تختلف قضية تنظيم الأمور المالية بين الزوجين في حال وقوع الطلاق باختلاف مرجعية النظام القانوني السائد في كل دولة ومفهومها، وعادة يتفق الزوجان في أغلب الدول على كيفية تقسيم الممتلكات، إلا أن الحيوانات الأليفة يتم تجاهلها دائمًا في بنود تلك التعاقدات، على الرغم من إثبات جدارتها في الوفاء والإخلاص أكثر من البشر. ورصدت الجمعية الخيرية بلو كروس، التي تُعنى بالحياة البرية وتوفر الرعاية الطبية والغذائية اللازمة للحيوانات الأليفة، والتي تقوم أيضًا بنشر الوعي لمالكي الحيوانات مشيرة، وجود أكثر من أربع حالات لقطط بعد تخلي مالكيهم عنهم، عندما قرروا الانفصال، كما أشارت صحيفة ميرور البريطانية. وحازت تلك القضية اهتمام الكثيرين من المعنيين بشئون الحيوانات وحقوقهم، فقامت مجموعة من النشطاء بتأسيس جمعية خيرية باسم "بري ناب" أو "بيت ناب"، طرحت عقدًا قانونيًا يمكن الحصول عليه مجانًا عن طريق تحميله إلكترونيًا من موقع bluecross.com، ويتم من خلاله الإقرار لمن سترجع الأحقية والمسئولية في رعاية الحيوانات الأليفة وتأمين كل احتياجاته في حال وقوع طلاق، تمامًا كما هو الأمر مع الأطفال. وأكدت نتائج استفتاء أجرته الرابطة الخيرية أن أكثر من ثلثي الشباب يتجادلون ويتنازعون حول كيفية تقسيم الحيوانات الأليفة بينهم، مما يجعل أمر الطلاق صعبًا في بعض الأحيان بالنسبة لهم، لعدم قدرتهم على الوصول إلى اتفاق ما، وهو ليس بالأمر المذهل مقارنة بوجود الكثيرين المستعدين لتقديم كل ما يملكون من أجل حيواناتهم. وأشارت النتائج المنشورة في دراسة موجودة على موقع blue cross الإلكتروني إلى أن النساء غالبًا ما يُشكلن النسبة الأكبر في امتلا تلك الحيوانات والتعهد برعايتها في حال حدوث طلاق أو نزاعات، وذلك بنسبة تفوق 56% مقارنة بالرجال الذين بلغت نسبتهم 29% ممن يتعهدون الرعاية نفسها.