إدارة الاتحاد المصري للإسكواش    كيف كشفت مواجهة «حسم ولواء الثورة» الوجه النفعي للجماعة في «رأس الأفعى»    محافظ بنى سويف يعتمد تعريفة الركوب الجديدة    وزير الدفاع يلتقي عددًا من قادة الوحدات والوحدات الفرعية بالجيشين الثانى والثالث الميدانيين    القبض على ماجد المصري.. وطلب زواج مفاجئ في الحلقة 20 من "أولاد الراعي"    صلاة التهجد.. الأزهر للفتوى يوضح كيفية أدائها وعدد ركعاتها وتوقيتها    وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يشهدون احتفال الوزارة بذكرى فتح مكة    سفيرا إسبانيا وإندونيسيا يحضران إفطار «بيت الزكاة والصدقات» بالجامع الأزهر    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    نقيب الإعلاميين: نتخذ قرارات رادعة ضد مقدمي البرامج الرياضية المحرضين على التعصب    مجلس الشيوخ يقيم حفل إفطاره السنوي بحضور وزراء وشخصيات عامة    مفتي الجمهورية: نماذج التاريخ شاهدة على أن المرأة عماد المجتمع    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة العشرين في المساجد الكبرى    جان رامز يجسد تأثير الطلاق السلبي على الأولاد في "بابا وماما جيران"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكاتبات طرحن موضوعات اجتماعية عامة دون الاقتصار علي قضايا النساء
نشر في القاهرة يوم 17 - 11 - 2009

برغم قصر عمرها في عالم الصحافة لكنها تركت تأثيراً وبصمة واضحة في بلاط صاحبة الجلالة فحاولت أن تكون اسماً علي مسمي وهو "البديل".
يحسب للبديل اهتمامها بقضايا النساء وأخذ ذلك أشكالا مختلفة منها نشر العديد من الموضوعات المتعلقة ب ( قضايا العاملات -الأحوال الشخصية - التحرش الجنسي ).
كما كان هناك تمثيل ملحوظ للنساء في قيادات الصحيفة فعلي سبيل المثال شغلت الكاتبة الصحفية كريمة كمال مواقع مثل الإشراف علي صفحات المجتمع ثم مستشار تحرير للصحيفة وكانت أول صحفية ينشر لها مقال يومي.
وقد عكست الدعوة التي وجهها الراحل د/محمد السيد سعيد رئيس تحرير البديل الأسبق في أحد مقالاته للمنظمات النسائية والناشطات للكتابة في البديل هذا التوجه القصدي للنساء وهذا ما أكدت عليه نولة درويش رئيسة مؤسسة المرأة الجديدة وأشارت إلي أنه كان لهذه الدعوة صدي ايجابي وحمست عدداً من الكاتبات هي من بينهن علي نشر مقالات لهن في "البديل" تجدر الإشارة إلي أن الدراسة التي أعدها د/محمد السيد سعيد حول السياسة التحريرية للبديل عند تأسيسها خصص جزءًا منها لكيفية تعامل وتناول الصحيفة لقضايا النساء.
تقرير صادر عن مؤسسة المرأة الجديدة أعدته وفاء كمال رصد مضمون صفحة الرأي في جريدة البديل خلال الفترة الزمنية من (1/8/2008) إلي (31/1/2009) وضمت العينة 1046 مقالاً لكاتبات وكُتاب رأي.
أشارت الراصدة إلي تطور صفحة الرأي بجريدة البديل و التي مرت بشكلين مختلفين؛ فمنذ صدور العدد الأول للجريدة كانت الصفحة تشمل بريد القراء والكاريكاتير بجانب مقالات الرأي مما لا يتيح المساحة الكافية للمقالات، وبعد ذلك تم تطوير الصفحة فأصبحت تحتوي علي مقالات الرأي والكاريكاتير فحسب، وازداد عدد المقالات بالصفحة، واتضح توجه الجريدة ومسئولي صفحة الرأي باهتمامهم بمراعاة النوع الاجتماعي في دعوتهم لكاتبات للكتابة بالصفحة، ولوحظ أيضا إتاحة الفرصة والحرص علي التنوع لتمثيل أكثر من تيار ووجهة نظر.
«التحرش» في المقدمة
فيما يخص مشاركة النساء بالكتابة في صفحة الرأي فبلغ عدد مقالات الرأي (166) مقالاً بنسبة تمثل حوالي (16%) من إجمالي عدد المقالات المنشورة خلال فترة الرصد، وعلي الرغم من أنها لم تتعد خُمس ما كتبه الكُتاب الرجال، فقد استطعن ترك بصمة، وتحسين الاستفادة من تلك المساحة المتاحة لهن، فإلي جانب حصول النساء علي فرصة لإبداء رأيهن تجاه قضايا الحياة المتعددة بشكل عام وقضايا النساء بشكل خاص قمن بالرد علي مقالات يكتبها رجال، أي مواجهة الرأي بالرأي وعرض أكثر من وجهة نظر كما اهتم الكُتاب بالرد علي مقالات الكاتبات أيضا.
توصل التقرير إلي نتيجة مهمة، وهي أن نسبة مقالات الكاتبات الخاصة بقضايا النساء تبلغ 29% (بواقع 49 مقالاً) من إجمالي ما كتبن، أما نسبه اهتمامهن بالقضايا الاجتماعية الأخري والتي تنوعت مابين سياسية واقتصادية واجتماعية وغيرها من القضايا فبلغت (70%) (117 مقالاً)، ويشير ذلك إلي انخراط الكاتبات في المجتمع، وشعورهن بمسئوليتهن في تغييره، كما يدل علي عدم تقوقع الكاتبات في هموم الدفاع عن قضايا النساء فحسب.
وقد استحوذت قضية التحرش علي أكبر نسبة من مقالات الكاتبات الخاصة بقضايا النساء، جاء في الترتيب التالي لها قضية تمكين المرأة، ثم تساوت بعد ذلك نسبة المقالات الخاصة بالعمل مع المقالات الخاصة بالحجاب و أخيراً علاقة الدين بالنساء.
وهنا يحسب لبعض الكاتبات خوضهن لمناطق شائكة مثل علاقة الدين والمجتمع بالمرأة وجسدها، وإن جاء هذا بنسبة صغيرة ومن أجرأ تلك المقالات واحد بعنوان (علي كل لون يا فتوي .. والمرأة هي الخاسر الأكبر) والذي تناول ما يسمي بموسم الفتاوي وإجابات الشيوخ علي المتسائلين "بإجابات تظلم المرأة وتدخل الشيوخ أنفسهم في خصوصيات يجهلونها"ومقال آخر بعنوان (الطفولة حين يجري اغتيالها في مصر) يتحدث عن ظاهرة تحجيب الفتيات في سن الطفولة.
هناك أيام خلت فيها صفحة الرأي تماماً من الأقلام النسائية وبلغت نسبتها حوالي (19%) من إجمالي أيام النشر وهي نسبة كبيرة، ولم تتساو ولو لمرة واحدة خلال الفترة الزمنية للعينة عدد مقالات الكاتبات والكتاب بالصفحة نفسها.
أما فيما يخص المقالات التي تتناول قضايا النساء بصرف النظر عن جنس كاتبها فجاءت علي النحو التالي:
لم تتجاوز نسبة المقالات التي تتناول قضايا النساء 7.5% (76 مقالاً) من مجموع المقالات بشكل عام، منها حوالي 5% (49 مقالا) كتبتها نساء والتي جاءت في معظمها منصفة للنساء، وما يقل عن 3% كتبها رجال.
وتعتبر هذه النوعية من المقالات بمثابة نقطة مضيئة توحي ببعض الأمل، حيث تعاملت تلك المقالات مع قضايا النساء باعتبارها جزءاً من قضايا مجتمعية ولم تتحدث عنها بشكل منفصل.
وكما ذكرنا أن مقالات الكاتبات التي تناولت قضايا النساء تكاد تكون جميعها منصفة للمرأة، وجاءت منصفة أيضاً معظم مقالات الكُتاب التي تناولت قضايا النساء إلا أن بعضها جاء سلبيا.
ما يلفت النظر أن نسبة تناول الرجال لقضايا التحرش الجنسي والاغتصاب بشكل عام جاءت مرتفعة إلي حد كبير، ويشير ذلك إلي أن الكُتاب الرجال يتفاعلون مع قضايا النساء المرتبطة بجسد المرأة وشرفها أكثر مما يتفاعلون بالكتابة مع القضايا التي تتعلق بعقل المرأة (مثل المشاركة السياسية).
جرأة وعمق
أظهر رصد صفحة الرأي بجريدة البديل جرأة بعض الكاتبات في مناقشة القضايا التي تمس النساء، وقدرتهن علي التعبير عن الموضوع بعمق ومصداقية؛ فلم يكتفين بالحديث السطحي، بل قمن ببلورة أفكارهن، وسعين إلي تقديم أساليب للمعالجة، ومن هنا تتضح أهمية كتابة النساء عن قضايا النساء فهن أقدر من يتحدث عن تلك القضايا حيث إنهن جزء منها، ويعانين من تبعاتها.
"طرح قضايا النساء علي جدول أعمال الرأي العام من منظور نسوي حقوقي وإثارة الجدل البناء حول قضايا النساء" كان ذلك هو سبب اتجاه إحدي الكاتبات للكتابة بصفحة الرأي وتخصيص مقالاتها لقضايا النساء؛ كما توصلت إلي تصور عن صفحة الرأي وتجربة كتابتها بها وهو "ازدياد الأصوات النسائية في صفحة الرأي ومنهن من تطرح آراء من منظور حقوقي نسوي، وتزايد أصوات الرجال الذين يتناولون قضايا النساء وهو مكسب لا يقدر بثمن".
كذلك، فإن انتهاج الجريدة أسلوب التشجيع علي تضمين النساء والأصوات التي تدافع عن حقوقهن قد شجع بلا شك مزيداً من الرجال علي الخوض في هذا المجال، ومشاركة النساء همومهن، والسعي إلي توصيل آراء منصفة، ويعد ذلك في حد ذاته من أهم النقاط الإيجابية التي تستحق الانتباه إليها والبناء عليها.
اللافت للنظر أن الجمهور كان يتفاعل أكثر مع مقال لكاتب وليس لكاتبة رغم أن كليهما طرح نفس القضية وقد وضح ذلك من خلال ردود القراء علي الموقع الإليكتروني للجريدة.
في النهاية أوصي التقرير بأن تعرض كاتبات صفحة الرأي تجربتهن ورؤيتهن في الكتابة، وما أضافته إليهن،حتي يتسني لغيرهن الاستفادة من تجاربهن وتصورهن فيما يخص الكتابة حول قضايا النساء وغيرها من القضايا ربما يكون حافزاً لأخريات غيرهن علي خوض التجربة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.