"النواب" يوافق على اتفاقيات المرحلة الثالثة لقطار العاشر من رمضان (LRT) مع الصين    المهندس محمود عرفات: مجلس نقابة المهندسين يعمل بروح الفريق الواحد    وزراء الاستثمار والصناعة والعمل يلتقون أعضاء المجلس التصديري للملابس الجاهزة    اقتصادية النواب تناقش أزمة عدم إدراج المواليد الجدد على البطاقات التموينية    وفاة أرملة خامنئي متأثرة بجروح أصيبت بها إثر الهجوم الأمريكي الإسرائيلي    ألمانيا تؤكد سلامة جنودها بالشرق الأوسط والاحتفاظ بالحق في حمايتهم    فتح باب حجز تذاكر مباريات الجولة 21 من الدوري المصري    استياء بين لاعبي الأهلي من أسلوب توروب    نهاية «المعالج الروحاني».. السوشيال ميديا تكشف دجال كفر الشيخ    الحلقة 14 من «سوا سوا» أحداث مثيرة جديدة.. براءة مفاجئة وصراع حياة أو موت    حنان موسى: لدينا العديد من المبادرات لصون التراث وتمكين المرأة.. والسيرة الهلالية لاقت رواجًا كبيرًا بالأماكن المفتوحة    تأجيل محاكمة عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيعه في عين شمس ل 4 مايو    استقرار الدولار أمام الجنيه المصري منتصف تعاملات الاثنين 2 مارس 2026    محافظ الجيزة يفتتح مدرستين جديدتين في الطالبية تستوعبان آلاف الطلاب    طريقة عمل سموزي الجوافة لذيذ ومغذي على الإفطار لأسرتك    محافظ كفرالشيخ: وضع خريطة طريق شاملة لإدارة المخلفات والنظافة    الليلة، انطلاق فعاليات ملتقى "قيم" لطلاب الجامعات والمعاهد المصرية    لاعب الزمالك السابق: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    «جمبلاط» يستقبل وفد من البنك العقاري المصري العربي لبحث التعاون المشترك    ضبط صاحب مكتبة لطباعة وبيع الكتب الدراسية الخارجية بدون تصريح في القاهرة    الحزن يكسو قرية الشرفا بالقناطر بعد رحيل 3 شباب بحادث أثناء توجههم لعملهم    بسبب خلافات مالية.. تأجيل محاكمة قاتل طفل عين شمس إلى 4 مايو    ترامب يعرب عن خيبة أمله من رئيس الوزراء البريطاني    زيلينسكي يتمسك بعقد جولة المفاوضات مع روسيا في الأيام المقبلة    رئيس الوزراء يستعرض مع وزيرة الثقافة محاور العمل خلال المرحلة المقبلة    الجيزة: 20 منصة حضارية لتسكين البائعين بالأهرامات كمرحلة أولى    تفاصيل دعم الفئات الأكثر احتياجا وتيسير زواج الفتيات وتعزيز إغاثة أهل غزة    إيران: تعيين مجيد ابن الرضا وزيرا للدفاع بالوكالة    وزير الشباب والسفيرة نبيلة مكرم يستعرضان نتائج المرحلة الأولى من مراكز السلامة النفسية    وزير الصحة يوجه بتقليل وقت انتظار المرضى في مركز طبي الحي الثالث ببدر    بالأسماء.. مجلس النواب يعلن تشكيل «القومى لحقوق الإنسان» بعد الموافقة عليه    الاتحاد الأوروبي وسويسرا يوقعان اتفاقيات لتعزيز التعاون    اتحاد منتجي الدواجن: زيادة الاستهلاك وراء ارتفاع أسعار الفراخ    خناقة ال"شيك" تنتهي بتحطيم مقهى وضبط أبطال فيديو الأسلحة البيضاء    لأول مرة بإقليم القناة.. نجاح عملية زرع جهاز تحفيز عميق للمخ بمجمع الإسماعيلية الطبى    وزارة الصحة تطلق تحذيرات حول وجبات الأطفال في رمضان.. اعرف التفاصيل    تحسن الحالة الصحية ل مى عز الدين وخروجها من المستشفى اليوم أو غداً    إنفينيكس تطلق Note Edge.. تجربة ذكية بتصميم عصري وأداء متطور وتصنيع مصري    "نظام قيد إلكتروني وبناء قاعدة بيانات".. اتحاد الكرة يكشف خطته لعام 2026    الرئيس السيسى يحذر من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمى الراهن على أمن واستقرار المنطقة    المصري في بيان رسمي: ما حدث أمام إنبي جريمة مكتملة الأركان    محافظ الغربية يمد مهلة تسجيل مركبات التوك توك شهرًا استجابة لمطالب أصحابها    مسابقات وعروض فنية في ثالث ليالي رمضان بقصر ثقافة الأنفوشي    لاريجاني: لن نتفاوض مع الولايات المتحدة    حكم عمل غير المسلم في مؤسسات توزيع الزكاة.. «الإفتاء» توضح    وزارة العمل توفر 5188 وظيفة جديدة في 11 محافظة    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بالتعاملات الصباحية اليوم الإثنين    الإسماعيلي يعيد ترتيب أوراقه.. حسني عبد ربه مديرًا رياضيًا وعبد الحميد بسيوني يقود الفريق فنيًا    نيقولا معوض: لبست أوفر سايز قبل ما تبقى موضة    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    شريف خيرالله يروي ملابسات اختفاء توفيق عبد الحميد.. فيديو    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    اختبار منشطات لثنائي الزمالك بعد مباراة بيراميدز    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأهالي وشرفاء الشرطة والآثريون يشتركون في حماية آثار مصر
نشر في القاهرة يوم 08 - 02 - 2011


مسكينة هي الآثار.. فهي في الغالب أول من يدفع ثمن الفوضي وغياب الأمن.. حدث هذا من قبل في العراق حيث نهبت المتاحف والمواقع علي يد قوي الاحتلال الأمريكي وبعض المخربين وفي فلسطين دمرت المواقع الأثرية وخربت علي يد قوي الاحتلال الصهيوني.. وفي أفغانستان دمرت تماثيل بوذا في مدينة باميان علي يد حكومة طالبان.. وفي مصر تعرضت آثار سيناء بعد احتلالها عام 1967 للنهب المنظم علي يد المغتصب الصهيوني بقيادة موشي ديان.. وهاهي آثار مصر تتعرض للهجمة الكبري منذ انتفاضة 25 يناير.. في سابقة هي الأولي في تاريخ مصر الحديث. عندما نشرت صفحة "متاحف وآثار" منذ حوالي شهرين تحقيقاً موسعاً حول التزايد المرعب لمعدلات قضايا سرقات الآثار في مصر.. والذي دعمته بعض الفتاوي غير المسئولة التي تدعم مثل هذه السرقات وتسبغ عليها سنداً شرعياً.. طرحنا تساؤلاً: هل أصبحت تجارة الآثار حلم كل المصريين؟ لكن لم نكن نتخيل أن هذا اليوم قد يحل سريعاً ونشهد هذا التكالب المخيف علي محاولة نهب المتاحف والمواقع الأثرية. فمنذ أن حلت الفوضي العارمة بانسحاب قوات وزارة الداخلية شهدت أنحاء عديدة في القطر المصري محاولات مستميتة للظفر بأي قطع أثرية بأي صورة. يوضح د. زاهي حواس وزير الدولة لشئون الآثار أنه رغم هذه المحاولات العديدة فقد شاءت الأقدار أن يفشل هؤلاء اللصوص.. وبرغم نجاح بعضهم في اقتحام المتحف المصري وتدمير بعض الفتارين، وبرغم سرقة 288 قطعة من المخزن المتحفي بالقنطرة شرق فقد تم استردادها جميعاً وأصبحت جميع آثار مصر في أمان. وعندما سألت د. حواس عن الأنباء التي تتردد عن قيام أهالي قرية أبو صير المجاورة للمنطقة الأثرية بالجيزة وأهالي منطقة اللشت بعمليات حفر وتنقيب واسعة عن الآثار..أجاب بأن هذا الحفر العشوائي لن يؤدي لشيء لأنهم يقومون به بدون دراية وفي مناطق خاوية من الآثار. وعن حالة تأمين المتاحف حاليا ومحاولات اقتحامها يقول الآثري محمد عبد الفتاح رئيس قطاع المتاحف بوزارة الآثار: تعرض متحف الإسماعيلية لمحاولة فاشلة لفتح المخزن، كما تعرض متحف رشيد لمحاولة سرقة لبعض القطع الأثرية من الحديقة المتحفية، ونجحنا في تخزين كاميرات المراقبة والقطع الأثرية حتي لاتسرق. ويضيف عبد الفتاح: تم تأمين متحف العريش بالدبابات وأفراد من الأهالي .. وذلك بعد أن تعرض لمحاولة فاشلة لاقتحامه وقام البعض بإشعال إطارات كاوتشوك في حديقة المتحف. أما في الإسكندرية فيؤكد رئيس قطاع المتاحف أن المتحف القومي بالمدينة مؤمن تماما ولم يتعرض لأي أضرار رغم تعرض مبني المحافظة القريب منه للتدمير. كما أن متحف المجوهرات الملكية بزيزينيا قد شهد تحركاً سريعاً من جانبنا وقمنا بتخزين كل مقتنياته في بدروم المتحف. أما متاحف الأقصر والتحنيط بمدينة الأقصر فلم يتعرضوا لأي أذي، ومتاحف سوهاج والمنيا لم يستكمل بناؤها في الأصل.. بينما متاحف بني سويف والمنيا آمنة وكوم أوشيم بالفيوم مغلق حاليا وآثاره موجودة بالمخزن المتحفي. مواقف مشرفة عندما تحدثت مع د.حواس عند بدء الأحداث عن ضرورة المشاركة بلجان شعبية لحماية آثار مصر من الآثريين علي الأقل نصحني بالتركيز علي المتاحف وخاصة الإسلامي والقبطي. فاتصلت علي الفور بالدكتورمحمد عباس مدير المتحف الإسلامي بباب الخلق عن الوضع فأجاب بما أذهلني نسبيا: لقد قامت شرطة السياحة والآثار بتأمين المتحف ولم تنسحب من مواقعها وتشاركت مع مراقبي الأمين ثم مع دبابات الجيش لاحقاً في حماية المكان.. لكن هذا التواجد "الاستثنائي" للشرطة بالمتحف الإسلامي لم يكن هو الوحيد علي مايبدو.. فعندما اتصلت بالآثري هاني صادق مدير المتحف القبطي أكد لي هو الآخر أن الشرطة أيضا لم تنسحب وبقيت بالمتحف وقامت بتأمينه أمام الهجمات التي تعرض لها من اللصوص. توجهت علي الفور للمتحف القبطي يوم الاثنين 31 يناير حيث التقيت داخل المتحف باللواء محمد الرفاعي (الوحيد الذي كان مصرا علي ارتداء زيه الرسمي) والمقدم أحمد خليفة اللذين كانا يقودان "كتيبة المقاومة" التي تضم إجمالا حوالي تسعة ضباط وسبعة أفراد مسلحين جميعهم. وجهت لهما السؤال الذي كان يشغل بالي: ما الذي جعل مجموعة أفراد الداخلية بالمتحف تصر علي البقاء ولا تنسحب في حين أنها لو فعلت ما كان قد لامهم أحد نتيجة حالة الفوضي العارمة التي سادت منذ يوم الجمعة 28 يناير بعد الانسحاب التام للداخلية من جميع المواقع؟ أجابني اللواء الرفاعي: لن نستخدم كلمات رنانة مثل "الدافع الوطني" وما إلي ذلك.. لكن ببساطة لأن تلك المتاحف والمواقع الأثرية هي مصدر رزقنا.. ليس كأفراد، لكن كشعب مصري يعيش علي السياحة أساساً.. فلو فقدناها فلن تأتي إلينا السياحة وسنتضور جوعاً. وعن الظروف التي عاشتها المجموعة أثناء تأمين المتحف قال المقدم أحمد خليفة: كنا نتعرض "لموجات" من هذه الهجمات بدءاً من مساء الجمعة 28، لكن أخطرها وأعنفها كان مساء السبت 29 حيث تعرضنا لحوالي 4 هجمات متقطعة وصل عدد أفرادها إلي ثلاثة آلاف مسلح في المرة الواحدة! اندهشت كثيراً وسألتهم: هل كل هذا العدد من اللصوص؟ أجابني اللواء الرفاعي: بالطبع لا.. إنهم الفقراء من بعض البؤر العشوائية القريبة والذين يبحثون عن فرصة الثراء السريع ، واعتقدوا أنهم وجدوها في السطو علي آثار المتحف. ويضيف المقدم خليفة: لقد تركنا مراقبي أمن المتحف يوم الجمعة ورفضوا حتي أن يتركوا أجهزتهم اللاسلكية لنتواصل بها بديلا عن انقطاع خدمة الهواتف المحمولة بحجة أنها "عهدة" وليس لديهم تعليمات بتسليمها لنا.. فاضطررنا أن نبقي وحدنا في مواجهة تلك الجحافل من المهاجمين. ويضيف المقدم خليفة: لكن يجب أيضاً أن نشيد بالموقف المشرف للأهالي في المنطقة التي تحيط بنا.. فكانوا كلما استشعروا باقتراب جموع المهاجمين هبوا لمساندتنا بالعصي والأسلحة البيضاء، بينما كانت النساء في البنايات المواجهة لنا يصرخن من شرفاتهن العالية عندما يلمحن بوادر هؤلاء المهاجمين الذين يحاولون الالتفاف من جهة أخري. عندما أخبرت د.حواس بما رأيت وسمعت بالمتحف قال لي: هؤلاء رجال بمعني الكلمة.. فعقبت بقولي: لايجب أن نكرمهم فقط.. لكنني أعتقد أنهم يستحقون أن نصنع لهم تماثيل نضعها في مداخل الأماكن التي ضحوا بأمنهم الشخصي وبأرواحهم في سبيل حمايتها بينما فر الباقون. وبعد أن اتفقت مع د. حواس وشرطة المتحف بأنني اتفقت مع عدد من الأصدقاء والأثريين علي تكوين مجموعة شعبية تقيم ليلا بالمتحف للمساعدة في تأمين المتحف.. فوجئت بالاعتذارات تنهال علي من كل جانب بحجج متباينة حتي بقيت وحيداً.. فالبعض فضل المبيت في ميدان التحرير، والبعض الاخر تعلل بأنه يتولي الحراسة أسفل منزله، وبعض الأثريين ارتأوا أن التواجد ليلا بالمتحف قد يسبب لهم "مشاكل إدارية" في حالة فقدان دفتر أو سجل من احد المكاتب بالمتحف!!! أما عن حال المناطق الأثرية فيقول الأثري عاطف أبو الدهب رئيس الإدارة المركزية بقطاع الآثار المصرية: لقد تعرضت العديد من المناطق لمحاولات سرقة لكنها باءت جميعها بالفشل.. فقد حدث في منطقة الهرم هجوم علي حفائر قرية العمال وسمعت بعض الطلقات النارية لكن لم نفقد شيئاً.. وفي منطقة أبو صير شمال سقارة تم كسر أقفال بعض المقابر ظنا منهم بوجود آثار بها مثل مقبرة قار (موقع البعثة التشيكية) وأقفال مقبرة إيوف عا .. ثم قام الجيش بتأمين هذه المنطقة وأصبحت آمنة. أما في سقارة فقد تم كسر أقفال مقابر طريق أوناس مثل مقبرة نفر وحفائر جامعة القاهرة وموقع حورمحب ومقبرة الأخوين ونب كاوحور.. لكن وبفضل الله فإن آثار المنطقة كانت أغلبها مخزنة ومؤمنة في متحف إيمحوتب والمخزن المتحفي.. ويضيف أبو الدهب: إن الفضل يرجع للدكتور حواس في إنشاء 34 مخزناً متحفياً عبر أنحاء البلاد تم فيها تجميع وتأمين آثار كل المخازن المتناثرة مما كان له أبلغ الأثر في حمايتها هذه الأيام. ويؤكد رئيس الإدارة المركزية أنه رغم تعيين حوالي 8000 مراقب أمن من حملة المؤهلات العليا إلا أنه يعتقد أن التجربة أثبتت أن الغفير التقليدي هو أكثر انضباطاً وقدرة علي تحمل فترات الخدمة الطويلة في الأماكن الصحراوية والوعرة.. وذلك شريطة تدريبه تدريباً أمنياً جيداً وتسليحه بصورة كافية. وجدير بالذكر أنه مما ساعد علي حماية منطقة سقارة وآثارها المخزنة من السرقة هو إصرار بعض مسئوليها علي التواجد ليلا ونهارا بالمنطقة رغم إطلاق الرصاص وغياب حالة الأمن مثل مدير المنطقة كمال وحيد ومفتشي الآثار حمدي أمين ومحمد يوسف وصبري فرج ومقدم الشرطة أحمد الحسيني. ويشير أبو الدهب إلي أن مناطق آثار اللشت ودهشور وميت رهينة قد تعرضت لعمليات اقتحام فاشلة مثل التي تعرضت لها سقارة.. أما في الأقصر فقد قام الأهالي من الشرفاء بالتصدي لبعض الهجمات بالأسلحة النارية التي تعرض لها البر الغربي.. أما في منطقة الكرنك فقد قام حوالي 30 فرداً بإطلاق أعيرة نارية محاولين اقتحام الموقع إلا أن تكاتف الجيش مع الشرطة والأهالي قد أسفر عن اعتقال 4 أفراد منهم ولم تحدث أي خسائر. المسلمون يحمون الكنائس أما اللافت للنظر أن الكنائس والأديرة الأثرية لم تتعرض لأي اعتداءات من أي نوع.. بل علي العكس.. ففي دير القديسة دميانة بالبراري بمحافظة كفر الشيخ حيث مقر الأنبا بيشوي المتواجد حالياً بإيطاليا أكدت إحدي الراهبات أن شباب المنطقة شكلوا مجموعات حماية أحاطت بالدير.. حيث لم يزد تعداد المسيحيين بها عن 10% فقط بينما 90% منهم كانوا من المسلمين.. وهو نفس ما حدث تقريبا في دير المحرق بأسيوط حسبما ذكر الراهب أمونيوس، وفي كنيسة ميت دمسيس بالدقهلية حسبما ذكر الأنبا صليب. ومن الطريف أن ديري الأنبا مقار والسريان بوادي النطرون قد تعرضا لتوافد عشرات من المساجين الهاربين من سجن وادي النطرون القريب.. لكنهم لم يسيئوا للرهبان واكتفوا بالحصول علي بعض الأطعمة والنقود وغادروا في هدوء. إن الدروس المستفادة من هذا الحدث الجلل كثيرة.. وتستلزم النظر إليها في هدوء لاستخلاص العبر ومراجعة الكثير.. سواء من ناحية خطط الحماية والتأمين.. أو من حيث ضرورة إشراك الأهالي المحيطين بالمناطق الأثرية في مشروعات إدارة وتأمين هذه المناطق حسبما تنص المواثيق الدولية.. لكن المؤكد أن الله كان رحيماً بآثار مصر.. فنجت من كارثة كان من الممكن أن تحيق بها وبتراثها الإنساني العتيد.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.