إصابة 5 أشخاص بحادث تصادم سيارتي نقل على الطريق الصحراوي في البحيرة    فاطمة ناعوت تنعي سمير الإسكندراني: «كان أبويا الروحي»    وزير التعليم: تجديد الدماء داخل الوزارة شأن داخلي    الجار الله: السادات أدرك أن السلام مع إسرائيل مكسب    أحمد المسلماني: ديون لبنان قبل انفجار مرفأ بيروت بلغت 100 مليار دولار    وزير العدل اللبناني السابق: نطالب بتحقيق دولي في قضية دخول المتفجرات إلى لبنان.. فيديو    الولايات المتحدة تصادر 4 سفن محملة بالنفط الإيراني    البحرين تعرب عن استنكارها للاعتداء العسكري التركي على العراق    بريطانيا تفرض الحجر الصحي على الوافدين من فرنسا    الزمالك يوجه رسالة نارية الى الأهلي بشأن الاستاد    رئيس المصري: حياة أي فرد أهم من 100 دوري    كيكي سيتين يستقر على تشكيل برشلونة أمام بايرن ميونيخ بدوري الأبطال    محافظ البحيرة: معدية دميشلي الغارقة حصلت على تصريح مزاولة النشاط منذ شهر    فيديو.. محامية تروي كواليس سرقة سائق توكتوك لها في الغربية: وجهي كله إصابات    مقتل مهندس طعنا بالدقهلية.. وشهود: طليق شقيقته متورط فى الحادث    الحرية ل Fortnite.. هكذا سخرت Epic Games من آبل    شاهد.. رامي جمال يتغزل في زوجته بكلمات رومانسية    خالد سليم يعترف: لا أحب دخول ابنتي مجال الغناء رغم موهبتها (فيديو)    شاهيناز تطرح أغنية "كنت حلفت" (فيديو)    تعرف على معني والسماء والطارق    تعرف على الدروس المستفادة من سورة الجمعة    أين يدفن موتي الجن    حقيقة مرعبة.. فيروس كورونا ينتقل مع ذرات الغبار الدقيقة!    لقاح جديد لكورونا بسعر أقل من 65 جنيهاً    وزيرة الصحة: تقديم 10 منح سنوية للكوادر الطبية بالسودان    إصابات كورونا حول العالم تتجاوز هذا الرقم الصادم    الإدارة المحلية بمجلس النواب: هناك الكثير من اللغط حول قانون التصالح..فيديو    اشتري آيفون X ب 7300 جنيه فقط ..عرض الجمعة    دايملر تدفع 1.5 مليار دولار لتسوية قضايا ديزل أمريكية    وزير لبنانى سابق: اللعبة انتهت.. والشارع لن يهدأ إلا بقرار عاجل بتشكيل سلطة جديدة    عمرو الليثي ناعيا سمير الإسكندراني: كان عاشقا لتراب وطنه ومخلصا لفنه    مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على تباين    400 جنيه للسكني.. أسعار التصالح في مخالفات البناء ب3 أحياء بالجيزة    فايلر يخوض تحدي الأدوات المنقوصة في أول اختبار على "استاد الأهلي" بالدوري    ملف يلا كورة.. رسائل جمعة وإكرامي.. وأزمة جديدة في الدوري.. وتأهل تاريخي    أحمد فتحي عن انتقال رمضان لبيراميدز: الجميع يرحل والأهلي يستمر    عمر البشير كان يكره مصر حتى النخاع    مستشفى الشرق الأوسط بالإسكندرية تنعي طبيبة توفيت بعد إصابتها بكورونا    10 صور ترصد إجراءات "السكة الحديد" ضد كورونا    اتحاد الكرة يعلن عن حكم مباراة الأهلي والإنتاج الحربي    إبراهيم سعيد: الاهلي فشل في المفاوضات مع هذا الثلاثي ورمضان يستحق مليون دولار في الموسم    أسعار الذهب اليوم الجمعة 14-8-2020.. المعدن الأصفر يتراجع في بداية التعاملات    وزيرة الثقافة تنعى سمير الإسكندرانى: مصر فقدت أحد أبطالها وفنانيها المميزين    نادية مصطفى تنعى الفنان سمير الإسكندراني    أول تعليق من محمد رشاد حول انفصاله عن مي حلمي: ربنا يوفق الجميع    مدحت صالح يتألق بأيقونات من مشواره الفني على مسرح النافورة    مسؤول بالجامعة العربية: مساعدات مادية ولوجيستية وطبية سريعة إلى لبنان    إصابة وزير الاتصالات في فنزويلا بفيروس كوورنا    وزارة الطيران: مطار الغردقة يستقبل رحلة أسبوعية من مولدوفا خلال موسم الصيف    قصة تجنيد الموساد الإسرائيلي للفنان الراحل سمير الإسكندراني    إعدام 580 كيلو خضروات وأسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالشرقية    مصرع شخصين وإصابة 11 أخرين فى حادث تصادم بصحراوى البحيرة    أخبار الحوادث.. الإعدام لقاتل زوجته وأولاده الأربعة بالفيوم.. ننشر صور ضحايا معركة أولاد العم    شوبير يكشف أسباب رحيل رمضان صبحي عن الأهلي فى اتصال معه.. فيديو    غدا.. وزير الأوقاف يؤدي خطبة الجمعة بمسجد عمرو بن العاص "ذات الضوابط"    القباج: 65 ألف جنيه تعويض للمتوفي في حادث البحيرة    فيديو.. خالد الجندي: حديث "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد" غير صحيح    انتخابات مجلس الشيوخ.. إعلان النتيجة 19 أغسطس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وداعًا محمد على إبراهيم.. أحد عناوين الصحافة المضيئة
نشر في البوابة يوم 07 - 07 - 2020

فى صيف 2005 جاء الكاتب الصحفى الكبير محمد على إبراهيم رئيسا لتحرير جريدة الجمهورية فى مفاجأة لم يتوقعها الكثيرون، إلا أنه بعد شهور قليلة أثبت "إبراهيم" أنه اختيار صادف أهله وأنه أحد أبرز أبناء جيله، فقد كان مدرسة صحفية متنقلة، يمتلك مهنية متفردة تنتصر على أية خلافات ضيقة، وثقافة موسوعية جعلته أبرز كتاب الشأن الدولى لأعوام طويلة مستفيدا من عمله فى صحيفة الإيجبشيان جازيت ثم رئيسا لتحريرها منذ 1995 لعقد كامل، علاوة على تقديره لقيمة العمل الصحفى وأهمية الخبر فقد كان فى عهده يمكنك أن تتابع مصدرك لآخر لحظة قبل طبع الجريدة، وأى خبر يستحق، يجد طريقه للنشر دون بطء ودون تأخير، فجعل الجميع خلية نحل يعملون على مدى الساعة فى صحافة نفتقدها بشدة خلال السنوات الأخيرة.. فظل عنوانا مضيئا للمهنة والمهنية
تربطنى ذكريات عديدة بالراحل الكبير، خلافات واتفاقات، إيجابيات وسلبيات، خناقات وتفاهمات، قرب وبعد، إلا أنه فى كل ذلك ظل محتفظ بمهنيته وظل منتصرا طوال الوقت للمهنة منحازا لها، ويعد محمد على إبراهيم أحد الأبناء الشرعيين لصاحبة الجلالة، أذكر أنه فى ظل خلاف كبير بيننا عام 2007 جئت له بحوار مع السفير الثقافى الأمريكى فى الشرق الأوسط "دانيل كلينتون" وقدمت لمكتبه الحوار وأنا "أقدم رجلا وأؤخر التانية" لأجد الحوار منشورا بعد يومين انتصارا للمهنة بعيدا عن الخلاف الشخصى.
وبعدما تصافينا الحقنى بقسم التحقيقات الصحفية لأجده فى ديسمبر 2008 يكلفنى بمهمة تغطية اختراق الفلسطينيين للحدود مع مصر ودخول سيناء فى ضمن مخطط إسرائيل ما زال يتجدد حتى اليوم، وأثناء تغطية تلك الأحداث اقتربت بشدة من محمد على إبراهيم الصحفى والإنسان وباتت بيننا صداقة مهنية لا تجمع بين تلميذ وأستاذ بل كان من جيل الكبار الذي يتعامل معك كزميل وشريك مهنة.
أتذكر أثناء التغطية عملت مغامرة صحفية عن الإنفاق فى قطاع غزة على الحدود مع مصر إلا أنه رفض نشر الموضوع، وقال إن الرفض جاء لأن النشر يضر بالأمن القومى المصرى حيث كانت القاهرة فى ذلك الوقت تنفى وجود أنفاق فى غزة مقابل الرواية الإسرائيلية، هذا بالطبع قبل أن تستخدم تلك الإنفاق فى وقت لاحق بعد 2010 ضد مصر، وهو ما يعكس أهمية إدراك الصحفى للأمن القومى المصرى ومحدداته فنحن ليس دورنا نقل الخبر فقط إنما دورنا إدراك كافة الخلفيات حوله وهى المدرسة المهنية التى ينتمى لها محمد على إبراهيم بكل صدق.
شهادة الكبار فى حق أى صحفى شاب تعد شهادة ميلاد خاصة لما تكون من قيمة مهنية بحجم محمد على إبراهيم لذا كانت ثقته الكبيرة فى بعد مهمة غزة وقوله: "صفوت صحفى شاطر ومميز" نيشان احتفظ به حتى اليوم، ولم يكن يوما رئيس تحرير ديكتاتور ويتقبل النقد بصدر رحب فأتذكر أنى رفضت بشدة إعلان نشر في كل الصحف بما فيها الجمهورية عن المبادرة العربية للسلام ويضع علم إسرائيل وحوله إعلام الدول العربية وتقبل رأيى بصدر رحب، كما أنه لم يتأخر يوما عن إرسالى لأى مهمة أطلبها وكانت آخرها السفر إلى تونس لتغطية الثورة التونسية، وعدت فى 4 فبراير 2011، لأجد ثورة ضد مبارك، وأيضا محاولة البعض تصفية الحسابات مع محمد على إبراهيم ومحاولة بعد مدعى الثورية طرده من الجريدة وتصديت والزملاء لذلك انتصارا للأعراف والتقاليد المهنية تحت شعار "لا يليق طرد رئيس تحرير الجمهورية من مكتبه" وبعدها بأيام استقال الرجل من منصبه وفضل استراحة المحارب ورغم جره إلى المحاكم إلا أن القضاء برأه من كل التهم.
رغم الخلاف السياسى بيننا ظل محمد على إبراهيم مفضلا الاحتفاظ بانتمائه لنظام مبارك والدفاع عن الرئيس الأسبق، وعرضه ذلك لكثير من النيران وفى نفس الوقت أكسبه مزيدا من الاحترام، وأثناء تقديمى برنامج "أنا والنظام" على فضائية "مصر البلد" عام 2014 طلبت منه أن يكون ضيفى فى حلقة فخاف أن يعرضنى ذلك لمشكلات إلا اننى رحبت به كضيف وكانت حلقة ثرية جدا، غضب مرات من انحيازاتى لثورة يناير لكن العلاقة بيننا ظلت متصله.. فقد كان وما زال قيمة صحفية ومهنية كبيرة يدركها من تعامل معها.
وداعا الكاتب الصحفى الكبير الأستاذ "محمد على إبراهيم".. رئيس تحرير جريدة الجمهورية الأسبق.. فقد فقدت الصحافة المصرية والعربية والدولية كاتب من طراز رفيع.. قد تتفق معه أو تختلف، لكن لا تملك إلا أن تحترم قلمه وفكره وتقدره.. فإن "محمد على إبراهيم" كاتب كبير مهما كانت وجهة نظرك فيما يكتب.. كاتب مطلع موسوعى.. مدرسة صحفية لا جدال عليها.. "محمد على إبراهيم".. كما قلت وأكرر، كان آخر رئيس تحرير لجريدة الجمهورية مارس صلاحياته كاملة.. وداعا محمد على إبراهيم.. فقد طويت الصحف.. ولا نقول إلا ما يرضى ربنا.. إنا لله وإنا إليه راجعون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.