تقدم أول سيدة بالمنوفية بأوراق الترشح لمجلس الشيوخ    توزيع لحوم الأضاحي في 40 قرية خلال عيد الأضحى ببني سويف    القصير والزملوط يبحثان تطوير الري وتوسيع الرقعة الزراعية في الوادي الجديد    فضيحة مدوية للدوحة.. وثائق مسربة تكشف فساد حمد بن خليفة أمير قطر السابق    رئيس وزراء لبنان ينفي استقالة الحكومة أو بعض الوزراء    بالفيديو.. أنطونيو يحقق رقماً قياسياً لوست هام بالبريميرليج في ليلة هبوط نورويتش    تقرير: الكاميرون لن تستضيف المباريات المتبقية من دوري أبطال إفريقيا    ساسي وحازم إمام ينضمان لمعسكر الزمالك ببرج العرب    طلائع الجيش يستعد لعودة الدوري ب 6 وديات    بالفيديو.. محافظ الإسكندرية من شاطئ النخيل: بتحصل فيه مصيبة كل سنة    ضبط 53 شيكارة دقيق مدعم وتحرير مخالفات تموينية بالغربية    الداخلية تنعش خزينة الدولة ب 3.7 مليار قضايا كهرباء وتهرب ضريبي    السجن المشدد 15 عاما لعامل تحرش وهتك عرض فتاة في قنا    عمرو الليثي ناعيا محمود رضا: ربنا يعفو عنه ويجعل مثواه الجنة    مشروع بحثى ممول بقيمة 2 مليون جنيه لعلوم سوهاج من صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية    28 أغسطس.. الحكم في دعوى عدم الاعتداد بالطلاق الشفوي    حاسبات عين شمس تبدأ ماراثون امتحانات البكالوريوس    أخبار التوك شو.. كورونا ينتقل في الأماكن المغلقة.. وموجة حارة تضرب البلاد    تنفيذا للقانون.. تغريم 28 قائد سيارة لعدم الالتزام بارتداء الكمامة بالشرقية    استمرار جولات المتابعة بمراكز شباب الدقهلية    رئيس جامعة بورسعيد: طلاب 6 كليات أدوا امتحانات اليوم دون تسجيل شكاوى| صور    نفذتها القوات البحرية والجوية والخاصة.. رئيس الأركان يشهد مناورة «حسم 2020»    حزب أردوغان يمرر قانون النقابات.. ومحامون ينتقدون: محاولة لشق الصف    رئيس الإسماعيلي: جاهزون لاستئناف الدوري    الحكم على «بديع» وآخرين ب«اقتحام قسم العرب» 12 سبتمبر    رئيس الوزراء العراقي: مرحلة إعادة النظام والقانون بدأت في البلاد    السنغال تسجل 132 إصابة جديدة بفيروس كورونا    فيديو.. باحث: التناقض ثمة أساسية في خطاب أردوغان السياسي    السعودية تسجل 30 وفاة و2994 إصابة بفيروس كورونا مقابل شفاء 2370    مهندس ديكور "ولاد العم" ومخرج "سحر العيون" يودعان المنتجة مي مسحال    تامر حسني عن فيلم «مش أنا»: «حاسس إني بعمل أهم فيلم في حياتي»    مثقفون ومفكرون أقباط يطلقون حملة لدعم البابا تواضروس ورفض الإساءة له    أبرزها "شغلك من بيتك".. معلومات لا تعرفها عن مباردات الحكومة للتحول الرقمي    وصول 10 عربات سكة حديد جديدة إلى ميناء الإسكندرية    الذهب يتراجع عالميا دون 1800 دولار نهاية الأسبوع.. وعيار 21 يسجل 799 جنيها محليا    الأهلي يرفض طلب هدرسفيلد بشأن رمضان صبحي    أعراضه تثير القلق.. حقيقة انتشار مرض قاتل بين الأطفال    لجنة الفتوى: التصدق لمواجهة كورونا أعظم ثوابا من الأضحية    هارى كين ينعي أسطورة الكرة الإنجليزية جاك تشارلتون: "ارقد فى سلام"    الرئيس الإيراني يدعو للامتناع عن إقامة الاحتفالات أو تجمعات العزاء    تجديد حبس 3 أشخاص بتهمة الشروع في سرقة طالبة بالإكراه بمدينة نصر    رئيس الأركان يشهد إحدى مراحل المناورة «حسم 2020».. عملية برمائية ناجحة    اتحاد جدة يكشف حقيقة التفاوض مع حسام عاشور    مقتل شخص على الأقل في المظاهرات المطالبة باستقالة رئيس مالي    سياحة البرلمان: وصول 13 طائرة لمطار شرم الشيخ بداية مبشرة    طلاب إعدادي تحرشوا بمعلمة بعنف.. الإدارية العليا توقف مسئولا بالتربية والتعليم لعدم حمايتها    بعد شائعات ترشحه.. رئيس الحزب الجمهوري: لم أطرح اسمي مطلقا لا في انتخابات الشيوخ ولا النواب    جهاز أكتوبر يستقبل طلبات تراخيص البناء عبر البريد الإلكتروني    نائب رئيس جامعة بنها يتفقد امتحانات السنوات النهائية    القوى العاملة: تعيين 193 شابًا بالغربية    «الأرصاد»: طقس الغد حار رطب.. والقاهرة 36 درجة    فيديو| بعد نيتها بفضحهم.. رانيا يوسف تتلقى تهديدات من المتحرشين    رئيس الوزراء يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية في الرصد والاستجابة لشكاوى المواطنين خلال شهر يونيو 2020    صور| جابر طايع يتابع مصلى السيدات بالسيدة زينب في اليوم الأول لعودته    هدف وحيد يفصل صلاح عن رقم قياسي جديد مع ليفربول    يحيى خليل مع جمهور الأوبرا في رحلة لعالم الجاز على المكشوف    أحمد كريمة: لا لوم على المرأة عند التحرش لأن الله أمر الرجال بغض البصر    دعاء في جوف الليل: ‫اللهم إني أسألك بركةً تطهر بها قلبي وتبيض بها وجهي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ديوان علي الغاياتي وذكري مرور مئة عام علي مصادرة أول مطبوعة في مصر
نشر في القاهرة يوم 07 - 09 - 2010

"مئة" اقرها المجمع اللغوي حديثاً بحذف ألف المد من الأرقام المئوية، إلا انه لم يحسم موقفه من واو البناء للمجهول في الفعل"صودر" والتي أصلها ضمة ظاهرة علي الفعل صدر، اشتد ظهورها حتي بانت أعراضها واو في صلب الكلمة، وهي كلمة غابت عن لسان العرب، ولكنها حضرت في قانون العقوبات الجنائية العام، وقانون المطبوعات الخاص، كتدبير احترازي يتم به منع تداول مطبوعات تحتوي علي ما يخدش الحياء العام، وكأن اللغة العربية لم تعرف في تاريخها فعل المصادرة عند حدوث تهديد للحياء العام بسبب الإبداع، فكان فعلاً وارداً عليها بفعل رجال السياسة، فيحكي لنا الباحث المتفرد"أحمد حسين الطماوي" في كتابه الصادر حديثا، والمصادر قديماً"وطنيتي"، والصادر عن دار"جزيرة الورد"، والذي يحقق فيه لأول ديوان شعر تمت مصادرته في مصر والعالم العربي منذ مئة عام، لناظمه الشاعر الشيخ"علي الغاياتي" فأثار كتابه قصة حياة مبدعه، وملابسات مصادرته، علي نحو من التشويق الذي يتجاوز كونه تاريخ أول مأساة للإبداع في تاريخنا، إلي فتح باب تأويل الشعر ليعاد مصادرته مرة أخري.
علي الغاياتي!
يذكر"الطماوي" أن الشيخ"علي الغاياتي" ولد في مدينة دمياط سنة 1885م، وتلقي تعليماً دينياً في جامع البحر بدمياط التابع للأزهر الشريف، وظل في دمياط إلي أن بلغ الثانية والعشرين من عمره، ثم توجه إلي القاهرة في العام1907م، محرراً بجريدة"الجوائب المصرية" لصاحبها"خليل مطران"(18721949م)، وكان ينشر شعره في"الوطن"، و"المؤيد"، و"الدستور"، ثم في جرائد الحزب الوطني مثل"اللواء"، و"العلم" وكان رقيق الحال يشكو من الفقر، والعوز، والضيق في قصيدة عنوانها"إلي الله حرية الشكوي بين العبد وربه" يقول فيها:"خلقت العباد وأرزاقهم/فمنهم سعيد ومنهم شقي،وقد ساء حالي بين الوري/كأني يارب لم أخلق،فإن أك عبداً فمن رازقي/وها أنا للآن لم أرزق"، وعلي الرغم من انه نشر أشعار ديوانه"وطنيتي" متفرقة في الصحف إلا أنها لم تثر قلقاً أو بلبلة، إلا عندما جمعها في ديوان، وقدم له الزعيم"محمد فريد"(18681919م)، والشيخ"عبد العزيز جاويش"(18761929م)، وقام"الغاياتي" بطبع ديوانه في مطبعة صاحبها فرنسي اسمه"كستيولا"، وانتهي من طباعته يوم24 يونية سنة1910م.
لعنة الاهداءات!
كان من بين النسخ التي أهداها"الغاياتي" إلي أرباب الثقافة والأدب، والصحافة، نسخة أهداها إلي الشيخ"علي يوسف"(18631913م) رئيس حزب"الإصلاح علي المبادئ الدستورية" والذي توجد بينه وبين الحزب الوطني بزعامة"محمد فريد" خلافات سياسية، وكان الشيخ"يوسف" علي ولائه للخديو، أما"محمد فريد" فقد نبذ الخديو، ونحاه، فوجد"يوسف" نفسه مسبوباً في ديوان"الغاياتي"، فأراد الانتقام من الجميع بمقال مطول في"المؤيد" بتاريخ 4/7/1910م هاجم فيه ديوان"وطنيتي"، وبعد وقت قصير تمت مصادرة جميع نسخ الديوان، وكان قد طبع منه ألفي نسخة، بيع منهم ستمئة، وألف، وكان ثمن النسخة قرشين، فارتفع إلي جنيه، وبتاريخ 10/7/1910م، وقام القائم مقام"عطوفه محمد سعيد باشا" بنشر صورة الشيخ"علي الغاياتي" علي رجال البوليس السري لتساعدهم في البحث عنه وضبطه.
هروب الغاياتي الكبير!
علم"الغاياتي" بالأمر بالقبض عليه، فقصد اناساً استدان منهم مالاً للسفر، وقال لأهل المنزل:"قولوا للحكومة إذا سألت عني انني قصدت دمياط"، بينما ركب القطار إلي الإسكندرية، فخلع الجلباب والعمامة، وارتدي الطربوش، وثوباً إفرنجياً، وقصد الباخرة الخديوية، وفي طريقه إليها قابل احد رجال الضبط، فخاف أن يتعرف عليه، إلا انه لم يعرفه، وركب الباخرة، حتي وصل إلي الأستانة، فأقام فيها لمدة أسبوع، فكان فراره خلال أسبوع من إهدائه ديوانه للشيخ"علي يوسف"، ويشت به"الطماوي" في فرار"الغاياتي" انه لم يكن وليد أفكاره، وإنما بناء علي تدبير كبار أعضاء الوطني وعلي رأسهم"جاويش"، ويري"الطماوي" أن جريدة "العلم"، والتي كان يعمل بها "الغاياتي" مصححاً لغوياً، كانت ترسل مرتبه إليه في تركيا، بينما بالبحث في محفوظات دار الكتب تبين لنا صدور قرار إيقاف جريدة"العلم" التابعة للحزب الوطني منذ مارس 1910م، فزال احتمال أن تكون هذه الجريدة المغلقة التي ترسل مرتب"الغاياتي" له في غربته، إلا أنها بلا شك إحدي جرائد الحزب الوطني.
قرار الاتهام في وطنيتي
كان الشيخ"عبد العزيز جاويش" الذي ألهب المشاعر الوطنية عندما تولي تحرير"اللواء"، و"العلم"، سبق حبسه ثلاثة أشهر بسبب مقال في "ذكري دنشواي" في العام 1909م، فوجه إليه"علي توفيق" رئيس النيابة تهمة قوله:"إن أشعار الغاياتي تنهض الهمم"، فسأله:"فهل كنت تعتقد عندما كتبت أن هذه الأشعار حقيقة تنهضها؟"، فأجاب"جاويش":" إنما هي كلمة كتبتها من قبيل المجاملة"، ويري"الطماوي" أن تحقيق النيابة كان تحقيقاً أدبياً، أكثر منه جنائياً، دار حول الأساليب البلاغية، والنقد الادبي، وفي نهاية التحقيق أنكر"جاويش" إطلاعه علي ديوان"وطنيتي"، وانتشر الخبر بين رجال الصحافة، فشنت"المقطم" في اليوم التالي هجوماً لاذعاً علي الشيخ"جاويش" الذي تبرأ من مبادئه، وتنصل من أفكاره، حتي فقد احترام أصحاب"المقطم"، وصدرت عريضة الاتهام وفقاً لإعمال القانون نمرة 27 لسنة1910م، والمختص بدعاوي الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر، بتوجيه الاتهام للشيخ"الغاياتي" الهارب، والشيخ"جاويش"، والشيخ"محمد حسن القزويني" المحرر بجريدة"العلم"، و"إلياس" أفندي صاحب المطبعة، وذلك لوضع، ونشر كتاب يسمي "وطنيتي" يشتمل علي قصائد، ومنظومات يتضمن بعضها التحريض مباشرة علي جناية القتل، وبعضها التحريض علي كراهية الحكومة، والازدراء بها، كما اعتبرت عريضة الاتهام أن هذه الجريمة تعتبر عودا للشيخ"جاويش" لجريمة ارتكبها العام الماضي وحُكم من اجلها، كما اعتبر الشيخ"جاويش" فاعلاً اصلياً مع "الغاياتي" لإتيانه عملاً من الأعمال المكونة لهذا الكتاب، فصدر الحكم يوم6/8/1910م بمعاقبة الشيخ"الغاياتي" غيابياً بالحبس لمدة سنة مع الشغل، وبراءته من تهمة التحريض علي القتل، ومعاقبة الشيخ"جاويش" بالحبس لمدة ثلاثة أشهر حبساً بسيطاً، والباقي بالحبس لمدة شهرين مع إيقاف التنفيذ.
حبس محمد فريد!
تم استدعاء "محمد فريد" بعد عودته من أوروبا في الرابع من يناير1911م، وحقق معه"توفيق نسيم"(18711929م) رئيس وزراء مصر فيما بعد، وقال"فريد" للمحكمة انه كتب المقالة التي وضعت في كتاب"وطنيتي" وسافر بعدها إلي أوربا في 5/5/1910م، وكان رئيس المحكمة "دلبروجلي" الذي حكم بالإعدام علي"الورداني" في مقتل "بطرس غالي"(18461910م)، ولم يصطحب"محمد فريد" معه محامياً، ونفي علمه بما ورد في الكتاب، ومع ذلك حكمت المحكمة بحبسه ستة اشهر مع النفاذ، وهو في محبسه أرسل إليه الخديو يعرض عليه الإفراج مقابل تعهده بعدم مهاجمة الانجليز فأبي، حيث أدرك وقتها أن القضية ليست قضية شعر ديوان "وطنيتي"، أو تقدمته له، وإنما الغرض تدمير الحزب الوطني وإسكاته عن مقاومة الانجليز.
الغاياتي في جنيف.
بتاريخ 2/12/1910م ترك"الغاياتي" اسطنبول خشية القبض عليه، وكان قد تلقي دروساً في اللغة الفرنسية علي يد شاب يهودي، واشتري ملابس إفرنجية، وركب قطار الشرق، ليصل إلي جنيف ليكون في استقباله طالب مصري هو"خليل مدكور"، ولما لم يجد الطلبة الذين وعده"محمد فريد" بمقابلتهم في جنيف، وأنهم يحتاجون إليه لتعليمهم اللغة العربية، عمل مدرساً للغة العربية في مدرسة"برلتس"، ومعهد"لانسي" بضواحي جنيف، وكان يراسل جريدة "العلم"، مقابل ثلاثة جنيهات شهرياً، لم تدم سوي شهرين، ثم انقطعت، فلجأ إلي عدوه"علي يوسف" وعرض عليه أن يرسل له خطاباً كل أسبوع يحتوي علي أخبار أوروبا، فوافق، ويري"الطماوي" عند هذا التاريخ حدث تحول في مسار"الغاياتي" الوطني، فقد حل الجفاء بينه وبين الحزب الوطني، والتحق بكلية العلوم الاجتماعية بجنيف واستمر بها ثلاث سنوات ولكنه لم يحصل علي شهادة لعدم الوفاء بالتزاماته المادية، وفي أغسطس 1912م يتزوج الشيخ"الغاياتي" من فتاة سويسرية، أنجب منها خمس بنات، وصبي، وظل يعمل مترجماً في الصحف السويسرية، ويكتب مقالات في"لاسويس"، و"جورنا لدي جنيف".
اعتقال الغاياتي!
سقط الحكم بالحبس الصادر ضد"الغاياتي" بمضي المدة، ففي العام 1915م حضر إلي مصر ليتابع أخبار الحرب العالمية في منطقة السويس، إلا أن رئيس الوزراء"حسين رشدي "(18631928م) ارتاب في تصرفاته، واعتقل "الغاياتي" في سجن محرم بك، لعدة أيام، وفور الإفراج عنه ركب السفينة وتوجه عائداً إلي جنيف، وفي العام 1922م انشأ صحيفة"منبر الشرق" النصف شهرية، وكانت مكونة من صفحة عربية واحدة، وثلاث صفحات فرنسية، وكان يكتب الصفحة العربية بخط يده.
وفي أواخر أغسطس من العام 1938م، أغلق"منبر الشرق" في جنيف، وعاد إلي القاهرة بصحبة زوجته السويسرية، وبناته الخمس وابنه، حيث أقام بعمارة في ميدان التحرير، وفي 6/5/1938م أعاد إصدار"منبر الشرق" أسبوعياً وباللغة العربية، حتي توقفت في منتصف أغسطس 1956م، وانتقل الشيخ "علي الغاياتي" إلي رحمة مولاه في 27/8/1956م.
تاريخ أول قانون للمطبوعات.
صدر أول قانون للمطبوعات في مصر في 26 نوفمبر 1881م، في عهد الخديو" توفيق"، لكن هذا القانون لم يتم العمل به حتي اشتد ساعد الحركة الوطنية خاصة بعد حادثة دنشواي وحالة الغضب المكتوم التي اجتاحت الرأي العام المصري علي هذه البشاعة التي تمت بها محاكمة دنشواي، لذا طلب الإنجليز من حكومة "بطرس غالي" ضرورة عودة قانون المطبوعات مرة أخري، فأصدر مجلس الوزراء في 25 مارس 1909م قرارا بإعادة العمل بقانون المطبوعات الصادر في عهد الخديو "توفيق"، وكان الهدف منه مراقبة الصحف، ومصادرتها، وإغلاقها إذا اقتضي الأمر، وكان هذا القانون لوضع القيود علي الأقلام، فقام "محمد فريد" زعيم الحزب الوطني بالذهاب إلي الخديو "عباس حلمي" في نفس اليوم الذي صدر فيه ذلك القانون بعريضة احتجاج علي ما قامت به وزارة "بطرس غالي" وقامت المظاهرات الرافضة لهذا التضييق والكبت لحريتها.
لا شك أن"أحمد حسين الطماوي" يعد من الكتاب النوادر حيث سبق له أن حقق "الديوان المجهول لخليل مطران"، وكتب السيرة الذاتية لرجل كان سيصبح من المجهولين هو"صبري السربوني"، وله رؤية خاصة في سير الأعلام أمثال"علي ادهم"، و"جورجي زيدان"، و"محمد لطفي جمعة"، كما انه متخصص في جمع غرائب الموضوعات مثل"أفراح ملوك ورؤساء مصر"، و"أسرار بلاط السلطان عبد الحميد"، و"سيم العشق والعشاق"، أطال الله عمره ومتعه بالصحة والعافية، ومتعنا بثقافته اللماحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.