غدًا.. آخر اجتماع لمجلس الصحفيين    عضو ب"غرفة الصناعات الغذائية": 2.8 مليار دولار حجم صادرات 2018    45 باحثا أجنبيا يشاركون في مؤتمر مؤسسة مجتمع الاتصالات بأسوان    شكري يؤكد موقف مصر الراسخ في الحفاظ على وحدة "الدولة الوطنية " للدول العربية    بالصور.. مصر تسحق تركيا في بطولة البحر المتوسط    حبس عاطل بتهمة الاتجار بالمخدرات في البساتين    تأجيل محاكمة متهم لاستعراضه القوة والتجمهر بالزاوية الحمراء    الآلاف يشيعون جثمان شهيد سيناء في مسقط رأسه بالبحيرة    العلاوى والرقادة.. عروض نجمات الشمال المغربية بالسد العالى    محافظ الشرقية يستعرض مع الجهاز التنفيذي منظومة النظافة الجديدة    افتتاح حديقة للطفل داخل مدرسة بالمساعيد في العريش    وزيرة الدفاع الفرنسية تحذر من جعل الأكراد ضحايا جدد للنزاع السوري    واشنطن تطالب الجيش الفنزويلي بالسماح بدخول مساعدات إنسانية إلى كراكاس    الجامعة العربية تدين قرار إسرائيل اقتطاع رواتب الشهداء والأسرى الفلسطينيين    الوزراء: لا صحة لفرض زي «موحد» على المُعلمين بالمدارس    برنامج خاص للاعبى الاهلى الاساسين استعدادآ للداخلية    يوفنتوس: تحركنا من أجل إيكاردي؟ هذا ما قمنا به في الصيف    د. أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة يجيب "عملياً" عن أسئلة الساعة    تعديلات جديدة فى تشكيل مصر المقاصة لمواجهة وادى دجلة    الأهلي نيوز : تعرف علي أول صفقة سوبر للأهلي في الموسم القادم    القوى العاملة: 1345 فرصة عمل للشباب وذوي الاحتياجات الخاصة بجنوب سيناء    ننشر أسعار مواد البناء المحلية بالأسواق والأسمنت يواصل التراجع    ارتفاع مؤشر نيكي عند أعلى مستوى في شهرين    غضب بين مشرفى المحتوى على فيس بوك بسبب ظروف العمل غير الآدمية    نوة الشمس الصغيرة تتسبب في سقوط عقار بالإسكندرية    مصرع "عروس" إثر تسرب غاز السخان بمنزلها في المنيا    وزير النقل: انخفاض نسبة الحوادث بعد شبكة تطوير الطرق إلى 13.7%    التضامن: بدء العمل في 3 محافظات جديدة لأطفال بلا مأوى والمشردين    زوجة تامر حسني توجه رسالة إلى أسيل عمران بطلة كليب ناسيني ليه    الآثار: انتهينا من شفط المياه الجوفية بمقابر كوم الشقافة والافتتاح مارس المقبل    «مواجهة الإرهاب».. فى ورشة للأطفال بثقافة الإسكندرية    بالصور.. ريا أبي راشد بإطلالة مثيرة في Arabs Got Talent    دار الإفتاء تنعى شهداء القوات المسلحة: عرسان الجنان (فيديو)    محافظ كفر الشيخ يعلن تنفيذ الحملة القومية للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال    "الصحة" تنفي إصابة التلاميذ بالحساسية بسبب تطعيمات الديدان المعوية    الأرصاد تحذر من سقوط الأمطار    الصحف العالمية اليوم: قراصنة إيرانيون وصينيون استهدفوا عشرات الشركات والوكالات الأمريكية.. قطر ظلت واحة للإخوان والإسلاميين الأكثر خبثا فى العالم.. الهند تدرس خيارات عسكرية ضد باكستان مع تصاعد التوتر بكشمير    وفاة مؤسس أرشيف شركة والت ديزني عن عمر يناهز ال78 عاما    مصطفى فتحى ينتظر تأشيرة ألمانيا لبدء الرحلة العلاجية    بالإجماع.. اتحاد العمال يوافق على التعديلات الدستورية.. ويطالب باجتماع عاجل مع رئيس الوزراء    ولي العهد السعودي يصدر أمرا بالإفراج عن 2107 سجناء باكستانيين في بلاده    «مواطنون ضد الغلاء» ترفض «خليها تكاكي»: المقاطعة سلاح ذو حدين    المرور: انتظام الحركة على الطرق بعد انتهاء الذروة الصباحية    رئيس جامعة القاهرة يفتتح كلية الدراسات الأفريقية.. صور    بالأرقام.. تعرف على تاريخ مواجهات تشيلسي ومانشستر يونايتد في كأس الاتحاد الانجليزي    نائبا البرلمان بإسنا يعلنون تحويل وزيرة الصحة لمستشفى الدير للتأمين الصحى    زيادة ساعات انتظار المرضى في أقسام الطوارئ بالمستشفيات البريطانية    اكتشاف جديد قد يرسم الأمل لمرضى التصلب المتعدد‎    الزراعة: رش 12 ألف فدان لمكافحة الجراد.. فيديو    كم حصّل البريد مقابل تأمين التابلت التعليمي في 72 ساعة؟    استعدادا لرمضان 2019 .. حسن الرداد يبدأ تصوير مسلسل " الزوجة 18 " (صور)    سلم ع الشهدا اللي معاك    أكثر من 700 شخص يشاركون في إخماد حرائق بشمال إسبانيا    حكم الشرع في إثبات عقد الزواج بلغة الإشارة    د. على جمعة يقدم في 4 خطوات روشتة التوبة    أمين بيت الزكاة: 6 وسائل لتنمية الموارد المالية واستثمارها    علي جمعة يوضح فضل كلمة الحمد لله    الاختيار بين أمرين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الطوق والأسورة" حياة ممتدة.. والموت يقف متربصًا خلف الباب
نشر في البوابة يوم 20 - 01 - 2019

تُعّد رواية «الطوق والإسورة» هى أكثر أعمال الأديب الراحل يحيى الطاهر عبدالله بروزًا وشهرة، والتى شكّلت فيها مجموعة من القصص القصيرة رواية مهمة، يرى البعض أنها تمكنت من وضع قارئها فى مجتمع تلتقى فيه كل من الأعراف، والتقاليد، والضغائن العائلية، والعواطف والمشاعر الإنسانية الأساسية، وتتفاعل كلها لتصبح جزءًا من الرواية التى فازت بواحدة من جوائز الترجمة لعام 2009 من ثمانى لغات أجنبية إلى الإنجليزية، فى احتفال شهدته العاصمة البريطانية، وأشرفت عليه جمعية المؤلفين البريطانيين والمركز البريطانى للترجمة؛ حيث منحت جائزة سيف غباش - بانيبال للمترجمة المصرية المقيمة فى مدينة مرسيليا سماح سليم، عن ترجمتها للرواية الصادرة عن الجامعة الأمريكية فى القاهرة بعنوان The Collar and the Bracelet.
الرواية تحكى عن حياة الأم «حزينة» وزوجها العجوز وابنتها فهيمة، وسفر ابنهما للشام وفلسطين للعمل هناك، تزوج ابنتها من حداد، لكنها تطلق منه، مع أن أمها دبرت أمر حملها من رجل فى معبد، لكن تمرض فهيمة بالحمى وتموت بعد موت والدها، وتبقى حزينة مع الطفلة التى تكبر وتحمل من صديق طفولتها ابن الشيخ، وحين يعلم خالها يدفنها فى حفرة، وبعد ذلك يقطع رأسها ابن خالتها ويرميه عند خالها، وينفض الناس عنه؛ لتبرز خلال أحداث الرواية خصائص كتابة يحيى الطاهر عبدالله، والتى جسّدت عالمًا كاملا مليئا بالصور التشكيلية والمشاهد الحية.
تنوعت الحالات التى أبدعها يحيى الطاهر عبدالله، ما بين الزوج العجوز المصاب بالسل والذى ينتظر الموت، والأم التى تنتظر عودة الابن مصطفى من الغربة، والابنة التى تلاحقها العيون فى القرية؛ كانوا كلهم ينظرون للحياة من فتحات ضيقة يدفعها الخوف ليفتحوا أبواب الحياة على مصراعيها حتى يعلموا أنها تستحق الحياة.
جاء القاسم الأعظم من الخوف من الموت الذى وقف متربصا خلف الباب بالزوج والابن ويحصد البنت فى طريقه، ليبرر بهذا الخوف حقيقة أن جميع النسوة فى القرية يلبسن اللون الأسود وينتظرن الموت فى أى لحظة وأى مكان. هكذا يُفكر البعض، بينما يبدو حقًا أن ما يخيفهم هى الحياة نفسها، والتى لم يعهدوا جديدا فيها يذكر منذ آلاف السنين، حيث يعتقدون -ككل المصريين القدماء- أنها تنتهى عند البر الآخر من النيل؛ حيث يدفنون موتاهم، فلم تعهد شخصيات الرواية ولا أهل القرية لهم حياة أوسع من ذلك المكان ولا أشقى منها، فهى كمثل أحجار التماثيل الفرعونية الشامخة فى أرضهم، لا يعرفون لها فائدة سوى أن أجدادهم تركوها هنا، بينما تقف تلك الحجارة المصمتة شاهدة على ما يمكن أن تكون عليه الحياة، حيث هى طويلة ممتدة بلا تغيير، وفى نهايتها يقف الموت منتظرا ليحصد الأرواح.
جاءت كتابة يحيى الطاهر عبدالله فى الرواية لتجعل القارئ يسمع أصوات كل ما فى ذلك العالم من إنسان وطائر وحيوان، بل وحتى حفيف الشجر ونقرات المطر وصهير أتون الشمس وزمهرير البرد فى الشتاء، ليصنع عالمًا مُتكاملًا فى الأقصر وقراها، مقدمًا صورة تختلف عما عرفناه عنها من قبل، حيث أخرج لنا حياة ناسها وطبيعتها وأسرارها، وأوجاعهم وأفراحهم وأحزانهم ومواويلهم وأساطيرهم التى اختلط فيها خيالهم وواقعهم؛ جامعًا فى ذلك كل تقنيات الكتابة التى بدأها فى وقت مبكر جدا فى مجموعته القصصية الأولى «ثلاث شجرات كبيرة تثمر برتقالًا»، التى «كشفت عن تداخل كل التقنيات الفنية فى نصوصه، وجاءت بحداثة فنية طازجة امتزج فيها الفن التشكيلى بالصورة، والسينمائى بتحريكها، والسيناريو والحوار والموسيقى الآتية من فن المواويل والقص والإنشاد الشعبى وروح الملحمية فيها، على طريقة القوّال الذى يعيد ويكرر إنشاد وقص الحكايات، مما يمنحها ترديدات موسيقية جذابة تزيد وتعمق بحفر الأسطورى بالواقعى بالتراثى بالشعبى بالغرائبي»، وفق ما قالت عنه الناقدة فوزية شويش السالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.