ترأس المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية رئيس الأساقفة بييرباتيستا بيتسابالا، صباح اليوم الاثنين، القداس الاحتفالي بمناسبة عيد البشارة، وذلك في بازيليك البشارة في مدينة الناصرة، بمشاركة لفيف من الأساقفة والكهنة، وحضور حشد من الرهبان والراهبات والمؤمنين والحجاج. وحيا المدبر الرسولي الحاضرين من أساقفة وكهنة ومؤمنين وحجاج من كلّ مكان، لافتًا إلى أنه في هذا العام تبدأ الاحتفالات بمرور خمسين عامًا على بناء البازيليك الجميلة، راجيًا أن يكون هذه الاحتفالات مناسبة أيضًا للاحتفال وتقوية وتعزيز وتمكين الحجارة الحيّة. وقال في عظته: إن احتفال عيد البشارة هو احتفال ب"نعم" مريم التي قلبت التاريخ. ونحن، كجماعة مؤمنة، نعي أهمية هذه الكلمة التي قالتها السيدة العذراء لأننا في كثير من الأحيان ندرك ما معنى أن نقول 'نعم‘ رغم التحديات التي تواجهنا، بحيث نستطيع أن نأتي إلى مغارة مريم كي تمنحنا المثال والعزاء والقوّة أمام الصعوبات حسب مانشره المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام - الأردن. وأوضح أن عالم اليوم متغير، في خضم عصر التكنولوجيا المتسارع، وبالتالي قد يصبح الإنسان يقتنع بأنه أصبح قادرًا على كل شيء. وهذا في جانبه صحيح؛ فالله في جنة عدن أعطاه أن يكون حارسًا على الخليقة، لكن بسبب الخطيئة أصبح مسيطرًا على الخلق حتى في أمور الشرّ، وأصبح لديه إغراء الاعتقاد بأنه لا حاجة لله في حياته، وبالتالي، لا يوجد شيء اسمه معجزة أو خارق للطبيعة. وأشار المطران بيتسابالا إلى أن هذه العقلية قد أصبحت تتغلل في الحياة، ليست فقط من الناحية المادية، إنما في النواحي الاجتماعية والثقافية والعائلية أيضًا، بحيث أصبح يعتقد أنه لا مجال لعمل الله ولعنايته الإلهية في حياته، وبأن يستطيع أن يتدخّل في حياته.