وزارة التعليم تكشف حقيقة قرار تحديد الوحدات الأخيرة من المناهج للقراءة فقط    أسعار السلع التموينية في أبريل 2026 ومواعيد عمل المنافذ    التعليم العالي: دعم الابتكار الطلابي وتحويل الأفكار إلى حلول مجتمعية    وزارة البترول تنعى شهيد الواجب حسام خليفة بعد وفاته خلال عمله في موقع حبشان بأبوظبي    فرانس برس: غالبية سفن الشحن التي عبرت مضيق هرمز مرتبطة ب إيران    البحرين: 4 مصابين بجروح طفيفة من جراء سقوط شظايا مسيرة إيرانية    رونالدو يتألق في العودة.. النصر يكتسح النجمة ويبتعد بصدارة الدوري السعودي    يلا شوت بث مباشر مباراة ليفربول ومانشستر سيتي Yalla Shoot New مشاهدة مباراة ليفرول اليوم أهم مباريات اليوم    ضربة لبرشلونة.. دي يونج يغيب عن قمة أتلتيكو مدريد    بعد الانتقادات اللاذعة للجزء الثاني.. طارق العريان يعلن: يتم العمل الآن ل «سلم وتعبان 3» للمراهقين    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    إصابة سيدة ونجلها بطلق ناري في ظروف غامضة بقنا    ترامب: لست مستعدا بعد لإعلان ما سنفعله إذ تعرض الطيار المفقود للأذى    رقم مميز ل أشرف حكيمي بعد مباراة باريس سان جيرمان وتولوز    تحديد مصدر تسرب بقعة السولار بترعة الإسماعيلية بالقليوبية وغلق الخط    كشف ملابسات واقعة التحرش في حلوان    مدرب القناة يكشف سر الاستعانة بالجوهري في العودة لدوري الأضواء    جوارديولا عن محمد صلاح: أبرز أساطير ليفربول والدوري الإنجليزي الممتاز    عمرو اديب ولميس الحديدي يحتفلان بخطوبة نجلهما    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    مقهى يتخفى داخل محطة بنزين بالقليوبية هربا من قرارات الغلق    أول صور لحادث انقلاب ميكروباص بالغربية أثناء توجهه لحفل زفاف    الداخلية تكشف ملابسات فيديو طالب عالق بشرفة مدرسة بالقليوبية    محافظ الوادي الجديد تتابع توفر السلع الأساسية والجاهزية لموسم حصاد القمح    بمشاركة دونجا، النصر يقسو على النجمة بخماسية في الدوري السعودي    طلاب "من أجل مصر" بعين شمس يشاركون في ورشة "مواجهة مخططات إسقاط الدولة"    وليد ثابت: "كرامة المبدع" ليست شعارًا عاطفيًا.. وأسعى لسد "فجوة المعاش" بدراسات علمية    السفير نبيل نجم: كنا نتوقع خطر إيران والخميني وصفنا ب "الصديق العدو"    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد رسامة وتنصيب القس مينا غطاس بمُنشية ناصر بديروط    الجمعة العظيمة في لبنان.. طقس روحي جامع    بالصور.. تكريم سهير المرشدي وسيف عبد الرحمن ومحسن محي الدين في ختام مهرجان الأقصر الأفريقي    محافظ الإسكندرية يشهد احتفالية «أطفال بلا سرطان»    «حماس» تختتم محادثات القاهرة بتأكيد الفصائل على ضرورة البدء الفوري بتنفيذ اتفاق غزة    عضو بالشيوخ: استجابة وزير الصناعة لمقترح تطوير التعدين خطوة مهمة لتعظيم القيمة المضافة    نقابة المهندسين بالإسماعيلية تبدأ أولى لقاءاتها المباشرة لتطوير منظومة مزاولة المهنة    يا منتهى كل رجاء    أناكوندا.. رمزية تناول الموروثات الاجتماعية في "شباب الجنوب"    وزير الصحة الفلسطيني يحذر: غزة على حافة تفشي الأوبئة بسبب انتشار القوارض    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقارئ الجمهور»    بعد هتافات مقصودة ضد الإسلام .. مصريون يدعون "فيفا" للتحقيق في عنصرية جماهير أسبانيا    شبهة جنائية في واقعة السلخانة.. العثور على جثة شاب بعد يومين من وفاته بالفيوم    في ظل أزمة طاقة عالمية.. القوات المسلحة توضح استراتيجية مصر لضمان الاستمرارية وحماية الاقتصاد الوطني    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: إزالة مباني مخالفة بحي ثان المحلة الكبرى واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين    ضبط المتهم بالتعدي على «حمار» في البحيرة    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    «نيويورك تايمز» تكشف كواليس إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    سامح حسين: مهرجان شباب الجنوب رسخ مكانته كأبرز منصات المسرح في مصر والعالم    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الرعاية الصحية: مستشفى طيبة التخصصي قدمت 3.5 مليون خدمة طبية بالأقصر    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    4 آبار غاز جديدة تضيف 120 مليون قدم مكعب يوميًا لإنتاج مصر من غرب البرلس وخالدة    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العلاج الدوائي للبدانة
نشر في البداية الجديدة يوم 10 - 08 - 2015


نهاد خليفه
اختصاصي في أمراض غدد الصم والسكري
عندما توصف البدانة كجائحة، يصبح من الضروري البحث عن طرق فعالة للوقاية منها، وعندما تفشل الوقاية يصبح العلاج ضرورياً، والاستراتيجيات العلاجية عديدة وتشمل: الحمية الغذائية، والرياضة، وتغير السلوك والعادات، والعلاج الدوائي، وأخيراً الجراحة. وتعتمد معايير اختيار الطريقة العلاجية على درجة خطورة البدانة مقارنة بخطورة العلاج الدوائي، فلمعظم أدوية البدانة تأثيرات جانبية لايستهان بها. والقرار العلاجي الدوائي يجب أن يبقى محصوراً حيث ترجح كفة المزايا على كفة المخاطر.
يبدو مثل هذا التقييم قبل البدء بالعلاج الدوائي ضروريا،ً فلمعظم الأدوية تأثيرات جانبية هامة، ومنذ أدخل التايروكسين لعلاج البدانة عام 1893 وحتى يومنا هذا، وكلما ظهر دواءٌ جديد حمل معه تأثيرات جانبية غير مرغوب بها، قد تستوجب إيقاف العلاج أو على الأقل تقييد استعماله.
من ناحية أخرى، وبعد إيقاف العلاج الدوائي تعود البدانة للظهور من جديد، وهذا يؤكد عدم فعالية العلاج على المدى الطويل. فالبدانة مرض مزمن، يقلد في سيره فرط التوتر الشرياني وفرط الكولسترول، وهي أمراض تستقر مع العلاج الدوائي، وتعود لتنكس مع إيقافه. وسر نجاحنا يكمن في الحفاظ على ميزان حروري سلبي، الوارد من الحريرات فيه أقل من الصادر.
الأدوية المستعملة حالياً في علاج البدانة:
يمكن تقسيمها إلى مجموعتين أساسيتين، تعمل الأولى منها على الجملة العصبية المركزية بهدف التقليل من الوارد الحروري الغذائي، وإنقاص الشهية. وأما الثانية فتعمل خارج الجملة العصبية المركزية، وتحديدا على الجهاز الهضمي. وبغض النظر عن موقع التأثير البدئي، يبقى الهدف الأساسي من العلاج هو إنقاص الوارد، وزيادة الاستهلاك الحروري، أو كلا التأثيرين مجتمعين.
ومن أدوية المجموعة الأولى نذكر السيبوترامين:
السيبوترامين الSibutramine: دواءٌ ناهٍ لإعادة قنص السيروتونين والنورأدرينالين، وقد وافقت ال FDA على استعماله كعلاج للبدانة على المدى الطويل، وذلك بعد تقييمه مطولاً في دراسات عديدة وخلال مدة زمنية طويلة استمرت 6-24 شهر، وشملت النساء والرجال من كل الشرائح العرقية، وبوسطي عمر تراوح بين 18-65 سنة، وBMI (27-40 كغ/م2).
وقد أشارت معظم الدراسات إلى العلاقة الواضحة بين الجرعة العلاجية (5-20 ملغ) ودرجة نقص الوزن، التي كانت عند 67 % من المرضى حوالي 5 % من الوزن الأساسي، ووصلت إلى 10 % عند 35 % من المرضى، وذلك بعد ستة أشهر من العلاج. ولكن معظم المرضى عادوا ليزداد وزنهم بعد إيقاف العلاج، وهذا يشير إلى أن فعالية الدواء مرتبطة باستمرار تناوله. وتجدر الإشارة إلى أن الضياع المهم في الوزن كان عند المرضى الذين بدأوا برنامجهم العلاجي بالحمية وتغير نمط الحياة، ثم أضيف السيبوترامين لاحقاً.
الدراسة الأطول على السيبوترامين استمرت لسنتين، وشاركت فيها سبع مراكز طبية، وأوضحت أهمية إطالة مدة العلاج في الحفاظ على نقص الوزن. في البدء وخلال ستة أشهر وضع جميع المرضى على جرعة علاجية 10 ملغ /يوميا، ومن المرضى الذين فقدوا من وزنهم أكثر من 8 كغ تابع ثلثاهم العلاج بال Sibutramine، وأما الثلث الباقي فوضع على ال Placebo خلال 18 شهر. وقد لوحظ أن المرضى الموضوعين على ال Placebo قد استرجعوا تدريجياً حوالي 80 % من الوزن الذي فقدوه، أما الأشخاص الذين تابعوا العلاج بالسيبوترامين قد حافظوا على وزنهم الجديد لمدة 12 شهر، ونكسهم بعد ذلك كان تدريجيا وبطيئا. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه وعلى الرغم من ضياع الوزن الهام عند المرضى المعالجين بالسيبوترامين فإن الضغط الشرياني كان عالياً عندهم قياساً بال Placebo.
العلاج المتقطع بالسيبوترامين أعطى نتائج جيدة مقارنة بالعلاج المستمر, ففي إحدى الدراسات المعشاة لمدة 52 أسبوع قسم المرضى إلى مجموعتين: عولجت الأولى لمدة سنة بجرعة 15 ملغ يوميا من السيبوترامين بشكل مستمر, وفي المجموعة الثانية استبدل العلاج بال Placebo لفترتين كل منهما ستة أسابيع خلال مدة الدراسة. وقد سجل زيادة طفيفة في الوزن خلال العلاج بال Placebo, ولكن بعد سنة كان ضياع الوزن متماثلاً في المجموعتين.
في دراسة أخرى استمرت 52 أسبوعا على بدينين مصابين بفرط التوتر الشرياني, ومعالجين بحاصرات الكالسيوم مع أو بدون حاصرات β والمدرات التيازيدية, عولج قسم منهم بالسيبوترامين بجرعة متدرجة 5-15 ملغ/يوميا, وقسم آخر عوج بال Placebo, حيث كان نقص الوزن هاما عند المعالجين بالسيبوترامين مقارنة بال Placebo (7‚4 % و7‚0 % على التتالي) ولكن الدراسة سجلت ارتفاعا هاما في الضغط الشرياني الانقباضي والانبساطي, وزيادة في عدد دقات القلب عند المعالجين بالسيبوترامين.
أما عند السكريين البدينين، فقد أكدت دراستين منفصلتين على أن ضبط السكر، وانخفاض مستوى ال HbA1c كان أفضل عند المعالجين بالسيبوترامين مقارنة بال Placebo، ودرجة التحسن تناسبت مع جرعة الدواء، ربما لأن الجرعة العالية أنقصت الوزن أكثر.
عند الأطفال, وفي دراسة واسعة متعددة المراكز, شملت 498 يافعا بعمر 12 - 16 سنة، قسموا إلى مجموعة Placebo، وأخرى عولجت بالسيبوترامين 10 - 15 ملغ/يوميا لمدة 12 شهر, في نهايتها كان الانخفاض في ال BMI عند المعالجين بالسيبوترامين أفضل بكثير قياسا بال Placebo (2‚8 % و8‚0 % على التتالي). وقد رافق ذلك تحسنا واضحا في المقاومة على الأنسولين وفي البروفيل الشحمي, ولم تسجل فروقات هامة فيما يتعلق بالضغط الشرياني.
بعض الدراسات أشارت بوضوح إلى أهمية تلازم العلاج بالسيبوترامين مع التغيير الجدي في نمط الحياة وتعديل السلوك الغذائي.
أهمية العلاج الدوائي المتزامن مع تغيير نمط الحياة في إنقاص الوزن
في مراجعة لإحدى عشر دراسة تبين أنه في سياق العلاج بالسيبوترامين تنقص الشحوم الثلاثية والكولستيرول الكلي والLDL, ويزداد الHDL, وترتبط شدة هذه التبدلات بدرجة نقص الوزن في سياق العلاج.
السيبوترامين متوافر دوائيا بعيار 5 و10 و15 ملغ, وجرعة البدء المطلوبة عادة هي 10ملغ/ يوميا, وتعدل عادة زيادة إلى 15 ملغ في حال عدم الاستجابة, أو نقصا إلى 5 ملغ عند عدم التحمل. وتشير الدراسات إلى أن 60 % من المرضى اللذين يفقدون من وزنهم 2 كغ خلال مدة 4 أسابيع سينجحون لاحقا في الوصول إلى الهدف (أكثر من 5 % من الوزن الأصلي).
سلامة السيبوترامين:
يمكن لهذا الدواء أن يرفع الضغط الشرياني عند الأشخاص الأصحاء، وأن يعيق هبوط الضغط الانقباضي والانبساطي بعد العلاج والحمية، ويرافق ذلك زيادة في عدد دقات القلب (4-5 دقات/د)، لذا يجب الحذر عند استعماله مع الأدوية الرافعة للضغط. ويمنع استعماله عند المرضى الاكليليين، وقصور القلب الاحتقاني واضطرابات النظم القلبية، والسوابق الوعائية الدماغية.
لايجوز استعمال السيبوترامين مع ناهيات قنص السيروتوبين، ومثبطات ال Monoamine oxidase، والتي يجب أن توقف قبل أسبوعين من إعطائه. ويمكن للسيبوترامين أن يتداخل في استقلاب الايريثرومايسين والكيتوكونازول، لأنه يستقلب بواسطة الجملة الخمائرية المعتمدة على Cytochrome p-450
الأدوية المقلدة للودي:
نذكر منها: الbenzphetamine وال diethylpropion والphentermine، وهي تعمل بآليات مختلفة، تؤدي في النتيجة إلى نهي قنص النورادرينالين من قبل المشابك العصبية، وبالتالي إنقاص الشهية والإحساس بالشبع.
كل هذه الأدوية نصف عمرها قصير، وتعطى فمويا عدة مرات يوميا، (ماعدا السيبوترامين الذي يعطى بجرعة وحيدة يومياً). بعض أدوية هذه المجموعة يمكن أن يسبب الاعتياد، الذي ينقص فعالية الدواء، ويستوجب زيادة الجرعة للوصول إلى نتائج علاجية.
التأثيرت الجانبية لهذه الأدوية متشابهة: الأرق وجفاف الفم والإمساك والوهن والتأثير الرافع للضغط الشرياني. وتبقى سلامة استعمال الأجيال القديمة من مثبطات الشهية موضع جدل، فلبعضها تأثير إدماني لايستهان به.
ومن أدوية المجموعة الثانية التي تنقص امتصاص الشحوم في الأمعاء نذكر الأورليستات:
الحركية الدوائية والفعالية:
الأورليستات Orlistat هو ناه انتقائي لفعالية الليباز البنكرياسية، مما يؤدي إلى نقص في هضم وامتصاص 30 % من المواد الدسمة في الوارد الغذائي، وبالتالي فان فعالية الدواء تضعف مع الحميات ناقصة الدسم. وكل الدراسات أشارت بوضوح إلى فعالية الأوريستات قياسا بال Placebo، هذه الدراسات المعشاة استمرت لمدة زمنية كافية وصل بعضها إلى أربع سنوات، وكلها كانت ذو دلالة إحصائية هامة.
إحدى هذه الدراسات استمرت أربع سنوات، وشملت 3304 مريضا زائد الوزن، و21 % منهم كان لديه عدم تحمل الغلوكوز. وبعد سنة من الدراسة كانت نسبة نقص الوزن - 11 % مقابل - 6 % عند مجموعة ال Placebo (قياسا بالوزن البدئي)، وفي نهاية الأربع سنوات كان نقص الوزن - 9‚6 % عند مجموعة الأورليستات مقابل - 1‚4 % عند مجموعة ال Placebo. وقد أشارت هذه الدراسة إلى نقص هام (37 %) في تحول مرضى عدم تحمل السكر إلى سكري صريح. وتشير دراسات أخرى عند السكريين البدينين إلى أهمية الأورليستات عند مشاركته مع خافضات السكر الفموية في إنقاص الوزن وضبط سكر الدم وتخفيض ال A1c.
سلامة الأورليستات:
لاتوجد تأثيرات جهازية عامة للأورليستات (امتصاصه الهضمي شبه معدوم) وتقتصر تأثيراته الجانبية على الأعراض الهضمية والبراز الدهني، وقد يحدث عوز الفيتامينات المنحلة بالدسم مع الاستعمال المديد للأورليستات، وينصح البعض بالتعويض الروتيني لها، والتي تعطى عادة قبل النوم. من جهة أخرى لايعيق الأورليستات امتصاص الأدوية الأخرى باستثتاء ال Acyclovir
مشاركة الأورليستات والسيبوترامين:
مثل هذه المشاركة تبدو مغرية للوهلة الأولى، فآلية عمل الأورليستات موضعية هضمية، والسيبوترامين عصبية مركزية. ولكن الدراسات فشلت في تأكيد وجود أية مزايا لهذه المشاركة الدوائية.
أدوية أخرى لها دور في علاج البدانة ولكنها لم تحظ بموافقة الهيئات الدوائية الرسمية، وهي عديدة نلخصها فيما يلي:
الفلوكسيتين والسيرترالين Fluoxetine & sertraline: هما ناهيان نوعيان لقنص السيروتونين وذلك بحصر مستقبلاته، مما يطيل من عمل السيروتونين، وينقص من الشهية. وقد بينت الدراسات أن 60 ملغ/يوميا من الفلوكسيتين ينقص من تناول الطعام بنسبة 27 %، والجدير بالذكر أن كلا الدوائين حاصل على موافقة ال FDA كعلاج للهمود. ولكن عودة أكثر من 50 % من الوزن المفقود خلال ستة أشهر من إيقاف العلاج بالفلوكسيتين جعله غير مناسب كعلاج للبدانة على المدى الطويل. وتبرز أهمية هذه الأدوية في علاج حالات الهمود عند المرضى البدينين، وهي مفضلة هنا على مضادات الهمود ثلاثية الحلقة، والتي تسبب زيادة واضحة في الوزن.
الببروبيون Bupropion: هو دواء ناهٍ لقنص النورابينيفرين والدوبامين، وافقت عليه ال FDA لعلاج حالات الهمود. وللمساعدة على وقف التدخين.
في دراسة واسعة على مجموعتين من الهموديين، الأولى لديها بدانة مرافقة للهمود، والثانية همود بدون بدانة. كانت فعالية الدواء كعلاج للهمود وللبدانة جيدة.
التوبيرامات Topiramate: يستخدم هذا الدواء لعلاج حالات الصرع، وهو ناه ضعيف لخميرة ال Carbonic anhydrase. ويعمل أيضاً على تعديل فعالية مستقبلات ال Gamma AmynoButyric Acid (GABA)، وهذا التأثير يلعب دوراً إيجابياً في إنقاص الشهية، ويبقى الاستطباب الأساسي لهذا الدواء حتى الآن هو الاضطرابات الصرعية، أما وصفه كعلاج للبدانة فلم يوافق عليه رسمياً، بالرغم من أن الدراسات تشير إلى نقص وزن بنسبة 3‚7 % عند هؤلاء المرضى بعد سنة من العلاج. من التأثيرات الجانبية المزعجة لهذا الدواء: الخدر والنعاس ونقص التركيز والذاكرة،
الزونيزاميد Zonisamide: هو دواء آخر من مضادات الصرع، له فعالية سيروتونينيرجيه ودوبامينيرجيه، إضافة إلى دوره في تثبيط أقنية الكالسيوم والصوديوم، وقد لوحظ إحداثه لنقص الوزن عند مرضى الصرع المعالجين به.
اللاموتريجين Lamotrigine: هو أيضا من مضادات الصرع، تميز بتأثيره الخافض للوزن
الميتفورمين Metformin: مركب بيغوانيدي، من أدوية الخط الأول الهامة في علاج الداء السكري نمط2، ينقص من إنتاج الغلوكوز الكبدي ومن امتصاص الغلوكوز في الأمعاء، ويحسن من الحساسية على الأنسولين. تشير الدراسات إلى إحداثه لنقص الوزن مقارنة بمركبات السولفونيل عند السكريين.
في دراسة BIGPRO التي شملت 324 شخص مصاب ببدانة مركزية ومتلازمة استقلابية، قسّم المرضى إلى مجموعتين: الأولى عولجت بالميتفورمين، والثانية بال Placebo، وقد سجل عند مجموعة الميتفورمين في نهاية الدراسة نقصاً في الوزن 1-2 كغ مقارنة بال Placebo، وقد خلصت الدراسة إلى أن للميتفورمين دوراً في الوقاية الأولية من الداء السكري نمط2.
وأهم الدراسات حول دور الميتفورمين وأهميته في الوقاية من الداء السكري عند البدينين كانت دراسة DPP عند بدينين مصابين باضطراب تحمل السكر، وخلال 8‚2 سنة من العلاج بالميتفورمين بجرعة 850 ملغ مرتين يومياً عند 1073 مريض سجل نقص وزن هام احصائياً - 2.5 % (P0.001)، وذلك مقارنة بمجموعة ال Placebo التي ضمت 1082 مريض. وقد لوحظ عند مجموعة الميتفورمين نقصاً هاماً (31 %) في عدم تحول ال IGT إلى T2DM. ومع ذلك فإن الميتفورمين لم يستطع أن ينقص الوزن كفاية (≥ 5 %) كي يحصل على شرف التصنيف من قبل الFDA كعلاج للبدانة. ولكنه بقي الخيار الأفضل للمرضى البدينين المصابين بالسكري أو المعرضين لخطر الإصابة بالسكري.
من ناحية أخرى فقد سجل العلاج بالميتفورمين نجاحاً هاماً في علاج السيدات البدينات المصابات بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات PCOS حيث كان لنقص الوزن المتواضع في سياق العلاج دوراً هاماً في زيادة الخصوبة وإنقاص المقاومة على الأنسولين.
البراملينتايد Pramlintide: الأميلين Amylin هو بيبتيد تفرزه خلايا β البانكرياسية بالتزامن مع إفراز الأنسولين، وينقص إفرازه في الداء السكري نمط 1، وذلك بسبب التخريب المناعي لهذه الخلايا. والبراملينتايد هو مشابه تركيبي للأميلين، ويمتاز بنصف عمر بيولوجي طويل، وقد وافقت عليه ال FDA كعلاج للداء السكري، ويتميز عن الأنسولين وباقي خافضات السكر الفموية بمقدرته على إنقاص الوزن. وتشير الدراسات إلى مقدرته على إنقاص الوزن عند إضافته إلى الأنسولين عند مرضى السكري نمط1، ونقص الوزن هذا كان أكثر وضوحاً في المجموعات العرقية الأكثر ميلاً للبدانة كالزنوج الأمريكيين، كما أن درجة ضبط السكر كانت مرتبطة بدرجة نقص الوزن عند مرضى السكري نمط2 المعالجين بالأنسولين والبراميلينتايد. وأكثر الأعراض الجانبية المزعجة لهذا العلاج كان الغثيان الذي ارتبط حدوثه بفترة الأسابيع الأولى لاستعمال الدواء.
الايكسيناتايد Exenatide: (GLP-1) Glucagon - like peptide-1، تفرزه خلايا L في القسم الأخير من الأمعاء الدقيقة كجواب على تناول الطعام، وإن ارتفاع مستوى ال GLP-1 المصلي ينهي إفراز الغلوكاكون، ويحرص إفراز الأنسولين واستحداث السكر، كما يؤخر الإفراغ المعدي.
ان ال GLP-1 يستقلب سريعاً بواسطة خميرة تدعى Dipeptidyl peptidase-4 (DPP-4) وهي خميرة عالية المستوى المصلي والفعالية البيولوجية عند البدينين، وقد لوحظ بعد جراحة المعدة كعلاج للبدانة زيادة هامة في مستوى الGLP-1 من دون زيادة مرافقة لل DPP-4. يتكون الإكسيناتايد من 39 حمض أميني ويتشابه بنسبة 53 % مع ال GLP-1، ولكنه يمتاز عنه بنصف عمر بيولوجي طويل، وهو ينقص من الشهية ويحسن كتلة خلايا β، وقد وافقت عليه ال FDA كعلاج لل T2DM عند المرضى الذين فشلوا في ضبط سكر الدم بالمعالجة التقليدية بالمتفورمين ومركبات السلفونيل يوريا.
يلعب الاكسيناتايد عند الإنسان دوراً واضحاً في إنقاص مستوى سكر الدم الصيامي وبعد الطعام، ويبطئ الإفراغ المعدي ويُنقص الشهية بنسبة 19 %. وتشمل التأثيرات الجانبية لهذا العلاج عند الإنسان: الصداع والغثيان ويمكن التغلب عليها بزيادة الجرعة الدوائية تدريجياً.
وتشير إحدى الدراسات على 377 مريض سكري نمط2، فشل عندهم ضبط سكر الدم بالجرعة القصوى من مركبات السلفونيل يوريا، ونجح الاكسيناتايد في إنقاص ال A1C بنسبة 74‚0 % وذلك مقارنة بال Placebo، كما نقص سكر الدم الصيامي بشكل واضح وقد سُجِّل نقص وزن تدريجي في سياق العلاج (وسطياً 6‚1كغ).
وفي دراسة أخرى لوحظ أن نقص الوزن عند العلاج بالاكسيناتايد كان - 3‚2 كغ مقارنة بزيادة وزن قُدّرت ب + 8‚1 كغ عند المجموعة المعالجة بالأنسولين Glargine.
ادوية لعلاج البدانة مازالت في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية:
الريمونابانت Rimonabant:
إنظر مقالة د. منذر صائغ
مضادات مستقبلات الببتيد العصبي Y
Neuropeptide Y receptor antagonists
الببتيد العصبي Y (N P Y) واسع الانتشار وله خمس أنواع من المستقبلات، وهو ببتيد يحرض الشهية وينقص من صرف الحريرات وبالتالي تحدث زيادة الوزن بتفعيل المستقبلات Y-1 وY-5 في منطقة الوطاء.
يرتبط مستوى ال NPY في منطقة الوطاء بشكل دقيق بدرجة الشهية ونقص الصرف الحروري. وحتى الآن لا توجد تقارير كافية حول الأدوية المثبطة لمستقبلات ال N P Y
أدوية في المرحلة الثانية من التجارب السريرية
ال Serotonin 2C receptor Agonists: تشير الدراسات إلى مقدرة طلائع السيروتونين مثل ال 5 hydroxy Thyptophan على إنقاص الشهية والوزن.
والفينفلورامين Fenfluramine والديكسفينفلورامين Dexfenluramine كلاهما يعمل على جملة السيروتونين، ولكنهما سحبا من السوق الدوائية عام 1997 بسبب تأثيراتها القلبية الوعائية على الرغم من تأثيرهما المضاد للشهية.
ومن بين عدد كبير من الأدوية المقلدة للسيروتونين، دخل حالياً مراحل التجارب السريرية دواء واحد هو ال Lorcaserin(APD356)، ويبدو حسب الدراسات السريرية الأولية أن النتائج جيدة في إنقاص الوزن مقارنة بال Placebo. ونذكر من التأثيرات الجانبية لهذا الدواء: الصداع والغثيان والاقياء وجفاف الفم، ولم تذكر إصابات دسامية قلبية، وكثير من الدراسات مازالت ضرورية حول فعالية هذا العلاج.
السيتيليستات Cetilistate: وهو دواء ناهٍ لعمل خميرة الليباز البنكرياسية، وكما تشير الدراسات فإن فعاليته معادلة لفعالية ال Orlistat، ولكن تأثيراته الجانبية اقل.
المشاركات الدوائية في علاج البدانة
مثل هذه المشاركات تعتمد على أدوية خافضة للوزن بآليات مختلفة، وأول هذه المشاركات كانت لل Fenfluramine وال Phentermine، وكانت فعالة جداً، حيث وصلت نسبة نقص الوزن إلى 15 % قياساً مع الوزن البدئي. ولكن هذه المشاركة ألغيت لاحقاً بسبب التأثيرات السيئة لل Fenfluramine على الدسامات القلبية والتي استوجبت سحبه من السوق الدوائية في ايلول 1997.
مشاركات دوائية عديدة حالياً قيد التطوير واحدة منها هي مشاركة ال Phentermine مع ال Topir amate، وال Phentermine مع ال Zonisamide، والمشاركة الثالثة هي ال Natrexone مع ال Bupropion. والتقارير الأولية تشير إلى أهمية هذه المشاركات في خفض الوزن، ولكن دراسات طويلة الأمد مازالت ضرورية.
أدوية تزيد من صرف الطاقة
أدوية هذه المجموعة مازالت غير فعالة عملياً، وأحدث هذه الأدوية طور ضد مستقبلات
β3 ويدعى Takeda، وقد لوحظ أن هذا الدواء ينقص من وزن الجسم ومن مستوى سكر المصل عند حيوانات التجربة.
إحدى الدراسات عن الإنسان أشارت إلى أن هذا الدواء يزيد من معدل الاستقلاب أثناء الراحة قياساً بال Placeboوهذه الزيادة مرتبطة طرداً بالجرعة، ولكن نقص الوزن في المحصلة النهائية لم يكون ذو أهمية إحصائية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.