قال الكاتب الهولندي أرنون جرونبرج متذكرا أولى خيوط علاقته بالفن: "كنت أرغب في أن أصبح ممثلًا، ولما فشلت في التمثيل اتجهت للكتابة المسرحية، وكانت أول أعمالي، وبعدها بفترة أسست دار نشر صغيرة حينما كنت في التاسعة عشر من عمري، ثم اتجهت لكتابة الروايات، ولم ينتهِ شغفي بالكتابة المسرحية، فبين الحين والآخر أكتب مسرحية، فقد كتبت مسرحية بالألمانية في التسعينات، وفي عام 2014 اقترح علي ممثل مصري هولندي يقيم في هولندا اسمه "صبري سعد حمص" أن يتعاون معي في الكتابة عن أمهاتهم، فأمي ألمانية وأم حمص مصرية، لذا زرت مصر لمقابلة والدة حمص حتى أتمكن من الكتابة عنها، وبالفعل قمت بكتابة المسرحية والتي اخترت لها عنوان "أمهاتنا"، وتم عرضها في هولندا نحو 25 مرة بواسطة فرقته المسرحية، ونحن مازلنا أصدقاء حتى اليوم". وأضاف جرونبرج ل"البوابة نيوز": الشرق دومًا كان ساحرًا لي فتأثر كثيرًا بالتراث الأدبي العربي الإسلامي، وهو بالطبع جزء أصيل من التراث الأدبي العالمي، فأنا ولدت في هولندا، وأعيش حاليًا في الولاياتالمتحدة، ولكنني كاتب أنتمي إلى الأدب العالمي ككل، بالتأكيد تأثرت بطريقة أو بأخرى بالتراث الأدبي العربي والعالمي فيما يتعلق بأدب الرحلات وغيرها". وتابع: "آباء أدب الرحلات في التاريخ مثل "السندباد البحري والبري" و"حكايات بن فضلان"، وهناك جانبًا آخر لهذه الرحلات حينما أسافر هنا أو هناك، ألتقي ببشر حقيقيين، وأحاول أن أتفاعل مع ثقافاتهم وتقاليدهم، أسمع كلماتهم وأرى ردود أفعالهم على الكلمات، سواء الابتسامة أو الغضب، وهذا جزء من التفاعل أحاول أن أسجله وأستخدمه في رواياتي".