قالت صحيفة "يو اس توداي" الأمريكية إن محللين مطلعين على تنظيم الوكالة الروسية لمكافحة الإرهاب يتهمونها بأنها لا تمتلك سوى سجل فقير في جهود مكافحة الإرهاب مع اقتراب دورة الالعاب الشتوية في سوتشي. وأضافت الصحيفة أن جهاز الأمن الاتحادي الروسي FSB والذي خلف المخابرات السوفاتية KGB لم يتمكن من التعامل مع العديد من الخلايا الإرهابية الإسلامية الصغيرة التي أصبحت شائعة بشكل متزايد في بلد شاسع. ويقول اندريه سولداتوف المحقق الصحفي الروسي المتخصص في الإرهاب، "جرت سلسلة من الإصلاحات عام 2006 على الهيئات المختصة بمكافحة الإرهاب في روسيا والتي كانت تهدف إلى منع وقوع هجمات مسلحة على نطاق واسع، وفي نفس الوقت قرر الارهابيون تغيير تكتيكاتهم إلى العمل في مجموعات صغيرة، والاعتماد أكثر على الانتحاريين". وقالت دراسة للاتحاد الوطني في جامعة ميرلاند حول الإرهاب في روسيا أن اعداد الهجمات ارتفعت من 50 هجمة في عام 2003 إلى أكثر من 250 هجمة في عام 2010. و150 هجمة في عام 2012. وخلصت الدراسة إلى أن الهجمات الإرهابية في روسيا تزايدت بشكل مطرد على مدى العقدين الماضيين، مشيرة إلى أن جهاز الأمن الاتحادي الروسي هو مزيج من مكتب مكافحة الجريمة وتجنيد جواسيس للمراقبة، ومحاربة الجريمة المنظمة والتحقيق في الجرائم الخطيرة. لكن الجهاز الأمني اتهم بأنه سلاح في يد الحكومة يستخدم لضرب المعارضين. وان أكبر عقبة تواجه ال FSB هي الحرب ضد الانفصاليين في الشيشان وهي الجمهورية المسلمة، الاقرب إلى الشرق الأوسط منها إلى موسكو. وان الشيشان استغلت تفكك الاتحاد السوفيتي لاقامة الدولة الخاصة بهم، ولكن روسيا هاجمت الشيشان لمنع ابتعادها عن موسكو، فقصفت العسكرية الروسية العاصمة جروزني في أواخر التسعينيات، ما دفع المتمردين للتبديل إلى تكتيكات حرب العصابات. وحمل ال FSB على عاتقه محاربة الجماعات الإرهابية هناك، لكنه لم يتمكن من منع وقوع هجمات إرهابية مكثفة ضد أهداف روسية.