أعلن رئيس الشرطة الفيدرالية البرازيلية اليوم السبت أن فنزويلا أغلقت حدودها مع البرازيل، في خطوة تعكس التوتر المتصاعد بعد الضربات العسكرية الأمريكية واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العاصمة كاراكاس احتجاجات واسعة نظمها مؤيدو مادورو رفضًا للعملية العسكرية الأمريكية، بينما أفادت مصادر ل«سي إن إن» أن إدارة ترامب بدأت إخطار قيادة الكونجرس بأن المبرر القانوني لاعتقال مادورو هو كونه القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولم تُبلغ الولاياتالمتحدة الحكومة الكولومبية مسبقًا بهذه العملية، ما يثير مخاوف إقليمية. وفي وقت سابق، أعلنت وزيرة العدل الأمريكية توجيه اتهامات جنائية لمادورو وزوجته أمام الدائرة الجنوبية لمقاطعة نيويورك، في إطار التحقيقات المتعلقة بما وصفته واشنطن ب«دولة مخدرات» وتزوير الانتخابات، فيما رد مادورو، رافضًا الاتهامات، متهمًا الولاياتالمتحدة بالسعي للسيطرة على احتياطيات بلاده النفطية الأكبر في العالم، واصفًا العملية بأنها محاولة لإسقاط النظام والتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد. ودانت كوبا وروسيا العملية الأمريكية، معتبرتين أنها انتهاك صارخ لسيادة فنزويلا ومخالفة لمبادئ القانون الدولي، فيما أكد رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أن بلاده لم تشارك بأي شكل في الضربات، داعيًا إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي. كما أعرب الرئيس البرازيلي عن استيائه واعتبر العملية «خطأ غير مقبول»، بينما دعا الرئيس التشيلي إلى احترام القانون الدولي، ورأت المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو أن أيام نظام مادورو باتت معدودة. وأكدت مستشارة الاتحاد الأوروبي والناتو أن الوضع في فنزويلا «خطير حاليًا»، داعية إلى حماية المدنيين ومنع نزاع جديد، ومؤكدة دعم الاتحاد الأوروبي للانتقال الديمقراطي للسلطة، ومتابعة التطورات عن كثب مع الحلفاء.