قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن تصريحات السفير الأمريكي ديفيد فريدمان ومواقفه وسلوكه المعادي للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية والإنسانية، يعد خروجا سافرا عن الدبلوماسية وأعرافها وتقاليدها، ومعاداة للسامية بأبشع صورها، وخرقا فاضحا للقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها. وتساءلت الوزارة في بيان اليوم الثلاثاء، "هل تجرأ فريدمان يوما على انتقاد دولة الاحتلال لارتكابها أيا من جرائمها ضد المواطنين الفلسطينيين العزل، وإذا "صارع" يوما ليتعرف على اسم ضحية فلسطينية سقطت نتيجة لجرائم الاحتلال الإسرائيلي، وإذا نظر وتعامل مع الفلسطينيين عموما على أنهم بشر يستحقون الحياة والاحترام، أو شعر يوما بالخوف على حياة أو مستقبل طفل فلسطيني وتعاطف مع احتياجاته ومتطلباته، وهل أثار يوما أمام جنرالاته أو قيادات الاحتلال السياسية والعسكرية حجم الاستعمال المفرط للقوة الذي يتباهون به في تنكيلهم بالمواطنين الفلسطينيين العزل؟! وهل زار يوما بيتا فلسطينيا تعرض للاعتداء من قبل مستوطنين عنصريين أو جنود حاقدين". وأضاف البيان "يثبت فريدمان يوما بعد يوم أنه سفير للمستوطنين وعصاباتهم، يعتنق أيديولوجية ومواقف اليمين المتطرف في إسرائيل، القائمة على تكريس الاحتلال والاستيطان ومعاداة الشعب الفلسطيني وإنكار وجوده الوطني والإنساني، وتذكرنا مواقفه من جديد بالنقاشات التي دارت في الكونجرس الأميركي عشية المصادقة على تعيينه سفيرا لأمريكا لدى تل أبيب، والتخوفات التي أثيرت خلال النقاشات التي شككت بقدرته على تمثيل مصالح بلاده الحقيقية لدى دولة الاحتلال، وهو الأمر الذي عكسه الانقسام الواضح في التصويت على قرار تعيينه، وأكدته أيضا تصريحات السناتور الديمقراطية "ديان فينشتاين"، عندما حذرت من أن "آراء فريدمان الخطيرة وخطابه المليء بالكراهية سيتسببان بزيادة عدم الاستقرار في هذه المنطقة المضطربة أساسا". وقالت الخارجية "هذه المخاوف يترجمها "فريدمان" منذ تسلمه مهامه، في جملة من "التغريدات" والمواقف المليئة بالكراهية والعنصرية والانحياز المطلق للاحتلال وسياساته الاستيطانية وقمعه للفلسطينيين، وآخر هذه المواقف ما صرح به بالأمس، في تأكيد جديد على أنه يعتبر الاستيطان نهجا وإيمانا وأسلوب حياة، بصفته متبرعا دائما للحركة الاستيطانية الاستعمارية التوسعية ومتفاخرا بها. وشددت على أن انحياز السفير الأمريكي الأعمى لمنظومة الاحتلال والاستيطان وخطاباته "الرنانة" في دعم إسرائيل كقوة احتلال، تفقده القدرة على التبرير أو التفسير أو حتى الرزانة، كما أن امتلاكه لمنزل في مستوطنة يفقده توازنه وصوابه.