في أول خطاب له منذ توليه منصب المرشد الأعلى لإيران، تناول مجتبى خامنئي العديد من القضايا الاستراتيجية التي تهم إيران والمنطقة، و ركز الخطاب على عدة مواضيع حساسة تتعلق بالأمن القومي الإيراني، السياسة الخارجية، والتحركات العسكرية المحتملة في حال استمرار الوضع الحربي. إغلاق مضيق هرمز كأداة للضغط في بداية خطابه، أكد خامنئي على أهمية استمرار إيران في إغلاق مضيق هرمز كأداة استراتيجية للضغط على القوى الغربية، قائلاً: "يجب الاستمرار في إغلاق مضيق هرمز كأداة للضغط على من يحاولون فرض قيود علينا." وأضاف أن إيران ستظل متمسكة بهذا الخيار كجزء من استراتيجيتها للدفاع عن مصالحها الوطنية، مشيرًا إلى أن إغلاق المضيق ليس مجرد تكتيك بل هو جزء من حقها السيادي في حماية أمنها. إغلاق القواعد الأمريكية في المنطقة وتحدث خامنئي عن ضرورة إغلاق جميع القواعد الأمريكية في المنطقة، موجهًا تحذيرًا واضحًا للأعداء، قائلاً: "يجب إغلاق جميع القواعد الأمريكية في المنطقة فورًا، وإذا استمرت التهديدات، سنهاجم تلك القواعد بشكل مباشر"، مضيفا أن إيران لن تتردد في اتخاذ هذه الخطوة إذا استمرت الضغوط الخارجية. السياسة الإيرانية تجاه جيرانها على صعيد العلاقات مع دول المنطقة، شدد خامنئي على أن إيران تؤمن بالصداقة والتعاون مع جيرانها، موضحًا: "نؤمن بالصداقة مع جيراننا، ولكننا لا نستهدف إلا القواعد العسكرية الأجنبية، وسنواصل ذلك حتما." أكد أن إيران تسعى لتحقيق السلام والاستقرار الإقليمي من خلال التعاون مع الدول المجاورة بعيدًا عن التدخلات الخارجية. وحدة الشعب الإيراني وتماسكه الداخلي في سياق آخر، دعا خامنئي إلى تعزيز الوحدة الوطنية بين جميع أبناء الشعب الإيراني في ظل الظروف الراهنة، قائلاً: "أدعو جميع أبناء الشعب الإيراني إلى التوحد في هذه المرحلة الحساسة، فنحن بحاجة إلى التضامن لمواجهة التحديات التي تمر بها بلادنا." أكد خامنئي أن الوحدة الداخلية ضرورية لمواجهة التحديات العسكرية والسياسية التي قد تواجهها إيران في المستقبل. فتح جبهات جديدة في حالة استمرار الحرب وتناول خامنئي أيضًا الوضع الحربي في المنطقة، مؤكدًا أن إيران مستعدة لفتح جبهات جديدة إذا استمرت حالة الحرب، وأضاف: "إذا استمر الوضع الحربي، سنفتح جبهات لا يملك العدو فيها الخبرة، وسنستمر في تعزيز دفاعاتنا." وأوضح أن هذه الجبهات ستكون جزءًا من الرد الإيراني على أي تهديدات تهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة. جبهة المقاومة: جزء من المشروع الإيراني كما شدد خامنئي على أن جبهة المقاومة هي جزء لا يتجزأ من المشروع الإيراني في المنطقة، موضحًا أن إيران ستظل متمسكة بدعم جبهة المقاومة بكل قوتها وقال: "جبهة المقاومة هي جزء أساسي من استراتيجيتنا لمواجهة أعداء المنطقة. مضيفا أن إيران ستظل تدعم هذه الجبهة مهما كانت الظروف، حيث تمثل ركيزة مهمة في الدفاع عن مصالح إيران في المنطقة. قواتنا المسلحة: ضربات قوية ضد العدو فيما يتعلق بالقدرة العسكرية لإيران، أكد خامنئي أن القوات المسلحة الإيرانية قد سدت طريق العدو عبر ضربات قوية ومؤثرة، قائلاً: "قواتنا سدت طريق العدو عبر ضرباتها القوية التي أظهرت قوتنا وإرادتنا في الدفاع عن سيادتنا، مؤكدا أن إيران ستواصل استخدام قوتها العسكرية لحماية مصالحها. دعوة لتعزيز التضامن الداخلي في ختام خطابه، دعا خامنئي إلى تعزيز التضامن بين مختلف شرائح الشعب الإيراني، قائلاً: "نحن بحاجة إلى تكاتف الجميع من أجل مواجهة التحديات والمضي قدمًا في بناء مستقبل أفضل." وأكد أن إيران ستظل ملتزمة بحماية حقوق شعبها والدفاع عن أمنها بكل الوسائل المتاحة.