تُشير دراسةٌ حديثة إلى أنَّ الأشخاصَ الذين يشربون الشايَ المُثلَّج ربَّما يعرِّضون أنفسَهم إلى خطر كبير لحدوث حصى الكلية وما يرافقها من آلام. وقد فَسَّر باحثون من المركز الطبِّي في جامعة لويولا الأمرَ بأنَّ مشروباتِ الصيف تحتوي على مستويات مرتفعة من الأوكسالات، وهي مادَّةٌ كيميائية تُؤدِّي إلى تشكُّل بلَّورات تتكوَّن من المعادن والأملاح الموجودة في البول. ورغم أنَّ تلك البلَّورات غير مُضرَّة، حذَّر الباحثون من أنَّها يمكن أن تنمو في حجمها إلى درجة كافية لتستقرَّ في الأنابيب الصغيرة التي تُصرِّف البولَ من الكلية إلى المثانة. أشار الباحثون إلى أنَّ حالةَ التجفاف هي السببُ الشائع لحصى الكِلية، لكنَّ شربَ الشاي المثلَّج يمكن أن يزيدَ من خطر تعرُّض الناس للإصابة بتلك الحالة، لاسيَّما من لديهم استعداد لتشكيل هذه الحصى. يُنصَح الناسُ بشرب المزيد من السوائل في موسم الصيف، ولكن يقوم العديد منهم باختيار الشاي المُثلَّج لشرب المزيد منه، لأنَّ سعراته الحرارية أقل وطعمه أفضل من الماء؛ غير أنَّه من ناحية الحصى في الكلية، قد يسبِّبون الأذى لأنفسهم. يُصاب الرجالُ بحصى الكلية أكثر بأربعة أضعاف من إصابة النساء بها، وتزداد هذه النسبةُ بشكل يسترعي الاهتمامَ عندما يتجاوزون العقدَ الرابع من العُمر. لكنَّ الباحثين أشاروا إلى أنَّ النساءَ في مرحلة ما بعد سن اليأس، مع وجود مستويات متدنِّية من هرمون الإستروجين لديهنَّ، والنساء اللواتي استأصلن المبيضين، يكنَّ معرَّضات أيضًا لخطر كبير للإصابة بحصى الكلية. وللتقليل من خطر حصى الكلية، ينصح الباحثون الناسَ بالمحافظة على السوائل في أجسامهم. ولكن، رغم أنَّ شربَ الماء هو أفضل طريقة، فهم يشيرون إلى أنَّ عصيرَ الليمون الطبيعي خيارٌ جيِّدٌ آخر، حيث يحتوي على نسبة عالية من مادَّة السِّترات (الليمونات) التي تمنع نموَّ الحصى في الكلية. كما ينصح الباحثون أيضًا باتِّباع الخطوات التالية بالنسبة للأشخاص المُعرَّضين لخطر الإصابة بحصى الكِلية: تجنّب الأطعمة التي تحتوي على مستويات عالية من الأوكسالات، كالسبانخ والشوكولاته وعشبة الراوَند والمُكسَّرات (كالجوز والبندق وغيرهما). التقليل من تناول الملح. التقليل من تناول اللحم. تناول ما يكفي من الكالسيوم الذي يُنقِص كمِّية الأوكسالات التي امتصَّها الجسم. رغم أنَّ الشايَ الساخن يحتوي أيضًا على الأوكسالات، لكن يشير الباحثون إلى أنَّه من الصعب شرب ما يكفي منه للتسبُّب في حصى الكلية؛ وينصحون الناس الذين يُصابون بحصى الكلية ويشربون الشاي المُثلَّج بمراجعة الطبيب للتأكُّد ممَّا إذا كانوا يُنتجون الكثير من الأوكسالات.