الإمام الأكبر: قضاة مصر حصن أمان للوطن ومصدر طمأنينة للمواطنين    «التعليم»: 249 ألف متقدم للوظائف على البوابة الإلكترونية    المشاركون في مؤتمر "مصر تستطيع بالاستثمار والتنمية" يزورون مدينة العلمين الجديدة    عمومية جديدة للحديد والصلب بعد ملاحظات المركزي للمحاسبات على القوائم المالية    ارتفاع طفيف لطلبات إعانة البطالة الأمريكية    قوافل مصر الخير الطبية تواصل نشاطها في قنا    الحرب في سوريا| أوروبا تتحد لإيقاف تصدير الأسلحة إلى تركيا    سامح شكري يعقد مباحثات مع وزير خارجية لاتفيا    وزير الإعلام الجزائري:العلاقات العربية الصينية قوية ولها تاريخ طويل    العاهل البحريني يصدر أمرا ملكيا بتعيين مستشار للأمن القومي    وفاة السناتور الأمريكي المخضرم إيليا كامينجز عن عمر يناهز ال68    مروان محسن يشارك في مران الأهلي الجماعي    الكرداني: هدف ناشئين مصر للسلة التأهل لكأس العالم    حملات مكبرة على مصانع حلوى «بير السلم» بالشرقية (صور)    المشدد 10 سنوات لعاطل متهم بالاتجار فى المخدرات بعين شمس    طالعة ب شبشب الحمام.. تعليقات صادمة على رانيا يوسف في أحدث ظهور    الدورة ال 28 مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية فى سطور    اجتماع تنسيقي لمحافظة أسوان لوضع اللمسات النهائية لمهرجان تعامد الشمس على معبدي أبو سمبل 21 و 22 أكتوبر الجاري    مجدي يعقوب في القلب.. هاشتاج يعيد ذكريات أسطورة الطب مع مرضاه    جامعة سوهاج تنظم قافلة طبية مجمعة بقرية " الخنانسة " ضمن مبادرة "حياة كريمة"    التأمين الصحي بالأقصر يناقش مرض التصلب المتعدد    رونالدينيو: فينيسيوس سينضم قريبًا لقائمة أفضل لاعبى العالم    اللجنة العلمية لمهرجان النخيل تعلن أفضل 5 مزارعين تمور بواحة سيوة    إزالة 4 حالات تعدِ على الأراضي الزراعية بالمنيا    "الأرصاد" تكشف حقيقة سقوط الأمطار على القاهرة    قرار جمهوري بالعفو عن سجناء بمناسبة ذكرى نصر أكتوبر    تقارير: الاتحاد الإسبانى يقرر تأجيل كلاسيكو برشلونة وريال مدريد    رئيس لبنان: متمسكون بالدفاع عن أنفسنا إزاء أي اعتداء إسرائيلي    تعرف على ضوابط التسويق الإلكتروني بمشروع قانون "حماية البيانات الشخصية"    هنيدي: المملكة حققت إنجازا كبيرا في الترفيه والإبداع    انطلاق الموسم الثقافي للجنة الإعجاز العلمي للقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.. الثلاثاء المقبل    لمواجهة الكراهية.. شيخ الأزهر: العالم بحاجة ماسة إلى مراكز الحوار بين الأديان    الحرب تشتعل.. ميسي يهين رونالدو بطريقة غير متوقعة    طنطا يستضيف بطولة النخبه لكرة اليد    ارتباك في مدارس أسيوط عقب انتشار ظاهرة الاتهاب السحائي بين الطلاب بالمدارس    التحفظ على طرفي مشاجرة بالأسلحة النارية بحلوان    "حرب أكتوبر.. الإرادة والتحدي" ندوة بجامعة المنوفية    العاهل الأردني يؤكد حرص بلاده على توسيع الشراكة مع اليابان    الأمم المتحدة: عدد "غير مسبوق" من الضحايا المدنيين الأفغان خلال اخر شهرين    على مر العصور .. مقهى الأحمدية المقصد الأول لزوار مسجد السيد البدوى بطنطا    "زوجي هجرني 17 عاما فهل أكون مطلقة؟"..الإفتاء تُجيب (فيديو)    جودى: صادرات النفط الخام السعودية ترتفع إلى 8.22 مليون برميل يوميا في أغسطس    كيف تقضى الصلوات الفائتة بسبب النوم أو النسيان؟.. الأزهر يجيب    بالصور.. البابا تواضروس يدشن كنيسة جديدة ببلجيكا    الابراج اليومية حظك اليوم الجمعة 18 أكتوبر 2019| al abraj حظك اليوم | ابراج اليوم| الابراج اليومية بالتاريخ | الابراج الفلكية    عقوبة قطع صلة الرحم.. وهل يقبل الله صوم المتخاصمين ؟    لحظة وفاة الملاكم الأمريكي باتريك داي على الحلبة (فيديو)    وزير الإسكان يوجه بدراسة تجربة الغطاء الآمن لبالوعات الصرف الصحي    تعرف على وصايا الرئيس السيسي لطلاب أول دفعة بكلية الطب العسكري    126 لاعبا من 31 دولة يشاركون في منافسات بطولة مصر الدولية للريشة الطائرة    ريال مدريد يقترب من صفقة أحلامه    بالذكر عماد القلب.. علي جمعة: هذا أساس الطريق إلى الله    إدراج 17 جامعة مصرية ضمن تصنيف التايمز العالمي    كامل الوزير يتفقد موقع تعطل الخط الأول للمترو ويعلن عودة الحركة لطبيعتها    صور| «إبراهيم نجم» يوضح خطوات تنفيذ مبادرات المؤتمر العالمي للإفتاء    رئيس اتحاد النحالين العرب: مهرجان العسل هدفه ربط المنتج بالمستهلك (فيديو)    النشرة المرورية .. كثافات متحركة بمحاور القاهرة والجيزة    (من كان شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تطور لافت ينعش الآمال بإنهاء المأساة اليمنية.. الحوثيون يعلنون وقف هجماتهم الصاروخية
نشر في البوابة يوم 19 - 11 - 2018

يشكل إعلان الحوثيين عن وقف هجماتهم بالطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية على دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، تطورا مهما في مسار الحرب الحالية في اليمن ، الأمر الذي ستكون له إنعكاساته الإيجابية على مسار الأزمة اليمنية ، حيث يرى المراقبون أن هذه الخطوة قد تكون تمهيدا لاستنئاف محادثات السلام المتوقفة بين الحكومة اليمنية الشرعية والحوثيين من أجل للتوصل إلى تسوية سياسية تضع حدا لهذه الأزمة ، وتنهي المأساة الانسانية التي يعيشها ملايين اليمنيين حاليا.
إعلان الحوثيين عن وقف هجماتهم على المملكة السعودية ودول التحالف العربي ، جاء استجابة لطلب من مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن " مارتن جريفيث" ، كما أنه جاء بعد أيام من موافقة قيادة التحالف على وقف الهجوم الذي تشنه قوات الحكومة الشرعية اليمينة باسناد من قوات التحالف على ميناء الحديدة البحري على شاطىء البحر الأحمر والذي يخضع لسيطرة الحوثيين .
نجاح الأمم المتحدة في التوصل لهذا القرار يأتي في إطار مساعيها الرامية لإحياء محادثات السلام بين الأطراف المتحاربة ، ولتهيئة الأجواء لعقد جولة جديدة من المفاوضات بين هذه الأطراف لإنهاء الحرب المستمرة في اليمن منذ ثلاث سنوات ،والتي راح ضحيتها أكثر من عشرة آلاف شخص ودفعت الملايين من اليمنيين إلى حافة المجاعة.
ففي البيان الذي تلاه محمد علي الحوثي رئيس ما يسمى "اللجنة الثورية العليا" التابعة لحركة أنصار الله الحوثية، للاعلان عن وقف الهجمات على دول التحالف العربي ، أكد الحوثيون أن هذه الخطوة تأتي "دعما لجهود السلام في اليمن . كما أعرب الحوثيون في هذا البيان عن استعدادهم لوقف العمليات العسكرية على الجبهات كافة ، وذلك إذا كان التحالف يريد ذلك .
ويأتي بيان الحوثيين بعد يوم من إعلان مبعوث الأمم المتحدة أن المنظمة الدولية تلقت تأكيدات بحضور أطراف الصراع مؤتمر يعقد في السويد برعاية اممية للتوصل لحل سلمي للأزمة في اليمن.
وكان " مارتن جريفيث" قد أعلن أمس أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الأزمة اليمينة ، أن الأمم المتحدة تلقت تأكيدات بحضور الاطراف المتحاربة في اليمن أي مؤتمر تعقده للتوصل لحل سلمي للأزمة المتفاقمة في البلاد.وقال إن المنظمة الدولية ستعقد بشكل عاجل مؤتمرا للأطراف المتحاربة في السويد بعدما أظهر التحالف الذي تقوده السعودية والحوثيون استجابة للحضور والإلتزام بالتوصل لحل سلمي.
ويرى مراقبون أن إعلان الحوثيين عن وقف هجماتهم على دول التحالف العربي ، وإعلان التحالف من جانبه عن وقف الهجوم العسكري على ميناء الحديدة من شأنه أن يدعم فرص نجاح مؤتمر السلام الذي ستعقده الأمم المتحدة لاطراف الصراع اليمني في السويد خلال الفترة القادمة.
ومما يعزز من فرص نجاح هذا المؤتمر أيضا موافقة التحالف العربي على إجراءات لنقل الجرحى والمصابين من المقاتلين الحوثيين ومؤيديهم من بعض مناطق القتال في صنعاء لتلقي العلاج في الخارج ، وهو المطلب الذي كان قد رفضه التحالف من قبل ،وأدى الى فشل انعقاد مؤتمر مماثل حول الأزمة في جنيف قبل شهرين. يضاف إلى ذلك كله ما أعلنه مارتن جريفث عن أن هناك مفاوضات حاليا لإتمام اتفاق لتبادل الأسرى بين الجانبين المتحاربين في إجراء يهدف لبناء الثقة قبيل انعقاد مؤتمر السويد.
كما يأتي هذا التطور اللافت في مسار الأزمة اليمنية عشية تقديم بريطانيا مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي غدا ( الاثنين ) يطالب بوقف إطلاق النار في اليمن والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين من الحرب .
وتشكل الأزمة الأنسانية المتصاعدة في اليمن ، أحد العوامل المهمة التي دفعت المجتمع الدولي لممارسة ضغوط شديدة على اطراف الصراع في البلاد لدفعهم إلى وقف اطلاق النار والجلوس إلى مائدة المفاوضات بحثا عن حل عاجل ينقذ الملايين من الموت جوعا . إذ يقف اليمن حاليا على حافة أزمة إنسانية هي الأكبر في العالم منذ عقود حيث يواجه ملايين اليمنيين خطر المجاعة نتيجة النقص الواضح في إمدادات الغذاء والماء والإمدادات الطبية.
وفي شهر اكتوبر الماضي حذر "مارك لوكوك" منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية من خطر حدوث مجاعة كبرى وشيكة في اليمن، لم يشهد مثيلها من قبل ، داعيا الأطراف المعنية إلى فعل كل ما يمكن لتجنب حدوث هذه الكارثة .
في حين أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للامم المتحدة ، عن خطط لمضاعفة المساعدات الغذائية إلى اليمن لتصل إلى 14 مليون شخص شهريا، أي ما يقرب من نصف السكان، وذلك مع احتدام المعارك حول مدينة الحديدة.
وقد أدت المعارك الدائرة حاليا بين قوات الجيش الوطني اليمني مدعومة من التحالف العربي من ناحية والحوثيين من ناحية اخرى للسيطرة على ميناء الحديدة إلى تفاقم الأزمة الانسانية نتيجة عجز الامم المتحدة والمنظمات الانسانية التابعة لها عن إيصال المساعدات الى المدنيين في مناطق القتال ، لاسيما أن ميناء الحديدة يشكل المنفذ البحري الرئيسي لإيصال المساعدات الانسانية لليمنيين .
وقد كان التوصل لوقف إطلاق النار في اليمن تمهيدا لاستئناف محادثات السلام بين الاطراف المتحاربة ، أحد المطالب الرئيسية على أجندة عدد من المسؤولين الغربيين الذين زاورا الرياض مؤخرا ،حيث بحثوا مع المسؤولين السعوديين سبل التوصل إلى لوقف المعارك في اليمن حتى يتسنى ايصال المساعدات الغذائية والانسانية لليمنيين .
وكان وزير الدفاع الامريكي جيمس ماتيس قد أكد في نهاية الشهر الماضي ضرورة وقف الأطراف المتنازعة إطلاق النار في اليمن، والجلوس إلى طاولة المفاوضات في غضون ثلاثين يوما. وقال "نريد رؤية الجميع وراء طاولة مفاوضات على أساس وقف إطلاق النار، وعلينا أن نقوم بذلك في الثلاثين يوما المقبلة"
ومن المنتظر أن يتوجه مبعوث الامم المتحدة إلى العاصمة اليمنية صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون لمناقشة الاستعدادات الخاصة بمؤتمر السلام المنتظر مع القيادات الحوثية ، وذلك قبل أن يغادر مع الوفد الحوثي إلى السويد لحضور المؤتمر الذي يأمل اليمنيون في أن يضع حدا لمأساتهم الإنسانية التي طال أمدها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.