ترامب يعد بلقاحات كورونا تكفي كل الأمريكيين بحلول أبريل    عشوائية شارع فيصل وجواره    «أبو العينين» ينفي شائعة استقالته من حزب مستقبل وطن.. ويطالب الجميع بتحري الدقة    8 حفلات فى حب محمود رضا على مسرح البالون الأحد    هدوء فى ثانى أيام تلقى طلبات مرشحى «النواب»    تكدس عشرات الركاب بموقف أكتوبر في الجيزة بسبب نقص السيارات    بضوابط كورونا.. العنانى يعرض فى ألمانيا تجربة مصر لاستئناف الحركة الوافدة بالمدن السياحية    أخبار التوك شو.. الإفتاء تهاجم الإخوان الإرهابية.. وزير التعليم: احترنا مع المصريين بسبب الدروس الخصوصية.. فنان: اضربت علقة ب الشبشب.. فرج عامر يعتذر عن البرلمان بسبب أزمة قلبية    صور.. وزيرة التعاون الدولي تتفقد "مشروعات برنامج الأغذية العالمي" في الأقصر    إقبال على الوحدات المحلية لاستقبال الراغبين فى التصالح    رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي بكفر الشيخ يطالب الدولة بسرعة التدخل لحماية مزارعي الأرز    حسين مصطفى: تعديل التعريفة الجمركية يأتي ضمن مساعي القيادة السياسية لتوطين صناعة السيارات والاعتماد على الطاقة النظيفة    الفريق الانتقالي    فرنسا تطالب القوى السياسية اللبنانية بالموافقة على تشكيل الحكومة دون تأخير    عماد الدين حسين: الخطوط الحمراء المصرية والفرنسية تدفع أردوغان للتراجع    التعاون الخليجي: ندعم جميع خطوات السعودية لحماية أمنها    الأمم المتحدة تحذِّر من سوء أوضاع حقوق الإنسان في مناطق خاضعة لسيطرة القوات التركية    استعدادات مكثفة بحي العرب ببورسعيد لأمطار الشتاء    مدير إدارة التكيف: المناخ يؤثر سلبًا على الركائز الأربع للأمن الغذائي    تحسبا لعودة داعش.. التحالف الدولي يعتزم نقل مركبات مشاة قتالية إلى سوريا    الحضرى يهنئ الأهلى بعد التتويج بالدورى ال 42 ويصفها بالبطولة المفضلة    كرة سلة.. سيدات الأهلي بطلات لدوري السوبر    وزير الرياضة ومحافظ الإسكندرية يديران لقاء حواريًا مفتوحًا مع الشباب    محمد عبد السلام: نستأذن اللجنة الطبية بالجبلاية لعمل ممر شرفي للأهلي    أول تعليق من تركي آل الشيخ بعد تتويج الأهلي بالدوري    التعادل السلبي يخيم على مواجهة ليون ونيم في الدوري الفرنسي    دينا عمرو: الفوز بدوري السوبر للسلة أفضل ختام لموسم صعب    علي هاشم: التتويج بدوري السوبر للسلة يعبر عن شخصية الأهلي    تعرف علي التحويلات المرورية في الهرم بعد قرار غلق الشارع لمدة يومين    إصابة 4 أشخاص في انقلاب توك توك في بني سويف    مصرع فتاة إثر حريق منزل في القليوبية    «الأرصاد» تعلن درجات الحرارة المتوقعة والمحسوسة غداً السبت    حسن الرداد: سعيد بردود أفعال النقاد والجمهور حول فيلم "توأم روحي"    عبدالواحد النبوي: حضارة مصر وتاريخها يمكناها من الغزو الفكري    الأحد.. 8 حفلات فى حب "محمود رضا" على مسرح البالون    شاهد.. سائقة التروسيكل تبكي على الهواء: نظرات الناس حسستني إني قليلة    بهذه الطريقة.. أحمد فهمي يحتفل بفوز الأهلي بالدوري    وزيرة التضامن توجه بتوفير مكان آمن لطفل وسط البلد "شقاوة" وعلاجه من الإدمان    حوادث وقضايا النجوم.. انتحار ممثلة شابة في ظروف غامضة.. واغتصاب فنانة مرتين    موجز السوشيال ميديا| أحدث ظهور ل رمضان صبحي.. عمرو دياب يروج لحفله في السعودي.. نجوم الفن والرياضة يهنئون الأهلي ب الدرع ال 42    المفتي: من يقف على الحياد خائن لوطنه ويرتكب خطأ شرعي    الصحة: 131 إصابة جديدة بفيروس "كورونا".. و18 وفاة    ترامب يعلن توفير لقاح كوفيد-19 خلال 24 ساعة فقط من اعتماده    عاجل.. "الصحة": تسجيل 131 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و18 حالة وفاة    غرق طفلة في بئر صرف صحي بسوهاج    ترامب يحظر تيك توك ووي تشات بدءاً من الأحد المقبل    بالفيديو.. تعرف على كيفية الحصول على رخص التسيير والقيادة من المنزل    96 مرشحا بأسيوط يتقدمون بأوراق خوض انتخابات مجلس النواب    غدا.. ضعف المياه عن بعض مناطق شرق الإسكندرية لأعمال الصيانة    ترامب: سنوفر 100 مليون جرعة من لقاح كورونا بنهاية العام    الأرصاد: طقس السبت حار رطب نهارا لطيف ليلا.. والعظمى بالقاهرة 36 درجة    الأعلى للشئون الإسلامية: ارتفاع أعداد المساجد إنجاز غير مسبوق    الأعلى للشئون الإسلامية: جماعة الإخوان لم تفتتح مسجدًا واحد أثناء حكمها لمصر (فيديو)    حلمى لعيد الفلاح القادم    تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل لجميع المصريين بحلول 2030    خطيب الجامع الأزهر: القيم تحفظ الأمن وصاحب الخُلق أقرب الناس منزلة من النبيّ    "السلف تلف.. والاختصار عبادة".. 5 مفاهيم خاطئة من الناحية الشرعية يوضحها البحوث الإسلامية    فيديو| عالم أزهري يوضح كيفية استعادة أخلاقنا وقيمنا الحميدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سد النهضة وشبكات التواصل الاجتماعي
نشر في البوابة يوم 06 - 08 - 2020

أطلقت إثيوبيا على سد النهضة مسمى The Grand Ethiopian
Renaissance Dam والمعروف ب(GERD) وهي الأحرف الأربعة التي يبدأ بها الاسم باللغة الإنجليزية.
وفي مجال الطب نطلق نفس الاسم المختصر GERD علي مرض ارتداد الحمض المعدي الي المرئ Gastro-Esophageal Reflux Disease وكما يسبب ارتداد الحمض المعدي الي المرئ العديد من الاعراض المرضية مثل حرقان فُم المعدة، والقيء وصعوبة البلع واحتقان الحلق والغثيان وآلام الصدر والسعال، فقد تسبب إنشاء إثيوبيا لسد النهضة، دون تشاور مسبق مع دولتي المصب، مصر والسودان، الي ظهور العديد من اعراض القلق والريبة والشك في نوايا إثيوبيا. وانتقل هذا القلق من تصريحات المسؤليين الي الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد ان قامت إثيوبيا بتشكيل شبكة من الكتائب الالكترونية للتأثير في الرأي العام العالمي.
ومع نشر مجلة التقرير الافريقي لمقابلة مع أحد رجال الاعمال المصريبن، يوم 23 يوليو، علي موقع المجلة علي الفيسبوك، والذي اشار فيه الي التهديد الذي يشكله سد النهضة علي مصر، حدثت ردوود افعال متباينة، ومناوشات وتلاسن وصل الي حد السب والقذف، بين المثقفين المصريين والإثيوبيين. وهذه ليست المرة الاولي، وربما لن تكون الاخيرة في سلسلة التراشق بالالفاظ بين الفريقين علي وسائل التواصل الاجتماعي، وعلي محطات التليفزيون العربية، خاصة قناة الجزيرة، والتي دأبت علي استضافة الصحفيين والمسؤلين الاثيوبيين. وفي كل لقاء كان واضحا ان هناك اجندة إثيوبية معدة مسبقا وعلي مستوي عالي لعرض وجهة نظرها في موضوع سد النهضة وتأثيرة علي دولتي المصب مصر والسودان.
ولقد حاولت بنفسي التعليق علي طلب اثيوبي علي الفيسبوك، يرغب في الحصول علي مليون موافقة، "برفض الاتفاقيات الاستعمارية حول مياه النيل". وعندما قمت بالتعليق علي حق مصر في مياه النيل، وحق إثيوبيا في التنمية، هالني مئات الردود والتي اتسمت كلها بالكذب وتزييف الحقائق، ولعب دور الضحية، ردود كلها تعكس العداوة والحقد الدفين علي مصر والمصريين. وعندما تدخل بعض المثقفين المصريين، ومنهم الدكتور عنتر العزب، والدكتور آسر قنديل، المقيمان في الولايات المتحدة، للرد علي الاكاذيب التي تنشرها المواقع الإثيوبية، نالهم مانالني من سب وقذف واتهام بالعنصرية والتكبر، بل والرغبة في الهيمنة علي مياه النيل وحرمان إثيوبيا (والتي تمثل قلب القارة الأفريقية حسب وصفهم) من حقها في استغلال مواردها المائية. وأخطر مالفت نطري، هو تكرار ردوود بعينها علي لسان العديد من الاثيوبيين ومنها علي سبيل المثال:
اولا: أن مصر تمتلك بحران (الأحمر والمتوسط) وعليها تحلية مياه البحار.
ثانيا: تكرار جملة "إن علي مصر ان تستغل المياه الجوفية" التي تكفيها دون الاعتماد علي مياه النيل.
ثالثا: إن من حق اثيوبيا استغلال مياه النيل التي حرمتها القوي الاستعمارية من استغلالها، وغيرها من المغالطات التاريخية.
ومن خلال المتابعة لتطور الاحداث منذ البدء في المفاوضات حول ملء وتشغيل سد النهضة، إتضح ان إثيوبيا قد إتبعت تنسيقا مركزيا، إعتمد علي التواصل مع الرأي العام العالمي عن طريق شبكات وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام، والشخصيات المؤثرة في الرأي العام، تتضح معالمه في الاتي:
اولا: التواصل مع الناطقين باللغة العربية عن طريق قناة الجزيرة والقنوات التي تبث من تركيا، والتي دأبت علي إستضافة مسؤليين وصحفيين اثيوبيين، وبعض المؤيدين لوجهة النظر الاثيوبية.
ثانيا: التواصل مع المواطن الاوربي من خلال سفارة إثيوبيا في لندن، والتي قامت بإصدار بيان شبه يومي يحمل وجهة النظر الاثيوبية وحق إثيوبيا في استغلال مياه النيل.
ثالثا: تكثيف الدعاية لوجهة النظر الاثيوبية في الولايات المتحدة الامريكية، من خلال المثقفين الاثيوبيين والمتعاطفين معهم في الداخل الامريكي.
وجدير بالذكر ان القس الامريكي والناشط الحقوقي والمرشح الاسبق للرئاسة الأمريكية، جيسي جاكسون، قد قاد تحالفا باسم "Rainbow Push"، للدفاع عن وجهة النظر الإثيوبية في ملف سد النهضة.
وقد قام القس جاكسون بمخاطبة أعضاء الكونجرس الأمريكي، في خطاب شهير، يدعو فيه بصراحه الي الوقوف في صف إثيوبيا، ويرفض ماوصفه الانحياز للاتفاق الذي وقعت عليه مصر بالاحرف الاولي وانسحبت منه إثيوبيا.
ومع التزام الجانب المصري وعلي رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، بلغة هادئة، وحوار دبلوماسي متزن، والتمسك بطريق المفاوضات، نجد ان الطرف الاثيوبي قد سلك طريقًا آخر، ولجأ الي التسويف والمماطلة، وبعض التصريحات المستفزة، وكسب الوقت وفرض الأمر الواقع علي الأرض ، انتهي بملء أولي للخزان دون التوصل الي اتفاق مع دولتي المصب، مصر والسودان.
ومع قناعاتي أن الحل العادل من خلال المفاوضات هو الحل الامثل، وان عدم الانجراف الي لغة التهديد والوعيد هو السلوك الافضل، وأن سياسة مصر الثابتة المتمسكة بالقانون الدولي وحسن النوايا والعمل المشترك والمكسب للجميع، هو الطريق الوحيد المقبول دوليا وإفريقيا، إلا انني اشفق علي صبر وطولة بال وكياسة وزير الخارجية المصري وفريق التفاوض برئاسة وزير الري والموارد المائية. وأدعو الله سبحانه وتعالي ان تنتهي ازمة سد النهضة علي خير، وتحقيق مصلحة الجميع في تقاسم عادل لمياه النيل، تحقق به اثيوبيا التنمية التي تهدف اليها، وتحقق لدولتي المصب مصر والسودان حصتهما من مياه النيل التي تضمن لهما الحياة.
وفق الله مصر وقادتها الي مافيه الخير والرفاهية لكل المصريين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.